اتهمت مرشدة سياحية مصرية الممثلة داليا البحيري باستغلال قصة حياتها وسيرتها الذاتية التي قدمتها في كتاب من تأليفها بعنوان "كنت رجلا" في تقمص شخصيتها بكل تفاصيلها الدقيقة بما فيها العملية الجراحية التي أجرتها للتحول من ذكر إلى أنثى، ثم تجربتها مع زوجها الأول وخيانته لها، وتقليد شكلها الخارجي مثل ملابسها وموديل النظارة التي كانت تضعها على عينيها.
وتلعب داليا البحيري دور أنثى كانت ذكرا في مسلسل تليفزيوني باسم "صرخة أنثى" يتناول قصة شاب يدرس في إحدى الجامعات، أثار جدلا شديدا عندما فاجئ زملاءه وإدارة الجامعة باجرائه عملية جراحية حولته إلى أنثى، تم فصله على أثرها من دراسته، فأقام دعاوى قضائية ضد رئيس الجامعة للاعتراف به في وضعه الجديد واعادته إلى الدراسة ولكن في قسم البنات.
وقالت سالي أو (سيد سابقا) إنها الشخصية الحقيقية للقصة، وأن المسلسل يحكي وقائع ما تعرضت له بكل تفاصيله، واعتبرت ذلك سطوا على كتابها، وسردا لحياتها الشخصية على الملأ دون استئذانها باعتبارها صاحبة حقوق الملكية الفكرية.
وتعمل سالي حاليا مرشدة سياحية بعد تخرجها في قسم اللغة الانجليزية بكلية الآداب التي التحقت بها عقب فصلها من السنة النهائية بكلية طب البنين بجامعة الأزهر، بسبب الجراحة التي حولتها إلى من ذكر يحمل اسم "سيد" إلى أنثى. ورفضت الجامعة نقلها إلى طب البنات رغم صدور أحكام قضائية لصالحها، وقيام السلطات المختصة في وزارة الداخلية بادراج بياناتها الجديدة في شهادة الميلاد وبطاقة الهوية.
وقالت سالي محمد عبدالله، صاحبة أشهر قصة تغيير جنسي في مصر في ثمانينيات القرن الماضي، إن المسلسل يحكي قصة حياتها بالتفصيل، ويقدم ملامح شخصيتها التي تجسدها الممثلة داليا البحيري، بما فيها نظاراتها التي كانت ترتديها في تلك الفترة.
يذكر أن المسلسل تم استبعاده من العرض خلال شهر رمضان بسبب مشاهده الجريئة، لكن سالي تؤكد أن "السبب الحقيقي هو تخوف الجهات المسؤولة في التلفزيون المصري من صدور حكم قضائي بوقفه، ولذلك طلبت التريث حتى تنتهي القضية".
من جهته، قال الناقد الفني عنتر السيد، مساعد رئيس تحرير مجلة الكواكب المصرية، أن تصوير حلقات المسلسل أوشك على الانتهاء، وأن داليا البحيري كانت مشغولة خلال الأيام الماضية باستكمال دورها، مشيرا إلى أنه يشتمل على وقائع مثيرة للتحويل الجنسي التي يرفضها في العادة المجتمع المصري بكل طبقاته.
وقالتسالي في حديث لها مع العربية: "القصة تناولت أيضا حصولها على حكم بعودتها للدراسة من خلال قسم البنات، ورفض رئاسة الجمعة تنفيذ الحكم القضائي، وما تعرضت له متاعب بعد ذلك، على المستوى النفسي والمادي، مما اضطرني للعمل راقصة في الملاهي الليلية، والخيانة الزوجية التى تعرضت لها من زوجي الأول مما أدى إلى طلبي الطلاق منه، ثم زواجي الثاني من زوجي الحالي".
وتابعت سالي: "هناك تفاصيل صغيرة ودقيقة في شخصيتي تقمصتها الممثلة داليا البحيري، منها شكل النظارة التي كنت ارتديها أثناء تلك الأزمة التي واجهتني، وتم تقليدها من خلال صورتها الموضوعة على غلاف كتابي "كنت رجلا" الذي أحكي فيها تجربتي ومعاناتي مع نفسي ومع المجتمع بعد أن أصبحت امرأة".
واستطردت أن الكتاب نشرته صحيفة "الأنباء" الكويتية كاملا على مدى 29 حلقة، وأنه يحمل رقم ايداع بدار الكتب، وتستعد حاليا لنشر الجزء الثاني منه تحت عنوان "جعلوني راقصة" عن تجربتها كانثى وكذكر سابق، وكيف مارست هذه المهنة وما تعرضت له أثناءها بعد أن أجبرت إليها لأسباب نفسية ومادية بفعل ما تعرضت له في حياتها الدراسية والمجتمعية.
وقالت إن عفيفي، هو اسم الشخصية التي تؤديها داليا في المسلسل في مرحلة الذكورة، يتحول إلى عفاف في مرحلة الانوثة، مع بعض الرتوش، لكن الوقائع والتفاصيل، حتى الدقيقة، منها عبارة عن قصة حياتها، بما فيها واقعة الداية التي التقطتها من رحم أمها يوم ولادتها.
وأوضحت سالي أن الجزء الأول الذي نشرته من قصتها انتهى عند قصة زوجها الأول وخيانته لها، فقاموا باستكمال الباقي من خلال قصاصات الصحف التي كانت تتابع قضيتي في ذلك الحين، مؤكدة ان عنوان المسلسل "صرخة أنثى" مأخوذ من أحد فصول الكتاب. (بتصرف عن العربية)