اللهم صلي على محمد وآل محمد
من منا لا يعرف فاطمة الزهراء ....ولمن لا يعرفها...أقول
هي فاطمة بنت محمد ...هي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها هي سيدة قريش خديجة بنت خويلد (ع)
ولدت الطاهرة الزهراء في العشرين من جمادي الآخر من السنة الخامسة للبعثة ... وأقامت في مكة ثمانية سنين وفي المدينة عشرة سنين وهي مدة عمرها الشريف
لها ألقاب كثيرة منها :-
الصديقة ، المباركة ، الطاهرة ، الزاكية ، الراضية ، المرضية ، المحدثة ، الزهراء ، الحانية ، البتول ، الكوثر ، الحوراء ، سيدة نساء العالمين
ولا يخفى على أحد منا ما للألقاب من أهمية لأنها تعبر عن حقيقة الشيء و الصفات الموجودة فيه
وهي سلام الله عليها في كل مراحل حياتها تعتبر نموذجا يحتذى به...فهي الإنسانة الكاملة روحيا وفكريا فنراها مرة ابنة بارة وأم لأبيها ونستلهمها زوجة وربة بيت متفانية وأم ومربية فاضلة ...نتذكرها معلمة وما أعظمها من معلمة مجاهدة ...
هذه هي الزهراء.....
أقرأ تفاصيل زواجها فتدمع عيناي...
هي سيدة نساء العالمين والدنيا كلها رهن إشارتها لكننا نراها تطحن وتعجن وتخبز وتطبخ وتكنس حتى مجلت يداها ...واغبرت ثيابها ...
هذه فاطمة .....
ولم تكتف بذلك ، بل أدت أيضا دورها الرسالي و التضحوي إلى جانب دورها كإبنة وأم وزوجة فنراها المرأة المسئولة عندما تحتاجها الأمة و القادرة على اتخاذ القرار وتحديد مصير الأمة بإنزال يديها الكريمتين وحجبهما عن الدعاء...
هذه فاطمة .....
هل اكتفت فاطمة بذلك ؟؟؟ لا
كتابها المسمى بمصحف فاطمة يشهد لها أنها لم تكتفي ..وهو دليل على سموها الفكري وكمال علمها ورفعة أدبها وعظيم جهادها في ذات الله وفي سبيل الحق وإليكم أحبتي بعضا من فيوضاتها الكريمة :-
من بيانها لعلل الشرائع والأحكام قالت (( فجعل الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها لكم عن الكبر ، والزكاة تزكية للنفس ، ونماء في الرزق ، والصيام تثبيتا للإخلاص ، والحج تشييدا للدين ، والعدل تنسيقا للقلوب ، وطاعتنا نظاما للملة ، وإمامتنا أمانا من الفرقة ، والجهاد عزا للإسلام ، والصبر معونة على استيجاب الأجر ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبر الوالدين وقاية من السخط ، وصلة الأرحام منماة للعدد ، والقصاص حصنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكاييل و الموازين تغييرا للبخس ، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس ، واجتناب القذف حجابا عن اللعنة ، وترك السرقة إيجابا للعفة ))
يا الله ...ما أعظم كلماتها ...من منا لا يستطيع أن ينتهجها لحياته .
هذه فاطمة ....
أو أخبركم عن فضل تسبيحها ؟؟؟
روي أن فاطمة ( ع) طلبت من أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمة تخدمها .
فقال صلى الله عليه وسلم : ( أوَلا أدلُّكِ على خير من ذلك ؟ ) .
فقالت ( عليها السلام ) : ( بلى يا رسول الله ) .
فقال صلى الله عليه وسلم : ( تُسَبِّحِينَ الله تعالى ثلاثاً وثلاثين ، وتُحَمِّدينَه ثلاثاً وثلاثين ، وَتُكَبِّرينَهُ أربَعاً وثلاثين ) .
وروى العلامة المجلسي في البحار زيادة على ذلك : ( فَذلكَ مِائَة باللِّسان ، وألفُ حسنة في الميزان ، يا فاطمة ، إِنَّكِ إن قلتِها كل يوم كفاك الله ما أهمَّك من أمرِ الدنيا والآخرة ) .
عن الإمام الصادق ( )صلى الله عليه وسلم : 35 ـ : ( مَن باتَ على تسبيحِ فاطمة ( عليها السلام ) كَان مِن الذَّاكرين كثيراً والذَّاكِرات ) .
وعنهصلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تَسبيحُ فاطمة ( عليها السلام ) كل يومٍ في دُبرِ كل صلاة أَحَبُّ إليَّ من صلاة ألف رُكعةٍ في كل يوم ) .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَن سَبَّح اللهَ في دُبرِ كل فَريضة قبل أن يُثنِي رِجلَيه تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) المائة ، وأتبَعَها بـ( ِلا إِلَه إِلاَّ الله ) مَرَّةً واحدة ، غُفِرَ لَهُ ) .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَن سَبَّحَ تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) في دُبرِ المكتوبة قبل أن يبسِطَ رِجلَيه ، أوجب الله لَهُ الجَنَّة ) .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَن سَبَّحَ تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) قبل أن يثنِي رِجلَيه من صلاة الفريضة ، غَفَر الله له ، ويبدأُ بالتكبير ) .
وعن الإمام الباقر صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَن سَبَّحَ تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) ثُمَّ استغفرَ ، غُفِرَ لَهُ ، وهي مِائَة باللِّسان ، وألفٌ في الميزان ، وَتطردُ الشيطان ، وتُرضِي الرَّحمن ) .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَا عُبِدَ الله بِشيء مِن التَمْجِيد أَفضَل مِن تَسبِيحِ فَاطمَة ( عليها السلام )) .
وعنهصلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن رسولَ الله ( ) قال لفاطمة ( عليها السلام ) :
يَا فاطمةَ ، إذا أخذتِ مَضجعَكِ من اللَّيل فَسَبِّحي الله ثلاثاً وثلاثين ، واحمديهِ ثلاثاً وثلاثينَ ، وكَبِّريهِ أربعاً وثلاثين ، فَذلِكَ مِائَة هي أثقل في الميزانِ مِن جَبَلِ أُحُد ذَهَباً ) .
هذه فاطمة ...
هل أخبركم عن تربيتها لأبنائها...؟؟؟؟
لقد علمت الزهراء لما من وظيفة الأمومة من عظمة ..كيف لا وهي ربيبة الوحي و النبوة
ماذا أخبركم عن تربيتها ...يكفي أنها خرجت من مدرستها العظيمة الحسن (ع) الذي أعدته ليتحمل مسئولية قيادة المسلمين ويتجرع الغصص في أحرج لحظات حياته ليحافظ على الدين
يكفي أنها ربت الحسين (ع) الذي اختار التضحية بنفسه وأهله وأعز أصحابه ليروي بدمه شجرة الإسلام الباسقة
وأيضا ربت الزهراء جبل الصبر زينب وأم كلثوم وعلمتهن كيفية الصمود أمام الظالمين و أن يقلن الحق أمام جبروت أعداء الدين .
سبحان الله و الحمد لله و لااله الا الله
ولاحول ولاقوة الا بالله
استغفر الله واتوب اليه
رب اغفر لنا دنوبنا و يسر لنا امرنا و لاتكلنا الى انفسنا
واعنا ربنا على دكرك و شكرك و حسن عبادتك
وارزقنا عملا صالحا ترضاه
اللهم انك تعلم ما في انفسنا و لانعلم ما في نفسك فاتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها...