موقع حوريات نت النسائية

الاعلان محجوز لمدة سنة بدأ  ينتهي الاعلان بتاريخ  18-02-2009

 

شات الاماكن

 

شات الادمي

 

 

 
 

العودة   منتديات عيني عينك > .:: عيني عينك العامه ::. > منتدى القصص > القصص الطويلة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-11-2007, 09:45 AM   رقم المشاركة : 11
aiyoub mamat
مشرف المنتدى العام
 
الصورة الرمزية aiyoub mamat






aiyoub mamat متواجد حالياً

aiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي بهaiyoub mamat يفتخر المنتدي به


افتراضي رد: ملاك حبي.."فاقد الشيء.. لا يعطيه"







التوقيع :


لآلــىء الخريـف
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

كلمـات منفيه
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

 

 

رد مع اقتباس
قديم 06-11-2007, 12:42 PM   رقم المشاركة : 12
angelina soumi
عيني عينك نشيط
 
الصورة الرمزية angelina soumi





angelina soumi غير متواجد حالياً

angelina soumi يسعي للابداع


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى angelina soumi

افتراضي رد : ملاك حبي.."فاقد الشيء.. لا يعطيه"

مشكور على القصة الرائعة بس ارجوك عجل الجرء الاخير







رد مع اقتباس
قديم 07-11-2007, 02:37 AM   رقم المشاركة : 13
dreams23
عيني عينك نشيط






dreams23 غير متواجد حالياً

dreams23 يسعي للتآلقdreams23 يسعي للتآلقdreams23 يسعي للتآلق


افتراضي **** حبي.."فاقد الشيء.. لا يعطيه"

الجزء ده هيرد علي جزء من تساؤلاتكم
الجزء الرابع
" لماذا؟"


(لم يحضر كمال على العشاء أيضا)
قالها امجد وهو يجلس حول مائدة الطعام وتبدوا على ملامحه العصبية.. واردف بحدة: الى متى سيستمر هذا الشاب في تصرفاته؟..
قال مازن بهدوء: لا عليك يا والدي.. سيأتي بعد قليل..
انفعل والده وقال: منذ نصف ساعة وانت تقول لي مثل هذا الكلام.. لو كان سيأتي لجاء مبكرا..
واردف قائلا: اتصل به بسرعة واطلب منه ان ياتي فورا..
- حسنا يا والدي سأفعل.. اهدئ انت فقط..
نهض مازن من مكانه واتجه الى الطاولة الصغيرة القريبة من المائدة ليلتقط هاتفه المحمول ويتصل بكمال.. اما **** فقد استمرت في تحريك الملعقة كعادتها في الطبق دون هدف.. فقالت مها بعطف: **** .. لماذا لا تأكلين؟..
قالت **** بابتسامة باهتة وهي ترفع رأسها الى مها:من قال هذا؟..
قالت مها وهي تشير الى طبقها: طبقك المليء بالطعام..
تركت **** الملعقة من يدها وقالت وهي تتنهد: لا اشعر برغبة في ذلك..
قالت مها متسائلة: ولماذا؟.. ان كان والدك هو السبب.. فقد اتصل بك اليوم وتحدث اليك كما وعدك..
قالت **** بصوت خفيض وهي تتطلع الى نقطة وهمية: ليس الامر سهلا كما تظنين.. ان فراق ابي يعني لي فراق العالم بأسره.. اني لا اعرف احدا سواه..
قال مازن الذي سمع صوتها على الرغم من انخفاضه: وماذا عنا.. الا تعرفينا ايضا؟..
قالت **** وهي تلتفت له: ولكن ليس مثل ابي..
هز مازن كتفه وسار ليكمل طريقه ولكنه اصطدم بالملعقة المجاورة ب**** دون قصد.. فانحنت **** لتلتقطها.. ولكن مازن كان الاسرع الذي انحنى وقال بابتسامة وهو يعيد وضع الملعقة على الطاولة وينهض واقفا : لا تتعبي نفسك..انا من أسقطها وانا من عليه ان يحضرها..
وجدت **** نفسها تزدرد لعابها وتقول بصوت خافت: شكرا لك..

((خذي دميتك))
((شكرا لك))

دس مازن اصابعه بين خصلات شعره وهو يحاول فهم مادار بذهنه.. أي كلمات تلك التي مرت بباله.. ومن قالها؟.. أيكون هو؟.. ولماذا قالها ومتى؟.. ولماذا جالت بذهنه الآن؟..لم يستطع الاجابة على أي من تساؤلاته وهو يعود الى مقعده.. ويلتقط الملعقة ليتناول طعامه من جديد..ولكن.. لماذا لم تدر هذه الكلمات في ذهنه الا عندما جاءت **** الى منزلهم؟.. لماذا؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
جلست مها في غرفتها بعد العشاء وهي تشعر بالتعب وهي ترى أكوام الكتب امامها على الطاولة.. وقالت بضجر: لقد تعبت..
واردفت بسأم: لا اعرف حل لهذه المعادلة الحسابية.. لقد سأمت..
نهضت من على المقعد ورمت بنفسها على الفراش بتعب.. واخذت تفكر بأي شيء غير الكتب التي لا تزال مفتوحة .. وفجأة قالت بابتسامة: ربما كان حسام يعلم حل هذه المعادلة..
وكأنها لم تكن تريد الا أي حجة لتتصل به.. فالتقطت هاتفها المحمول واتصلت به قائلة بابتسامة: الو .. اهلا حسام كيف حالك؟..
عقد حسام حاجبيه وقال: انا بخير.. ماذا بك يا مها ولم تتصلين في هذه الاثناء..
قالت مها وهي تتوجه نحو الطاولة وتجلس خلفها: لدي معادلة حسابية ولا اعرف حلها.. ولم اجد سواك ليساعدني على ذلك..
قال حسام بابتسامة: مها.. ماذا جرى لك؟ .. انسيت ان تخصصي مختلف تماما عنك؟..
قالت مها وهي تلتقط قلمها وتقلبه بين اصابعها: لم انسى.. ولكن..لم اجد من يساعدني سواك..
ادرك حسام منذ البداية انها لم تتصل من اجل المعادلة الحسابية وقال بمكر: ومن قال لك اني اعرف حل هذه المسائل؟..
قالت بابتسامة: لقد حللت معي سابقا مسألة مماثلة لها..
قال حسام وهو يجلس على طرف فراشه: مشكلتك انك لا تعرفين التمثيل والكذب..ولكن لا يهم اخبريني الآن بما عندك..
اخبرته مها بالمسألة.. فحاول ان يشرح لها طريقة حلها بهدوء.. اما الاولى فقد كان اعجابها به يزداد.. لقد كانت معجبة به منذ ان كانت طفلة ..لا تنكر هذا.. وتولد شعور بداخلها تجاهه مع الايام كلما يأتي الى منزلهم من اجل مازن او كمال.. كانت تلعب معه احيانا وهي صغيرة..واحيانا اخرى كانت تلعب معه هو واخوتها.. وحتى عندما كان كمال يرفض اشراك فتاة في اللعب.. كان حسام يدافع عنها.. منذ ان كانت طفلة وهي تراه فارس احلامها الذي يذود عنها..ولكن.. مشكلتها هي انها لا تعرف مشاعر حسام تجاهها.. احيانا تشعر به يهتم بها.. واحيانا يعاملها كأخت له تماما.. ولكن لم تعلم ابدا بما يخفيه في قلبه.. واذا كان يحمل لها ذات الشعور الذي تحمله له..
وقال حسام عندما انتهى من شرح الحل لها: والآن هل فهمت الطريقة..
قالت بتأكيد وثقة: بالطبع ما دمت قد شرحتها لي..
قال حسام بهدوء: حسنا اذا ما دام الامر كذلك.. فالى اللفاء..
اسرعت تقول: حسام انتظر..
قال حسام بابتسامة: منذ البداية وانا انتظر الموضوع الاساسي لاتصالك.. اخبريني ما هو؟..
ازدردت لعابها وقالت : الموضوع الاساسي؟.. لا يوجد أي موضوع اساسي.. فقط أردت ان أسألك ان كنت ستأتي غدا لمنزلنا ام لا..
قال حسام متسائلا: وما الداعي لحضوري؟..
مطت مها شفتيها وقالت: لا يوجد أي داع ابدا.. الى اللقاء..
قال حسام بابتسامة واسعة: اراك في النادي اذا.. الى اللقاء..
انهت مها المكالمة لتضع الهاتف على الطاولة ومن ثم تعود لترمي بنفسها مرة اخرى على الفراش.. وقالت وهي تتنهد: احيانا اتخيل او ربما اتوهم انك تحمل لي مشاعر ما في قلبك يا حسام ...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تطلعت **** من نافذة غرفتها الى النجوم المتلألأة في السماء.. والتي بدت كماسات تبرق في ثوب الليل الممتد بلا نهاية ..كانت شاردة الذهن.. تفكر في اشياء كثيرة.. ولكن محور تفكيرها كان ابيها..واطرقت برأسها للحظة لتتطلع الى القلادة التي حول عنقها.. كانت على شكل قلب يتوسطه قلب متأرجح.. كانت القلادة التي اهداها لها والدها ذلك اليوم..
شعرت بملل شديد وهي لا تشعر بأي رغبة في النوم.. خصوصا وان المكان غريب عليها ولم تعتد النوم الا في منزلها وفي غرفتها..القت نظرة سريعة على ساعة يدها التي كانت تشير عقاربها الى الثانية بعد منتصف الليل.. وتنهدت قائلة وهي تتطلع الى السماء من جديد: يا لهذا الليل الطويل.. متى تشرق الشمس؟ ..
حركت عجلات مقعدها الى حيث حقيبتها.. وتطلعت الى مجموعة من الكتب والروايات التي جلبتها معها الى هنا.. ولكنها لم تشعر بأي رغبة في القراءة..لذا وجدت نفسها تحرك عجلات مقعدها من جديد الى الباب ومن ثم تحرك مقبضه وتدفعه بهدوء..وتخرج الى الردهة التي كانت اشبه بصورة ثابتة.. لا يتحرك فيها أي شيء.. ولا يسمع فيها أي صوت سوى صوت انفاسها .. ودارت بعينيها في ارجاء الردهة قبل ان تحرك عجلات مقعدها وهي تشعر بالخوف.. الخوف من الوحدة.. الخوف من الظلام.. الخوف من كل شيء.. ووجدت قبضتاها تنقبضان على عجلتي المقعد.. تمالكت نفسها وحاولت ان تهدئ نفسها .. وهي تردد ان ليس هناك ما يخيف.. فالصمت يعم ارجاء المكان و...
وبغتة سمعت صوت ما..صوت حركة ما.. فانتفضت بقوة .. وسرت في جسدها ارتجافة خوف..وهي منكمشة في مكانها لا تقوى على الحراك.. ودون ان تحاول رفع عينيها .. سمعت الباب الرئيسي للمنزل يفتح.. ازداد خوفها وهي نخشى ان يكون القادم لصا.. حاولت العودة من حيث أتت.. ولكن يداها لم تطيعاها في تحريك عجلتي المقعد.. رفعت عيناها بخوف وهي تزدرد لعابها وشاهدت ذلك الظل الاسود يدخل الى لمنزل بهدوء شديد ..وبينما هو يسير الى حيث الدرج.. التفت بغتة الى اليسار.. الى حيث تجلس ****! ..وهنا اخذ قلب **** يخفق بقوة وخوف وشعرت بانمالها ترتجف ..ولكن سمعت صوت ذلك الظل فجأة وهو يقول: من هناك؟..
ارتجفت مرة اخرى.. ولكن تذكرت انها سمعت هذا الصوت من قبل وانها تذكره.. رفعت رأسها الى الواقف عند السلم وقالت وهي تزدرد لعابها بتوتر: انا..هل انت كمال حقا؟..
تنهد كمال وقال: لقد ظننت ان هناك متسللا دخل الى المنزل..
وابتسم بسخرية وهو يتحدث الى نفسه: ( مع اني حالك لا يختلف كثيرا)..
في حين قالت **** وهي تحاول تمالك اعصابها: لقد ظننت الشيء ذاته عندما رأيتك تدخل الى المنزل..
قال متسائلا وهو يعقد حاجبيه: ما الذي يبقيك مستيقظة حتى هذه الساعة المتأخرة؟..
زفرت **** بحدة وقالت: انه الارق.. وانت اين كنت حتى هذه الساعة المتأخرة؟..لقد سأل والدك عنك كثيرا..
التفت كمال عنها وقال بلامبالاته المعهودة: اهتمي بشؤونك ولا تتدخلي في خصوصيات غيرك..
ارتفع حاجبا **** بمزيج من الدهشة والالم وتطلعت اليه للحظة قبل ان تقول وهي تطرق برأسها بمرارة وتدير عجلات مقعدها: معك حق.. لم يكن علي التدخل في خصوصيات الغير..
قالتها وتوجهت الى غرفتها.. واغلقت الباب خلفها بقوة.. وقالت بمرارة وهي تشعر بغصة تملأ حلقها: ما الذي فعلته له حتى يعاملني هكذا؟.. ما الذي فعلته؟..
ووجدت نفسها تتوجه نحو السرير وهي تشعر بدموعها تترقرق في عينيها.. وترفع جسدها من المقعد بالم ومرارة.. عضت على شفتيها وهي تجد نفسها تفشل في رفع جسدها فقالت بعصبية: لماذا؟..لماذا؟.. تبا.. تبا..
نجحت أخيرا وارتفع جسدها لتجلس على الفراش وتترك لجسدها الفرصة ليرتاح.. تنهدت بحزن قبل ان تلقي برأسها على الوسادة..وعلى الرغم من حزنها وجدت نفسها تغط في النوم.. نوم عميق وبلا أحلام...
ولكن اسمحوا لي ان اقول ل****..انها البداية فقط.. وان ما تراه اليوم.. هو ابسط شيء قد يواجهها في حياتها هذه المليئة بالصراعات...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ضوء الشمس القوي سقط على عيني ****.. ليجعلها تعقد حاجباها بقوة .. ومن ثم تغطي وجهها بالغطاء وهي تقول وهي تشعر بالنعاس: اريد ان انام يا ابي..
شعرت نادين التي فتحت ستارة الغرفة بالاشفاق تجاهها وهي تسمعها تقول عبارتها تلك.. وقالت بصوت هادئ: آنستي انها الساعة العاشرة.. الن تستيقظي؟..
قالت **** وهي تتثاؤب: لا .. انا متعبة لم انم امس الا في ساعة متأخرة..
قالت نادين متسائلة: ولماذا؟..
فتحت **** احدى عينيها وقالت وهي تبعد الغطاء عن وجهها: لقد شعرت بالارق ولم استطع النوم و...
بترت **** عبارتها وارتسم على ملامحها الحزن وهي تتذكر ما حصل بالامس والكلمات التي قالها لها كمال..ولكن نادين لم تنتبه لذلك وهي تقول بابتسامة: ذلك لانك لم تعتادي النوم هنا بعد.. والآن هيا استيقظي..
قالت **** وهي تعتدل في جلستها: اخبريني اولا من يوجد بالمنزل؟..
قالت نادين وهي تقترب منها وتضع الوسادة خلف ظهرها: لا احد يا آنستي سواك انت وانا و الخدم..
قالت **** بدهشة: واين ذهب الجميع؟..
قالت نادين بهدوء: السيد امجد والسيد مازن غادرا الى الشركة منذ الساعة الثامنة صباحا.. اما السيد كمال والآنسة مها فقد ذهبا الى الجامعة منذ ساعة..
قالت **** بهدوء مماثل: فليكن.. ساستبدل ملابسي واخرج لأتناول الفطور..
قالت نادين وهي تهم بالخروج من الباب: سيكون الفطور جاهزا..
قاليها واغلقت الباب خلفها.. اما **** فقد استبدلت ملابس النوم.. بفستان ذا لون وردي.. جعلها تبدو كالزهرة المتفتحة.. ورفعت خصلات شعرها بواسطة ربطة شعر من اللون ذاته..تطلعت الى نفسها في المرآة لتطمأن الى شكلها ومن ثم لم تلبث ان غادرت الغرفة وهي تتوجه الى طاولة الطعام.. رأت الطاولة خالية الا منها وقالت بابتسامة مريرة: الامر لم يختلف كثيرا عن وجودي بالمنزل..
قالت نادين التي كانت تقف قريبة منها: آنستي لقد اتصل استاذ الرياضيات منذ قليل وقال انه سيأتي بعد ساعة..
هزت **** كتفيها بعدم اهتمام.. ومن ثم شرعت تتناول افطارها بصمت وهدوء..وان لم تكن تشعر بمذاق أي شيء مما تتناوله..وما لبثت ان قالت بعد انتهاءها من تناول طعام الفطور:أريد ان أذهب للتنزه في الحديقة الخارجية..خذيني الى هناك..
قالت نادين بابتسامة: كما تشائين آنستي ولكن الجو بارد بالخارج .. اذهبي لترتدي ملابس أكثر دفئا..
قالت **** وهي تحرك مقعدها: لا اريد..
- ولكن آنستي الجو بارد..
قالت **** باعتراض: انا احب الخروج في جو كهذا وبملابسي الاعتيادية..
قالتها وواصلت طريقها فقالت نادين باستسلام: كما تشائين..
غادرت المكان مع نادين الى الحديقة الخارجية للمنزل.. وتطلعت **** حولها بابتسامة وقالت وهي تلتفت الى نادين: خذيني الى حيث توجد الزهور..
قالت نادين مداعبة: انها تجلس امامي..
اتسعت ابتسامة **** وقالت وهي تشعر بالهواء البارد يداعب شعرها ووجنتيها: هيا خذيني الى حيث الزهور..
قالت نادينة وهي تدفع مقعد **** بهدوء: لست اعلم اين توجد الزهور في هذه الحديقة.. ولكن لنبحث عنها..
أخذت نادين تدفع **** أمامها في تلك الحديقة الواسعة.. والممتلأة بالحشائش والأشجار.. وقالت **** بغتة: إنها هناك ..
قالتها وأشارت بيدها الى الجانب الأيسر لها..فدفعت نادين المقعد وتوقفت بها امام حوض الأزهار تماما..فأغمضت **** عينيها وهي تتنهد.. ورسمت على شفتيها ابتسامة حالمة وقالت: كم أتمنى ان ابقى هنا طويلا..طويلا جدا..
شعرت بنسمات الهواء الباردة تعود لتداعب وجنتيها وتحرك خصلات شعرها الاسود..فتحت عينيها وتطلعت الى الطيور المحلقة في ذلك الفضاء.. وارهفت السمع الى صوت الرياح.. ومن قم لم تلبث ان مدت يدها لتداعب زهرة ما و...
(حذار ان يجرحك شوكها)
تراجعت **** بيدها اثر الصوت الذي سمعته.. واسرعت تلتفت الى القادم نحوهم وقالت بدهشة: مازن.. الم تذهب الى الشركة مع ابيك؟..
ابتسم مازن الذي كان يرتدي زيا مكونا من بنطال وسترة ذا لون بني قاتم وقميص ذا لون بني هادئ (البيج) .. ولم يكن يرتدي أي ربطة للعنق..فمازن لم يكن يحب ارتداء ما يخنقه كما كما يقول..وقال: بلى.. ولكني عدت.. فقد شعرت بالملل..
وتساءل قائلا: اخبريني .. ما الذي تفعلينه هنا؟..
هزت كتفيها وقالت: كما ترى ..اتطلع الى الطيور .. اداعب الزهور.. واستمع الى صوت الرياح..
قال مازن بسخرية: تستمعين الى صوت ماذا؟..
وقبل ان تجيبه ****.. التفت الى نادين وقال: هل لك ان تحضري لي كأس من الماء؟..
قالت نادين مترددة: وماذا عن ****؟..
قال مازن بهدوء: سأبقى معها ولن اتحرك من مكاني ريثما تعودين..
اومأت نادين برأسها وقالت : حسنا اذا.. لن اتأخر..لحظات وأعود ..
في حين قالت **** وهي تتطلع الى البعيد: قد تظن اني طفلة لو أخبرتك انني أحيانا أتحدث الى الزهور .. لاني لا اجد سواها لأتحدث اليها.. على الاقل .. اشعر اني أستطيع ان أتحدث كما يحلوا لي.. وانها لن تتضايق مما سأقوله ابدا..
تطلع لها مازن بدهشة وحيرة.. تتحدث الى الزهور.. وتستمع الى الرياح.. أمجنونة هذه الفتاة؟..في حين اردفت **** وهي تغمض عينيها: الوحدة شعور صعب يجعلك تتحدث الى كل ما حولك.. والى أي شيء كان..
قال مازن بهدوء غير عابئ لما تقوله: الجو بارد.. ادخلي الى المنزل الآن..
هزت **** رأسها نفيا وقالت: لا اريد..
قالت السيدة نادين بغتة: دعها انها عنيدة.. لن تفعل الا ما تريده هي..
التفط مازن كأس الماء من نادين وأخذ يشربه في حين عادت **** لتفتح عينيها وقالت مبتسمة: وهل أفوت على تفسي مشاهدة مثل هذا المنظر الجميل؟.. على الاقل قبل ان يصل الأستاذ واكون محتجزة في المنزل لأكثر من ساعة..
ما ان انتهت من عبارتها حتى عادت الرياح لتلفح وجهها ولكن هذه المرة بشدة اكثر.. وبنسمات باردة.. جعلت جسد **** يقشعر.. فقال مازن وهو يزفر بحدة: هل ستظلين بالخارج حتى تمرضي.. هيا ادخلي الى المنزل وارتدي على الاقل ما يدفئك..
قالت **** بعناد طفولي: لا..
ابتسم مازن وقال: معك حق يا سيدة نادين.. انها عنيدة حقا..
مدت **** يدها في تلك اللحظة وداعبت زهرة ما ذات لون وردي يشبه لون فستانها.. فقال مازن وهو يخلع سترته ويقترب منها: ولم لا تقطفينها ما دامت تعجبك؟..
قالت **** باعتراض: ان قطفتها ستبتعد عن بقية الوردات وستذبل بين يدي.. ولكن ان بقيت في مكانها فستزهر دائما..
ارتسمت ابتسامة على شفتي مازن وقال وهو يضع سترته على كتفيها: معك حق.. ستكون بحال جيدة ان بقيت مكانها ..
التفتت **** بدهشة الى مازن .. ورفعت حاجباها باستغراب لتصرفه.. ولكنها لم تلبث ان تذكرت والدها وما يفعله لها كلما احست بالبرد..لقد كان يخلع سترته ويضعها على كتفيها تماما كما فعل مازن!.. ازدردت **** لعابها وتطلعت اليه لوهلة قبل ان تقول بابتسامة مرتبكة: شكرا لك..
قال مازن مبتسما: لا عليك..
وظل صامتا وهو يعتدل في وقفته ويتطلع الى أي شيء مما حوله..في حين وجدت **** نفسها تقول: ولكن الن يغضب والدك ان غادرت العمل هكذا؟..
قال مازن بسخرية وهو يطوح بحجر صغير بعيدا: بلى.. ولكننها رغبته ..
قالت **** متسائلة: رغبته؟.. وكيف؟..
قال مازن وهو يلتفت لها: هو من أرادني ان اعمل معه.. لم أكن اريد ذلك ولكنه أرغمني على هذا العمل الذي اكرهه.. لهذا عليه ان يعلم اني من المستحيل ان اجد نفسي في عمل ابغضه ولا احتمل القيام به..
تطلعت له **** لوهلة ومن ثم قالت: ولكن يجب عليك مساعدة أبيك..
قال مازن وهو يضع كفيه في جيبي بنطاله: وها انذا افعل.. ولكن على طريقتي الخاصة..
ترددت **** قليلا قبل ان تقول: ولكن هذا يعتبر خداعا له..
- فليكن ما يكون.. اريد ان اعمل في عمل اجد نفسي فيه لا ان اعمل في عمل أكون مرغما على ادائه.. كل ما يهم والدي ان أكون الى جواره فقط.. وماذا عني ايظن ان ليس لي طموح اتمنى تحقيقه..
صمتت **** ولم تجد ما تقول.. فقال مازن بهدوء: الم يحن الوقت للدخول؟.. الجو يزداد برودة..
ابعدت **** السترة عن كتفيها وناولتها لمازن وقالت بابتسامة باهتة: اعلم انك تشعر بالبرد .. لهذا خذها..
قال مازن باستنكار: لا.. انت فتاة ويجب علي ان...
قاطعته **** لتقول بهدوء: فليكن .. سأدخل الى الداخل.. حتى أريحك من عبئي عليك..
قالتها وحركت عجلات مقعدها بكلتا يديها وقد عادت اليها ذكرى الامس.. وما دار بينها وبين كمال.. وتساءلت للمرة العاشرة.. لماذا؟...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
قالت مها بمرح وهي تودع صديقتها عند مواقف الجامعة: الى اللقاء اراك غدا.. ولا تنسي اتصلي بي لتخبريني ما حدث..
قالت صديقتها مبتسمة: بكل تأكيد لن أنسى.. الى اللقاء..
لوحت لها مها بيدها وهي تجري مبتعدة دون ان تنتبه لعيني ذلك الشاب الذي اخذتا تراقبانها وهي لا تزال تلوح بيدها.. وقال ذلك الشاب بغتة وهو يراها تقترب منه: كيف حالك يا ايتها الجميلة؟..
التفتت مها بحدة الى مصدر الصوت.. وارتفع حاجباها بدهشة وهي ترى الواقف امامها .. وزفرت بحدة وهي تقول: أرعبتني يا حسام؟؟
قال حسام مبتسما: احقا؟.. تستحقين ان تصابي بالرعب بكل صراحة..
قالت مها وهي تضع كفها عند خصرها: ولماذا؟..
ولكنها اردفت بحيرة: ولكن اخبرني.. هل انتهت محاضراتك في مثل موعد انتهاء محاضراتي؟..
قال بهدوء: بل قبلها بنصف ساعة.. ولكن أخذني الحديث مع احد الاصدقاء ولم اشعر بالوقت حينها.. وبعد مغادرته.. رأيتك وانت تغادرين الجامعة..
قالت مبتسمة: من الغريب ان تنتظرني.. انها المرة الاولى التي تفعلها..
- اولا انا لم انتظرك بل رأيتك مصادفة.. وثانيا اظن انها ستكون المرة الاخيرة..
ضحكت مها بمرح وقالت: لن تستطيع..
رفع حاجبيه باستخفاف وقال: ولم؟..
قالت مبتسمة وهي تتطلع الى مبنى الجامعة: لاننا في جامعة واحدة.. وسأراك كثيرا رغما عنك..
قال وهو يلوح بكفه مغيرا جفة الحديث: اخبريني هل هناك من سيوصلك.. ام أوصلك انا؟..
ومع انها لمحت سيارة والدها الذي يرسلها لها الى الجامعة مع السائق .. الا انها قالت: لا ادري لقد تأخر السائق كثيرا ولا اريد ان اتأخر على المنزل..
صمت حسام قليلا ومن ثم قال : حقا؟.. هل تأخر السائق يا مها؟ ..
اومأت برأسها وهي تزدرد لعابها.. فقال وهو يشير الى بقعة ما ويبتسم: وماهذه السيارة التي تقف هناك اذا؟.. اليست سيارتكم؟.. والسائق.. اليس السائق الخاص بوالدك؟..
قالت مها بحنق وهي تحرك قدمها بعصبية: بلى هو.. لم اره.. الى اللقاء الآن..
قال في سرعة: انتظري..
التفتت له وقالت بحدة: ماذا؟..
قال بابتسامة جذابة: لا يهون علي ان تذهبي وانتي متضايقة هكذا.. اذهبي الى السائق واطلبي منه ان يغادر.. وسأوصلك انا..
قالت بفرحة لم تستطع ان تكتمها بداخلها: حقا؟؟.. سأذهب اليه في الحال..
ومن ثم تنبهت الى نفسها فقالت بخجل: اعني حتى لا أأخره عن والدي..
ابتسم حسام وهو يراها تبتعد وتبلغ السائق حتى يغادر.. وما ان غادر السائق حتى أسرعت بخطواتها اليه وقالت بابتسامة واسعة: هاقد غادر السائق..
قال وهو يلتفت عنها: اتبعيني اذا الى حيث سيارتي..
قالت وهي تسير الى جواره: لا احب ان اتبع احد..
التفت لها وفي عينيه نظرة استخفاف.. ومن ثم واصل طريقه الى حيث السيارة.. ففتح قفلها عن طريق جهاز التحكم عن بعد.. واشار لهاحتى تركبها.. وابتسمت مها بسرور وهي تدلف اليها.. صحيح انها ليست المرة الأولى التي يوصلها فيها حسام الى مكان ما.. ولكنها مع هذا تشعر بسعادة كبيرة كلما شعرت بنفسها قريبة منه..
في حين استقر حسام خلف مقعد القيادة وأدار المحرك لينطلق بالسيارة .. وران الصمت عليهم بضع دقائق.. فقالت مها لتقطع هذا الصمت: ستأتي الى النادي اليوم.. اليس كذلك؟ ..
اومأ برأسه وقال: بلى.. ثم انت تعلمين ذلك.. فلم تسألين؟ ..
قالت متجاهلة عبارته: ما اخبار الدراسة معك؟..
هز كتفيه بالمبالاة وقال: جيدة..
قالت مها بصيق: ولم تجيبيني باقتضاب هكذا؟..
قال مبتسما:ماذا بك؟.. الست أجيب عن أسألتك؟..
اشاحت بوجهها نحو النافذة وقالت بحنق: اجل..
سالها حسام بغتة: ما هي أخبار ****؟..
قالت مها بعصبية: وما شأنك بها؟.. ثم هل طلبت توصيلي الى المنزل حتى تسألني عن ****؟..
قال حسام بهدوء شديد أثار أعصاب مها: انه مجرد سؤال عابر ..
قالت مها بحدة: اشك في هذا.. وعلى العموم فهي بخير.. اطمأن ..
ضحك وقال: ومن قال انني اردت ان اطمأن عليها؟..
قالت بعصبية: اذا لم تسأل عن أحوالها اذا لم ترد الاطمئنان عليها ..
أوقف حسام سيارته بجوار منزل مها وقال وهو يغمز بعينه: ربما لسبب آخر..
تطلعت له لوهلة دون ان تستشف من قوله أي شيء يروي فضولها .. ومن ثم لم تلبث ان قالت وهي تفتح باب السيارة: أشكرك على توصيلي ..
قال مبتسما: على الرحب والسعة..
ألقت مها نظرة أخيرة على حسام قبل ان تغادر السيارة وتنطلق الى المنزل.. وما ان ابتعد بسيارته حتى أحست بأنها قد فقدت شيئا هاما.. شيئا عزيزا وغاليا واهم من كل ما لديها...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
جلس امجد في الردهة يحتسي القهوة.. ويتطلع الى الصحيفة بلا اكتراث.. والتفت الى حيث الدرج للحظات ومن ثم قال وهو يلمح مازن وهو يهبط درجاته: كيف حال العمل بالشركة يا مازن؟..
توقف مازن عن النزول .. وقال وهو يشعر بلهجة والده التي تخفي شيئا ما: على ما يرام.. لم تسأل يا والدي؟..
لم يجبه امجد بل ظل صامتا وهو ينتظر من مازن نزول الدرج.. وقال هذا الاخير وهو يهبط درجات السلم ويقترب من حيث يجلس والده: هل هناك امر ما يا والدي؟..
قال امجد وهو يشير له بالجلوس: انت ابني الأكبر يا مازن.. ويجب ان تكون ذراعي اليمنى في العمل.. اليس كذلك؟ ..
جلس مازن فوق المقعد الذي أشار له والده وظل مازن صامتا فقال امجد بحدة: اجبني .. اليس كذلك يا مازن؟.. ام تفضل ان تكون مجرد فأر يتسلل الى خارج الشركة كل يوم في العاشرة واحيانا حتى التاسعة صباحا؟..
اتسعت عينا مازن وقال وهو يزدرد لعابه: من قال لك هذا يا والدي؟..
قل امجد بسخرية: أتظن اني أحمق لا اعلم ما يدور في الشركة .. انني ارصد كل نفس فيها.. ولكن ابني الأكبر الذي يجب ان يكون قدوة للموظفين يتسلل خارجا كل يوم كالفئران..
قال مازن وهو يكور قبضته: أرجوك ابي لا داعي لمثل هذا الكلام..
- هل لك ان تفسر لي تصرفك هذا اذا؟..
دس مازن أصابعه بين خصلات شعره وقال: انت تعلم منذ البداية اني لا اجد نفسي في هذا العمل.. واني لم اكن ارغب في ان اقوم به..
قال والده بانفعال: وكنت تريدني ان أتركك تعمل لدى شركة اخرى منافسة.. لا.. انت ابني ومن حقي عليك ان تكون الى جوار والدك وتساعده..
قال مازن برجاء: ولكن لي طموح في هذه الحياة يا ابي.. ولو عملت في شركتك فلن أحققه...
اشار له والده بالصمت وقال: كفى يا مازن لقد انتهى النقاش .. وحذار ان تغادر الشركة مرة اخرى والا سيكون لي تصرف آخر معك..
زفر مازن بعصبية وقال: هل تريد أي شيء آخر يا والدي؟..
قال والده باقتضاب : لا..
نهض مازن من كرسيه وأسرع يتوجه الى أي مكان المهم ان يهدئ من اعصابه قليلا..ووجد نفسه امام الباب الرئيسي.. فأسرع يفتحه و ...
(الى اين؟..)
تردد ذلك الصوت الهامس الرقيق من خلفه.. فالتفت الى **** ناطقة العبارة السابقة وتطلع اليها للحظات .. في حين ظنت **** ان صمته يعني انه لم يسمعها جيدا.. فعادت تكرر عبارتها وقالت بصوت مرتفع أكثر: الى اين تذهب يا مازن؟..
مط مازن شفتيه بغضب ومن ثم قال وهو يستدير عنها: الى الجحيم..
لم يكن الوقت المناسب ابدا ل**** ان تتحدث اليه وهو في هذه الحالة من الغضب.. في حين تطلعت اليه **** للحظات بألم ومن ثم لم تلبث ان قالت بمرارة : ما بالكم جميعا؟..الكل يكره ان احدثه..ليتني لم آتي الى هنا.. ليتني لم افعل..
التفت مازن اليها بدهشة وسرعة ومن ثم قال: من تعنين بالجميع يا ****؟.. هل هناك من ضايقك؟..
اشاحت بوجهها لتخفي الدموع التي ترقرقت في عينيها ومن ثم قالت بألم: وماذا يهم؟.. انت مثله تماما.. تكره التحدث الي..
عاد مازن ادراجه الى حيث تجلس **** وافتعل ابتسامة على شفتيه وهو يقول: لم اقصد محادثتك بهذا الاسلوب.. فقد كانت اعصابي مشدودة بعض الشيء.. ولكن لم تخبريني من الآخر الذي ضايقك..
تطلعت اليه بتردد ومن ثم لم تلبث ان قالت بصوت خافت: كمال..
تساءل باهتمام: وما الذي فعله؟..
- لقد سألته عن شيء ما يعنيه.. فطلب مني ان لا اتدخل في شؤونه وان اهتم بشؤوني فقط..
عقد مازن حاجبيه وقال وهو يهبط الى مستواها: سألته؟.. وعن ماذا سألته؟..
ازدردت **** لعابها وقالت: لقد أصابني الارق ليلة البارحة.. ورأيته يدخل في ساعة متأخرة.. فسألته عن سبب تأخيره كل هذا الوقت لأن عمي كان قلقا عليه..
قال مازن بابتسامة باهتة: ****.. لا تدعي هذا يضايقك.. فهذه هي عادة كمال.. لا يحب ان يتدخل احد في شؤونه وحتى والدي نفسه.. ثم ان تأخره امر طبيعي فهو يتأخر يوميا عن المنزل..
صمتت **** دون ان تعلق على عبارته.. فقال وهو يتطلع اليها: أظن اني ادين لك بالاعتذار عما فعلته قبل قليل.. انا آسف.. واعتذر كذلك نيابة عن كمال.. ولكن لا تتضايقي.. فلا احب رؤية ابنة عمي عابسة هكذا..
التفتت اليه وارتسمت ابتسامة حملت كل ما بداخلها من امتنان له فقال مبتسما وهو يربت على كفها وينهض واقفا: والآن مادمت قد رايتك مبتسمة.. فعن اذنك سأزور احد أصدقائي ..
قالها ولوح لها بكفه.. ولكن **** لم تكن تطلع اليه في تلك اللحظة.. بل الى كفها التي ربت عليها مازن.. وشعرت بقشعريرة باردة تجري في جسدها.. وهي تتذكر لمسته لها.. ووجدت قلبها يخفق بقوة..
ولهفة...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛







رد مع اقتباس
قديم 08-11-2007, 05:38 PM   رقم المشاركة : 14
angelina soumi
عيني عينك نشيط
 
الصورة الرمزية angelina soumi





angelina soumi غير متواجد حالياً

angelina soumi يسعي للابداع


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى angelina soumi

افتراضي رد : **** حبي.."فاقد الشيء.. لا يعطيه"

وهايدة رد على الجزء الرابع ممكن تعجل الجزء الخامس بلييييييييييييييييييييييييييييز و شكرا







رد مع اقتباس
قديم 08-11-2007, 06:33 PM   رقم المشاركة : 15
dreams23
عيني عينك نشيط






dreams23 غير متواجد حالياً

dreams23 يسعي للتآلقdreams23 يسعي للتآلقdreams23 يسعي للتآلق


افتراضي رد: **** حبي.."فاقد الشيء.. لا يعطيه"

inchaalh ha hawel anazel lbaki







رد مع اقتباس
قديم 09-11-2007, 03:00 AM   رقم المشاركة : 16
charmed704
مشرفة الحوادث والجرائم
 
الصورة الرمزية charmed704






charmed704 غير متواجد حالياً

charmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي بهcharmed704 يفتخر المنتدي به


افتراضي رد : **** حبي.."فاقد الشيء.. لا يعطيه"







التوقيع :

 

 

رد مع اقتباس
قديم 09-11-2007, 03:14 AM   رقم المشاركة : 17
dreams23
عيني عينك نشيط






dreams23 غير متواجد حالياً

dreams23 يسعي للتآلقdreams23 يسعي للتآلقdreams23 يسعي للتآلق


افتراضي رد: **** حبي.."فاقد الشيء.. لا يعطيه"

الله يسلمك من كل شر ومشكورة







رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 04:50 PM   رقم المشاركة : 18
dreams23
عيني عينك نشيط






dreams23 غير متواجد حالياً

dreams23 يسعي للتآلقdreams23 يسعي للتآلقdreams23 يسعي للتآلق


افتراضي رد: **** حبي.."فاقد الشيء.. لا يعطيه"

الجزء الخامس
"اعجاب"


اخذت مها تتحرك في أرجاء الطابق الأول.. ولم تلبث ان تنهدت بملل.. وهي تهبط درجات السلم الى الطابق الأرضي ..وتوجهت الى غرفة **** لتطرق الباب عدة مرات ولما لم تسمع جوابا فتحت الباب ودلفت الى الداخل لتقول بهدوء: ****.. هل انت نائمة؟..
وعقدت حاجبيها وهي تتطلع الى ارجاء الغرفة الخالية من **** .. وسمعت بغتة صوت نادين تقول من خلفها: الآنسة **** ليست هنا .. انها بالردهة ..
قالت مها بحيرة: من الغريب ان تخرج **** الى الردهة..
قالت نادين بهدوء: لقد فعلت ذلك لأني كنت اقوم بتنظيف وترتيب الغرفة حينها..
فهمت مها الأمر.. فغادرت غرفة **** وتوجهت الى الردهة .. وهناك رأتها جالسة على الاريكة وامامها طاولة صغيرة عليها كتابين وبعض الاوراق المبعثرة..وابتسمت مها وهي تقترب من **** قائلة: ماذا تفعلين؟..
يبدوا ان **** لم تنتبه لقدوم مها فانتفضت بخوف والتفتت الى مها ومن ثم لم تلبث ان قالت بابتسامة باهتة: كما ترين.. ادرس ..
تقدمت مها من **** وجلست الى جوارها.. كانت المرة الاولى التي تراها فيها مها بدون مقعدها المتحرك.. تجلس بشكل طبيعي وكأنها سليمة معافاة من أي عجز.. ولكن مها لم تصرح بأي شيء مما دار بخلدها وقالت وهي تتطلع الى الاوراق المبعثرة: يبدوا وانك مجتهدة في دروسك..
تنهدت **** وقالت: شيء اشغل به وقتي بدل ان اقضيه وحيدة في القيام بأشياء من غير فائدة..
قالت مها وهي تلتفت لها: ولكنك لم تخبريني بعد.. ما هو تخصصك الذي وقع اختيارك عليه..
قالت **** مبتسمة: تخصص تمنى ابي دوما ان اختاره.. انه الأدب..
قالت مها وهي تبتسم: ممتاز .. انه تخصص جميل جدا..
قالت **** متسائلة: وانت يا مها.. ماهو تخصصك؟..
قالت مها وهي تعتدل في جلستها وتقول بمرح وبلهجة تمثيلية: بصراحة لقد بحثت عن شيء ما يليق بي .. فلم اجد الا...
(التشريح)
جاءت هذه العبارة الساخرة من بين شفتي مازن وهو يتقدم منهما بعد ان دخل الى المنزل من الباب الرئيسي.. فالتفتت له مها وقالت وهي تستهزئ به: يا لخفة دمك.. أكاد اموت من الضحك..
اما **** فقد اعتراها التوتر لأول مرة وهي ترى مازن يقترب منهما ولكنها سرعان ما نفضت هذا الشعور والتفتت الى مها لتقول مكررة: ما هو تخصصك يا مها؟..
قالت مها بكل فخر: الكيمياء..
قال مازن ساخرا وهو يجلس على احد المقاعد القريبة من الأريكة التي تجلسان عليها: لا اظن ان مثل هذا التخصص يصلح لحمقاء مثلك.. فربما تتسببي يوما في تفجير مختبر الجامعة ..
قالت مها بحنق وغيظ: ولا تخصص السياحة يصلح لغبي مثلك.. فقد تتسبب في ايصال كل مسافر لبلد آخر..
لم يأبه مازن بما قالته بل التفت الى **** الجالسة على الاريكة بهدوء وقال مبتسما: لم اكن اعلم انك تدرسين الادب من قبل.. اتهوين القراءة ام الشعر؟..
شعرت **** بالدهشة من سماعه الحوار بأكمله تقريبا بينها وبين مها.. ثم لم تلبث ان قالت بهدوء: الاثنان معا..
وهبطت عيناه الى الاوراق المبعثرة ومن ثم قال وعيناه تتطلعان الى احد الاجابات التي كتبتها ****: انها خاطئة..
قالت **** بحيرة: خاطئة؟..أأنت متأكد؟..
اومأ برأسه ومن ثم قال وهو يلتقط قلما ويعيد كتابة الاجابة: انها تحل هكذا..
تابعت **** خطوات اجابته وتطلعت له بإعجاب.. في حين قالت مها وهي تمط شفتيها: من اين أشرقت الشمس هذا اليوم؟.. مازن يساعد في حل مسألة ما..
قال مازن بابتسامة واسعة وعيناه تتطلعان الى ****: لا تظني اني ما دمت لا أساعدك انت.. فلن اساعد ابنة عمي..
قالت مها بحنق: انك لم تساعد احدا ابدا.. انها المرة الأولى التي تفعل..
- اظن اني حر في تصرفاتي وحر في مساعدة من اشاء..
قالت **** بخفوت: ارجوكما لا تتشاجرا بسببي..
ضحك مازن وقال: أتظنين اننا نتشاجر؟.. لا ابدا.. انه مجرد حديث عادي..
ابتسمت **** بالرغم منها وهي تراه يضحك .. وشعرت بالتوتر يعود ليراودها..في حين سمعت مازن يقول في تلك اللحظة وهو ينقل بصره بين المقعد المتحرك الذي يجوارها وبين الاريكة التي تجلس عليها:اتعرفين لأول مرة اراك تجلسين على مكان يختلف عن مقعدك..ان جلوسك معنا هكذا افضل بكثير ..
كانت مها تشير لمازن ان يصمت منذ بدأ حديثه ولكن مازن لم ينتبه لها.. في حين كانت **** صامتة وما انتهى من حديثه حتى التفتت الى **** لترى ردة فعلها.. توقعت ان تغضب.. ان تغادر المكان ولكنها لم تتوقع ابدا ان تقول وعلى شفتيها ابتسامة : اترى ذلك حقا؟..
اومأ مازن برأسه ايجابيا وهو يبتسم..في حين نقلت مها نظراتاها بينهما .. كانت نظرات مازن عادية جدا.. ولكن بالنسبة ل****.. كانت نظراتها تجمع ما بين الخجل واللهفة.. مها تعلم ان مازن يعتبر **** مجرد ابنة عم له لا اكثر ولا اقل..وهو يتحدث اليها كما يتحدث الى مئات الفتيات الاخريات.. ولكن كيف ل**** التي لم تتعلم شيئا من هذا العالم ان تدرك هذا؟..
قالت مها بغتة: ما رأيكم ان نذهب الى النادي الآن؟..
قالت **** باعتراض: ولكن لم انهي دراستي بعد..
قال مازن وهو ينهض من مقعده: يمكنك ان تكملي دراستك بعد ان نعود..
واردف دون ان يترك لها مجالا للرفض: سأذهب لأستبدل ملابسي ريثما تجهزان..
تابعته **** بانظارها وهو يغادر ومن ثم لم تلبث ان قالت وهي تتحدث الى مها: انه لم يمنحني فرصة للاعتراض..
ضحكت مها وقالت: حتى لا ترفضي الحضور.. والآن هيا.. اسرعي باستبدال ملابسك حتى نغادر..
رفعت **** جسدها بكلتا يديها ومن ثم لم تلبث ان قالت لمها بابتسامة شاحبة: هل لك ان تدفعي المقعد الى الامام قليلا..
أسرعت مها تنهض من مجلسها وتقول وهي تتحرك نحو المقعد وتدفعه: بكل تأكيد..
رفعت **** جسدها من على الاريكة لتجلس على مقعدها المتحرك اخيرا.. وان شعرت بالضعف لانها احتاجت الى مساعدة مها.. وتحركت بمساعدة مقعدها الى حيث غرفتها ..في حين قالت مها محدثة نفسها وهي تتطلع الى **** وتتذكر نظراتها الى مازن منذ قليل: ارجو ان يكون ما افكر به خاطئا يا ****.. أرجو ذلك..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
طرقات هادئة سمعها كمال على باب غرفته وهو جالس على طرف الفراش يرتدي حذائه استعدادا للخروج وقال بهدوء دون ان يرفع عينيه الى الباب: ادخل..
فتح الباب واطل من خلفه مازن الذي تقدم منه وقال وهو يتطلع الى ما يفعله: ستخرج ايضا..
قال كمال ببرود: انت ايضا تذهب الى النادي في هذه الاثناء ..
قال مازن وهو يجذب له مقعدا ويجلس عليه: أردت ان أتحدث اليك قليلا يا كمال..
رفع كمال انظاره الى مازن وقال: بشأن ماذا؟..
- ابنة عمك..
قال كمال بلامبالاة مقصودة: أي ابنة عمة فيهن؟..
قال مازن بحزم: انت تعلم اني اعني ****..
- وماذا بها الآنسة **** حتى تأتي لتحدثني بشأنها؟..
قال مازن دون ان يأبه بسخرية كمال: ابنة عمك **** قد جاءت لتقضي اسبوعا واحدا هنا.. فدعه يمضي على خير..
ضيق كمال عينيه وقال : هل اخبرتك هي بشيء؟..
اومأ مازن برأسه ومن ثم قال: بكل شيء..استمع الي يا كمال .. **** فتاة عاجزة لا تستحق منك هذه التصرفات .. على الاقل تجاهلها ولكن لا تتحدث اليها بكلماتك الجارحة هذه ..
قال كمال وهو يبتسم باستخفاف: ولم انت مهتم هكذا؟ ..
- لانها ابنة عمي أولا.. ولانها امانة في أعناقنا جميعا ثانيا..
ونهض من مكانه وهو يكمل: فأرجو ان تكون رجلا تستطيع ان تحمل المسئولية وتحافظ على الأمانة التي كلفك بها عمك ..
لم يبد على كمال أي بادرة فعل.. فزفر مازن بحدة وخرج من غرفته .. ليسير بالممر ومن ثم يهبط درجات السلم الى الطابق الارضي..وهناك لم يشاهد أي من **** او مها.. فصاح قائلا بصوت عالي: مها.. ****.. اين انتما؟..
اقتربت منه احدى الخادمات وقالت بهدوء: لقد رأيت الآنستين يخرجان الى الحديقة يا سيد مازن..
مط مازن شفتيه بملل ومن ثم غادر المنزل الى الحديقة الخارجية .. وهناك سمع صوت ضحكات.. كانت ضحكات مها و****.. لأول مرة يسمع ضحكات هذا ال**** الرقيق.. ووجد قدماه تقودانه الى حيث تقف مها وبجوارها ****.. وقال مبتسما: علام تضحكان؟..
قالت مها وهي مستمرة في الضحك: لقد سألتني **** عن شيء ما في الكيمياء ولم استطع الإجابة عليه..
قال مازن بسخرية: اخبرتك انك لا تصلحين لدراسة الكيمياء و...
قاطعه مها قائلة وهي تشير الى ****: وحتى انتقم من **** سألتها شيء ما في الأدب ولم تستطع الإجابة عليه هي الأخرى..
ابتسم مازن وقال وهو يعقد ساعديه امام صدره: ربما ارادت ان تجاملك فحسب..
تطلعت اليه بحنق فقال وهو يدير ظهره عنهما: هيا اسرعا لا اريد ان اتأخر..
توجهت مها الى **** ودفعت مقعدها بهدوء الى ان اوصلتها الى السيارة ..في حين كانت عينا **** معلقة بمازن وابتسامة مرتسمة على شفتيها.. لم تعلم لم شعرت بكل هذا الانجذاب تجاه مازن .. ربما لأنه الوحيد الذي عاملها برقة ولطف.. وربما لأنها للمرة التي تتعامل فيها مع شاب ما..شاب يحترمها ويقدرها ويعاملها بهذا اللطف ..ويشعرها بأنها انسانة مرحب بها وانها فتاة قبل كل شيء.. فتاة من حقها ان تعيش الحياة التي تتمناها .. فتاة من حقها ان تعجب بشاب ما.. ويختاره قلبها من كل الناس من حولها حتى يخفق من اجله.. وتترك العنان لمشاعرها لـ ...
شعرت بأن افكارها قد اخذت اتجاها لم تفكر به بالمرة في حياتها.. بم تفكر؟..بالمشاعر ؟..هل من حقها ان تعجب بشاب ما وتميل اليه؟..هل من حقها ان تحب حقا؟.. ولم لا؟..اليست فتاة كبقية الفتيات؟.. انها كذلك..ولهذا لن تضع أي حاجز امامها يمنعها من ترك الحرية لمشاعرها.. فهاهي ذي تعترف لنفسها انها معجبة بمازن ..ومن يدري ما الذي تخفيه الايام لها ولمصير اعجابها بمازن هذا؟..
توقفت عن الاسترسال في أفكارها عندما وصلت السيارة الى النادي..ووجدت مها تفتح لها الباب.. في حين كان مازن يتوجه نحو حقيبة السيارة ليخرج مقعدها ويقترب به منها.. وقال مازن بهدوء وهو يتطلع باتجاهها: أترغبين في المساعدة؟ ..
هزت رأسها نفيا ومن ثم رفعت جسدها عن مقعد السيارة لتجلس على مقعدها.. اما مها فقد عقدت حاجبيها بحيرة.. انها تذكر ان اول مرة أشار فيها مازن الى حاجة للمساعدة اثار ذلك عصبيتها على نحو واضح.. اما الآن فهي تقابل الامر بهدوء..
هزت مها كتفيها ومن ثم اخذت تدفع مقعد **** التي كانت تتطلع الى ارجاء النادي الواسع .. وبغتة سمعت صوت مازن وهو يقول: اهلا حسام ..
لم تستطع مها منع نفسها من الالتفات له بسرعة.. ولم تستطع منع تلك اللهفة التي أطلت من عينيها وهي تطلع الى حسام بقامته الممشوقة وهو يتحدث الى مازن وابتسامته مرتسمة على شفتيه .. ومن ثم لم تلبث ان رأته يلتفت لها ويقول: اهلا مها..
ابتسمت مها ابتسامة واسعة وقالت: اهلا بك.. كيف حالك؟..
- على ما يرام..
ومن ثم لم يلبث ان قال مردفا وهو يوجه حديثه الى ****: اهلا آنسة ****..كيف حالك؟..
قالت **** بابتسامة باهتة: بخير..
في حين قالت مها بابتسامة مرحة: لم تخبرني ما هي أحوالك بالنادي؟..
قال حسام وهو يشير بإبهامه علامة النصر: ممتازة جدا..
قال مازن وهو يضع احدى كفيه في جيب بنطاله: سأذهب انا الى قسم الفروسية..اذهبوا انتم الى حيث تريدون..
مالت مها باتجاه **** وقالت: الى اين تودين الذهاب يا ****؟..
هزت **** كتفيها وقالت: أي مكان..
توجهت بها الى الكافتيريا ليجلسوا ثلاثتهم حول المائدة.. فقال حسام مبتسما: سأذهب الى قسم الرماية.. اترغبين في الحضور يا مها؟..
قالت مها في سرعة: بكل تأكيد سـ...
وكأنها قد تنبهت الى **** للتو.. فقالت بتردد: ولكن **** ستبقى وحيدة هنا..
قالت **** بابتسامة: لا عليك اذهبي الى حيث تريدين.. لقد اعتدت الجلوس لوحدي حتى اتأمل الطبيعة من حولي..
قالت مها متساءلة: الن تتضايقي حقا لو ذهبت وتركتك وحدك قليلا؟..
هزت **** رأسها نفيا وقالت: ابدا..
قالت مها بابتسامة واسعة: لن اتأخر..
كان مبعث فرحتها هو ذهابها مع حسام .. فاسرعت تنهض من على مقعدها لتسير الى جوار حسام الذي غادر المائدة بدوره ..وازدردت لعابها لتقول له: اتعلم ياحسام.. لا ازال اتذكر قبل عشر سنوات تقريبا عندما كنا طفلين وكنا نأتي الى النادي احيانا فتتسخ ملابسنا.. وحينها كنت اتهرب من العقاب واضع اللوم عليك..
قال حسام مبتسما: وانا الاحمق الذي كنت اتحمل عقوبتي وعقوبة طفلة شقية.. من اجل ان لا تعاقبي انت..
ضحكت مها وقالت: أنادم انت على ما فعلت وقتها؟..
التفت لها وقال بابتسامة: ان اردت الحقيقة فكلا.. لست نادم على ما فعلته وقتها ولو عاد الزمن الى الوراء لفعلت الشيء ذاته..
قالت مها بحيرة: وما الذي كان يدفعك لتتحمل عقوبتي انا ايضا؟ ..
قال حسام وهو يهز كتفيه: لا شيء محدد بالضبط.. ولكني اكره ان اراك تتألمين او حتى تتضايقي من أي شيء.. كنت مستعد دائما لتحمل عنك العقاب حتى لا تشعري بأي الم..
مست كلماته شغاف قلبها..وجعلت حلقها يجف من التوتر ..وشعرت كم هو رائع حسام هذا .. كم هو شهم ونبيل معها منذ صغره.. كيف لها ان تجد انسان يساويه شهامته وحنانه هاذين و.. ولكن.. انها لا تزال تجهل مشاعره نحوها..انها لا تدرك ان كان اهتمامه بها ينطوي على مشاعر ما ام لا..
ووجدت مشاعرها تدفعها لسؤاله قائلة: لماذا؟..
ارتفع حاجباه بدهشة وقال: لماذا ماذا؟..
تطلعت اليه بعينين تنطوي على اللهفة وقالت: لماذا كنت تكره ان تراني اتألم؟.. لماذا كنت مستعد لأن تتحمل العقاب عني في كل مرة؟..
التفت عنها وتطلع بنظرات شاردة الى الطريق وقال بصوت خافت النبرات: ربما لأني...
بتر عبارته بغتة مما جعل مها تستحثه على المواصلة قائلة: لأنك ماذا؟..
التفت لها بغتة وقال بابتسامة: ربما لاني اكره ان ارى دموع الفتيات..
قالت مها كالمصعوقة: هااا.. ماذا تعني بقولك هذا؟..
هز كتفيه وقال: ما سمعته.. المهم دعينا من هذا الحديث الآن.. وراقبي مهارتي في الرماية..
لم يكن حسام يعلم عن الغضب والاحباط الذي خلفه في قلب مها.. لقد ارادت ان تسمع ولو كلمة واحدة تشعرها انه يحمل لها ولو القليل من المشاعر.. على الاقل حتى تتمسك بأي امل.. ولكن اجابته لها صدمتها وجعلتها تشعر بفقدان الامل واليأس من وجود مشاعر في قلب حسام لها..وأخذت تراقبه وهو يصوب على الاهداف التي امامه بعيون شاردة لا تريان...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت عينا **** معلقتان بتلك السماء الصافية.. وهي تتطلع اليها بشرود كبير.. ولكن وعلى الرغم منها وجدت عيناها تهبطان الى حلبة السباق مع اصوات صهيل تلك الخيول .. رأت العديد من المتسابقين يتدربون في حلبة السباق وخصوصا وانه لم يبقى على يوم السباق سوى عدة ايام فقط.. وكل منهم يسعى للحصول على احدى المراكز الاولى.. ومن هؤلاء مازن وكمال ..
مازن الذي تعلقت به عينا **** هذه المرة.. وهي تراقب كل حركة من حركاته.. وكل خلجة من خلجاته.. ابتسامته.. نظراته..حركات ذراعيه .. هدوءه.. حزمه .. وحتى طريقة مشيته..ووجدت نفسها تبتسم باعجاب لشخصيته.. بمرحه ولطفه وحنانه..وبحزمه ورجولته ..وجدت قلبها اخذ يخفق في قوة عندما رأته ترك حلبة السباق بغتة واقترب من المكان الذي تجلس عنده بعد ان ترك حصانه لكمال حتى يأخذه الى الإسطبل..
واخيرا رمى بجسده على المقعد المجاور لها وقال متسائلا: أين مها؟..
اشارت الى حيث ذهبت مها مع حسام وقالت وهي تشعر ببعض الارتباك: لقد ذهبت مع حسام الى قسم الرماية منذ قليل..
- لم يكن عليها ان تتركك لمفردك..
قالت **** بصوت خافت: لقد اعتدت الجلوس لمفردي..
نهض من مجلسه وقال في سرعة: سأذهب لاحضار العصير لكلينا واعود لأجلس معك.. بدلا من تلك الحمقاء التي تركتك لمفردك..
قالت **** وهي تهز رأسها نفيا: لم تود مها تركي لمفردي.. ولكني انا التي اصررت عليها بالذهاب واخبرتها انني استمتع بالجلوس وحدي لأراقب الطبيعة..
قال مازن بسخرية: وتستمعين الى صوت الرياح.. اليس كذلك؟..
اشاحت **** عنه بوجهها وقالت وصوتها يحمل بعض الضيق من سخريته: لن تفهم ما اقوله الا لو عشت ظروفا مما ثلة لي..
اشار لها بسبابته قائلا: سأذهب لإحضار العصير ثم سنتناقش في ظروفك هذه..
قالها ومضى عنها.. تاركا اياها تتنهد بحرارة.. من حقه ان يستغرب ما تقوله .. ولكنها حقا بدأت تندمج مع العالم الذي تحياه .. وتصبح جزءا منه.. كيف لا وقد عاشت في هذا العالم منذ ستة عشر عاما.. منذ يوم اصابتها.. وهي تجد هدوءها وشعورها بالراحة بالتطلع الى الطبيعة من حولها.. والاستماع الى صوت الريح.. ليت الجميع يفهم هذا.. ولا يعاملونها على انها فتاة غريبة التصرفات و...
(العصير)
ايقظها من شرودها وافكارها صوت مازن .. اعقبه بأن وضع كأس العصير امامها وقال مبتسما وهو يجلس على مقعده: لقد نسيت ان اسألك عن شرابك المفضل.. لهذا احضرت لك على ذوقي..
تطلعت **** الى كأسي العصير ومن ثم قالت مبتسمة: اتفضل شراب البرتقال؟..
اومأ برأسه وقال وقد اتسعت ابتسامته: كما ترين.. انها عادة التصقت بي منذ ان كنت طفلا.. فقد كانت والدتي تعد لنا عصير البرتقال على الغداء كل يوم.. ومنذ ذلك الحين وانا لا اشرب عصير سواه..
وقبل ان تقول **** شيئا.. عقد حاجبيه وهو يتطلع لها قائلا: اتعلمين يا ****.. لا اعلم لم اشعر وكأني قد التقيت بك من قبل ..
قالت **** بدهشة: حقا؟.. ولكن المرة الاولى التي رأيتك فيها هي عندما جئت الى منزلكم قبل يومين..
قال مازن باصرار: ليس قبل الآن بوقت قصير.. بل ربما التقيت بك منذ وقت طويل..أوربما قبل سنوات عدة..
قالت **** بمرارة وهي تطرق برأسها: لا اظن.. فأنا لا اخرج من المنزل الا نادرا جدا..
- ربما احدى هذه المرات او...
قاطعته **** قائلة: مستحيل.. فخروجي في هذه الحالة ينطوي على الاهمية.. اما للمشفى.. او ذهاب الى مكان ما مع ابي ..
قال مازن وهو يحث نفسه على التذكر: ولكني اشعر اني قد ...
قاطعه صوت احدى الفتيات وهي تقول بصوت مرح: مازن.. ياللصدفة الجميلة الذي اتاحت لي رؤيتك اخيرا..
التفت لها مازن في حدة وكذلك فعلت ****.. كانت امامها فتاة تمتلأ رقة ودلالا.. بملامح وجهها الحسناء.. وبابتسامتها الرقيقة.. ووجدت مازن يقول في صوت هادئ: اهلا.. كيف حالك؟..
قالت الفتاة مبتسمة بمرح: في افضل حال مادمت قد رأيتك.. المهم سأذهب الآن لألعب التنس.. لو اردت رؤيتي سأكون هناك..لا اريد الذهاب سريعا ولكن صديقتي تنتظرني..
واردفت وهي تغمز بعينها له: وكف عن ما تفعله قليلا.. فكل يوم اراك مع فتاة جديدة..
واردفت بخبث: واجمل من سابقتها..
اسرع مازن يقول: ان هذه الفتاة هي **** صديقة اختي مها.. وانا اجالسها ريثما تعود مها فحسب..
قالت بخبث وهي تتطلع الى **** الصامتة: وماذا يهم؟.. اغلبهن صديقات لشقيقتك..
كان يريد ان يخبرها انها ابنة عمه.. ولكنه لم يأبه بها.. فلا تهمه ان علمت انه على علاقة بفتاة جديدة ام لا.. ووجدها تبتعد غير آبهة ب****.. الذي ظهر على وجهها علامات التساؤل والضيق .. وقالت متسائلة لمازن: هل يمكنني ان اسألك سؤالا؟..
ادرك انها ستسأله عن تلك الفتاة فقال بابتسامة: انها زميلة لي في النادي..
ازدردت لعابها وقالت: وماذا عنت بما قالته لك منذ قليل؟..
اجابها وهو يهز كتفيه بحركة لا مبالية مصطنعة: كما تعلمين.. انني مشترك في قسم الفروسية.. وقد فزت في احدى المرات لهذا فلدي العديد من المعجبين والمعجبات هنا بالنادي ..
خبرة **** البسيطة بالعالم الذي حولها جعلها تصدقه ودون ان تشكك في كلماته..وان ظل شعورها بالضيق يلازمها عندما ادركت ان هناك العديد من المعجبات حوله..اما مازن فقد قال وهو ينهض من مجلسه: هاقد جاءت مها .. سأذهب انا الآن..
قالها وغادر المكان..وان خلف وراءه قلبا يتلهف لعودته.. وعينان تترقبان رؤيته من جديد...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت نظرات الضيق واضحة في عيني مها وهي تقترب من الطاولة التي تجلس خلفها ****.. وكذلك في عيني هذه الأخيرة ..كلاهما كانتا تفكران في شخص ما يشغل تفكيرها عن الاخرى وعن العالم الخارجي بأكمله ..ووجدت مها نفسها تزفر بقوة وهي تجلس على الطاولة وقالت وكأنها تحادث نفسها: لماذا لا يفهم؟..
التفتت لها **** وقالت بدهشة: هل تتحدثين إلي؟..
قالت مها وهي تمط شفتيها وتسند ظهرها للمقعد: لا بل أحادث نفسي..
ابتسمت **** وقالت: ومن هذا الذي تريدينه أن يفهم؟..
تجاهلت مها سؤالها وقالت: ما رأيك أن نغادر النادي ونعود إلى المنزل؟ ..
قالت **** بحيرة: لا يزال الوقت مبكرا..
قالت مها وهي تلوح بذراعها: الم تقولي إن لديك دروس لم تنهيها بعد .. فلنعد اذا لتكمليها..
قالت **** بهدوء: لا بأس..
اسرعت مها تخرج هاتفها المحمول من حقيبتها وتتصل بالسائق ليحضر الى النادي .. في حين قالت لها **** بعد ان انهت المكالمة: الن تخبري مازن او كمال بمغادرتنا؟..
قالت مها وهي ترفع حاجباها بدهشة: ولماذا افعل؟..
- قد يغضبان ان علما اننا قد غادرنا دون ان نخبرهما..
ضحكت مها وقالت: بل سيغضبان لو اننا اخبرناهما وقطعنا عليهما التدريب.. دعك منهما..
ثم لم تلبث ان استرعى انتباهها كأس العصير الموجود امامها فتساءلت قائلة: كأس من هذا؟..
تطلعت **** الى كاس العصير الذي لم يشرب منه مازن الا القليل ومن ثم قالت: انه لمازن..
- هل جاء الى هنا؟..
اومأت **** برأسها ايجابيا.. فقالت مها مستغربة:جاء الى هنا ليجلس معك وترك التدريب .. ياله من شاب متقلب..
تطلعت لها **** بحيرة ولم تفهم سر وصف مها لمازن بالمتقلب فجعلت افكارها تتحول الى سؤال اسرعت تهتف به قائلة: ماذا تعنين بأنه شاب متقلب؟..
قالت مها بسخرية: منذ اسبوع فقط كاد ان يتشاجر معي امام كل من في النادي لاني طلبت منه ان يترك التدريب ويأتي ليوصلني الى احد الاقسام..
- ربما كان مشغولا حينها..
هزت مها رأسها نفيا ومن ثم قالت: بل انه يكره ان يساعد أي احد..
قالت **** بشك وقلق: لست اظن ان مازن على هذه الصورة..
قالت مها وهي تبتسم بسخرية مريرة: انت لا تعرفينه كما اعرفه انا..
ظهر التساءل في عيني **** وقبل ان تجيب مها هذا التساؤل ارتفع صوت رنين هاتف مها المحمول فأجابته قائلة: الو.. اجل.. حسنا انتظر قليلا وسنحضر في الحال..
واغلقت الهاتف لتقول بهدوء: لقد حضر السائق..
- بهذه السرعة..
- لقد كان قريبا من المكان.. هيا فلنذهب..
لم تجد **** سببا لمعارضة المغادرة فقالت وهي تزيح خصلات من شعرها عن جبينها: حسنا..
اسرعت مها تنهض من خلف مقعدها وتدفع مقعد **** متوجهتان الى الطريق المؤدي الى خارج النادي..وقالت **** بابتسامة باهتة في تلك اللحظة: هل سنحضر الىالنادي غدا؟..
قالت مها بابتسامة: ان شئت ذلك..
اطرقت **** برأسها قليلا ومن ثم داعبت قلادتها الذهبية وقالت: كان بودي البقاء اكثر حتى ارى جميع ارجاء النادي ولكنك...
بترت **** عبارتها عندما لاحظت ان مها لا تستمع اليها بل تتطلع الى يمينها باهتمام.. فالتفتت **** بدورها لتشاهد حسام يقترب منهما ويقول مبتسما: الى اين ايتها الهاربتان؟..
قالت مها وهي تمط شفتيها: الى الخارج كما ترى..
قال متسائلا وهو يعقد ساعديه امام صدره ويتطلع الى مها: ولماذا تغادران الآن؟..
قالت مها بحنق: لدي بعض الدروس التي ارغب في ان انهيها .. هل من سؤال آخر؟..
مال حسام نحوها وقال بصوت خافت: وستتصلين بي حتى اشرحها لك .. اليس كذلك؟..
شعرت مها على الرغم منها بانعقاد لسانها وتوتر اطرافها وهي ترى نظراته المثبتة عليها.. وابتسامته الواسعة التي ملأت وجهه ..واسرعت تنتزع نفسها من مشاعرها لتقول وهي تشيح بوجهها عنه: لن اتصل حتى لو لم افهم أي كلمة مما سأدرسه ..
ضحك حسام وقال: لا تقلقي سيكون الشرح مجانا..
تطلعت له مها بغيظ.. الا يفهم هذا الشاب؟..واسرعت تقول وهي تستدير عنه: افضل ان ادفع لمن سيشرح لي ما لم يكن هو انت..
كادت ان تمضي في طريقها لولا ان امسك بذراعهاليوقفها قائلا بجدية: ماذا بك يا مها؟..
قالت ببرود: لا شيء ابدا..
ولكنها اجابت عن سؤاله لنفسها.. قالت بكل اللوعة في اعماقها: ( لقد سأمت يا حسام.. سأمت حقا من كلماتك التي لا تحمل ذرة مشاعر تجاهي.. الا تشعر بحبي لك حقا؟ ..اتظن اني حجر لا تؤثر في كلماتك الأخوية تجاهي.. اريد ان اسمع ولو كلمة واحدة تجدد الامل في اعماقي.. حتى عيناك لا ارى فيهما الا اهتمام فحسب.. لا ارى اية مشاعر.. سأمت هذا كله يا حسام.. اتفهمني؟ ..)
تطلع اليها حسام طويلا ومن ثم قال: بل هناك امر يضايقك يا مها .. اخبريني من الذي ضايقك.. كمال ام مازن؟.. ام احد الزملاء بالنادي؟..
قالت مها بحدة: ولم يجب ان يكونوا هؤلاء؟.. الا يوجد شخص آخر من الممكن ان اتضايق منه؟..
قال بحيرة: شخص آخر؟.. ومن يكون؟..
قالت مها بانفعال: انه يقف امامي..انت..
اتسعت عينا حسام بدهشة من قولها هذا.. حتى **** التي كانت تحاول ان تتظاهر بالانشغال بمداعبة قلادتها التفتت لها بحدة وهي تستغرب جرأة مها وردها هذا الذي لم تتوقعه ابدا..
وتوقفت نظرات حسام امام عيني مها وكأنه يحاول ان يعرف ما يدور في داخلها من افكار ومن ثم ابتسم ابتسامة باهتة وقال: مني انا؟.. اصدقك القول اني لم اتوقع هذا الجواب منك.. فطالما حاولت ان اكون سببا في سعادتك وابتسامتك.. لا ضيقك .. ولكنني وجدت نفسي اليوم اكون سببا في ضيق مها العزيزة دون ان اشعر.. اخبريني بالله عليك.. فيم ضايقتك؟ .. وانا مستعد لأشرح لك موقفي كله..
ارتبكت مها أمام نظراته التي تحاصرها.. ارتبكت أمام كلماته التي امتلأت بالاهتمام والحنان تجاهها.. ارتبكت من مسكة كفه لذراعها عندما حاول إيقافها.. وأشاحت بوجهها عنه لتخفي تأثيره عليها عن ناظريه وقالت وهي تزدرد لعابها وتحاول السيطرة على ارتباكها: المعذرة .. لم اقصد.. انسى ما قلته ..
وابتعدت بسرعة عن المكان.. كاد حسام ان يتبعها ولكنه لم يفعل.. ادرك انه لو تبعها فلن تخبره بسبب ضيقها منه ابدا.. لهذا عليه ان يعرف السبب بنفسه.. وان كان قد بدأ يشك في سبب ضيقها ذاك...
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
__________________


الجزء السادس
"مشاعرها"


اغلقت مها عينيها وهي تغط في تفكير عميق شغل ذهنها عن كل ما حولها منذ بداية صعودها للسيارة حتى تغادر النادي ..انها تشعر بخطأ تصرفها.. وبخطأ ما فعلته.. لم يكن ينبغي عليها ان تنفعل هكذا مندفعة وراء مشاعرها.. هو لا يعلم انها تحبه.. لهذا ليس ذنبه ان لم يشعر بها.. كان من الافضل لها ان تصبر وتخفي مشاعرها.. على الاقل حتى تنجح في تحريك مشاعره تجاهها.. ولكن كيف؟..
لقد حاولت مرارا وتكرارا ان تلمح له و لا تستطيع ان تفعل اكثر من ذلك.. لا تستطيع ان تصرح بحبها له هكذا علانية ..لا يوجد أي منطق يجعل الفتاة تتمتع بكل تلك الجرأة لتصرح بحبها للشاب.. الفتاة بطبيعتها الرقيقة والخجولة .. تنتظر من الشاب ان يقدم على هذه الخطوة اولا.. وليست هي من تـ...
(مها..هل انت بخير؟)
فتحت مها عينيها لتنتشل نفسها من دوامة افكارها والتفتت الى **** ناطقة العبارة السابقة.. ومن ثم قالت وهي تزفر بحدة: اجل .. لم تسألين؟..
قالت **** وهي تشير الى وجهها: لقد كنت تعقدين حاجبيك بطريقة تدل على تعبك..
- لقد كنت افكر في امر ما ليس الا..
ازدردت **** لعابها وتجرأت لتقول: بخصوص.. حسام؟..
التفتت لها مها في حدة وكأنها لم تتخيل ابدا ان تفهم **** بما جال في افكارها طوال الطريق.. وقالت بحدة على الرغم منها: وما دخل حسام بالموضوع؟..
قالت **** وهي تهز كتفيها: لست ادري.. ولكن حديثك الاخير معه في النادي.. جعلني اظن انك تفكرين به..
قالت مها وهي تشيح بوجهها عنها في ضيق: لست افكر به ابدا.. ولن افعل في يوم..
كانت تعلم انها كاذبة.. لم تكذب على **** فحسب .. بل كذبت على نفسها ايضا.. وهي تأمل ان يغيب عن افكارها تماما.. ولكن كيف لشمس الحب ان تغيب وهي في كبد سماء الاحلام؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
قال مازن وهو يشير لكمال من بعيد هاتفا بصوت مرتفع: كمال.. الن تغادر؟..
اكتفى كمال بأن اشار له بكفه اشارة (لا)..فزفر مازن وقال وهو يبتعد عنه: هذا شأنك..
وابتعد عن المكان وهو يجوب ارجاء النادي..كان النادي في هذا الوقت بالذات قليل الزوار..نظرا للجو البارد ونسمات الهواء التي ترجف الابدان بعد ان انتصر الظلام على النور في تلك السماء الواسعة..مما سمح لمازن ان يجوب كما يشاء فيه دون ان يأبه بهذا او ذاك .. وطال سيره حتى توقف بغتة عند كافتيريا النادي .. وتوجهت انظاره الى الطاولة التي جلست عليها **** اليوم .. وتذكر ما دار بينهما اليوم من حديث.. وتذكر عبارته الساخرة لها عن سماعها لصوت الريح.. ووجد نفسه يغمض عينيه.. ويترك المجال لاصوات الرياح ونسمات الهواء لتتسلل الى اذنيه.. وبغتة فتح عينيه بقوة ودهشة.. وابتسم لنفسه بسخرية قائلا: ما بالك يا مازن؟.. هل دفعتك ابنة عمك لفعل هذا؟.. الم تتهمها بالجنون لفعلها ذاك؟.. فلم قمت بما فعلت هي اذا؟.. هل جننت انت ايضا؟..
هز رأسه وابتسامته الساخرة لم تفارق شفتيه ومن ثم قال وهو يسير مبتعدا عن المكان: ربما اردت ان اشعر بما تشعر به وهي في هذه الحال..
لم يزد على ما قاله حرفا.. بل اسرع بمغادرة المكان بسيارته متوجها الى المنزل.. ولكن اتصال هاتفي جعله يعقد حاجبيه بتفكير ومن ثم يتطلع الى الرقم للحظة.. وما ان فعل حتى زفر في حدة وقال: يا الهي.. الن تتعب هذه الفتاة ابدا؟..
واجابه قائلا: اجلا يا حنان.. ماذا تريدين؟..
قالت في سرعة: اهلا مازن.. كيف حالك؟..
قال ببرود: بخير..
قالت بالم: لم لا تجيب على مكالماتي..انني اتصل بك منذ الصباح؟ ..
عاد ليقول بملل: اخبريني ماذا تريدين؟..
قالت برجاء: اريد ان اراك .. أين انت؟..
تنهد بقوة وقال: لقد غادرت النادي وفي طريقي الى المنزل.. ربما غدا.. الى اللقاء..
انهى المكالمة في سرعة ومن ثم اغلق الهاتف بأكمله.. يعلم انه خطأه منذ البداية في تكوين علاقة مع أي فتاة.. ولكنه مع هذا لا يزال مستمرا في هذا الخطأ.. انه لا يعد أي فتاة يعرفها بأي شيء .. مجرد صداقة عابرة لا اكثر ان ارادت .. ولكن حنان هي الوحيدة التي لا تزال متشبثة به.. وتصر على ملاحقته اينما كان.. ليس ذنبه ان كانت مشاعرها تفوق الصداقة .. لقد اوضح لها الامر منذ البداية.. وهي التي تركت مشاعرها تسترسل حتى وصلت الى ما هي عليه الآن..
وصل في تلك اللحظة الى المنزل..فأوقف سيارته في الموقف الخاص بها.. ومن ثم غادرها ليدخل الى المنزل.. ويسير عبر ردهته الكبيرة والواسعة..وهناك رأى ****.. اعاده مرآها لما فعله قبل قليل بالنادي.. وابتسم على الرغم منه.. ولكن شيئا آخر جال بذهنه في تلك اللحظة.. شيء يتعلق ب****.. فاليوم بدت اكثر تجاوبا مع الجميع وليس معه هو فقط.. اصبحت تتحدث بحرية.. ولا تكتفي بالكلمات المقتضبة .. وهذا يعني انها قد بدأت ترتاح لوجودها هنا وتعتاد على المكان ..
واقترب من مكان جلوس ****.. التي لم تكن منتبهة له بل منشدة بحواسها كلها بقراءة قصة بين يديها ..وتسلل مازن بخفة ليجذب القصة من بين يديها فجأة وفي غمرة دهشتها ويقول مبتسما: ماذا تقرئين؟..
رفعت عينيها اليه وقالت بدهشة: مازن.. متى جئت؟..
قال وهو يلوح بكفه بلا اهتمام: منذ قليل..
واردف وهو يتطلع الى عنوان القصة التي كانت تقرأها: والآن فلنر ماذا كنت تقرئين..
ابعدت نظراتها عنه في صمت فاستطرد هو بسخرية: (حب الى الابد).. اهذا ما تقرئينه؟.. لم اكن اعلم بأنك تصدقين مثل هذه التفاهات..
التفتت له **** بحدة وقالت بدهشة: تفاهات؟؟..
قال بسخرية وهو يقلب صفحات الرواية بين يديه: اجل تفاهات.. فمن يصدق وجود مثل هذا الحب الرومنسي في هذا العالم سوى في الافلام والروايات..
هزت **** رأسها نفيا وقالت: هذا ليس صحيحا ابدا.. فقيس وليلى كانا من الواقع وليسا مجرد رواية..
قال مازن بابتسامة : انهما من زمن ولى وانتهى.. ولم يعد هناك ما يسمى بهذا الحب الرومنسي ..
قالت **** معترضة: من قال هذا؟.. لا يزال هذا الحب موجودا والا لما كتب عنه المؤلفين..
- لانه مجرد خيال ينبع من رؤوسهم..
- بل هو دليل على ان الحب لا يزال موجودا في هذا العالم.. ولكن انت من يرفض هذا الواقع..
قال مازن وهو يميل نحوها: اخبريني انت..اين ترين مثل هذا الحب في العالم من حولك؟..
ازدردت لعابها بتوتر حتى جف حلقها.. كانت الاجابة موجودة في اعماقها وبين مشاعرها.. كان قلبها يريد ان يجيبه بأنه اقرب مما يتصور.. فمشاعرها تجاهه تزداد لحظة بعد اخرى..وصمتت للحظة وهي تبحث عن جواب في عقلها ومن ثم قالت بابتسامة باهتة: في حب الزوج لزوجته.. في حب الابن لأمه.. في حب الاخ لأخيه..
قال مازن وهو يتخذ مجلسه على احد المقاعد ويرمي الرواية على الطاولة الصغيرة الموجودة امامه: هذا غير صحيح ابدا.. فمشاعر الابن تجاه امه هو عبارة عن عاطفة قوية تتولد مع الايام وتجعله يتعلق بها ..
قالت **** باصرار: ويحبها ايضا..
اومأ برأسه ومن ثم قال: ولكنه يختلف تماما عن هذا الحب الرومنسي.. حب الشاب لفتاة.. يجعله هذا الحب ينغمس حتى اذنيه فيه.. ولا يفكر في شيء سوى الحب.. ومستعد للتضحية بكل شيء من اجل هذا الحب..
قالت **** بهدوء: وما الخطأ في كل هذا؟..
دس اصابعه بين خصلات شعره وقال مبتسما: ان اكون محكوما ومقيدا بمشاعر لا قيمة لها..
عقدت **** حاجبيها من منطقه الغريب.. وقالت بضيق: ولم تعارض انت هذه المشاعر؟..
- اخبرتك لانها لا اساس لها من الصحة..
ارادت **** ان تسأله عن شيء آخر ولكن وجدت خجلها يمنعها فلاذت بالصمت.. وفي تلك اللحظة اقتربت مها من المكان وقالت : وان اردت ان تختار شريكة حياتك.. كيف ستختارها اذا؟..
التفتت لها **** بحدة.. وارتفع حاجباها بدهشة.. فهذا هو نفس السؤال الذي دار بأعماقها ولم تقو على التصريح به.. في حين قال مازن بلامبالاة: لا يجب ان يكون الحب اساس للزواج .. هناك الاعجاب.. المعرفة.. الثقة وغيرها من تلك الامور ..
قالت مها بحنق: انت شاب معقد.. ترى الفتيات من حولك.. فتظن انهن لعبة في يدك.. وانك اذا اردت ان تختار ستختار فتاة سيكون لك مصلحة ما بزواجك منها..
قال مازن وهو يسترخي بمقعده: ربما...
اما **** فقد تطلعت له بمرارة وحزن.. احقا يرى الحب مشاعر تافهة لا اساس لها.. ويرى اختيار شريكة حياته التي ستعيش معه طوال حياتهما لا يجب ان ينبني على الحب.. اتكون بهذا فقدت املها في مازن.. ام لأنه لم يشعر بتلك المشاعر الدافئة التي تتسلل الى قلبه فبات يتكلم عن الحب بمثل هذه الطريقة؟..لا تدري ابدا.. ولكنها قد اصبحت تخشى مشاعرها تجاه مازن.. ربما لانها تزداد قوة مع مرور الوقت.. دون ان تعلم ما هي مصير مشاعرها هذه؟..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
الساعة العاشرة وقت اجتماع العائلة حول مائدة العشاء.. والجميع كان حاضرا في هذا الوقت.. وحتى كمال الذي يتغيب معظم ايام الاسبوع..وكان الصمت مخيما على تلك المائدة مكتفين جميعهم بتناول ملعقة ومتظاهرين بتناول الاخرى ..دون ان يعلم احدا منهم بالافكار الكثيرة التي تدور في رأس الآخرين..
فمن جهة كان امجد يفكر في مصير ابناءه وفي **** التي اقتحمت حياتهم فجأة والتي قد تكون سببا في حدوث الكثير من المشاكل بينه وبين اشقاءه..ومن جهة اخرى كانت مها تفكر في حسام وحبها الصامت له.. وكيف تشعره بهذا الحب الذي تحمله له في قلبها.. بينما كان كل من مازن وكمال يقكران في سباق الخيل ويتمنى كلاهما الحصول على احد المراكز الاولى.. واخيرا تفاوتت افكار **** ما بين مشاعرها التي بدأت تخشاها تجاه مازن وما بين والدها.. والدها الذي لم يتصل بها اليوم ابدا.. ترى هل هو مشغول بأمر منعه من الاتصال بها؟...
(عزيزتي ****.. فيم تفكرين؟)
التفتت **** الى صاحب العبارة وقالت بابتسامة باهتة: لا شيء يا عمي..
قال امجد بنبرة هادئة: اخبريني يا عزيزتي.. الست عمك؟..
اومأت برأسها ومن ثم قالت وهي تحاول ان تخفي القلق من نبرة صوتها: ابي.. لم يتصل بي اليوم ابدا..
قال امجد بابتسامة مشفقة: ربما كان مشغولا..
وتدخل مازن في الحديث قائلا: او ربما قد نسي الاتصال بك..
التفتت **** لمازن وقالت باستنكار: لا يمكن ان يحدث ذلك .. من المستحيل ان ينسى ابي الاتصال بي..
قال مازن بدهشة: ولماذا مستحيل؟.. اننا بشر..
قالت **** وهي تهز رأسها نفيا: انت لا تعرف ابي.. انه ينسى كل شيء فيما عداي..
واردفت وهي تعض على شفتها السفلى: اخشى ان يكون قد اصابه مكروه او...
قاطعها مازن في سرعة: لم لا تتصلين به انت وتطمئني عليه؟..
اشارت الى نفسها مندهشة: انا؟؟..
- اجل انت.. ما الذي يدهشك في الامر؟..
بعثرت **** نظراتها بعيدا عن مازن وكأنها اصبحت تخشى مواجهته ومن ثم قالت: لا اعلم ولكني اعتدت ان يتصل بي هو دائما..
قال مازن بابتسامة مرحة: اذا غيري من عادتك هذه واتصلي به .. لن تخسري شيئا..بل نحن من سيضاف الى فاتورة هاتف منزلنا سعر مكالمة دولية..
هزت **** رأسها نفيا ولم تتحرك من مكانها قيد انملة..فقال امجد بهدوء بعد ان رمق مازن بنظرة حازمة: حقا يا ****.. ان ما يقوله مازن صحيح.. لم لا تتصلين به انت وتطمئني عليه؟..
قالت **** وهي تشعر بغصة في حلقها: سيتصل.. انا اعلم انه سيتصل.. من المستحيل ان ينسى الاتصال بي.. لقد وعدني..
زفر مازن بحرارة ومن ثم قال: خذي..
لم تفهم **** مغزى عبارته ولكنها فهمت عندما تطلعت اليه ورأته يمد لها يده بهاتفه المحمول.. فتطلعت اليه بدهشة دون ان تقوى على مد يدها لأخذ الهاتف من يده.. في حين التفتت لها مها وقالت مبتسمة: خذي هاتفه يا ****.. واتصلي بوالدك حتى تطمئني عليه..
ترددت **** طويلا دون ان تجرأ على مد كفها لأخذ الهاتف من مازن.. ولكن شيء ما في نظرات مازن المشجعة.. جعلها تتخلى عن ترددها هذا للحظة وتمد كفها لتأخذ الهاتف منه.. واستنكرت هذا الشعور الذي اخذ يراودها تجاه مازن.. واخذت تتطلع الى هاتف هذا الاخير وكأنها تحاول ان تستشف منه شخصيته.. كان هاتفا اسود اللون في حجم كف اليد.. ولا شيء آخر يميزه.. ولكن اللون اثار انتباه **** ربما لانها ربطت بين لون الهاتف وبين لون القميص الذي يرتديه.. ربما كان يفضل هذا اللون.. فمنذ اليوم الاول لها وهي تراه يرتدي اما قميصا او بنطالا اسود اللون..
ابعدت مازن عن تفكيرها واسرعت تتصل بوالدها.. واستمر الهاتف على الجانب الآخر بالرنين لعدة دقائق قبل ان ينقطع الرنين..فقالت **** بصوت خافت ومتوتر: لا احد يجيب ..
قال لها مازن: عاودي الاتصال به مرة اخرى..
من جانب آخر كان كمال يتطلع لكل ما يحدث امامه دون ان يعلق ولو بحرف واحد.. مكتفي بالصمت والتفكير في ذلك السباق الذي اقترب موعده كثيرا..وكأن لا شيء يحدث امامه وفي وجوده ..
اما **** فقد عاودت الاتصال بوالدها واستمعت الى الرنين طويلا.. ولكن في هذه المرة سمعت اجابة على الهاتف وصوت متعب يقول: الو من المتحدث؟..
قالت **** بكل اللهفة والسعادة في اعماقها:انا **** يا ابي.. كيف حالك؟.. لم لم تتصل بي حتى الآن؟..
قال خالد