تمكنت السلطات الروسية من إلقاء القبض على أخطر سفاح في تاريخ روسيا. حيث قتل خلال رحلته الدموية 60شخصا ومع ذلك لم يشبع رغبته من مشاهدة الدماء، كونه كان يرغب في قتل 64شخصا (وهو ما يمثل عدد مربعات لعبة الشطرنج).
وأقر السفاح ألكساندر بيشوشكين بأنه لم يشبع هوايته الدموية بعد، حيث تبقى له قتل شخص واحد ليصل بعدد ضحاياه إلى عدد مربعات رقعة الشطرنج، المكونة من 64مربعاً، كونه لم يقتل سوى 63شخصاً، خلال الأعوام الخمسة التي مارس فيها "هواية القتل الدموية."
وتناولت وسائل الإعلام الروسية هذه القضية التي تابعها المجتمع الروسي بشغف واهتمام وأصبحت حديث المقاهي والمجالس لما كان يشكله هذا السفاح من خطر على الأرواح، حتى أصدر القضاء الروسي مؤخرا الحكم بحقه، بعد أن سخر من الجهود التي بذلت للقبض عليه ومحاكمته، التي استمرت على مدى خمسة أسابيع. وقال في كلمته الأخيرة أمام القاضي إنه كاد يصير إلهاً، عندما أصبحت لديه القدرة على اتخاذ قرار بمن يقتل أو يرحم من ضحاياه. وأقر بأنه أراد أن يقتل بعدد مربعات لعبة الشطرنج، المكونة من 64مربعاً، وأنه قتل 63شخصاً، خلال الأعوام الخمسة التي مارس فيها هوايته في القبض على الأبرياء وقتلهم.
غير أنه عاد وأقر بأنه قتل 60شخصاً، نظراً لفشل ثلاث محاولات قتل، على أن الادعاء العام لم يتمكن سوى من إثبات قيامه بقتل 48شخصاً فقط، إلى جانب ثلاث محاولات فاشلة للقتل. فيما أخذت هيئة المحلفين أقل من ثلاث ساعات لإدانة بيشوشكين بالجرائم، والتي وقعت معظمها خلال خمس سنوات (بين عامي -20062001) في إحدى حدائق موسكو.
وافتخر بيشوشكين بقتله ل 63شخصاً، أي أن مربعاً واحداً بقي خالياً بحسب رقعة الشطرنج. وعثرت الشرطة، في الشقة الضيقة التي كان يشارك فيها غرفة نوم مع أمه، على لوح شطرنج بأرقام على مربعاته وصلت إلى 63، وعندما ألقيت الشرطة القبض عليه، تفاخر بأنه كان على وشك أن يصل إلى المربع الأخير رقم
64.وقال الادعاء العام ان بيشوشكين استدرج ضحاياه إلى حديقة بيتسا في موسكو وكان العديد منهم من المشردين، عن طريق وعده بتقديم المشروب لهم، لكي يحزنوا معه على موت كلبه. وقيل بأنه قتل 11شخصا عام 2001، من بينهم 6أشخاص خلال شهر واحد، وقد قتل معظم ضحاياه برميهم في حفرة الصرف الصحي بعد أن ثملوا، وفي بعض الحالات، قام بشنقهم أو ضربهم على الرأس، كما ذكر الادعاء العام.
وبدأ السفاح الذي اشتهر بلقب مهووس بيتسا، في عام 2005بالقتل بوحشية، ضاربا ضحاياه الثملين عدة مرات على الرأس، وبعد ذلك كان يغرز زجاجة المشروب غير الفارغة، في جماجمهم المهشمة، فضلاً عن ذلك، لم يعد يحاول أن يخفي الجثث.
واعترف بيشوشكين بأنه قتل أحد ضحاياه في فبراير 2006ليثبت أنه ما زال موجوداً، حيث أفادت تقارير غير دقيقة صدرت في الصحف الروسية، بأن ألقي القبض عليه.
وكانت السلطات الأمنية قد ألقت القبض على بيشوشكين في يونيو 2006، بعد أن تركت امرأة ملاحظة في بيتها تقول بأنها ستخرج برفقته، ومن ثم عثر عليها ميتة، وقال بيشوشكين إنه كان على علم بالملاحظة، ولكنه قتلها على أية حال.
وكان القاضي فلاديمير أوسوف قد استغرق في المحكمة مدة ساعة كاملة في قراءة الحكم الصادر بحق بيشوشكين ( 33عاماً) الذي كان يقف داخل قفص زجاجي مقوى، متكئا على الجدار ومحدقا بالأرضية أثناء تلاوة الحكم الصادر بحقه. وقال أثناء المحكمة لقد قضيت على نفسي، فليس هنالك داع لأن تحظى الشرطة بالعرفان في القبض عليّ... فأنا محترف. هذا وقد أوصى المحامون القاضي بأن يحكم على المتهم بالسجن مدى الحياة، على أن تكون الأعوام الخمسة عشر الأولى في الحبس الانفرادي، آخذين بعين الاعتبار طبيعة الرجل العنيفة، ولم يحدد القاضي موعدا لإصدار الحكم بعد. يذكر أن روسيا قد فرضت تعليقا على عقوبة الإعدام، ولكنها لم تلغها.
السفاح بيشوشكين لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم