ينتهي الاعلان بتاريخ 2008-9-11

الاعلان محجوز لمدة سنة بدأ  ينتهي الاعلان بتاريخ  18-02-2009

 

 

للايجار

 

للايجار

 

 

 
 

العودة   منتديات عيني عينك > .:: عيني عينك الاسرية والاجتماعية ::. > العياده النفسيه والعاطفيه
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العياده النفسيه والعاطفيه ثقافة نفسية بحوث ودراسات نفسية جلسات نفسية مراكز نفسية طبيب امراض نفسية نفسية الشباب دكاترة نفسية مفاهيم نفسية السيدة نفسية نفسية المعاق مساعدة نفسية برنامج لمسات نفسية اوراق نفسية استشارات نفسية واجتماعية إستشارة نفسية استبيانات نفسية اختبارات ومقاييس نفسية فوائد نفسية حركات لا إرادية لها معاني نفسية دكتوره نفسية نفسية اطفال الامراض نفسية ازمة نفسية حكايات نفسية قضايا نفسية تحاليل نفسية عوامل نفسية ختبارات نفسية ألعاب نفسية موقع اختبارات نفسية وظيفة اخصائية نفسية نفسية المرأة الحامل افاق نفسية موضي دكتور نفسية مواقع اختبارات نفسية مواقع استشارات نفسية نفسية المرأه استشارية نفسية لمسات نفسية في الحياة الزوجية مجلة نفسية خواطر نفسية اطباء نفسية اختبرات نفسية حاله نفسية قراءة نفسية اغنية دكتور نفسية مقايس نفسية موقع استشارات نفسية نظريات نفسية تجارب نفسية ارشادات نفسية مصحات نفسية علاجات نفسية دروس نفسية تربية نفسية نفسية الزوجة جيبولي دكتور نفسية موضوعات نفسية استشارات نفسية مجانية نصوص نفسية أبحاث نفسية مستشفيات نفسية برامج نفسية تحميل كتب نفسية معلومات نفسية اختبار نفسية نفسية الزوج حلول نفسية أستشارات نفسية تمارين نفسية نفسية المريض حرب نفسية امراض نفسية وعصبية أدوية نفسية صدمة نفسية قصص نفسية ضغوط نفسية مؤتمرات نفسية مصحة نفسية محاضرات نفسية نفسية الطالب معالجة نفسية كتب نفسية مجانية علوم نفسية عقد نفسية نفسية الفتاة دكتور امراض نفسية العاب نفسية راحة نفسية نفسية الإنسان دورات نفسية نفسية الأطفال تحليل نفسية نفسية وعصبية تحليلات نفسية مطلوب اخصائية نفسية عقدة نفسية اختبارت نفسية نفسية المراهق مجلات نفسية دراسة حالة نفسية ادوية نفسية أسئلة نفسية مجلة دراسات نفسية آفاق نفسية نصائح نفسية ابحاث نفسية اضطرابات نفسية استشارت نفسية دراسة نفسية إستشارات نفسية أخصائية نفسية مقالات نفسية نفسية الاطفال نفسية الحامل طبيبة نفسية نفسية المراة مواضيع نفسية دكتورة نفسية لمسات نفسية مشكلة نفسية اسئلة نفسية نفسية الرجل أختبارات نفسية حالات نفسية نفسية الانسان مقاييس نفسية اخصائية نفسية منتديات نفسية بحوث نفسية مصطلحات نفسية إختبارات نفسية استشارة نفسية نفسية المرأة دكتور نفسية مشكلات نفسية عيادة نفسية حالة نفسية كتب نفسية عيادات نفسية صحة نفسية أمراض نفسية نفسية الطفل مواقع نفسية مشاكل نفسية دراسات نفسية امراض نفسية استشارات نفسية اختبارات نفسية نفسية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-10-2006, 02:48 PM   رقم المشاركة : 1
العنود
عيني عينك فضي
 
الصورة الرمزية العنود





العنود غير متواجد حالياً

العنود يسعي للتآلقالعنود يسعي للتآلقالعنود يسعي للتآلقالعنود يسعي للتآلق


افتراضي التفكير الأبداعي ....

الفهرس :

v قواعد الإبداع .................................................. .. 2
v التفكير الإبداعي .................................................. 3
v الحاسوب يُشغّل قدرات التفكير العليا ......................... 6
v التعلم باستخدام استراتيجيات العصف الذهني .............. 8
v كيف نكتشف المواهب؟ ....................................... 15
v دى بونو .................................................. ...... 16
v الإبداع للأفراد .................................................. 20
v إدارة الإبداع والخطط الخلاقة ............................... 23
v التفاكر (العصف الذهني) : Brain Storming ......... 26
v الابداع المؤسسي .............................................. 29
v الإبداع للمؤسسات .............................................. 33
v الإبداع طريقك نحو قيادة المستقبل ......................... 36
v الإبداع بين تثبيط المجتمع وتشجيعه........................... 38














التفكير الإبداعي » قواعد الإبداع

إن الإبداع يبدأ من الإنسان لذلك تجد الكثير من المبدعين قد انطلقوا من بيئة ضيقة ومحدودة .

كما أن الرؤية الإيجابية للنفس هي سبب النجاح ونذكر هنا أربع عشرة قاعدة تقود إلى الإبداع وهي

القاعدة الأولى : ( قاعدة الرغبة )

هناك طريقة ... عندما تكون هناك رغبة .

القاعدة الثانية : ( أجج رغبتك في النجاح )

إذا وصلت رغبتك في الحصول إلى الحكمة درجة رغبتك في الحصول على الحياة في لحظة الغرق ستحصل على الحكمة . (سقراط)



كيف تحكم أن هذا الشيء غير ممكن ؟ الجواب: جرب

" لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها " . حديث شريف .

القاعدة الثالثة : ( وضع هدف )

يجب أن يكون لك هدف واضح إن لم يكن لديك هدف .

القاعدة الرابعة : ( أرفع مستوى أهدافك )

أن يكون هدفك عالياً ... إن لم ترضى إلا بالقمة فستصل إليها .

القاعدة الخامسة : ( التعلم )

تقف الحياة عندما يقف التعلم .

قد أعذرك إذا لم تكن تعلم ولكن لا أعذرك إذا لم تتعلم ما يجب أن تعلم .

القاعدة السادسة : ( العمل )

إن أعظم غايات الحياة الدنيا ليست المعرفة ... بل العمل . " توماس هكسلي " .

القاعدة السابعة : ( ركّز على ما يمكنك فعله لا على ما لا يمكنك فعله )

لكي تحقق ما تريد ركّز على ما يمكنك فعله لا على ما لا يمكنك فعله .

" قبل أن تبحر حدد نقاط الوصول " .

القاعدة الثامنة : ( تحديد البداية و الاستمرار حتى النهاية)

لكل أمر عظيم لابد من بداية ... ولكن الاستمرار حتى النهاية هو المجد الحقيقي . "فرنسيس دروبي"

القاعدة التاسعة : ( كن مرناً )

غيّر طريقتك ... إذا استمر فعلك بنفس الطريقة فستجني دائماً نفس النتيجة .

القاعدة العاشرة : ( العودة من جديد)

ليست العبرة بعدد المرات التي سقطت فيها أرضاَ ... بل بعدد المرات التي استطعت أن تقف فيها ثانياً . " ريتري بيتول"

القاعدة الحادية عشرة : ( أنت المسؤول عن قرار الإيقاف )

إن الآخرين بإمكانهم إيقافك بشكل مؤقت و لكن الشخص الوحيد الذي يستطيع إيقافك دائماً هو أنت

القاعدة الثانية عشر : ( لا تستعجل النتائج )

الحياة كثمرة الشجرة ... عندما تنضج تسقط بمفردها .

القاعدة الثالثة عشر : ( استمرار النجاح )

إن التميز لا يبقى وحيداً بمفرده ... فمن المؤكد أنه سيجتذب له جيراناً . " كونفوشيوس "

القاعدة الرابعة عشر : ( اللحظة هي مسئوليتك وحياتك فاستفد منها لصنع المستقبل)

تذكر أن الوقت لا يعود للوراء ... فإن لم تتعلم كيف تصبح حياتك ... ف أنت من سيعود للوارء . " د.علي شراب


التفكير الإبداعي » التفكير الإبداعي

يتم التفكير الإبداعي عن طريق التالي :

- أولاً : طرح مشكلة ما مثل مشكلة رياضية أو اجتماعية أو اقتصادية .

- ثانياً : بعد ذلك يتم طرح الحلول والافتراضات وطرح سلبيات الحلول والبدائل .

ما سبق طرحه يعتبر نشاط ذهني يمثل التفكير الإبداعي .

تعريف التفكير الإبداعي :

هو نشاط عقلي هادف يؤدي إلى أفكار جديدة ويعبر عن حلول لمشكلة رغبة في البحث عن حل منشود والتوصل إلى نتائج لم تكن معروفة .

مميزات ( مهارات ) التفكير الإبداعي

يتمتع التفكير المبدع بالمميزات التالية :

1. الطلاقة :

- تعني توليد حلول جديدة والتوصل إلى البدائل وتذكر معلومات سابقة

[ أنواع الطلاقة ]

طلاقة الأشكال
القدرة على الرسم الهندسي السريع لشكل معين


الطلاقة الفكرية
القدرة على إنتاج عدة أفكار مرتبطة بموقف معين


الطلاقة اللفظية
القدرة على إنتاج عدة ألفاظ تبدأ مثلاً بحرف ( س )


2. المرونة :

- توليد أفكار غير متوقعة

- عن طريق الشرح وإبداء الرأي وتقديم الحلول والقدرة على التغيير .

أشــكال المرونة

?أ) المرونة التلقائية :

- الانتقال من فكرة إلى أخرى بسرعة وسهولة .

?ب) المرونة التكيفية :

- سلوك ناجح عن طريق التغيير لمواجهة مشكلة .





2. الأصالة :

- أفكار متفردة بها طرافة وغير مباشرة .

3. استكشاف المشكلات :

- ملاحظة المشكلة وما فيها من ضعف .

- ملاحظة الأشياء غير العادية .

" تنمية التفكير الإبداعي "

1. عن طريق الإبداعات والاكتشافات في مختلف جوانب الحياة من علوم وفنون وآداب .

2. عن طريق استغلال العقل البشري .

3. عن طريق العصف الذهني الذي يعني استخدام الدماغ ( العقل ) في التصدي للمشكلة .

مبدأي العصف الذهني :

- المبدأ الأول : تأجيل إصدار الحكم أثناء المرحلة الأولى .

- المبدأ الثاني : الكم يولّد الكيف .

" القواعد الأربعة للعصف الذهني "

1. تقبل أفكار الآخرين مهما كانت ضعيفة ( المبدأ الأول )

2. تشجيع الآخرين على تقديم الأفكار الجديدة والغريبة ( الغير منطقية )

3. التركيز على الكم من الأفكار ( المبدأ الثاني )

4. البناء على أفكار الآخرين مع الجمع بين فكرتين وكذلك التعديل

مراحل العصف الذهني الأربعة :

1. مرحلة صياغة المشكلة : طرح المشكلة وتجميع الحقائق والبيانات .

2. مرحلة بلورة المشكلة : إعادة صياغة المشكلة عن طريق سؤال .

3. مرحلة العصف الذهني : توليد الأفكار وفيض من الأفكار في جو من الحرية .



4. مرحلة تقييم الأفكار :

انتقال المفيد والنافع من الأفكار لتنفيذه وفقاً لعدة معايير مثل الأصالة والحداثة والمنفعة والأفكار المنطقية .

" أوجه الاتفاق ( الشبه ) وأوجه الاختلاف بين :

مهارات التفكير الناقد ومهارات التفكير الإبداعي "
أولاً : أوجه الشبه :

التفكير الإبداعي يمر بمراحل التفكير الناقد .

التفكير الإبداعي يتضمن تقييماً للجودة ( نفس عنصر التفكير الناقد )

التفكير الإبداعي يمر بنفس القواعد المنطقية للتفكير الناقد .

ثانياً : أوجه الاختلاف :

" التفكير الإبداعي "
- تفكير متشعب ( عدة إجابات وبدائل )

- يتصف بالأصالة .

- يخترق غالباً القواعد .

- لا يمكن التنبؤ بنتائجه لأنه لا يتحدد بالقواعد المنطقية .


" التفكير الناقد "
- تفكير متقارب ( إجابة واحدة )

- تقييم صدق أمور موجودة .

- عدم تغيير المبادئ الموجودة .

- يمكن التنبؤ بنتائجه لأنه يتحدد بالقواعد المنطقية .

التفكير الإبداعي » ممهدًا الطريق للتفكير الإبداعي..الحاسوب يُشغّل قدرات التفكير العليا

يتعلم المرء تطبيقات الحاسب الآلي، ويستخدم في أثناء ذلك قدرات التفكير السفلى في تعلم الإرشادات والتعليمات، ويبذل جهدًا في التركيز والانتباه في أثناء تنفيذ الخطوات الإجرائية. وعندما يتمكن المتعلم أو المتدرب من خلال الممارسة من إجراء الخطوات المطلوبة يقوم بالمعرفة الإجرائية بطريقة تلقائية أو لا واعية لا تتطلب أي تركيز أو انتباه. وبالتالي تقوم قدرات التفكير العليا مستغلة تفرغ الذاكرة للقيام بمهارات تفكير ذات قدرات أعلى، أي في جمع المعلومات وتحليلها.
وفي أثناء قيام المتعلم أو المتدرب بمهارات تتطلب قدرات تفكير عليا مثل التصنيف، التنظيم، المقارنة والتحليل، من الممكن بعد ذلك أن يصل المتعلم لمرحلة التفكير الإبداعي حيث يفكر بطريقة إبداعية خارجة عن المألوف.
ولعل هذا النمط من التفكير هو ما يتبع عادة في تعليم العلوم التطبيقية حيث يتراءى إلى ذهن المتعلم احتساب الفرضيات والتنبؤ، فيسأل ماذا لو أنني...؟ هل من الممكن...؟ ويقوم بالاعتماد على بعض المعلومات المتوافرة لتفسير ظاهرة أو حل مشكلة، ثم يسير إلى إخضاع الفرضية للفحص والتجريب لإثباتها أو نفيها.
وينصح في أثناء تعلم مهارة الحاسب الآلي اتباع طريقة التفكير العلمي. ويكون ذلك بالابتعاد عن طريقة التعلم من خلال المحاولة والخطأ ولكن التعلم من خلال الفهم والتطبيق بطريقة تطابق وتوافق الصورة الذهنية أو النموذج الفكري الموجود لدى المستخدم عن برنامج الحاسب الآلي الذي يستخدمه مع نموذج لمفهوم البرنامج المصمم.
وكثيرًا ما تكون أنظمة برامج الحاسب الآلي ليست هي سوى برامج مماثلة لنظم فيزيائية وخلقية فكرية. إن التقنيات التعليمية هي تقنيات مستمدة من أساليب التفكير. فبرنامج «وورد» التقني هو برنامج مماثل للعمل الكتابي اليدوي، وأدوات الرسم الرمزية في الحاسب الآلي هي مماثلة لأدوات الرسم الحسية. كما أن الهدف من تصنيف البيانات عند استخدام برنامج «أكسس» هو عرض البيانات بخصائص ومواصفات ومقاييس مختلفة وتسلسل عناصرها حسب أهميتها، وهو برنامج مصمم بطريقة مماثلة لاستخدام عملية التصنيف الذي يعتبر مهارة من مهارات التفكير.
كما أن القيام بعمل رسوم بيانية وجداول عند استخدام برنامج «إكسل» تسهل عملية التنظيم أي عند تنظيم البيانات، حيث إنه يعطي الفرصة للمتعلم لتحليل البيانات من خلال الاستعانة بالرسوم البيانية بطريقة مماثلة لعملية تنظيم الأفكار وتعكس مهارة من مهارات التفكير.
كذلك، يهدف استخدام برنامج «باور بوينت» إلى استخدام تقنية الصوت والصورة والنص الكتابي.. وبالتالي يسهل عملية الفهم والاستيعاب بسبب استخدام أكثر من حاسة بالإضافة إلى كونه وسيلة عرض مثيرة. كما أنه يثري عملية الملاحظة والتي تعتبر من مهارات تنظيم المعلومات. وفي الملاحظة يتم استخدام أكثر من حاسة عادة بطريقة مماثلة لبرنامج «باوربوينت» والذي هو برنامج الوسائط المتعددة الذي يتيح عملية الإصغاء من خلال استخدام الصوت والمراقبة من خلال استخدام الصور، وتمثل الصور تعبيرًا بصريًا بينما يعكس النص تعبيرًا كتابيًا. وكذلك يعزز برنامج «باوربوينت» الإدراك نتيجة تركيز الانتباه ودقة الملاحظة.
إن جميع برامج تطبيقات الحاسب الآلي تسهل عملية تحليل البيانات نتيجة تسهيل عملية التصنيف والتنظيم والذي بالتالي يسهل عملية التحليل. وكثيرًا ما يوصف الحاسب الآلي بأنه أداة إدراكية لا يسهّل فقط جمع وتحليل المعلومات بل يسهل أيضًا استخدامها لتوليد وتوفير تفكير إبداعي وابتكاري. ولعل تعلم استخدام الحاسب الآلي يعطي نوعًا من البصيرة للمتعلم باستخدامه كأداة للإدراك والتفكير.
كذلك، تسهل عملية المقارنة من خلال عملية إيجاد أوجه الشبه وأوجه الاختلاف والتي هي أيضًا مهارة من مهارات التفكير حيث يستطيع المرء مثلاً إيجاد مواصفات تظهر أوجه الشبه والاختلاف بين عناصر مختلفة عن طريق تفحص العلاقة بينها. وتمثل المقارنة عملية تلخيص مركز إما عن طريق الملاحظة المباشرة لأشياء ملموسة وإما بصورة تأملية لأشياء مجردة.
وأحيانًا يستطيع المرء القيام بعملية الاستنباط من خلال المقارنة. والاستنباط في التفكير المنطقي هو نتيجة التعرف على المعطيات أو الحقائق أو الفرضي والذي يعتمد على أدوات الوصول مثل مع إن، حتى إذا. والاستنباط المنطقي يعتمد على العلاقة والارتباط مثل أكبر من، أصغر من، على اليمين من. أما الاستنباط الكمي فيعتمد على أدوات القياس الكمي مثل أي، لاشيء، بعض الشيء. وهذا مثال في الاستنباط الفرضي:
إذا كان..... (قاعدة).
وكان .............. (حالة خاصة).
يكون........... (نتيجة).
مثال في الاستنباط المنطقي لدى الأطفال:
إذا لا أحد من الأطفال يريد أن يلعب معي، لا أحد يحبني (قاعدة)
لا يريد أحد أن يلعب معي (حالة خاصة)
لا أحد يحبني (نتيجة)
والاستنباط المنطقي له مماثلة في الاستنباط المبرمج في الحاسب الآلي، مثال على ذلك:
إذا كان التأشير على فقرة كاملة في النص هو مؤشر للحاسب الآلي لتفعيل أمر ما مثل تغيير حجم الخط (قاعدة).
وكان المستخدم يؤشر على جزء من الفقرة المعنية فقط أي حذف بعض الأسطر (سواء بالخطأ المتعمد أو غير المتعمد) هي (حالة خاصة).
يقوم الحاسب الآلي بالاستجابة وتفعيل التغيير فقط في الجزء المؤشر عليه (الفقرة ناقص الأسطر المحذوفة) هي (نتيجة).
كذلك، يستطيع الإنسان الاستنتاج ويسمى الاستدلال باستخدام التفكير المنطقي من خلال المقارنة أو من خلال التعرف على المعطيات أو الحقائق أو الفرضيات ثم اعتبار حالة فرضية عامة ومن ثم استنتاج معرفة كلية جديدة. وهذا يستند إلى الجمل التالية:
إذا كان..... (قاعدة).
وكان .............. (حالة عامة).
يكون........... (نتيجة).
مثال في الاستنتاج لدى الأطفال:
إذا لا أحد من الأطفال يريد أن يلعب معي، لا أحد يحبني (قاعدة).
لا أحد يحبني (حالة عامة).
لا أحد يريد أن يلعب معي (نتيجة).
والاستنتاج المنطقي له مماثلة لعملية الاستنتاج المبرمج في الحاسب الآلي، مثال على ذلك:
إذا كان التأشير على فقرة كاملة في النص هو مؤشر للحاسب الآلي لتفعيل أمر ما مثل تغيير حجم الخط (القاعدة).
وكان المستخدم يؤشر على أكثر من فقرة أي قام بالتأشير على أسطر إضافية (سواء بالخطأ المتعمد أو غير المتعمد) هي (حالة عامة).
يقوم الحاسب الآلي بالاستجابة ليشمل الفقرة المؤشر عليها مضيفًا الأسطر الإضافية (الفقرة زائد الأسطر المضافة) هي (نتيجة).
كذلك، تظهر المماثلة بين الواقع الحقيقي والواقع الافتراضي من خلال المماثلة بين التعامل مع الأدوات المكتبية وبين الأدوات الافتراضية التي تظهر في شكل رموز بصرية ممثلة في أيقونات icons لتفعيل الأمر الذي يريد المستخدم تفعيله. كذلك الرموز الكتابية مثل Ctl+V
(Paste) Ctl+C, (Copy) التي تظهر في الأوامر المتفرعة من لائحة الأدوات الرئيسة Menu.
أما إذا تأملنا في مفهوم المعرفة فهي أولى مكونات الأهداف المعرفية التي تعتبر أحد تصنيفات الأهداف التعليمية وهي أيضًا التذكر. فمن خلال المعرفة تحصل عملية التذكر أي الاستدعاء والترميز حتى يصل المتعلم أو المتدرب إلى الفهم، أي عملية الاستيعاب أو التلخيص. والتلخيص هو مهارة من مهارات التفكير. وهو إعادة صياغة المادة المسموعة أو المرئية أو المكتوبة عن طريق مسح المفردات والأفكار، وفصل ما هو أساسي عن ما هو غير أساسي، ومعالجة المفاهيم والأفكار الواردة بلغة من يقوم بالتلخيص، بهدف استخلاص لب الموضوع والأفكار الرئيسة المرتبطة ثم التعبير عنها بإيجاز ووضوح ويتطلب التلخيص تحليل المادة، وتقويم مدى أهمية مكوناتها، واتخاذ قرار حول ما يمكن حذفه أو إبقاؤه.
ونرى أن الحاسب الآلي يستخدم كأداة تسهل عملية التلخيص وبالتالي الفهم من خلال المرونة في التعديل بالحذف أو الإضافة ليتم التركيز على المواضيع الرئيسة في محتوى المادة.
كما أنه لابد للفهم المعرفي أن يتبع بعملية التطبيق أي عملية ربط المعرفة بالعمل من خلال استخدام مفهوم أو نظرية أو معرفة سابقة وتوظيفها في موقف عملي فعلي. وبذلك، يستطيع المتعلم الوصول إلى مرحلة التحليل أي عملية الاستدلال والاستقراء والتفسير والذي هو مهارة من مهارات التفكير. والتحليل هو استخلاص الاستنتاجات وتعرف التضمينات وإضفاء معنى للخبرة وتعليلها. ومن أدوات التحليل «أفضل من»، «على النقيض» و«بالمثل».
كما يمكن إجراء عملية التحليل عند استخدام الحاسب الآلي من خلال بناء قائمة انسيابية تحتوي على خطوات تفصيلية بشكل منطقي لإنجاز مهمة أو عمل، ثم يأتي التركيب أي عملية التنبؤ وتوليد الأفكار ثم التقويم أي عملية إصدار الحكم وإبداء الرأي.
وهكذا، يتبين لنا أن الحاسب الآلي يسهل استخدام قدرات التفكير العليا والتي تكمن في مكونات الأهداف المعرفية.
أما مكونات الأهداف الوجدانية (الانفعالية) التي تعتبر أيضًا إحدى تصنيفات الأهداف التعليمية، فهي أولاً الاستقبال أو الانتباه ثم الاستجابة ثم التقويم، أي وضع المعايير والبرهنة حتى يستطيع المتعلم أو المتدرب الوصول إلى مرحلة التنظيم، وهو يشمل عملية المقارنة والتصنيف والترتيب والتمثيل. ومن مكونات الأهداف الوجدانية أيضًا التمييز.
ويكون الحاسب الآلي أداة تسهل عملية التنظيم، التي هي مهارة من مهارات التفكير، من خلال استخدام شبكة المفاهيم التي تبين مجموعة من العناصر أو المكونات المتداخلة أو المترابطة وتعمل بانسجام وفق منظومة معينة لتحقيق هدف مشترك محدد.
وأخيرًا، تأتي المهارات (النفسحركية) وتبدأ بالتعرف. ومن خلال التعرف على القواعد والإرشادات والخطوات وربط الخطوات بعضها ببعض، تأتي عملية التقليد ثم الممارسة حتى يستطيع المتعلم أو المتدرب الوصول إلى مرحلة الإتقان، والتي بعدها يستطيع الوصول إلى مرحلة الإبداع والابتكار، والذي يشمل عملية التخيل والنقد وطرح الأسئلة وتوليد الأفكار والتنبؤ.
عند إتقان مهارة الحاسب الآلي يقوم المتعلم أو المتدرب بالمعرفة الإجرائية عند استخدامه بطريقة آلية تلقائية لا واعية. وعندها تتفرغ قدرات التفكير العليا والتي منها التصنيف والتنظيم والمقارنة وغير ذلك بالعمل، وهو ما يسهل عملية جمع المعلومات وتحليلها وبالتالي نتيجة لذلك يتم الوصول إلى أعلى مرحلة في التفكير الإبداعي.

التفكير الإبداعي » التعلم باستخدام استراتيجيات العصف الذهني

مقدمــة :

إن معظم الإنجازات العلمية والتكنولوجية التي حققتها البشرية في القرن العشرين هي نتاجات أفكار المبدعين. ولكن العلم في الماضي كان يصمم لعالم مستقر، أما الآن فإن مجتمعنا يعيش في عالم سريع التغير تحيطه تحديات محلية وعالمية لعل من أهمها الانفجار المعرفي والتطور التكنولوجي والانفتاح على العالم نتيجة سرعة الاتصالات والمواصلات حتى أصبح العالم (قرية صغيرة)… كل ذلك يحتاج منا السرعة في تنمية عقليات مفكرة قادرة على حل المشكلات.

وتعتبر تنمية هذه العقليات المفكرة مسؤولية كل مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات التعليمية. فمن المعلوم أن تنمية تفكير الفرد يمكن أن تتم من خلال المناهج الدراسية المختلفة داخل المؤسسات التعليمية، و المناهج باختلافها تساهم في تنمية التفكير والقدرة على حل المشكلات لدى الطلاب وتسهم في زيادة قدراتهم في أنواع التفكير المختلفة إذا توفر لتدريسها الإمكانات اللازمة.

فالقدرات الإبداعية موجودة عند كل الأفراد بنسب متفاوتة، وهي بحاجة إلى الإيقاظ والتدريب لكي تتوقد. وإن النمطية في الأساليب التعليمية توقف أو تعيق تلك القدرات ولا تؤدي إلى إعداد أفراد يمتازون بالفكر قادرين على الإنتاج المتنوع والجديد، والذي تحتاجه التنمية الشاملة لمجتمعاتنا في القرن الحادي والعشرين.

فنحن اليوم بحاجة أكثر من قبل إلى استراتيجيات تعليم وتعلم تمدنا بآفاق تعليمية واسعة ومتنوعة ومتقدمة تساعد طلابنا على إسراء معلوماتهم وتنمية مهاراتهم العقلية المختلفة وتدربهم على الإبداع وإنتاج الجديد والمختلف. وهذا لا يتأتى بدون وجود المعلم المتخصص الذي يعطي طلابه فرصة المساهمة في وضع التعميمات وصياغتها وتجربتها، وذلك من خلال تزويدهم بالمصادر المناسبة وإثارة اهتماماتهم وحملهم على الاستغراق في التفكير الإبداعي وقيادتهم نحو الإنتاج الإبداعي. "وأن تكون لديه القدرة على إبداء الاهتمام بأفكار الطلاب واستخدام أساليب بديلة لمعالجة المشكلات، وعرض خطوات التفكير عند معالجة المشكلة بدلاً من عرض النتيجة فقط" . مما يدفعهم نحو تطوير نماذج التفكير والقدرة على تقييم نتائج التعلم بشكل فعّال.

حيث أوضحت العديد من الندوات والمؤتمرات (ندوة الإبداع وتطوير كليات التربية- مايو 1995 ، ندوة دور المدرسة و الأسرة والمجتمع في تنمية الابتكار- مارس 1996 ،المؤتمر العالمي السابع للتفكير- يونيو 1997 ،مؤتمر مناهج التعليم وتنمية التفكير-يوليو 2000 ) في كثير من الدراسات والأبحاث المقدمة بها ومن خلال توصياتها دور المعلم كمحور أساسي في تنمية التفكير الإبداعي لدى الطلاب ونادت بتغيير وتطوير برامج إعداده بكليات التربية على النحو الذي يؤهله للقيام بهذا الدور.

كما ظهر الاهتمام واضحاً بتنمية القدرات الإبداعية لدى الطلاب من خلال برامج موجهة واستراتيجيات تدريس مختلفة مثل: التعلم التعاوني – الألعاب والألغاز – الأنشطة الإثرائية – التعلم بالاكتشاف – أسلوب العصف الذهني – حل المشكلات – دورة التعلم – الاستقصاء – الأنشطة المفتوحة – الاختيار الحر… وغيرها.

تعريف التفكير الإبداعي :Creative Thinking

يرى (جوردن 1995 Gordon ) أن "الإبداع Creativity هو الموهبة للإنتاج ويحدث التغيير القوي والمفيد في حل أقوى المشكلات".

ويرى(محمد المفتي 1995) أن الإبداع" هو عملية لها مراحل متتابعة تهدف إلى نتاج يتمثل في إصدار حلول متعددة تتسم بالتنوع والجدة وذلك في ظل مناخ داعم يسود الاتساق والتآلف بين مكوناته".

ويرتبط التفكير الإبداعي ارتباطاً وثيقاً بالإبداع ، ولكن الإبداع يصف الناتج، أما التفكير الإبداعي فيصف العمليات نفسها (دي بونو 1977 ).

وعلى ذلك يعرف ( منير كامل 1996) التفكير الإبداعي بأنه "الأسلوب الذي يستخدمه الفرد في إنتاج أكبر عدد ممكن من الأفكار حول المشكلة التي يتعرض لها (الطلاقة الفكرية)، وتتصف هذه الأفكار بالتنوع والاختلاف (المرونة) وعدم التكرار أو الشيوع (الأصالة) " .

ويعرف(فتحي جروان 1999) التفكير الإبداعي بأنه" نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلي نواتج أصيلة لم تكن معروفة سابقاً. ويتميز التفكير الإبداعي بالشمولية والتعقيد - فهو من المستوى الأعلى المعقد من التفكير -لأنه ينطوي على عناصر معرفية وانفعالية وأخلاقية متداخلة تشكل حالة ذهنية فريدة ".

ويرى بعض الباحثين أمثال: [ أوسبورن 1991 Osborn، جوردن 1995 Jordan، فريمان 1996 Freeman ] أن عملية التفكير الإبداعي تتم خلال أربع مراحل متتالية هي:

1) مرحلة التحضير أو الإعداد : Preparation وهي الخلفية الشاملة والمتعمقة في الموضوع الذي يبدع فيه الفرد وفسرها (جوردن Gordon) بأنها مرحلة الإعداد المعرفي والتفاعل معه.

2) مرحلة الكمون والاحتضان : Incubation وهي حالة من القلق والخوف اللاشعوري والتردد بالقيام بالعمل والبحث عن الحلول، وهي أصعب مراحل التفكير الإبداعي.

3) مرحلة الإشراق : Illumination وهي الحالة التي تحدث بها الومضة أو الشرارة التي تؤدي إلى فكرة الحل والخروج من المأزق، وهذه الحالة لا يمكن تحديدها مسبقاً فهي تحدث في وقت ما، في مكان ما، وربما تلعب الظروف المكانية والزمانية والبيئة المحيطة دوراً في تحريك هذه الحالة، ووصفها الكثيرون بلحظة الإلهام.

4) مرحلة التحقيق : Verification وهي مرحلة الحصول على النتائج الأصلية المفيدة والمرضية، وحيازة المنتج الإبداعي على الرضى الاجتماعي.

أي أن الإبداع هو إنتاج الجديد النادر المختلف المفيد فكراً أو عملاً وهو بذلك يعتمد على الإنجاز الملموس.



العوامل التي تكون القدرة على التفكير الإبداعي:

هناك عوامل متشابكة تكون القدرة على التفكير الإبداعي وتؤثر فيه إلى حد كبير ،فقد صنف (ديفيز 1996 Davis ) القدرات الإبداعية إلى:

الطلاقة تطوير التفسيرات القدرة على التنبؤ بالنتائج

الإسهاب الحساسية تجاه المشاكل التفكير المنطقي

المرونة القدرة على التعرف على المشاكل القدرة على التراجع

الأصالة التفكير المقارن والمجازي التحليل

التحويل التقييم التركيب

التصور، التخيل الحدس

التركيز

الطـلاقة : يقصد بها تعدد الأفكار التي يمكن أن يأتي بها الفرد أو الطالب المبدع - في وحدة زمنية معينة.

المـرونة : يقصد بها تنوع أو اختلاف الأفكار التي يأتي بها الفرد أو الطالب المبدع - أي درجة السهولة التي يغير بها الفرد موقفاً ما أو وجهة نظر عقلية معينة ( عدم التصلب) .

الأصـالة : يقصد بها التجديد أو الانفراد بالأفكار التي يأتي بها الفرد أو الطالب المبدع- أي قدرة الفرد على إنتاج استجابات أصيلة أي قليلة التكرار أو الشيوع .

التفاكر (العصف الذهني) : Brain Storming

ويقصد به توليد وإنتاج أفكار وآراء إبداعية من الأفراد والمجموعات لحل مشكلة معينة، وتكون هذه الأفكار والآراء جيدة ومفيدة . أي وضع الذهن في حالة من الإثارة والجاهزية للتفكير في كل الاتجاهات لتوليد أكبر قدر من الأفكار حول المشكلة أو الموضوع المطروح ، بحيث يتاح للفرد جو من الحرية يسمح بظهور كل الآراء والأفكار .

أما عن أصل كلمة عصف ذهني ( حفز أو إثارة أو إمطار للعقل ) فإنها تقوم على تصور "حل المشكلة" على أنه موقف به طرفان يتحدى أحدهما الأخر ، العقل البشري(المخ) من جانب والمشكلة التي تتطلب الحل من جانب آخر. ولابد للعقل من الالتفاف حول المشكلة والنظر إليها من أكثر من جانب ، ومحاولة تطويقها واقتحامها بكل الحيل الممكنة .أما هذه الحيل فتتمثل في الأفكار التي تتولد بنشاط وسرعة تشبه العاصفة (أوسبورن 1963 Osborn عن: على سليمان 1999) وهناك أربع قواعد أساسية للتفاكر ذكرها (أوسبورن1963 Osborn عن: عبد الله الصافي 1997 ) هي:

1) النقد المؤجل: وهذا يعني أن الحكم المضاد للأفكار يجب أن يؤجل حتى وقت لاحق حتى لا نكبت أفكار الآخرين وندعهم يعبرون عنها ويشعرون بالحرية لكي يعبروا عن أحاسيسهم وأفكارهم بدون تقييم.

2) الترحيب بالانطلاق الحر: فكلما كانت الأفكار أشمل وأوسع كان هذا أفضل.

3) الكم مطلوب: كلما ازداد عدد الأفكار ارتفع رصيد الأفكار المفيدة.

4) التركيب والتطوير عاملان يكون السعي لإحرازهما: فالمشتركون بالإضافة إلى مساهمتهم في أفكار خاصة بهم يخمنون الطرق التي يمكنهم بها تحويل أفكار الآخرين إلى أفكار أكثر جودة أو كيفية إدماج فكرتين أو أكثر في فكرة أخرى أفضل.

ويرى (ديفيز 1986 Davis) أن عملية التفاكر(العصف الذهني) هامة لتنمية التفكير الإبداعي وحل المشكلات لدى الطلاب للأسباب التالية:

1) للتفاكر جاذبية بدهية (حدسية): حيث إن الحكم المؤجل للتفاكر ينتج المناخ الإبداعي الأساسي عندما لا يوجد نقد أو تدخل مما يخلق مناخاً حراً للجاذبية البدهية بدرجة كبيرة.

2) التفاكر عملية بسيطة: لأنه لا توجد قواعد خاصة تقيد إنتاج الفكرة ولا يوجد أي نوع من النقد أو التقييم.

3) التفاكر عملية مسلية: فعلى كل فرد أن يشارك في مناقشة الجماعة أو حل المشكلة جماعياً والفكرة هنا هي الاشتراك في الرأي أو المزج بين الأفكار الغريبة وتركيبها.

4) التفاكر عملية علاجية: كل فرد من الأفراد المشاركين في المناقشة تكون له حرية الكلام دون أن يقوم أي فرد برفض رأيه أو فكرته أو حله للمشكلة.

5) التفاكر عملية تدريبية: فهي طريقة هامة لاستثارة الخيال والمرونة والتدريب على التفكير الإبداعي.

ويرى (محمد المفتي 2000) أنه من المستحيل الآن أن تظل عملية التفكير وحل المشكلات واستشراق المستقبل عملية يقوم بها مفكر بمفرده مهما كانت قدرته أو شموليته في العلم ، وأصبح من المحتم أن تقوم بهذه العملية مجموعة من المفكرين في تخصصات متنوعة تعمل عقلها الجماعي في"إنتاج الأفكار" و"إنتاج حلول متنوعة للمشكلة الواحدة"و"إنتاج البدائل لمواجهة التحديات المستقبلية"، وهذه المجموعات من المفكرين يمكن أن نطلق عليها "فرق التفكير"، ويمكن أن نطلق على التفكير الذي يمارس داخل هذه المجموعات :بالتفكير التعاوني" والذي أقترح له التعريف التالي: "إعمال العقل متظافراً مع غيره من العقول بأسلوب منهجي يتسم بالعلمية والموضوعية لإيجاد حلول متنوعة لمشكلات نتجت عن ظواهر طبيعية أو مجتمعية ،أو لاستشراق المستقبل ووضع بدائل لمواجهة تحدياته واحتمالاته " .

ويقترح( محمد المفتي 2000) أنه لكي ننمي التفكير التعاوني(الجماعي)لدي المتعلم بعد أن تعود عقله ولسنوات طويلة في إطار نظام تعليمي وممارسات مقصودة داخل حجرات الدراسة على التفكير الفردي(أو المنفرد). يجب الاتجاه إلي استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني ،وإستراتيجية التعلم في مجموعات صغيرة، وحل المشكلات عن طريق إشراك مجموعات من الطلاب في التفكير،ووضع بدائل الحلول وتنفيذها ،وتقويم النتائج .

ويلاحظ أن ما أقترحه(محمد المفتي) يدخل تحت نطاق العصف الذهني . والذي يتطلب بدوره معلماً قادراً على إدارة عملية التفكير في مواقف العصف الذهني الأمر الذي يستلزم تدريب المعلمين أثناء الخدمة علي كيفية استخدام استراتيجية العصف الذهني ، وكذلك إعادة النظر في برامج إعداد المعلمين بكليات التربية وكليات المعلمين لتتوافق مع التوجهات الحديثة التي تطالب بتنمية التفكير الإبداعي والمهارات التدريسية اللازمة للمعلم لتنمية القدرات الإبداعية لدي طلابه .

وقد أوضح (روشكا 1989 A. Rochka) ثلاث مراحل لعملية التفاكر هي:

- المرحلة الأولى : ويتم فيها توضيح المشكلة وتحليلها إلى عناصرها الأولية التي تنطوي عليها،تبويب هذه العناصر من أجل عرضها على المشاركين الذين يفضل أن تتراوح أعدادهم ما بين (10-12) فرداً، ثلاثة منهم على علاقة بالمشكلة موضوع التفاكر والآخرون بعيدوا الصلة عنها، ويفضل أن يختار المشاركون رئيساً للجلسة يدير الحوار ويكون قادراً على خلق الجو المناسب للحوار وإثارة الأفكار وتقديم المعلومات ويتسم بالفكاهة، كما يفضل أن يقوم أحد المشاركين بتسجيل كل ما يعرض في الجلسة دون ذكر أسماء ( مقرر الجلسة ) .

- المرحلة الثانية : ويتم فيها وضع تصور للحلول من خلال إدلاء الحاضرين بأكبر عدد ممكن من الأفكار وتجميعها وإعادة بنائها (يتم العمل أولاً بشكل فردي ثم يقوم أفراد المجموعة بمناقشة المشكلة بشكل جماعي مستفيدين من الأفكار الفردية وصولاً إلى أفكار جماعية مشتركة) . وتبدأ هذه المرحلة بتذكير رئيس الجلسة للمشاركين بقواعد التفاكر وضرورة الالتزام بها وأهمية تجنب النقد وتقبل أية فكرة ومتابعتها.

- المرحلة الثالثة : ويتم فيها تقديم الحلول واختيار أفضلها.



ويمكن صياغة هذه الخطوات لموقف (جلسة ) العصف الذهني في صورة إجرائية كالتالي :

1- تحديد ومناقشة المشكلة ( موضوع الجلسة) .

2- إعادة صياغة المشكلة ( موضوع الجلسة) .

3- تهيئة جو الإبداع والعصف الذهني.

4- البدء بعملية العصف الذهني .

5- إثارة المشاركين إذا ما نضب لديهم معين الأفكار .

6- مرحلة التقويم .

تنفيذ مواقف تعليمية باستخدام استراتيجية العصف الذهني :

أولاً : المشكلة( موضوع الجلسة): " أساليب خفض التلوث البيئي على مستوى المملكة "

1- تحديد ومناقشة المشكلة ( موضوع الجلسة) : " أساليب خفض التلوث البيئي على مستوى المملكة " . يقوم رئيس الجلسة بمناقشة المشاركين حول موضوع الجلسة لإعطاء مقدمة نظرية مناسبة لمدة ( 5 دقائق ) .

2- إعادة صياغة المشكلة: يعيد رئيس الجلسة صياغة المشكلة في (5دقائق)على النحو التالي : التلوث البيئي يعني تلوث الهواء والماء والأرض ، ويطرحها من خلال الأسئلة التالية :-

كيف تقلل من تلوث الهواء ؟ ، كيف تقلل من تلوث الماء ؟ ، كيف تقلل من تلوث الأرض ؟

3- تهيئة جو الإبداع والعصف الذهني: يقوم رئيس الجلسة بشرح طريقة العمل وتذكير المشاركين بقواعد العصف الذهني . لمدة ( 5 دقائق ) :

- أعرض أفكارك بغض النظر عن خطئها أو صوابها أو غرابتها .

- لا تنتقد أفكار الآخرين أو تعترض عليها .

- لا تسهب في الكلام وحاول الاختصار ما استطعت .

- يمكنك الاستفادة من أفكار الآخرين بأن تستنتج منها أو تطورها .

- استمع لتعليمات رئيس الجلسة ونفذها .

- أعط فرصة لمقرر الجلسة لتدوين أفكارك .

4- تعيين مقرر للجلسة ليدون الأفكار .

5- يطلب من المشاركين البدء أفكارهم إجابة عن الأسئلة لمدة (40 دقيقة ).

6 - يقوم مقرر الجلسة بكتابة الأفكار متسلسلة على سبورة معدنية أمام المشاركين.

7- يقوم رئيس الجلسة بتحفيز المشاركين إذا ما لاحظ أن معين الأفكار قد نضب لديهم كأن يطلب منهم تحديد أغرب فكرة وتطويرها لتصبح فكرة عملية أو مطالبتهم بإمعان النظر في الأفكار المطروحة والاستنتاج منها أو الربط بينها وصولاً إلى فكرة جديدة .

8-التقييم : يقوم رئيس الجلسة بمناقشة المشاركين في الأفكار المطروحة لمدة (40 دقيقة ) من أجل تقييمها وتصنيفها إلى :

- أفكار أصيلة و مفيدة وقابلة للتطبيق .

- أفكار مفيدة ولكنها غير قابلة للتطبيق المباشر وتحتاج إلى مزيد من البحث أو.......

- أفكار مستثناة لأنها غير عملية وغير قابلة للتطبيق .

9- يلخص رئيس الجلسة الأفكار القابلة للتطبيق ويعرضها على المشاركين لمدة( 10 دقائق ) .



ثانياً :المشكلة( موضوع الجلسة): " أسباب ضعف التلاميذ في حل المسائل اللفظية في الرياضيات "

ويمكن إعادة صياغة المشكلة: وطرحها من خلال الأسباب التالية :-

- أسباب تتعلق بمحتوي المناهج وبنائها وطرق صياغة المسائل اللفظية.

- أسباب تتعلق بالتلاميذ ومستواهم العقلي ونموهم اللغوي .

- أسباب تتعلق بطرائق التدريس والتدريب على حل المسائل اللفظية.

ثالثاً :المشكلة( موضوع الجلسة): " أسباب الضعف اللغوي لدى طلاب المرحلة الثانوية "

وبنفس الطريقة يمكن إعادة صياغة المشكلة في عدة مشكلات فرعية يمكن البحث عن حلول لكل منها وبالتالي التوصل إلى عدة حلول للمشكلة الأصلية .

ولكن يجب أن نلفت النظر إلى نوعين من المشكلات : مشكلات مغلقة لها حل واحد فقط صحيح أو طريقة واحدة للحل وتحتاج إلى نوع من التفكير المنطقي . ومشكلات مفتوحة ليس لها حل واحد صحيح بالضرورة أو طريقة واحدة للحل وإنما تحتمل حلولاً عديدة وتحتاج إلى نوع من التفكير الإبداعي ويصلح معها أسلوب العصف الذهني .

مما سبق يمكن القول أن العصف الذهني هو موقف تعليمي يستخدم من أجل توليد أكبر عدد من الأفكار للمشاركين في حل مشكلة مفتوحة خلال فترة زمنية محددة في جو تسوده الحرية والأمان في طرح الأفكار بعيداً عن المصادرة والتقييم أو النقد . ومن خلال القيام بعملية التفاكر حسب القواعد التي ذكرها (أوسبورن) والمراحل التي ذكرها (روشكا) أثبت التفاكر نجاحه في كثير من المواقف التي تحتاج إلى حلول إبداعية لأنه يتسم بإطلاق أفكار الأفراد دون تقييم، وذلك لأن انتقاد الأفكار أو الإسراف في تقييمها خاصة عند بداية ظهورها قد يؤديان إلى خوف الشخص أو إلى اهتمامه بالكيف أكثر من الكم فيبطئ تفكيره وتنخفض نسبة الأفكار المبدعة لديه. وهذا يوضح أهمية عملية التفاكر في تنمية التفكير الإبداعي وحل المشكلات للأسباب التي ذكرها (ديفيز) واقتراحات (محمد المفتي) .



المراجع :

1) الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، أبحاث المؤتمر العلمي الثالث عشر "مناهج التعليم وتنمية التفكير" ،جامعة عين شمس ،25-26 يوليو 2000 .

2) الكسندر روشكا، الإبداع العام والخاص، ترجمة: غسان أبو فخر، الكويت، مكتبة عالم المعرفة، 1989.

3) دي بونو ، التفكير الإبداعي ، ترجمة : خليل الجرسي ، أبو ظبي ،المجمع الثقافي ،1997.

4) علي السيد سليمان ، عقول المستقبل -استراتيجيات لتعليم الموهوبين وتنمية الإبداع، الرياض ،مكتبة الصفحات الذهبية ،1999.

5) فتحي عبد الرحمن جروان ،تعليم التفكير- مفاهيم وتطبيقات ،عمان ، دار الكتاب الجامعي ،1999.

6) محمد أمين المفتي، قراءات في تعليم الرياضيات ،القاهرة مكتبة الأنجلو المصرية ،1995.

7) _____________، "فرق التفكير وحل المشكلات العالمية " ، مؤتمر مناهج التعليم وتنمية التفكير، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ،جامعة عين شمس ،25-26 يوليو 2000 .

8) مراد وهبة ، منى أبو سنة ،أبحاث ندوة الإبداع وتطوير كليات التربية من 6-8 مايو 1995 ، جامعة عين شمس ، مركز تطوير اللغة الإنجليزية ، 1996.

9) منير كامل ميخائيل ،ندوة التربية العلمية ومتطلبات التنمية في القرن الحادي والعشرين ،مركز تطوير تدريس العلوم ، جامعة عين شمس ،4- 5 ديسمبر 1996.

10) ورقة توصيات ندوة دور المدرسة والأسرة والمجتمع في تنمية الابتكار، 25-28 مارس 1996، كلية التربية جامعة قطر، الدوحة، قطر، 1996.

11) وزارة المعارف السعودية، "تقرير عن المؤتمر العالمي السابع للتفكير – المنعقد في سنغافورة في المدة من 1-6 يونيو 1997" مجلة المعرفة، ع32، مارس 1998.

12) Davis, G.A., Creativity is for Ever, 2nd ed, Dibugue, IA, Kendll& Hunt Publishing Company, Inc., 1986

13) _______________, “Measuring and Predicting Issues and Strategy paper presented at the Family and Society in the Development of Creativity”, University of Qatar, Doha, 25-28 March 1996.

14) Freeman, J., Encouraging Creativity in the Gifted paper presented in “The Region workshop”, Amm-an, Jordan, 1996.

15) Gordan, Rawland, “Instructional design and creativity: A response to Criticized”. Educational Technology, 1995.

16) Osborn, Alex, Yaur Creative Power, Motorola University Press, Schaumburg, Illinois, 1991.
إعداد د/ حفني إسماعيل محمد
أستاذ مشارك المناهج وطرق تدريس الرياضيات

التفكير الإبداعي » كيف نكتشف المواهب؟

احترم أفكار طفلك ولو كانت ساذجة
الإحباط يقتل روح الإبداع والموهبة تختلف عن الهواية
سعيدة حسن

