دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الشعب العراقي إلى اتخاذ شهر رمضان فرصة لإنهاء الخلافات وتدعيم الوحدة الوطنية.
يأتي ذلك في ظل استمرار تدهور الأوضاع على الأرض، حيث قتل ما لا يقل عن 12 شخصا في مناطق متفرقة من البلاد.
وقال المالكي في بيان له: "كلنا مدعوون إلى الاستفادة من هذه الأيام لتقوية أواصر الأخوة وتجنب أي شيء يضر النسيج الاجتماعي للشعب العراقي".
كما طالب العراقيين بأن يعيشوا جنبا إلى جنب دون أن تفرق بينهم أي نزعة طائفية، محذرا من مغبة تحول العراق إلى ساحة "لتصفية حسابات الأحزاب السياسية."
وقال رئيس الوزراء العراقي: "نعيش في مرحلة حساسة وتاريخية"، طالبا تقديم الدعم لحكومته الوليدة.
"اعتقال" زعيم ثورة العشرين
على صعيد التطورات على الأرض، أعلنت السلطات العراقية إلقاء القبض على زعيم إحدى الجماعات المسلحة مع سبعة من مساعديه.
وقال مسؤولون إن المعتقل هو زعيم كتائب ثورة العشرين والتي تبنت من قبل بعض العمليات في العراق.
جاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان الحكومة العراقية القبض على زعيم جماعة أنصار السنة التي أعلنت أيضا مسؤوليتها عن عدة هجمات.
لكن أنصار السنة نفت على موقعها على شبكة الانترنت عملية الاعتقال، وقالت في بيان آخر أنها قتلت عشرة شيعة من الهنود والباكستانيين في كمين نصب لهم في محافظة الأنبار غرب بغداد.
مقتل 12 شخصا
من ناحية أخرى، قتل ما لا يقل عن ستة أشخاص عندما استهدف انفجار بعبوة ناسفة دورية للشرطة العراقية بالقرب من مبنى وزارة الصحة في بغداد. وقالت الشرطة أن ثلاثة عناصر من أفرادها قتلوا وأربعة آخرون أصيبوا في الهجوم.
يأتي ذلك بعد ساعات من تعرض نفس المبني للقصف بقذائف المورتر مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص.
كما قتل ستة أفراد وجرح 25 آخرين في أعمال عنف وقعت في مناطق متفرقة من العراق.
ففي شرق بغداد قتل جندي بعد أن أطلق النار عليه في سيارته عندما كان في طريقه إلى وحدته في الصباح، وذلك حسب الشرطة العراقية.
"الانتقام من جيش المهدي"
وفي تطور متصل، أعلنت جماعة تطلق على نفسها "جماعة الصحابة" مسؤولية الهجوم على محطة لبيع النفط الابيض (الكيروزين) الذي يستخدم غالبا كوقود للطبخ والذي أدى إلى مقتل شخصا على الاقل معظمهم نساء يوم السبت في مدينة الصدر التي يسكنها مليوني شيعي وتعد معقل الزعيم الشيعي مقتضى الصدر.
وقالت الجماعة في بيان لم يتسن التأكد من صحته: "تأتي هذه العملية انتقاما للجرائم التي ارتكبها جيش المهدي (التابع للصدر) ضد السنة"، في إشارة إلى الهجوم الذي أدى إ؟لى مقتل أربعة أشخاص قبل يومين في منطقة الحرية التي يسكنها أقلية سنية.
على صعيد آخر، أظهر تسجيل فيديو محاولات الأطباء في مشرحة تكريت التعرف على رؤوس مقطوعة لعشرة جنود عراقيين قتلوا في سوق مزدحم في مدينة بيجي بعد خطفهم.
وقد أذاع تليفزيون الأسوشيتد برس الشريط الذي يأتي بعد يوم واحد من مقتل الجنود على يد مسلحين مجهولين في أول أيام شهر رمضان.
يذكر أن أفراد الطائفة السنية بدأت في الصيام يوم السبت، بينما أعلن الزعيم الشيعي أية الله على السيستاني الأثنين هو أول أيام الشهر الكريم.
منقول من bbc العربية