إذا قال لك طفلك إنه موهوب لا تضحك أما إذا زاد علي ذلك فقال إنني مخترع فأمسك نفسك ولا تهزأ به بل تجاوب معه واحترم مايقول فقد يأتي اليوم الذي يصبح فيه طفلك عالم ذرة أو مخترعا لآلة, وإن كان هذا سيتوقف علي مدي تشجيعك له ماديًا ومعنويًا.
مدحت رمضان 11 سنة أحد المخترعين الصغار يقول: اخترعت أشياء كثيرة أهمها طفاية حريق أوتوماتيك وقطار يتحرك بالكهرباء, وقد قمت بملء استمارة للحصول علي براءة اختراع طفاية الحريق.
وأعمل أشياء كثيرة باستخدام المواد والادوات التي أمامي حيث اجمع أي حاجات مكسرة - عربات مثلاً ثم اعيد تركيبها من جديد, افكر دائمًا ولا ألعب مع الأطفال كثيرًا واسمع برامج كثيرة في التلفزيون مثل برامج مصطفي محمود والطرائف , وأقرأ بعض الكتب المبسطة في العلوم ونفسي أكون دكتورًا أو مهندس ميكانيكًا.
مخترع آخر من علماء المستقبل أحمد محمد حسيب (12 سنة) يقول: أحب العلوم والمادة العلمية ودائمًا اسآل عن أي شيء آراه, افتح الأجهزة الكهربائية, بدأت أقوم بعمل أشياء من سنة رابعة فقد قمت بعمل مركب , صممت جهاز انذار حريق, أسانسير, غسالة, جهاز قياس قوة الأعصاب, حصلت علي شهادتي تقدير.
أحب أن أقرأ في كتب التاريخ والجغرافيا, أشاهد افلام الخيال العلمي والأفلام الاجنبية وأشاهد برنامج العلم والإيمان أمنيتي أن أكون «مهندس ميكانيكًا» في الطيران.
الموهبة والهواية
وتقول د. عزة كريم أستاذ علم الاجتماع: إن الموهبة قدرة متميزة في كثير منها وذاتية, ولكنها تتميز بالخصوصية, والموهبة تختلف عن الهواية, فالموهبة توجد لدي الفرد منذ نشأته لكنها تتبلور عن طريق التدريب والتزود بالمعرفة, أما الهواية فنستطيع أن نكتسبها ونخلقها داخل نفوس الأطفال ولكن لابد أن نراعي أن تتقارب وتتناسب مع امكانيات الطفل ورغباته وتلعب الموهبة والهواية دورًا إيجابيًا في حياة الإنسان فهي تساعده علي تحقيق ذاته, أما الإنسان غير الموهوب فيحدث له نوع من الانعزالية فليس له مجال حتي أن مشاكل الحياة تمثل عبئًا عليه, أما الموهبة فهي طريقه للتنفيس عن الذات ولذا يبدع صاحبها.
ويختلف ظهور الموهبة وفقًا لنوعها فبعض المواهب تظهر مبكرًا مثل الرسم - وبعضها متأخر مثل الكتابة المفروض أن الطفل الموهوب تتباه المدرسة لأنه رغم دور الأسرة الرئيسي إلا أنه من الجائز أن تكون الأسرة محدودة في تفكيرها ووعيها, لا يصل إلي اكتشاف مواهب أطفالها وهذا ما نجده كثيرًا في الأسر الفقيرة أو اسر الريف فمعني أن الإنسان يعيش بدون موهبة يشعر بفراغ كبير يفرغه في أشياء سلبية كثيرة منها الجلوس أمام التلفزيون.
ويضيف نشأت المصري كاتب أطفال أن كثيرًا من الأطفال يمنحهم الله مواهب خاصة, والمشكلة في الدول النامية هو كيفية اكتشافها وتنميتها ويقع هذا العبء علي الأسرة والمدرسة في المراحل الأولي والأسرة تمضي علي الطريق المألوف ولا تبحث عن قدرتهم الخاصة لذا يتحول الأطفال إلي أنماط متكررة, لذا يجب علي الأسرة مراقبة ميول الطفل منذ الصغر وتشجيع النقاط التي يتألق فيها والتي تظهر فيها خصوصية معينة, بغض النظر عن مكانة هذه الخصوصية في المجتمع - وأن يحترم طفله حتي إذا ابدي أفكارا ساذجة لأن السخرية تقتل الأشياء الجميلة, لأن اصحاب المواهب عادة يبدون تصرفات ساذجة حيث تبدو في شكل تجريبي فيجب أن تعطيه فرصة طالما أنها ليست ضد المجتمع والأخلاق.
يؤكد المصري أنه لابد من الاشارة إلي أن المواهبة بدون مجهود وتركيز لا تعطي تميزا فإذا افترضنا أن أما من شخصاين صاحب موهبه وآخر صاحب قدرة وسارا في نفس الطريق ولكن صاحب الموهبة لم يبذل مجهودًا وصاحب القدرة قد بذل مجهودا فالتفوق والتميز هنا يكون لصاحب القدرة, لهذا يقول أديسون صاحب الألف اختراع.. إن العبقرية 99% منها مجهود و 1% موهبه وهذا يعني أن وصاحب الموهبة إذا تكاسل فلم يظهر نبوغه, صاحب القدرة يمكن أن يعوض ذلك المثابرة والنجاح.
أما بالنسبة للظروف, فالظروف السيئة تشبه الرياح المعاكسة التي تواجه إنسانًا, فالموهبة لكي تظهر وتنمو تحتاج إلي وقت ومناخ نفسي ملائم فالظروف تؤثر علي موهبة الفرد لكن هناك استثناءات فقد وجدنا أن الشاعر الفرنسي «ارثر ردامبو» ظهرت لديه موهبة في ظل ظروف الفقر وعدم وجود تعليم ونموذج طه حسين يؤكد ذلك أيضًا والمجتمع لابد أن يساعد علي ظهور الموهبة حيث كان هناك أديب عالمي بدأ يكتب في سن الأربعين» وحقق شهرة عالمية, حيث كانت كافية وجاءت الفرصة لظهور الموهبة فإذا لم تظهر فالجميع هو الخاسر.
منهج خاص
ويطالب الدكتور هاشم بحري إخصائي نفسي بوجود مراكز للموهوبين علي أن يكون هناك منهج خاص معد لهم قائلاً إن الجزء الأيسر من المخ مسئول عن الحقائق والأرقام أما الجزء الأيمن فمسئول عن الإبداع والخيال والنظام المدرس يركز علي تحفيظ التلاميذ أي يعتمد علي الجزء الأيسر بصورة أكبر لذا فنحن نحتاج إلي فصول للموهوبين تعتمد علي تشغيل الجزء الأيمن وتنمية الطفل المبتكر وذلك من خلال تفصيل المناهج له وإعدادها وهذه مسألة صعبة لكنها ضرورية فكل طفل موهوب يحتاج إلي إعداد خاص فعدد المبتكرين محدود ولكن لو تمت رعايتهم فسوف نستفيد منهم جيدًا ولكن الأهم لكي نخلق إنسانا مبتكرا وعبقريا لابد أن تكون لدية رغبة في ذلك كما يجب أن نوفر له كل المواد العلمية والخبراتية فعندما يسأل يجاب عن سؤاله.

التفكير الإبداعي » دى بونو

إذا أعطيت رجلا سمكة فسوف يأكل يوما ، وإذا علمته صيد السمك فسوف يأكل طيلة حياته "

إن التعليم المباشر لمهارات وعمليات التفكير تساعد على رفع مستوى الكفاءة التفكيرية للطالب مما ينعكس على مستوى تحصيله ، وقد أشارت الدراسات إلى أن تعليم المحتوى الدراسي مقرونا بتعليم مهارات التفكير يترتب عليه مهارات أعلى ،

لذلك وحتى تعم الفائدة للجميع اخترت لكم برنامج الكورت cortلتعليم مهارات التفكير للدكتور إدوارد دي بونو ، وهو من أشهر البرامج المطبقة في كثير من دول العالم ، وديبونو من أبرز علماء التفكير الذين يدافعون بقوة عن منهجية تدريس مهارات التفكير وأدواته بطريقة مباشرة .( يعني تعليم التفكير كمادة مستقلة لأن هناك اتجاه آخر لتعليم مهارات التفكير و هو دمجه ضمن المنهج الدراسي ... و للإتجاهين منافعهما الجمة غير أنني أميل بعد دراستي للإثنين إلى برنامج كورت أكثر )

يتكون برنامج الكورت من ست وحدات تعليمية تغطي جوانب عديدة للتفكير وهي :
توسيع الإدراك التنظيم ، التفاعل ، الإبداع ، المعلومات والمشاعر ، العمل . وتتألف كل وحدة من عشرة دروس صممت بحيث يغطي كل منها خلال حصة صفية تمتد إلى 35دقيقة تقريبا . وقد طبق البرنامج على طلبة تتراوح أعمارهم من 8 سنوات إلى 22سنة .

وهو برنامج ينمي لدى التلاميذ مهارة عملية تتطلبها الحياة الواقعية وتؤهلهم أن يكونوا مفكرين فاعلين ومتفاعلين في الوقت نفسه .

البرنامج مصمم على شكل دروس أو وحدات مستقلة تخدم كل منها أهدافا محددة ، مما يسهل على المعلمين فهمها وتقديمها للتلاميذ بصورة متدرجة .

ولنتعرف معا علي الدرس الأول في الوحدة الأولى من البرنامج

الوحدة الأولى : (توسيع مجال الإدراك ) ( تضم الوحدة ستة دروس )

الدرس الأول في الوحدة : معالجة الأفكار (PMI) ( موجب – سالب _ مثير )

يعطي الاستخدام المتروي لأداة معالجة الأفكار التلاميذ الوسيلة في عبور ردة الفعل الانفعالية نحو فكرة ما ، فلا يتخذون قرارا أو موقفا إلا بعد النظر إلى الموقف من جوانب مختلفة ، ودرس معالجة الأفكار درس أساسي في البداية حتى نتمكن من استخدام عملية معالجة الأفكارفي الدروس اللاحقة
(P = plus , M = MINES , I = interesting)

وهذه الأداة توجه عملية التفكير للنظر إلى النقاط السيئة والنقاط الجيدة والنقاط الملفتة للنظر أو الهامة ( ليست جيدة ولا رديئة ) عن الفكرة ، وبعد التدرب على هذه الأداة تتغير أهداف التلاميذ من ردود فعل انفعالية إلى مهارة في عملية اتخاذ القرار بعد النظر إلى جانبي المسألة ، وبدونها تكون ردة الفعل انفعالية وضيقة .

مثال :- يجب أن تصنع الشبابيك من البلاستيك الشفاف بدلا من الزجاج .

الجانب الإيجابي : إذا انكسرت لا تشكل الخطورة التي يشكلها الزجاج .لا تنكسر بسهولة .

الجانب السلبي : يتأثر البلاستيك بإمكانية قشطه بسهولة أكثر من الزجاج البلاستيك باهظ الثمن قياسا بالزجاج .

الجانب المثير : ربما من المسلم به أن الزجاج هو الأحسن لأننا اعتدنا استخدامه ، لكن يمكن أن تتلون الشبابيك إن كانت من البلاستيك .

تمرين :

يجب أن تدهن جميع السيارات باللون الأصفر الساطع حسب القانون .

تقوم كل مجموعة بمعالجة الأفكار من 3-5 دقائق .مجموعة تطرح النقاط الإيجابية ، مجموعة تطرح النقاط السلبية ، مجموعة تطرح النقاط المثيرة ، وتشارك كل المجموعات في تبادل الآراء .

حلول مقترحة :-

النقاط الإيجابية :

× يكون من الأسهل رؤية السيارات الصفراء في الليل ، أو في ساعات الضباب وبذلك تقل احتمالية وقوع الحوادث .

× يفضل أن ينظر للسيارة على أنها وسيلة نقل ، وليست رمزا للمكانة الاجتماعية .

النقاط السلبية :

× سيكون ذلك مملا .

× سيمر أصحاب مصانع وإعلانات الأصباغ بأوقات عصيبة .

× سيكون من الصعب على رجل الشرطة مطاردة سيارة معينة تم سرقتها

النقاط المثيرة :

× هل سيكون لون السيارة ذا فائدة للمالك أو لآخرين ؟

× هل تتغير قيادة السيارات بتغير ألوانها ؟

ويمكن أن يدوم النقاش من ( 5-7 دقائق) و يكفي تخمين نقطتين إيجابيتين واثنتين سلبيتين وما هو مثير ، وفي النهاية تقترح كل مجموعة اقتراحاً واحداً بالإيجاب أو السلب أو ما هو مثير . ويشير المعلم للنقاط المتبقية في حال عدم توفر المزيد من النقاط .

أشكر لكم حسن تفاعلكم و نتابع الدرس الثاني من الوحدة الأولى قريبا جدا

الدرس الثاني في وحدة كورت 1 ( توسيع مجال الإدراك )

الدرس الثاني إسمه :- (COF) (اعتبار جميع العوامل )

يحول استخدام عملية (اعتبار جميع العوامل) ( CONSIDER ALL FACTORS) بطريقة مدروسة اهتمام الفرد من التركيز على أهمية العوامل المتوفرة لديه ، إلى البحث عن جميع العوامل الممكنة من خلال التركيز على النواحي التالية :

× العوامل التي تؤثر على الفرد نفسه .

× العوامل التي تؤثر على الآخرين .

× العوامل التي تؤثر على المجتمع بشكل عام .

وفي هذا الدرس يحاول التلاميذ إيجاد أكبر عدد ممكن من العوامل الهامة ، وكذلك فإنهم يحاولون تحديد العوامل التي أهملت .

والهدف الأساسي من اعتبار جميع العوامل هو الحصول على أكبر قدر من العوامل الهامة دون النظر إلى كونها عوامل مفضلة أو لا .

ويختلف درس " اعتبار جميع العوامل " عن درس " معالجة الأفكار " التي هي عبارة عن ردة فعل مباشرة للموقف ، في حين أن " اعتبار جميع العوامل " عبارة عن أداة تستخدم لاستكشاف الوضع العام للموقف وذلك قبل الإتيان بفكرة ما .

ويعتبر درس " اعتبار جميع العوامل " درسا صعباً من حيث طريقة تعليمه ، حيث يجد المعلم صعوبة في عرض العديد من العوامل حول موقف ما على الطلاب ، لذلك يكون التركيز على ما تبقى من عوامل ، بحيث تقوم كل مجموعة من الطلاب بإيجاد العوامل التي أهملتها المجموعة الأخرى ولم تأخذها بعين الاعتبار.

مثال :-

منذ فترة أصدرت إدارة المدرسة قرارا بمنع دخول السيارات الخاصة إلى الموقف داخل المدرسة ، وذلك لتسهيل حركة ركوب التلاميذ إلى الحافلات ومنعا للحوادث . بعد فترة غيرت إدارة المدرسة هذا القرار لأنهم وجدوا أنه غير مناسب . لماذا ؟

لقد نسوا اعتبار عامل مهم ، وهو أن منع دخول السيارات الخاصة يسبب ازدحاما في الطريق العام أمام المدرسة .

تمرين (1):-



يذهب رجل وزوجته لشراء سيارة مستعملة لأسرتهم . إنهم يأخذون جميع العوامل التالية بعين الاعتبار :

× أن البائع هو نفس المالك للسيارة .

× سعر السيارة .

× نوع السيارة ولونها .

× قوة المحرك وسرعة السيارة .

× صلاحية الأجزاء الميكانيكية في السيارة .

× اتساع السيارة للعائلة .

ما هي العوامل التي لم يأخذوها بعين الاعتبار.

يطلب المعلم من مجموعات التلاميذ محاولة إيجاد العوامل التي تركها الشخصان اللذان يريدان شراء السيارة خلال (5) ، وتستطيع المجموعات الأخرى إضافة عوامل أخرى .

مقترحات :-

× ربما لا تعجب السيارة أطفالهما .

× مدى استهلاك السيارة للوقود .

× قد لا تتناسب السيارة مع المرآب .

تمرين (2):-

قام أحد المخترعين باختراع فطور على شكل حبة دواء ، وهي حبة صغيرة جدا ،إلا أنها تحتوي على جميع عناصر الغذاء والفيتامينات التي يحتاجها الجسم .بعد أن يتناول الإنسان تلك الحبة لا يشعر بالجوع لمدة 5 ساعات. هل يجب أن يسمح بمثل هذه الحبوب ؟ ما هي العوامل التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار ؟

تقوم كل مجموعة بتحضير أكبر عدد ممكن من العوامل خلال ( 5-7 دقائق )، وتقوم بعرض هذه العوامل على باقي المجموعات ، وتضيف باقي المجموعات العوامل التي تجاهلتها أو نسيتها المجموعة .

مقترحات :-

× هل يستطيع الفرد التأكد من أن وجبة الإفطار تحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية للإنسان ؟

× ماذا يمكن أن يحدث لكل المزارعين ، ومنتجي ومصنعي الأغذية ، والمحلات التجارية ؟

× لن يكون هناك أية صحون ليتم غسلها .

× يمكنك تناول فطورك أثناء ذهابك للعمل .

× قد لا يكون الفطور ممتعا ، والناس بحاجة إلى متعة .

× هل سيؤثر ذلك على حجم المعدة عند الفرد بحيث يقل حجمها مثلا ؟

× إذا كانت هذه الحبوب تستخدم لوجبة الإفطار فقط ، أليس من الممكن استخدامها لجميع الوجبات ؟ وهل يعتبر ذلك ضروريا للفرد الذي يتناولها؟

تمرين (3) :-

ما هي العوامل التي تأخذها بعين الاعتبار عند إقدامك على شراء منزل ؟

تمرين (4) :-

حفر رجل بئراً في بيته بسبب نقص في كمية الماء الذي يصل إلى البيت . ما الاعتبارات أو العوامل التي يجب أن يأخذها بعين الاعتبار ؟

تمرين (5) :-

قررت جماعة من شباب الإمارات القيام برحلة يطوفون فيها على دول الخليج العربي ، ما العوامل التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ؟

( ملاحظة : البرنامج يقدم على شكل كروت كبطاقات عمل و لكل وحدة لون مميز يعني الوحدة الأولى التي نشرحها حاليا لونها زهري ).

التفكير الإبداعي » الإبداع للأفراد

المراجع:

سلسلة الإبداع والتفكير الابتكاري د. علي الحمادي.
الخروج من الصندوق فرانك برنس ترجمة: نسيم الصمادي.
قبل أن نبدأ
أنوه إلى أن مادة هذا الملف تم تجميعها وترتيبها من المراجع المكتوبة أعلاه، واجتهدت أن أختصر بقدر الإمكان في هذه المادة وكتابة الخلاصة المفيدة ورتبت الملف بحيث يعرف الفرد كيف الإبداع ومعوقاته والطرق التي تجعلك أكثر إبداعاً، وأساليب توليد الأفكار وأخيراً بعض التطبيقات.

ما هو الإبداع؟ وماذا نقصد بالإبداع؟
في الحقيقة هناك تعاريف كثيرة للإبداع، لذلك سنذكر بعض التعاريف، من أيسر هذه التعاريف التعريف التالي "العملية التي تؤدي إلى ابتكار أفكار جديدة، تكون مفيدة ومقبولة اجتماعياً عند التنفيذ" وهناك تعريف شامل للدكتور على الحمادي، أورده ضمن كتابه الأول من سلسلة الإبداع وهو التعريف التالي "هو مزيج من الخيال العلمي المرن، لتطوير فكرة قديمة، أو لإيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، ينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله" وأعتقد بأن هذا هو التعريف الشامل.

إذاً الإبداع هو إنتاج أفكار جديدة خارجة عن المألوف، على شرط أن تكون أفكار مفيدة، وقد يكون الإبداع في مجال يجلب الدمار والضرر وهذا لا يسمى إبداع بل تخريب، فلو قلنا أن موظف ابتكر طريقة جديدة لتخفيض التكاليف أو لتعزيز الإنتاج أو لمنتج جديد، فتعتبر هذه الفكرة من الإبداع.

ويمكنك الرجوع إلى كتاب "شرارة الإبداع" د. علي الحمادي حيث ستجد تعريف شامل للإبداع والمفاهيم المتصلة به. وهذا الملف هو تعريف مختصر جداً للإبداع ولا أود الإطالة.

من هو المبدع؟
يظن بعض الناس أن الإنسان المبدع ولد هكذا مبدعاً، وهو مفهوم غير صحيح، وللاختصار أقول كل شخص يستطيع أن يبدع ويبتكر إلا من يأبى!

كان أحد رجال الأعمال يقف في طابور طويل في إحدى المطارات، لاحظ الرجل أن أغلفة تذاكر السفر بيضاء خالية، ففكر في طباعة إعلانات على هذه المغلفات وتوزيع هذه الأغلفة مجاناً على شركات الطيران، وافقت شركات الطيران على هذا العرض، وتعاون رجل الأعمال مع مدير إحدى المطابع وتم هذا المشروع، والنتيجة أرباح بملايين الدولارات! الفكرة إبداعية وصغيرة، لكنها جديدة ولم يفكر فيها أحد من قبل، وصار لهذا الرجل زبائن من الشركات الكبرى في الولايات المتحدة.

الإبداع الفردي

نستعرض في هذا القسم خصائص الشخص المبدع، معوقات الإبداع لدى الأفراد، طرق وأساليب لتصبح أكثر إبداعاً، طرق توليد الأفكار، ثم بعض الأمثلة والمجالات التي يستطيع الفرد أن يبدع فيها.

صفات المبدعين
هذه بعض صفات المبدعين، التي يمكن أن تتعود عليها وتغرسها في نفسك، وحاول أن تعود الآخرين عليها أيضاً.

يبحثون عن الطرق والحلول البديلة ولا يكتفون بحل أو طريقة واحدة.
لديهم تصميم وإرادة قوية.
لديهم أهداف واضحة يريدون الوصول إليها.
يتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية.
لا يخشون الفشل ( أديسون جرب 1800 تجربة قبل أن يخترع المصباح الكهربائي ).
لا يحبون الروتين.
يبادرون.
إيجابيون ومتفاؤلون.
وإذا لم تتوافر فيك هذه الصفات لا تظن بأنك غير مبدع، بل يمكنك أن تكتسب هذه الصفات وتصبح عادات متأصلة لديك.

معوقات الإبداع
معوقات الإبداع كثيرة، منها ما يكون من الإنسان نفسه ومنها وما يكون من قبل الآخرين، عليك أن تعي هذه المعوقات وتتجنبها بقدر الإمكان، لأنها تقتل الإبداع وتفتك به.

الشعور بالنقص ويتمثل ذلك في أقوال بعض الناس: أنا ضعيف، أنا غير مبدع ... إلخ.
عدم الثقة بالنفس.
عدم التعلم والاستمرار في زيادة المحصول العلمي.
الخوف من تعليقات الآخرين السلبية.
الخوف على الرزق.
الخوف والخجل من الرؤساء.
الخوف من الفشل.
الرضى بالواقع.
الجمود على الخطط والقوانين والإجراءات.
التشاؤم.
الاعتماد على الآخرين والتبعية لهم.
طرق وأساليب لتصبح أكثر إبداعاً

مارس رياضة المشي في الصباح الباكر وتأمل الطبيعة من حولك.
خصص خمس دقائق للتخيل صباح ومساء كل يوم.
ناقش شخصاً آخر حول فكرة تستحسنها قبل أن تجربها.
تخيل نفسك رئيس لمجلس إدارة لمدة يوم واحد.
استخدم الرسومات والأشكال التوضيحية بدل الكتابة في عرض المعلومات.
قبل أن تقرر أي شيء، قم بإعداد الخيارات المتاحة.
جرب واختبر الأشياء وشجع على التجربة.
تبادل عملك مع زميل آخر ليوم واحد فقط.
ارسم صوراً وأشكالاً فكاهية أثناء التفكير.
فكر بحل مكلف لمشكلة ما ثم حاول تحديد إيجابيات ذلك الحل.
قدم أفكاراً واطراح حلولاً بعيدة المنال.
تعلم رياضة جديدة حتى إن لم تمارسها.
اشترك في مجلة في غير تخصصك ولم يسبق لك قراءتها.
غير طريقك من وإلى العمل.
قم بعمل السكرتير بنفسك، وأعطه إجازة إجبارية!
قم بترتيب غرفتك، وغسل ملابسك وكيها لوحدك.
غير من ترتيب الأثاث في مكتبك أو غرفتك.
احلم وتصور النجاح دائماً.
قم بخطوات صغيرة في كل عمل، ولا تكتفي بالكلام والأماني.
أكثر من السؤال.
قل لا أعرف.
إذا كنت لا تعمل شيء، ففكر بعمل شيء إبداعي تملء به وقت فراغك.
ألعب لعبة ماذا لو ..؟
انتبه إلى الأفكار الصغيرة.
غير ما تعودت عليه.
احرص أن يكون في أي عمل تعمله شيء من الإبداع.
تعلم والعب ألعاب الذكاء والتفكير.
اقرأ قصص ومواقف عن الإبداع والمبدعين.
خصص دفتر لكتابة الأفكار ودون فيه الأفكار الإبداعية مهما كانت هذه الأفكار صغيرة.
افترض أن كل شيء ممكن.
طرق توليد الأفكار
وصلنا إلى التطبيق العملي، كيف نولد ونبتكر افكار وحلول جديدة، إليك هذه الطرق:

حدد هدفاً واضحاً لإبداعك وتفكيرك.
التفكير بالمقلوب، أي إقلب ما تراه في حياتك حتى تأتي بفكرة جديدة، مثال: الطلاب يذهبون إلى المدرسة، عندما تعكسه تقول: المدرسة تأتي إلى الطلاب، وهذا ما حدث من خلال الدراسة بالإنترنت والمراسلة وغيرها.
الدمج، أي دمج عنصرين أو أكثر للحصول على إبداع جديد، مثال: سيارة + قارب = مركبة برمائية، وتم تطبيق هذه الفكرة!
الحذف، احذف جزء أو خطوة واحدة من جهاز أو نظام إداري، فقد يكون هذا الجزء لا فائدة له.
الإبداع بالأحلام، تخيل أنك أصبحت مديراً لوزارة التعليم مثلاً، مالذي ستفعله؟ أو تخيل أننا نعيش تحت الماء، كيف ستكون حياتنا؟
المثيرات العشوائية، قم بزيارة محل للعب الأطفال، أو سافر لبلاد لم تزرها من قبل، أو امشي في مكان لم تراه من قبل، ولا تنسى أن تحمل معك دفتر ملاحظات وقلم لكي تسجل أي فكرة أو خاطرة تخطر على ذهنك.
الإبداع بالتنقل، أي تحويل ونقل فكرة تبدو غير صحيحة أو معقولة إلى فكر جديدة ومعقولة.
زاوية نظر أخرى، انظر إلى المشكلة أو الإبداع أو المسألة من طرف ثاني أو ثالث، ولا تحصر رؤيتك بمجال نظرك فقط.
ماذا لو؟، قل لنفسك: ماذا لو حدث كذا وكذا .. ستكون النتيجة .....
كيف يمكن؟ استخدم هذا السؤال لإيجاد العديد من البدائل والإجابات.
استخدامات أخرى، هل تستطيع أن توجد 20 استخدام آخر للقلم غير الكتابة والرسم؟ جرب هذه الطريقة وبالتأكيد ستحصل على أفكار مفيدة.
طور باستمرار، لا تتوقف عن التطوير والتعديل في أي شيء.
أمثلة وتطبيقات
1- تصور أن مؤسستك ققرت الاستغناء عنك، فماذا ستفعل؟ هل ستبحث عن وظيفة جديدة أو ستبدأ مشروعك الخاص، أو لن تفعل أي شيء بالمرة، فكر وابتكر فكرة إبداعية جديدة، وطبقها إذا أمكن، ولا تنسى أن الخوف على الرزق هو من معوقات الإبداع.

2- انظر إلى المخلفات والمهملات التي في المنزل، هل بإمكانك أن تستفيد منها؟ على طاولتي علبة لوضع الأقلام فيها، هذه العلبة كانت في الأصل علبة لطعام!! لكن تم تنظيفها وتزينها حتى أصبحت جميلة ومفيدة.

3- تود أن تذهب مع عائلتك في رحلة إبداعية، كيف ستكون هذه الرحلة؟

4- غرفتك غير منظمة، كيف سترتبها بحيث توفر مساحة كبيرة، ويكون هذا الترتيب عملي أيضاً.

5- سيزورك بعض أصدقائك في المنزل، كيف ستسقبلهم بطريقة إبداعية؟

6- رغبت في تنشيط أفراد أسرتك بنشاط إبداعي جديد، كيف سيكون هذا النشاط؟

7- قررت أن تزرع حديقة منزلك بنباتات الزينة، كيف ستزرعها وكيف سيكون شكلها؟

8- لاحظت أن النفقات المالية كثيرة في منزلك، كيف ستقلص هذه النفقات؟

9- تود أن تتعلم وتزيد ثروتك المعرفية، ابتكر 10 طرق لتزيد من معرفتك.

10- إذا كنت تعتمد على الخادمة في أعمال المنزل، تصور أنك تخليت عنها لمدة اسبوع، كيف ستدبر أعمال المنزل؟ وطبق هذا التمرين عملياً وتخلص من الخادمة ومن سلبيات الخدم.

الخاتمة
كن شخصاً مبدعاً ولا تلتفت إلى ما يقوله غيرك من تعليقات سلبية ومثبطة، وحاول أن تنمي مهارة الإبداع لديك واعلم أنها مهارة تستطيع أن تكتسبها، والإبداع ضروري لحياة الفرد لكسر الروتين والملل، ولتطوير مهاراته ومعارفه، ولإثراء حياته بالتجارب والمواقف الجميلة، لذلك فكر في كل حياتك الشخصية وحاول أن تبدع ولو قليلاً في كل مجال.


تأليف: عبد الله المهيري

التفكير الإبداعي » إدارة الإبداع والخطط الخلاقة

يمثل الابتكار والإبداع أحد الضرورات الأساسية في إدارة الأعمال والمؤسسات, إذ أن الزمان في تصاعد والحاجات والطموحات هي الأخرى في نمو واتساع، فلا يعد كافياً أو حتى مرضياً أداء الأعمال في المؤسسات - على اختلاف أنماطها وأنواعها - بالطرق الروتينية التقليدية لأن الاستمرار بها يؤدي إما إلى الوقوف وهو بالتالي تراجع عن الركب المتسارع في المضي إلى الأمام أو الفشل.

لذلك فإن المؤسسات الناجحة ومن أجل ضمان بقائها واستمرارها قوية مؤثرة يجب أن لا تقف عند حدّ الكفاءة بمعنى أن تقتنع بالقيام بأعمالها بطريقة صحيحة أو تؤدي وظيفتها الملقاة على عاتقها بأمانة وإخلاص, على الرغم من أهمية هذا الشعور وسموّه.

وإنما يجب أن يكون طموحها أبعد من ذلك. فترمي ببصرها إلى الأبعد وبآمالها إلى الأسمى والأسمى حتى تكون متألقة أفكاراً وأداءً وأهدافاً وبتعبير آخر حتى تكون مؤسسة خلاّقة مبدعة. ويصبح الابتكار والإبداع والتجديد هي السمات المميزة لأدائها وخدماتها.

قد يمكننا تعريف الإبداع بأنه أفكار تتصف بأنها جديدة ومفيدة ومتصلة بحل أمثل لمشكلات معينة أو تطوير أساليب أو أهداف أو تعميق رؤية أو تجميع أو إعادة تركيب الأنماط المعروفة في السلوكيات الإدارية في أشكال متميزة ومتطورة تقفز بأصحابها إلى الأمام، إلا أن التعريف وحده لا يحقق الإبداع ما لم يتجسّد في العمل، لذا قد يمكن أن يقال أن الإبداع الحقيقي هو في العمل المبدع لا في التفكير وإن كان العمل المبدع يسبقه تفكير مبدع, ولذا فإن عملية الإبداع تمر في الغالب بأربعة مراحل هي:

الإعداد والاختيار والإلهام ومرحلة التحقق.
ولذلك نؤكد أنه ينبغي أن تتسم الأفكار الخلاقة بالعملية أيضاً حتى يصح أن تكون فكرة خلاّقة وإلا فإن مجرد الفكرة السامية بلا إمكانية للتحقيق ناقصة لأنها لاحظت الحدود المثلى للفكر والفكر يسمو ويتألق ولا يحدّده مكان أو زمان أو طاقة أو خبرة, بخلاف العمل والعملية فإنها مراحل يجب أن تنسجم مع الزمان والمكان والطاقة والقدرة على إنجازها حتى تصبح ممكنة.

لأن العمل محكوم بشرائط ذلك دون الفكر. فليس من المهارة دائماً أن يحمل الإنسان أفكاراً مثالية مجردة عن الواقع وأكبر من قدرة البشر، بل المهارة في أن يحمل أفكاراً مبدعة خلاقة قابلة للتطبيق.

وبذلك يشمل الإبداع طرق الإدارة الفاعلة والقدرة على التأثير الناجح والأخذ بزمام الأمور إلى المراتب الأعلى والأفضل.

التفكير الخلاّق.. والآخر المنطقي
إن كل عمل ناجح بحاجة إلى ثلاثة أصناف من الأفراد:
1. المدراء.
2. العاملون.
3. المبدعون.

وما لم يحصل توافق وانسجام بين هذه الأصناف الثلاثة لا يأخذ العمل مسيره إلى التقدّم والنجاح. فالأوّل والثاني يقوّمان العمل والثالث يميّزه عن غيره بالخصائص والأوسمة.

ومن الواضح أن القرار الإداري هو العلة التي تقف وراء النجاح والفشل, وللتفكير الإنساني الدور البارز في طابع القرارات الإدارية وفي الغالب فإن القرار العقلاني يحدّد إما على أساس منطقي أو إبداعي خلاّق.

فالتفكير المنطقي يتدرّج حسب قانون الأسباب خطوة فخطوة حتى يتوافق مع القواعد المنطقية, لذا فإنه لا يتجاوز الأعراف والتقاليد والأنظمة المفروضة والأساليب المألوفة في الغالب، لأن المنطق يفرض على صاحبه مراعاة توازن الفكر مع العمل مع كسب الأرباح مع الخسائر الأقل ونحو ذلك من موازنات ضرورية لسلامة الإدارة.

أما التفكير الإبداعي فهو قد يتجاوز الأعراف والتقاليد ويخرق المألوف بشجاعة وإقدام فلا يخضع لقواعد ثابتة أو قرارات محكمة لذا فإنه في الغالب يخيف ويوقع المتعايشين معه بالحذر والارتباك كما هو المعروف في طبيعة البشر من تخوفهم من كل جديد، لذلك فإن الفكر الخلاّق قد لا يعدم أن يجد من يخالفه بشدة وينسب إليه النواقص, حتى يثبت مصداقيته وصحته بعد حين والأمر الذي يهوّن الخطب هو أنه بعد النجاح سيشكّل انتصاراً كبيراً لأصحابه ويزيد من مصداقيتهم وكفاءتهم.

ولا يخلو الأمر من تعارض بين النمطين في التفكير، والحلّ الأمثل هو الجمع بين النمطين وأفضل طريقة لذلك هو فسح المجال لكلا الفكرين في العمل ولأفرادهما بالمواصلة.

اكتشاف العناصر المبدعة
إن الابتكار والإبداع شكل راق من النشاط والخلاقية الإنسانية وقد أصبح منذ الخمسينات من القرن الماضي مشكلة هامة من مشكلات البحث العلمي في العديد من الدول والمؤسسات, فبعد أن حلّت الآلة في المصانع والإدارات والمؤسسات لم تعد الحاجة إلى العضلات البشرية بتلك الأهمية وإنما نحت الضرورة إلى الطاقة المفكرة الخلاقة, إذ تجاوزت تقنيات الآلة الزمان والمكان في السرعة على الإنجاز في المصانع والشركات الصناعية والتجارية فضلاً عن الإتقان والجودة كما تجاوزت معرقلات التواصل والارتباط ونقل المفاهيم والمؤثّرات في المؤسسات البشرية والفكرية, بما جعل الاستغناء عن الكثير من الطاقات والكفاءات العضلية والوظيفية أمراً طبيعياً. وفي المقابل ازداد الطلب أكثر فأكثر على النشاط الابتكاري والإبداعي الفذ فبات من الضروري على كل مؤسسة إيجاد قدرات خلاّقة في أفرادها تعينها على مواكبة التطور السريع كضرورة اهتمامها في تطوير القدرات المبدعة لبذل المزيد حتى تبقى في القمة دائماً.

وهذا ما يدعو إلى اكتشاف العناصر الخلاقة المبدعة في كل تجمع وجماعة فإن كل جماعة لا تعدم أن توجد بين عناصرها العديد من الطاقات الخلاقة ولكن في مرحلة الولادة أو الكمون فتحتاج إلى الفرص المناسبة والرعاية الكافية حتى تولد وتنمو وتكبر وتأخذ موقعها في مجالات العمل المختلفة.

ومن هنا ينبغي - دائماً - التوجّه إلى صفات الأفراد وخصوصياتهم لاكتشاف الطاقات المبدعة فيهم حتى لا نحرمها من العناية ولا نحرم العمل من فرص أفضل للتقدم, وتتمثل صفات المبدعين بجملة من المظاهر في السلوكيات والأنشطة اليومية في البيت ومكان العمل والشارع والنادي وغيرها من مواقع النشاط وقد حدّد بعض علماء النفس الصفات الإبداعية في الأفراد في عدّة مظاهر نذكر منها ما يلي:
1. النهم إلى المعرفة والاستطلاع الشخصي وفي التجمّعات يميل المبدعون غالباً إلى الفضول الإيجابي والبحث وعدم الرضا عن الأوضاع الراهنة طلباً للتجديد والتطوير.
2. الالتزام بهدف سام والتفاني في العمل من أجل الوصول إليه.
3. القدرة على تقديم الأفكار والاقتراحات المقنعة أو الخطط البديعة.
4. التلقائية والمرونة في التعامل والثقة في النفس في العلاقة مع الأفراد والتعاطي مع الأزمات.

إن العمل الجاد يعتبر متعة لدى المبدعين وذلك لقوة الشعور لديهم بإنجاز شيء ما حتى يخلّدوا أنفسهم وينزعوا الاعتراف من المجتمع بجهودهم ومكانتهم فضلاً عن تحقيق الأهداف، وهنا تكمن أبرز مظاهر الإبداع والخلاقية. كما تكمن أهمية الرعاية والترشيد فإن الفرد المبدع عصامي يعتمد على قدراته وكفاءاته في تحقيق النجاحات لا عظامياً يعيش على عظمة الآخرين ويستفيد من جهودهم. لذلك فإن من حقه علينا أن نرعاه ونرشده لكي يبدع وينتج.
5. تشجيع تبادل الرأي والمشاركة فيه والنقد الذاتي, ويتنزه الفرد المبدع في الغالب عن السلبية والتزلّف والنفاق، لأنها مساوئ تتنافى مع شعوره بالثقة وتفكيره المتحرّر وطموحه العالي إلى الكمال وتحسين الأوضاع وتوجيهها إلى الأفضل. لذلك فإن المبدعين في الغالب يتسمون بالصدق والبحث عن الحقيقة. فيرفضون مواراتها أو تجاوزها فقد ينتقدون المستويات الأعلى إذا وجدوا خللاً في أدائهم أو سلوكهم كما يطرحون البدائل الإيجابية ويساهمون فيها فلا يكتفون بالنقد لمجرّد النقد بلا تفاعل ومشاركة في تحسين الأوضاع.

كما لا يبطنون شيئا ويظهرون خلافه, لأن هذه صفات تنشأ من النقص والعجز وهو أمر يتنافى مع الإبداع.

نعم قد يتصف بعض المبدعين بعدم الحكمة أو الخلل في التدبير في مجالات العمل أحياناً لقلة التجربة ونحو ذلك, وهذا أمر طبيعي ويمكن أن يقع في كل مؤسسة لذا فإن المنطق السليم يفرض على القائمين السعي الدائم لوضعهم في صور بعض الأعمال والاستفادة من آرائهم حتى ينضجوا كأفراد مبدعين كما نضمنهم كأصدقاء وعناصر إيجابية صادقة في العمل.
6. قراءة الماورائيات لدى الاستماع إلى محاضرة أو خطبة أو قراءة فكرة ومراقبة عمل أو سلوك وعدم الوقوف إلى حدّ الظاهرة من دون تحليل وتعمّق.
7. الاستقلالية, إذ أن المبدعين يتميّزون - في الغالب - بالتحرّر من النزعة التقليدية والتصورات الشائعة ليس حباً بالخروج عن المألوف دائماً بل لتطلّعهم الدائم وطموحهم العالي في التفكير والتعبير ورسم الأهداف ومن الواضح أن لبعض التقاليد والنمطية أهميّتها وحكمتها التي تستدعي احترامها وعدم تجاوزها.

وفي نفس الوقت قد تتحكم بعض النمطيات الجامدة في علاقات العمل فتشكل مانعاً قوياً أمام الطاقات الإبداعية، لذلك فإن الأفضل هو مراعاة الإبداع بمشاركته في الأدوار العملية حتى يختمر أكثر بالتجارب ويصبح أكثر إنتاجاً وأفضل ثماراً، فإن للتجربة والخبرة الدور البارز في صياغة عقلية المبدعين الناجحين وإضفاء سلوكهم بالمزيد من التدبير والتوازن لكي لا يشطوا عن الأعراف الصحيحة والتقاليد القيّمة.

وهذا هو الذي نقصده من الاستقلالية أي استقلالية إيجابية وبنّاءة تقود المجتمع إلى المزيد من التطور والرقي.

أما الشذوذ عن الأعراف الصحيحة فهو خروج عن المألوف ولكن في بعده السلبي وهو مرفوض ويؤدي في الغالب إلى عزل أصحابه عن المجتمع ويصبح دورهم عديم التأثير، إن الفرد المبدع لا يمكن أن يكون منقاداً لأنه إنسان قوي الشخصية متمرّد في أغلب الأحيان على القيود الحديدية وعلى المعايير النمطيّة الجامدة للجماعة.

لذا قد يتّسم بعدم النظامية وتجاوز المقرّرات وإن كان في الواقع لا يريدها أو يهتم لتغييرها إلا أن روحه المتطلّعة وتفكيره المتفوّق يحدوان به إلى الأسبقية في كل شيء. وحقاً أن الفرد المبدع قد تضيّعه اللوائح الجامدة والعلاقات الروتينية الصلبة, والإنصاف أن كلا النمطين من الأفراد صاحب حق في مجاله لأن الإداري يهتمّ للمزيد من النظام والتسلسل المنطقي في العمل وهذا قد يخرّبه المبدع في تحرّره ولكن في نفس الوقت فإن تقييد المبدع بروتين وقواعد إدارية مغلقة قد تكبت فيه المزيد من الطاقات والتطلّعات وهذا خسارة للجميع.

ولعلّ أفضل طريقة للجمع بين الأمرين هو تحرير الطاقات المبدعة في أعمال أكثر تحرّراً وانفتاحاً من الأعمال والوظائف التي تقوم على قواعد العمل ونظام الإدارة فإن في هذا تسوية للمشاكل مع الأفراد الإداريين الذين اعتادوا على النمطية في إنجاز الأدوار. في نفس الوقت كسب المزيد من الإمكانات والفوائد التي يعود عليها الفرد المبدع إلى العمل.
8. القدرة العالية على تفهّم المشكلات ومناقشتها بسعة صدر والتعامل معها بإيجابية وحكمة فلا تعود الأزمات المستعصية على المبدعين بالإحباط أو الشعور بالفشل والنقص في أغلب الأحيان, بخلاف الكثير من الأفراد الذين تزيدهم صلابة الأزمات تراجعاً ونكوصاً إلى الوراء أو شعوراً شديداً بالإحباط فينهزمون في ذواتهم أولاً ثم أمام خصومهم ومنافسيهم.

بينما التطلّع إلى الإصلاح وتغيير الأوضاع تفجر طاقات المبدعين فتجعلهم أكثر تفكيراً وتخطيطاً للمعالجة، لذا فإنهم يشعرون وكأنهم هم المسؤولون عن حل المشاكل, ونظراً لما يملكه المبدع من ثقة والتزام في حل المشكلات حتى ولو استلزم ذلك خسارة له، فإنه سيكون مساهما حقيقياً في الحلول.
9. وضوح الرؤية وصلابة الموقف وثبات القدم. إن الشخصيات المبدعة تنظر إلى الزمن كمورد إنتاجي يجب استثماره في تحقيق المزيد من والانتصارات وتنظر دائماً إلى الأمام للسبق والتقدم ولا تجعل للماضي أو الحاضر قيوداً عليها. إن بعض الأفراد يعيش في قيود الماضي وأزماته وآخرون يعيشون في قيود الحاضر وأزماته فينشغلوا في هموم اليوم متناسين آمال الغد وهذا خطأ كبير يعود عليهم بالفشل في آخر المطاف وكم من الأفراد المهمّين الذين شعروا بمرارة الندم على فترات مهمة من حياتهم مرّت، كان فيها المزيد من الفرص الثمينة لم يستثمروها وانشغلوا بالهوامش وتوافه الأمور ولكن الندم بعد فوات الأوان لا ينفع ولا يعود عليهم بالفرج من جديد, بينما الأفراد المبدعون ينظرون دائماً إلى الأمام ويعيشون الأولويات القصوى فيمسكون بها ومن بعد ذلك تحظى الأمور الأخرى ببعض العناية، وأنت ترى أن مجمل هذه الصفات وغيرها تصوغ الشخصية الخلاقة والمبدعة القادرة على المساهمة في التطوير والرقي, ولعلّ شخصاً واحداً مبدع ينفع المؤسسة ويساهم مساهمة فعّالة في إيصالها إلى النجاح كما أن انعدامه قد يصيبها في الفشل خصوصاً في أوقات الأزمة.

التفكير الإبداعي » التفاكر (العصف الذهني) : Brain Storming

ويقصد به توليد وإنتاج أفكار وآراء إبداعية من الأفراد والمجموعات لحل مشكلة معينة، وتكون هذه الأفكار والآراء جيدة ومفيدة . أي وضع الذهن في حالة من الإثارة والجاهزية للتفكير في كل الاتجاهات لتوليد أكبر قدر من الأفكار حول المشكلة أو الموضوع المطروح ، بحيث يتاح للفرد جو من الحرية يسمح بظهور كل الآراء والأفكار .
أما عن أصل كلمة عصف ذهني ( حفز أو إثارة أو إمطار للعقل ) فإنها تقوم على تصور "حل المشكلة" على أنه موقف به طرفان يتحدى أحدهما الأخر ، العقل البشري(المخ) من جانب والمشكلة التي تتطلب الحل من جانب آخر. ولابد للعقل من الالتفاف حول المشكلة والنظر إليها من أكثر من جانب ، ومحاولة تطويقها واقتحامها بكل الحيل الممكنة .أما هذه الحيل فتتمثل في الأفكار التي تتولد بنشاط وسرعة تشبه العاصفة (أوسبورن 1963 Osborn عن: على سليمان 1999) وهناك أربع قواعد أساسية للتفاكر ذكرها (أوسبورن1963 Osborn عن: عبد الله الصافي 1997 ) هي:
1) النقد المؤجل: وهذا يعني أن الحكم المضاد للأفكار يجب أن يؤجل حتى وقت لاحق حتى لا نكبت أفكار الآخرين وندعهم يعبرون عنها ويشعرون بالحرية لكي يعبروا عن أحاسيسهم وأفكارهم بدون تقييم.
2) الترحيب بالانطلاق الحر: فكلما كانت الأفكار أشمل وأوسع كان هذا أفضل.
3) الكم مطلوب: كلما ازداد عدد الأفكار ارتفع رصيد الأفكار المفيدة.
4) التركيب والتطوير عاملان يكون السعي لإحرازهما: فالمشتركون بالإضافة إلى مساهمتهم في أفكار خاصة بهم يخمنون الطرق التي يمكنهم بها تحويل أفكار الآخرين إلى أفكار أكثر جودة أو كيفية إدماج فكرتين أو أكثر في فكرة أخرى أفضل.
ويرى (ديفيز 1986 Davis) أن عملية التفاكر(العصف الذهني) هامة لتنمية التفكير الإبداعي وحل المشكلات لدى الطلاب للأسباب التالية:
1) للتفاكر جاذبية بدهية (حدسية): حيث إن الحكم المؤجل للتفاكر ينتج المناخ الإبداعي الأساسي عندما لا يوجد نقد أو تدخل مما يخلق مناخاً حراً للجاذبية البدهية بدرجة كبيرة.
2) التفاكر عملية بسيطة: لأنه لا توجد قواعد خاصة تقيد إنتاج الفكرة ولا يوجد أي نوع من النقد أو التقييم.
3) التفاكر عملية مسلية: فعلى كل فرد أن يشارك في مناقشة الجماعة أو حل المشكلة جماعياً والفكرة هنا هي الاشتراك في الرأي أو المزج بين الأفكار الغريبة وتركيبها.
4) التفاكر عملية علاجية: كل فرد من الأفراد المشاركين في المناقشة تكون له حرية الكلام دون أن يقوم أي فرد برفض رأيه أو فكرته أو حله للمشكلة.
5) التفاكر عملية تدريبية: فهي طريقة هامة لاستثارة الخيال والمرونة والتدريب على التفكير الإبداعي.
ويرى (محمد المفتي 2000) أنه من المستحيل الآن أن تظل عملية التفكير وحل المشكلات واستشراق المستقبل عملية يقوم بها مفكر بمفرده مهما كانت قدرته أو شموليته في العلم ، وأصبح من المحتم أن تقوم بهذه العملية مجموعة من المفكرين في تخصصات متنوعة تعمل عقلها الجماعي في"إنتاج الأفكار" و"إنتاج حلول متنوعة للمشكلة الواحدة"و"إنتاج البدائل لمواجهة التحديات المستقبلية"، وهذه المجموعات من المفكرين يمكن أن نطلق عليها "فرق التفكير"، ويمكن أن نطلق على التفكير الذي يمارس داخل هذه المجموعات :بالتفكير التعاوني" والذي أقترح له التعريف التالي: "إعمال العقل متظافراً مع غيره من العقول بأسلوب منهجي يتسم بالعلمية والموضوعية لإيجاد حلول متنوعة لمشكلات نتجت عن ظواهر طبيعية أو مجتمعية ،أو لاستشراق المستقبل ووضع بدائل لمواجهة تحدياته واحتمالاته " .
ويقترح( محمد المفتي 2000) أنه لكي ننمي التفكير التعاوني(الجماعي)لدي المتعلم بعد أن تعود عقله ولسنوات طويلة في إطار نظام تعليمي وممارسات مقصودة داخل حجرات الدراسة على التفكير الفردي(أو المنفرد). يجب الاتجاه إلي استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني ،وإستراتيجية التعلم في مجموعات صغيرة، وحل المشكلات عن طريق إشراك مجموعات من الطلاب في التفكير،ووضع بدائل الحلول وتنفيذها ،وتقويم النتائج .
ويلاحظ أن ما أقترحه(محمد المفتي) يدخل تحت نطاق العصف الذهني . والذي يتطلب بدوره معلماً قادراً على إدارة عملية التفكير في مواقف العصف الذهني الأمر الذي يستلزم تدريب المعلمين أثناء الخدمة علي كيفية استخدام استراتيجية العصف الذهني ، وكذلك إعادة النظر في برامج إعداد المعلمين بكليات التربية وكليات المعلمين لتتوافق مع التوجهات الحديثة التي تطالب بتنمية التفكير الإبداعي والمهارات التدريسية اللازمة للمعلم لتنمية القدرات الإبداعية لدي طلابه .
وقد أوضح (روشكا 1989 A. Rochka) ثلاث مراحل لعملية التفاكر هي:
- المرحلة الأولى : ويتم فيها توضيح المشكلة وتحليلها إلى عناصرها الأولية التي تنطوي عليها،تبويب هذه العناصر من أجل عرضها على المشاركين الذين يفضل أن تتراوح أعدادهم ما بين (10-12) فرداً، ثلاثة منهم على علاقة بالمشكلة موضوع التفاكر والآخرون بعيدوا الصلة عنها، ويفضل أن يختار المشاركون رئيساً للجلسة يدير الحوار ويكون قادراً على خلق الجو المناسب للحوار وإثارة الأفكار وتقديم المعلومات ويتسم بالفكاهة، كما يفضل أن يقوم أحد المشاركين بتسجيل كل ما يعرض في الجلسة دون ذكر أسماء ( مقرر الجلسة ) .
- المرحلة الثانية : ويتم فيها وضع تصور للحلول من خلال إدلاء الحاضرين بأكبر عدد ممكن من الأفكار وتجميعها وإعادة بنائها (يتم العمل أولاً بشكل فردي ثم يقوم أفراد المجموعة بمناقشة المشكلة بشكل جماعي مستفيدين من الأفكار الفردية وصولاً إلى أفكار جماعية مشتركة) . وتبدأ هذه المرحلة بتذكير رئيس الجلسة للمشاركين بقواعد التفاكر وضرورة الالتزام بها وأهمية تجنب النقد وتقبل أية فكرة ومتابعتها.
- المرحلة الثالثة : ويتم فيها تقديم الحلول واختيار أفضلها.

ويمكن صياغة هذه الخطوات لموقف (جلسة ) العصف الذهني في صورة إجرائية كالتالي :
1- تحديد ومناقشة المشكلة ( موضوع الجلسة) .
2- إعادة صياغة المشكلة ( موضوع الجلسة) .
3- تهيئة جو الإبداع والعصف الذهني.
4- البدء بعملية العصف الذهني .
5- إثارة المشاركين إذا ما نضب لديهم معين الأفكار .
6- مرحلة التقويم .
تنفيذ مواقف تعليمية باستخدام استراتيجية العصف الذهني :
أولاً : المشكلة( موضوع الجلسة): " أساليب خفض التلوث البيئي على مستوى المملكة "
1- تحديد ومناقشة المشكلة ( موضوع الجلسة) : " أساليب خفض التلوث البيئي على مستوى المملكة " . يقوم رئيس الجلسة بمناقشة المشاركين حول موضوع الجلسة لإعطاء مقدمة نظرية مناسبة لمدة ( 5 دقائق ) .
2- إعادة صياغة المشكلة: يعيد رئيس الجلسة صياغة المشكلة في (5دقائق)على النحو التالي : التلوث البيئي يعني تلوث الهواء والماء والأرض ، ويطرحها من خلال الأسئلة التالية :-
كيف تقلل من تلوث الهواء ؟ ، كيف تقلل من تلوث الماء ؟ ، كيف تقلل من تلوث الأرض ؟
3- تهيئة جو الإبداع والعصف الذهني: يقوم رئيس الجلسة بشرح طريقة العمل وتذكير المشاركين بقواعد العصف الذهني . لمدة ( 5 دقائق ) :
- أعرض أفكارك بغض النظر عن خطئها أو صوابها أو غرابتها .
- لا تنتقد أفكار الآخرين أو تعترض عليها .
- لا تسهب في الكلام وحاول الاختصار ما استطعت .
- يمكنك الاستفادة من أفكار الآخرين بأن تستنتج منها أو تطورها .
- استمع لتعليمات رئيس الجلسة ونفذها .
- أعط فرصة لمقرر الجلسة لتدوين أفكارك .
4- تعيين مقرر للجلسة ليدون الأفكار .
5- يطلب من المشاركين البدء أفكارهم إجابة عن الأسئلة لمدة (40 دقيقة ).
6 - يقوم مقرر الجلسة بكتابة الأفكار متسلسلة على سبورة معدنية أمام المشاركين.
7- يقوم رئيس الجلسة بتحفيز المشاركين إذا ما لاحظ أن معين الأفكار قد نضب لديهم كأن يطلب منهم تحديد أغرب فكرة وتطويرها لتصبح فكرة عملية أو مطالبتهم بإمعان النظر في الأفكار المطروحة والاستنتاج منها أو الربط بينها وصولاً إلى فكرة جديدة .
8-التقييم : يقوم رئيس الجلسة بمناقشة المشاركين في الأفكار المطروحة لمدة (40 دقيقة ) من أجل تقييمها وتصنيفها إلى :
- أفكار أصيلة و مفيدة وقابلة للتطبيق .
- أفكار مفيدة ولكنها غير قابلة للتطبيق المباشر وتحتاج إلى مزيد من البحث أو.......
- أفكار مستثناة لأنها غير عملية وغير قابلة للتطبيق .
9- يلخص رئيس الجلسة الأفكار القابلة للتطبيق ويعرضها على المشاركين لمدة( 10 دقائق ) .

ثانياً :المشكلة( موضوع الجلسة): " أسباب ضعف التلاميذ في حل المسائل اللفظية في الرياضيات "
ويمكن إعادة صياغة المشكلة: وطرحها من خلال الأسباب التالية :-
- أسباب تتعلق بمحتوي المناهج وبنائها وطرق صياغة المسائل اللفظية.
- أسباب تتعلق بالتلاميذ ومستواهم العقلي ونموهم اللغوي .
- أسباب تتعلق بطرائق التدريس والتدريب على حل المسائل اللفظية.
ثالثاً :المشكلة( موضوع الجلسة): " أسباب الضعف اللغوي لدى طلاب المرحلة الثانوية "


التفاكر (العصف الذهني) : Brain Storming د/ حفني إسماعيل محمد أستاذ مشارك المناهج وطرق تدريس الرياضيات كلية المعلمين في الباحة .




التفكير الإبداعي » الابداع المؤسسي

حتى تكون المؤسسة في القمّة لابدّ وأن تواكب التطوّر.. ولا نقصد من التطوّر حداثة الآليّات والتقنيّات كإبدال الأعمال اليدوية بنظام الحواسيب أو تحويل نظام الاتصال من الرسائل إلى الإنترنيت والبريد الإلكتروني وهكذا فإنّ هذا أمر يدخل في نظام العمل بشكل طبيعي.. بل نقصد منه تطوّر الفكر وانفتاحه وتهذيبه.. وتكامل الأساليب وسموّها.. وأيضاً نمو الأهداف والطموحات وبعبارة مختصرة التطوّر الإنساني في العلاقات ونمط التعامل ومنهجيّة العمل داخل المؤسسة سواء في بعد الإدارة أو بعد العاملين في الداخل والخارج، لأنّ العمل مهما تطوّر تقنياً أو امتلك من قدرات فإنّه يبقى رهين العقول التي تديره وتدبّر شؤونه.. وهذا فرق جوهري حتى بين الدول وأنظمة الحكم، فكم من بلد غني وثري يملك كل عناصر الحداثة إلا أنه لا يملك فيه الشعب قراره ولا يتعامل فيه مع الناس إلاّ كما يتعامل في العصور الجاهلية من البطش والقهر والإهانة والهتك، وكم من بلد فقير تحكمه الحريّة والعقليّة المنفتحة واحترام الآخر ساد بقراره ونعم بأمنه واستقراره رغم أن آلاته ووسائله لا زالت قديمة.. فليس التطوّر رهين الآلات والتكنولوجيا بل رهين تطوّر الإنسان ونموّه وارتقائه وتتدخّل أيدي المدراء في وضع اللبنات الحقيقية لهذا النهج كما يتدخّل الرؤساء وأصحاب القرار في الدول في وضع لمسات الديمقراطيّة والتعدّدية واحترام حقوق الإنسان.
لقد بات التطوّر والارتقاء الإنساني اليوم ضرورة تلحّ على الأنظمة سواء في الأبعاد السياسيّة أو الاجتماعية أو الإدارية وأصبح المعيار الذي يحكم على بعض المؤسسات بالبقاء والثبات..
لذلك بات من المحتّم على الجميع الإذعان لهذه الحقيقة ومواكبتها مواكبة عقلانية متوازنة لأن الوقوف أمامها أو الإستمرار على التعامل بالأساليب التي كانت نافعة أو متداولة في مرحلة زمنية، يعد حجر عثرة أمام المسيرة الإنسانية، ومن الواضح أنّ مسيرة الحياة لابدّ وأن تمشي وأن قطار التقدم متسارع الخطى لذا لم تعدّ تسنح الفرصة للذين لا يحبون التنمية الإنسانية أو التطوّر أو يتخوّفون منها أن يقفوا متفرّجين.. ما لم يقوموا هم أيضاً بتقويم أساليبهم ومناقشة أفكارهم وخططهم وموازنة الصحيح أو المناسب منها مع غيره للمحافظة على الصحيح و تبديل غيره إلى الأفضل والأحسن.
ولا يفهم من كلامنا هذا الإنسياب وراء التطوّر للإنبهار بهذا المفهوم أو آليّاته لأنّ التطوّر بحدّ ذاته ليس هدفاً بقدر ما هو وسيلة إلى الأفضل وتحقيق الأهداف الأسمى والطموحات الأرقى..
كما إنّا نريد أن نتحرّر من كلّ معتاد أو نمطي سلبي ربّما يعرقل النموّ والتكامل والذي نقصده ونعنيه أن ندرس أفكارنا وأساليبنا في مجالات العمل لنبقي على الصحيح ونطوّره ونؤكّد ثانية أنّ هذه مهمّة المدراء وأصحاب القرار أولاً وقبل كلّ شيء..
التدبير الخـــلاّق
لا أظنّ أنّ أحداً من المدراء وأصحاب القرار لا يحبّ النجاح والإنتصار على المشاكل والأزمات.. ولكنّ الفرق بين الناجحين والفاشلين أنّ الأوائل تمعّنوا في الأمور وفكرّوا فيها وأخذوا بالزمام من حيث ينبغي بلا تردد أو خوف..
وحينما نجد فكرة صحيحة وأسلوباً ناجحاً فينبغي الأخذ بهما لأنّ هذا هو الذي يثبت مصداقيتنا وحنكتنا وخلاقيّتنا وهو الذي قامت عليه فلسفة وجودنا كمدراء أو مسؤولين أو عاملين.. لذلك علينا أن لا ننسى دائماً أن الحكمة ضالّة المؤمن.
من الواضح أنّ التطوّر والنمو يتوقّف على الإبداع والخلاقيّة بدرجة كبيرة لأنّ مسيرة التقدم لا تتحقق بالكلام ولا تنال بالشعارات أو بالخطط المثالية.. وإنّما تتحقّق بالتدبير الخلاّق..
طبعاً لا نريد أن ننكر دور الأفكار المتطلّعة والأهداف العالية وأهميتها في التطوير والتنمية لأنّ معادلة النموّ تتقوّم بأطرافها جميعاً.
ولكن يبقى للتدبير والإدارة أيضاً الدور الأكثر فاعليّة بل والأكثر أهميّة في إيجاد أو تطوير الأفكار والأهداف معاً.. إذ كلّ مؤسسة تتقوّم بالعنصر البشري، لذا لا تعدم أن تكون لها أفكار متطلّعة وأهداف بعيدة وطموحات وآمال تسعى لتحقيقها؛ إذ لولا هذه لبطل دورها، وأصبح وجودها بلا معنى.. إلاّ أنّ القدرة الحقيقية في الوصول إليها تكمن في تدبير وحنكة مدرائها..
يقولون: إنّ التطوّر المستمر والبقاء في القمّة معادلة تتقوّم بـ:
الفكر المتطلّع + الأساليب المبدعة + الإدارة الخلاّقة
والإخلال بواحد من هذه الأطراف الثلاثة يعني أنّ النتيجة ستكون صفراً بالقياس إلى التطوّر وإن كانت المؤسسة ثقلاً حقيقياً فيما حققت من إنجازات أو تقوم به من أدوار، لأن النتيجة تتبع أخس مقدماتها كما يقول المناطقة...
لكن الفكر والأساليب الناجحة يتقوّمان بالإدارة الفاعلة والخبيرة في طموحاتها وتطلّعاتها..
لذا ينبغي على المدراء المبدعين، على اختلاف أدوارهم ومهامهم، أن يكونوا على إحدى ثلاث حالات هي:
الأولى: أن يكونوا مبدعين ومبتكرين في أفكارهم وأساليبهم.
الثانية: أن تكون لديهم سماحة إدارية تحفيزية يستطيع العاملون معهم القيام بعملية الإبتكار والإبداع.
الثالثة: السعي المتواصل لجذب العناصر المبدعة وتعبئة المؤسّسة بها.
إن أغلب المدراء الناجحين هم قوّاد التغيير، وهم أصحاب النشاطات الإبتكاريّة سواء بالمباشرة أو بالوسائط والأساليب، وغالباً ما يسمى مدراء الإبتكار بإسم (مدراء الأفكار) لذلك يجب أن يعامل مفهوم إدارة الأفكار بعناية فائقة، وخصوصاً الأفكار الرامية إلى التنمية والتطوير والتكامل، كما يجب أن يُعتنى بالأعمال والأدوار الوظيفية للأفراد..
مبادئ الإبداع.. والخلاّقية
لقد وضع الكثير من مدراء الشركات والمنظمات العالمية مجموعة من الآراء الرائدة في مجال الإبتكار والإبداع، وحتى تكون مؤسساتنا نامية، وأساليبنا مبدعة وخلاّقة، ينبغي مراعاة بعض المبادئ الأساسية فيها سواء كنا مدراء أو أصحاب قرار، وهذه المبادئ عبارة عن النقاط التالية:
1) افسحوا المجال لأيّة فكرة أن تولد وتنمو وتكبر ما دامت في الإتّجاه الصحيح.. وما دمنا لم نقطع بعد بخطئها أو فشلها.. فكثير من المحتملات تبدّلت إلى حقائق، وتحوّلت احتمالات النجاح فيها إلى موفقيّة..
وبتعبير آخر: لا تقتلوا أيّة فكرة، بل أعطوها المجال، وامنحوها الرعاية والعناية، لتبقى في الإتجاه الصحيح وفي خدمة الصالح العامّ.
فإنّ الإبتكار قائم على الإبداع لا تقليد الآخرين.. لذلك يجب أن يعطى الأفراد حرية كبيرة ليبدعوا، ولكن يجب أن تتركز هذه الحرّية في المجالات الرئيسيّة للعمل وتصبّ في الأهداف الأهم.
2) إنّ الأفراد مصدر قوّتنا، والاعتناء بتنميتهم ورعايتهم يجعلنا الأكبر والأفضل والأكثر ابتكاراً وربحاً، ولتكن المكافأة على أساس الجدارة واللياقة..
3) احترم الأفراد وشجّعهم ونمّيهم بإتاحة الفرص لهم للمشاركة في القرار وتحقيق النجاحات للمؤسّسة.
فإنّ ذلك كفيل بأن يبذلوا قصارى جهدهم لفعل الأشياء على الوجه الأكمل، وهل المؤسسة إلاّ مجموعة جهود أبنائها وتضافرهم؟.
4) التخلّي عن الروتين.. واللامركزيّة في التعامل تنمّي القدرة الإبداعية، وهي تساوي ثبات القدم في سبيل التقدّم والنجاح..
5) حوّلوا العمل إلى شيء ممتع لا وظيفة فحسب.. ويكون كذلك إذا حوّلنا النشاط إلى مسؤوليّة، والمسؤوليّة إلى طموح وهمّ..
6) التجديد المستمر للنفس والفكر والطموحات.. وهذا لا يتحقّق إلاّ إذا شعر الفرد بأنّه يتكامل في عمله، وأنّ العمل ليس وظيفة فقط، بل يبني نفسه وشخصيّته أيضاً، فإنّ هذا الشعور الحقيقي يدفعه لتفجير الطاقة الإبداعيّة الكامنة بداخله، وتوظيفها في خدمة الأهداف.. فإنّ كل فرد هو مبدع بالقوة في ذاته.. وعلى المدير أن يكتشف مفاتيح التحفيز والتحريك لكي يصنع من أفراده مبدعين بالفعل ومن مؤسسته كتلة خلاّقة..
7) التطلّع إلى الأعلى دائماً من شأنه أن يحرّك حوافز الأفراد إلى العمل وبذل المزيد لأن الشعور بالرضا بالموجود يعود معكوساً على الجميع ويرجع بالمؤسّسة إلى الوقوف على ما أنجز وهو بذاته تراجع وخسارة، وبمرور الزمن فشل..
إذن لنسع إلى تحقيق الأهداف الأبعد باستمرار وكلّما تحقق هدف ننظر إلى الهدف الأبعد.. حتى نضمن مسيرة فاعلة وحيّة ومستمرة ومتكاملة..
8) ليس الإبداع أن نكون نسخة ثانية أو مكررة في البلد.. بل الإبداع أن تكون النسخة الرائدة والفريدة.. لذلك ينبغي ملاحظة تجارب الآخرين وتقويمها أيضاً وأخذ الجيّد وترك الرديء لتكون أعمالنا مجموعة من الإيجابيّات..
فالمؤسسات وفق الإستراتيجية الابتكارية إمّا أن تكون قائدة أو تابعة أو نسخة مكررة، والقيادة مهمة صعبة وعسيرة ينبغي بذل المستحيل من أجل الوصول إليها، وإلاّ سنكون من التابعين أو المكررين.. وليس هذا بالشيء الكثير..
9) لا ينبغي ترك الفكرة الجيدة التي تفتقد إلى آليات التنفيذ، بل نضعها في البال، وبين آونة وأخرى نعرضها للمناقشة، فكثير من الأفكار الجديدة تتولد مع مرور الزمن، والمناقشة المتكررة ربّما تعطينا مقدرة على تنفيذها، فربّما لم تصل المناقشة الأولى والثانية إلى تمام نضجها فتكتمل في المحاولات الأخرى.
10) يجب إعطاء التعلّم عن طريق العمل أهميّة بالغة لأنه الطريق الأفضل لتطوير الكفاءات وتوسيع النشاطات ودمج الأفراد بالمهام والوظائف..
11) إنّ الميل والنزعة الطبيعية في الأفراد وخصوصاً أصحاب القرار، هو الجنوح إلى البقاء على ما كان، لأنّ العديد منهم يرتاح لأكثر العادات والروتينات القديمة التي جرت عليها الأعمال وصارت مألوفة لأن التغيير بحاجة إلى همّة عالية ونَفَس جديد .. خصوصاً وأنّ الجديد مخيف لأنّه مجهول المصير.. والإبتكار بطبيعته حذِر وفيه الكثير من التحدّي والشجاعة لذلك فأنّ المهم جداً أن يعتقد الأفراد أن أعمالهم الإبداعيّة ستعود بمنافع أكثر لهم وللمؤسسة.. كما أنّها ستجعلهم في محطّ الرعاية الأكثر والإحترام الأكبر.. وهذا أمر يتطلّب المزيد من الخوض والمحاورة والنقاش حتى يصبح جزء الإعتقادات والمبادئ.. ويتكرّس هذا إذا اعتقد الأفراد ببساطة أنّ المؤسسة تستقبل المبدعين والأعمال الإبداعية برحابة صدر وتدعمها نفسياً واجتماعياً ومالياً ومادياً..
عناصر الإبداع في المؤسسات الرائدة
إنّ تطبيق مفاهيم إدارة الإبتكار والإبداع بالنسبة للجان العمل أو المؤسسات الإداريّة والحكوميّة على إختلاف أنواعها وتحت أيّ إطار كانت أو في أيّ بلد من البلدان عملت، لابدّ وأن يترافق مع عمليات التنمية والإصلاح الإداري بهدف إحداث تغيير نوعي وجذري في الوسائل والأساليب الإدارية بحيث نتجاوز العادات أو التقاليد التي تعرقل التنمية الإيجابيّة.. ومن أولى هذه العادات: الفردية ووضع جميع السلطات في أيدي أفراد الإدارة العليا.. والتي تخنق فرص المشاركة والإحساس بالإنتماء الروحي للمؤسّسات وجماعات العمل، وتكبت الأصوات الحرة والقدرات الإبداعية.
إنّ الاتجاه الصحيح للمنظمات الرائدة يجب أن يكون على أساس منهجي وعلمي يتخذ من العلوم الجديدة وتكنولوجيا المعلومات ومن إختمار التجارب وتوسّع الأفكار وإرتقاء الأهداف والطموحات والقدرات البشريّة الهائلة أسساً إستراتيجية للوصول إلى وضع أفضل في البقاء والتطوّر والاستمرار، وهذا ما يتطلّب دائماً توفير عناصر الإبتكار والإبداع..
وعناصر الابتكار الأساسية هي:
* التخطيط الإستراتيجي..
* التفكير الإستراتيجي..
* وبناء ثقافة الأفراد والمؤسّسة وفق معايير إنسانيّة رفيعة..
التخطيط الإستراتيجي
واضح أنّ أهمّ ما يطمح إليه التخطيط هو تحقيق الأهداف بوسائل أفضل وكلفة أقل؛ لذلك فإنّه لا يكتمل ما لم يتم إختيار الوسائل المناسبة الموصلة إلى الأهداف، ولذا عرّفوه بأنّه:
العمليّة التي يتم بواسطتها تصوّر مستقبل المؤسسة، وعملية تطوير الوسائل والعمليات الضرورية لتحقيق هذا المستقبل(1) ولكي ينتج التخطيط الإستراتيجي فإنّه ينبغي أن يضع أجوبة صحيحة وكاملة للأسئلة التالية:
* أين نذهب في مسيرتنا؟
* ما هي النقطة أو المنطقة أو البيئة أو المرحلة التي نذهب إليها في كيفيتها وشروطها وظروفها؟
* كيف نصل إلى ما نريد؟
و لو طبّقنا هذه الأسئلة على مثال في البعد العسكري أو السياسي، ستتضح أهمية التخطيط الإستراتيجي ودوره في تحقيق النصر أو الهزيمة..
* فلو أراد قائد عسكري أن يفتح أرضاً، ينبغي أن يدرس:
أولاً: إلى أين يذهب؟.
وثانياً: المنطقة التي يريد الوصول إليها في كيفيتها ومناخها وطبيعتها..
وثالثاً: كيف يصل إليها؟.
فإنّ التقصير في دراسة أيّ واحدة من هذه الثلاث يخرجه عن الإستراتيجية لأنّ الأولى تحدّد الهدف، والثانية تعطيه زمام القيادة فيما بعد الوصول، وترفع من قدراته على الحفاظ على الانتصار والتنبؤ بالمستقبل، وتجعله مستعداً له، والثالثة تجعل لأهدافه مصداقيّة..
والمجموع المكوّن من هذه الخطوات يعدّ إستراتيجية لعمله.. وهكذا الأمر في الأعمال السياسية سواء في مجال الحكومات أو المعارضة أو أي مجال آخر.. وبهذا يصبح التخطيط الإستراتيجي كأحد العناصر الهامّة في عملية الإبتكار والقدرة على وضع الخطط المستقبلية الناجحة والتنبوء بهدف التطوّر والتنمية والتغيير.
التفكير الإستراتيجي
لاشكّ أنّ عملية الإبتكار والإبداع تستدعي أن تنظر الإدارة العليا للمؤسّسات إلى المستقبل البعيد الأمد وأن تضع له الخطط الكافية المبنيّة على التفكير المنطقي السليم.. ولا ينبغي أن تعدّ النظرة البعيدة أو التخطيط الطويل الأجل مضيعة للوقت كما قد يحسبه بعض الأفراد الذين يميلون إلى الجوانب العملية أكثر فيلحّون على المدراء بالأدوار اليومية أكثر من النظرة المستقبلية لأنّ الوقت الذي تستغرقه الإدارة في التفكير هو الآخر نوع من العطاء والإستثمار قد يكون على مستوى أرقى وأكثر ربحاً إذ ستنشأ عنه خطوات أساسيّة في المستقبل تؤمّن العمل وتحفظ الأدوار وترقى بالجميع إلى المستوى الأفضل فهو في المجموع ليس مضيعة للوقت ولا للطاقات بل هو تكثيف مدروس ومنتج..
ووفقاً لهذا فإن المنطق السليم يتطلّب أن نجعل التفكير والوقت معاً في خدمة الإستراتيجية الإبداعية وسنكون قادرين على ذلك إذا راعينا بعض الخطوات منها ما يلي:
1- إذا استثمرت الإدارة وقتاً كافياً في التفكير الطويل الأمد وفي التخطيط لكيفية تهيئة الوسائل والآليات لتحقيق الأهداف الإستراتيجية سواء في الأفراد أو تكاملية المؤسسات أو إيجاد البرامج الجديدة ونحو ذلك..
2- إذا آمنت الإدارة بأن التفكير السليم هو أهم خطوة في اتجاه تحقيق الأهداف لأنّه ستنشأ عنه خطوات أساسية تساهم وبقوة في تفعيل الإبداع وفي تحسين مستوى الأداء.
3- إذا التزم الأفراد - مدراء وعاملون - بشرائط الوقت المطلوب في جميع الوظائف والأدوار وبشكل متكامل ومنسجم.
4- إذا كانت الإدارة تنظر إلى أفراد المؤسسة - على اختلاف مستوياتهم - على أنّهم يمثّلون جزءً من الإستراتيجية وعنصراً هاماً في إنجاح الأعمال والتحسينات في أساليب المؤسسة وإنجازاتها.
وبعكس ذلك إذا كانت آفاق التفكير قصيرة الأمد والأفراد العاملون لا ينظرون إلى المستقبل إلاّ من زوايا محدودة وإنّ الإدارة تخصّص القليل من الوقت للتفكير وربّما لا تخصّص أي وقت للتفكير والإبداع على الإطلاق أو تنشغل بمعالجة المشاكل الصغيرة المحدودة والتي لا تنتهي في يوم من الأيام، دون أن تكلّف نفسها عناء المشاكل المعقّدة والكبيرة التي تتطلّب التفكير الخلاّق والإبداع في الحلول.. أو تدفع أفرادها لأداء أدوارهم اليومية دون أن توسّع في آفاقهم وتطلعاتهم المستقبلية، فحينئذ يمكن أن نحكم على هذه المؤسسة بأنّها عديمة الفكر الإستراتيجي.. وبالتالي فهي غير مؤهّلة للقيام بالأدوار الأكبر والأهم.. والتي بها تتحقق الأهداف الحقيقية.. إن التفكير السليم والاستراتيجي ليس سهلاً بل هو أمر في غاية التعقيد كما هو في غاية الأهميّة لأنّه يتطلّب من أصحاب القرار جملة من الشروط التي يجب القيام بها دائماً حتى يعدون من المبدعين أو الاستراتيجيين، بعضها يرتبط في المجموع العام للمؤسسة - كما عرفته ممّا تقدّم - وبعضها في خصوصيّاتهم الخاصة كأشخاص من سائر البشر.. والتي منها: توفير الوقت الكافي للتفكير في أيّ أمر من الأمور.. وتعريضه للنقد والمشاورة والاستماع إلى مختلف الرؤى والآراء حوله، خصوصاً الأمور المهمة، فضلاً عن الأهم، إذ إن الأحكام المرتجلة أو الخاطفة والسريعة تكون أكثر خطأ وأكثر عرضة للانتقاد، بل ومعرضة إلى تداخل الأحكام مع بعضها فيخرج القرار فيها خال من التوازن والإنصاف.. فإنّ استخدام عقلين بدلاً من عقل واحد يعدّ وسيلة جيدة للتقليل من التحيّز في الرأي أو المحدودية في الفكر فخير الناس من جمع عقول الناس إلى عقله.
ومنها: الابتعاد عن المشاعر الساخنة لدى التخطيط أو التفكير أو إتخاذ القرار فإنّه من الممكن أن يتغيّر تفكيرك عندما تتغيّر مشاعرك لذلك يجب الفصل بين الأفكار والمشاعر لكي تكون الأعمال أكثر منطقية وهذا لا يعني تجريد القرار من المشاعر بل قد نجد في الكثير من الأحيان أن القرار الصحيح هو الذي يمزج بين الفكر والمشاعر إذ لا يمكن إهمال الجوانب العاطفية والإنسانية في المدراء والعاملين وإنّما المقصود أن يكون قرارنا منطلقاً من التفكير المنطقي السليم، فقد نجد أن خلط المشاعر في بعض القرارات أفضل وقد نجد تجريدها أفضل.. وهذا أمر إيجابي وبنّاء، والسلبي يكون في القرار الناشئ من المشاعر بدون وعي ودراية..
ومنها: ينبغي أن نضع في بالنا دائماً أن من الصعب أن نفكر بطريقة منطقية كاملة وأن نتجنب الوقوع في الهفوات أثناء التفكير أو العمل أو القرار ما لم نرع طرق التفكير السليم والصحيح لتجنب ذلك وهذا ما يتطلب منّا دائماً:
التفكير المتزايد والاستشارة وتقليب الآراء وتجنّب المشاعر المفرطة فبذلك نستطيع أن نحقق أعمالاً إبداعية مبتكرة وفعّالة.
بناء ثقافة الأفراد والمؤسّسة
تتلخّص الثقافة الإنسانيّة في المؤسسة في التركيز على دمج الأدوار بالمشاعر بحيث يشعر الفرد العامل داخل الجماعة بأنه جزء لا يتجزأ من الكل وأن الكل جزء لا يتجزأ منه.. ومن الواضح أن إيجاد هذا النوع من التثقيف في غاية الصعوبة لكنه في غاية الأهمية.. لأنه يقوم على النظرة الإنسانية إلى الأفراد لا الآلية أو الوظيفية.. لذلك فان المنهج الأساس لهذه النظرة يقوم على التركيز على احتياجات العاملين والنظر إليهم على انهم أعضاء أسرة واحدة يتوجب الاهتمام بهم وتدريبهم والعمل على ترسيخ المبادئ في نفوسهم وضمان أداء متميّز لأعمالهم وأدوارهم وتوفير أكبر قدر ممكن من الاحترام للعاملين وإتاحة الفرص الكافية لهم للمشاركة في القرار والعمل.. وهذا ليس بالأمر الغريب أو المثالي حينما ندعو إليه بل قامت عليه منهجية إدارية علمية في العديد من المؤسسات والدوائر ولعل أهم واكثر الإدارات التي ترتكز على ثقافة المؤسسة اليوم هي ما يصطلح عليه اسم (إدارة الجودة الشاملة) وقد عرّفوها بأنها: نموذج للعادات الإنسانية والمعتقدات والسلوكيات المتعلقة بالجودة تقوم على فلسفة التحسين المستمر في جميع أنحاء المؤسسة وهذا التحسين يتضمن الطرائق الابتكارية والإبداعية لتحقيقه(2).
وعلى هذا فإن خلق ثقافة إنسانية تتفق مع إدارة الجودة الشاملة تعتبر من أهم التحديات لبرنامج إدارة الجودة الشاملة؛ إذ ليس من المنطقي البدء بتطبيق هذا البرنامج في مؤسسات تقوم على ثقافات مناوئة لا تؤمن بالإنسان إلا بمقدار ما يؤدي من دور وعمل، ولا تتوفر فيها مقومات الرعاية الإنسانية والتنمية الابتكارية للأفراد.. فإن ما قيل من أن الثقافة أولاً وقبل كل شيء، تثبت مصداقيته لدى كل تغيير وإبداع جديد..
ومن هذا المنطلق يجب أن تحدد المؤسسة طرق إيجاد ثقافة الارتقاء البشري فيها لأن الثقافة ليست مسألة تكنوقراطية كما يقولون..
ومهما بلغت التطورات التكنوقراطية أو الآلية فإنها تبقى أعضاء وآليات في الكيان الإداري وتبقى الثقافة بمنزلة الرأس والقلب اللذين يحركان كل شيء في الجسد ويبعثان فيه الحيوية والنشاط والفاعلية. والصفات الأساسية للثقافة الحيّة ينبغي أن تكون كما يلي:
1- مفتوحة لا مغلقة وضمن إطار الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة لا خارجة منها ولا قاصرة عنها..
2- أن تؤمن بالإنسان وبقدراته العالية على التطوير والتحسين المستمرين، وفي الحقيقة أن تؤمن بأن التطور والنمو يبدأ أولاً من الأفراد لا من الآلة والصناعة.
3- أن تكون شاملة من أعلى مستويات المؤسسة إلى أصغرها.. وأن تفسح المجال للجميع في أن يبدوا ما يريدون ويعملوا ما يعتقدون ما دام في إطار النظام والحدود المعقولة.
4- أن تكون عائلية أي ينظر من خلالها إلى المؤسسة على أنها كعائلة واحدة مترابطة ومتعاونة يجمعها رأس واحد وهمّ مشترك..
وبذلك نضمن مؤسسة ناجحة وخلاّقة وباقية في القمّة.
الهـــوامـــش :
(1) إدارة الإبداع والابتكار، ج1،ص246، إعداد الأستاذ رعد حسن الصرن، بتصرف.
(2) إدارة الإبداع والابتكار، ج1،ص249 ـ 250، بتصرف.

التفكير الإبداعي » الإبداع للمؤسسات

الإبداع للمؤسسات
طريقك نحو قيادة المستقبل
المراجع:
• سلسلة الإبداع والتفكير الابتكاري د. علي الحمادي.
• الدليل العملي لتدريب المديرين بل هولتون - شير هولتون ترجمة: د. محمد جمال الدين ثابت.
• مجموعة أعداد من خلاصات "كتب المدير ورجل الأعمال" إصدار الشركة العربية للإعلام العلمي "شعاع"
إعداد: عبد الله المهيري
قبل أن نبدأ
لماذا نكتب عن الإبداع؟ ولم هذا الاهتمام بالإبداع؟ بكل بساطة لأن الإبداع يقود إلى التجديد، والتجديد يجعلنا نتقدم على غيرنا، والناس والمؤسسات وحتى الدول يمكن أن نصنفهم ضمن قسمين، قسم متقدم وسائر في ركب التطور، وهؤلاء المبدعون، وقسم وقف وقنع ورضي بما عنده، وهؤلاء الأتباع المقلدون، ففي أي فئة تريد أن تكون؟ وفي أي فئة تريد أن تكون مؤسستك؟ وإذا كنت تبحث عن عمل جديد، فهل تختار مؤسسة مبدعة أم مقلدة؟ أنا متأكد بأن كل الناس يريدون أن يكونوا ناجحين متقدمين مبدعين. وطريق التقدم لا يمكن أن نسير فيه بدون إبداع، فإذا كنت تريد السير في طريق التقدم، فتسلح بالإبداع.
في ملف الإبداع الأول، عرفنا بشكل سريع الإبداع وعرفنا بالمبدعين، وكتبنا عدة طرق لتصبح أكثر إبداعاً، وبينا طرق توليد الأفكار الإبداعية - إذا لم تقرأ الملف الأول أسرع الآن واقرأه - وكل هذا كان يدور حول إبداع الفرد، وهنا نتحدث عن الإبداع في المؤسسات.
ماذا نعني بالمؤسسات؟ المؤسسات تعني هنا الشركات الخاصة، والدوائر الحكومية والمؤسسات ذات النفع العام مثل الجمعيات الخيرية واللجان والجمعيات المتخصصة، وحتى الأسرة تعتبر مؤسسة بل هي أهم مؤسسة.
بيئة إبداع
حتى يبدع الفرد لمؤسسته، يجب أن توفر المؤسسة بيئة تتقبل الإبداعات على أنواعها، إذ لا يمكن أن يبدع المرء في بيئة ترفض الجديد، وحتى تصبح بيئة المؤسسة بيئة إبداعية، يجب على المدير وفريق إدارته أن يقتنعوا بأن موظفيهم بإمكانهم أن يبدعوا ويبتكروا حلولاً لمشاكل تواجههم، بل ويجب أن يلغوا الكثير من القواعد العقيمة التي تضع حدود حول الموظفين تعيقهم في عملية الإبداع، ولما كان الإنسان عدو ما يجهل، فإن المدراء والإدارات يتخوفون من إعطاء صلاحيات للموظفين، ويجعلون عملية تسيير دفة المؤسسة تأتي عن طريق واحد، من الأعلى إلى الأسفل فقط، أعني الأوامر والتخطيط من الإدارة، والتنفيذ على الموظفين، وهذا ما يسبب مشكلة تبدو صغيرة، لكنها تتفاقم حتى تؤدي في بعض الأحيان إلى موت المؤسسات.
عندما يخوض الموظف ميدان العمل فإنه يرى متغيرات وفرص لا يراها المدير أو الإدارة، فيجب أن يتصرف لوحده هنا أو أن يكون هناك تواصل مع الإدارة لتقرير المبادرة التي ستتخذ إزاء هذه المتغيرات أو الفرص.
وقد أخذت عهد على نفسي أن لا أطيل أو أعقد المسائل، وأن أكتب الخلاصة المفيدة فها هي الخطوات والأفكار التي تجعل في مؤسستك بيئة ترعى وتنمي الإبداع:
• لا تجعل القواعد تعيق أي فكرة إبداعية، القواعد لا بد أن تكون ناقصة وفيها ثغرات، وأيضاً القواعد قد تعيق المؤسسة عن استغلال الفرص الجديدة، تصور مثلاً أنك وجدت صفقة ستربح فيه الكثير وبالتالي تربح فيها مؤسستك، لكن هناك قاعدة تعيق إنجاز هذه الصفقة، ماذا ستفعل؟ هل ستكسر القاعدة لتكسب أم تجعل القواعد تتحكم فيك؟ أنت مبدع لذلك ستكسر القواعد التي تعيقك.
• أنشأ نظام لتلقي الأفكار والاقتراحات، هذا النظام يجب أن يوفر فرصة للموظف لتجربة فكرته بشكل مصغر ثم تنفيذ الفكرة بشكل واسع على المؤسسة بأكملها، بل ويجب أن يحصل الموظف على التكريم المعنوي الذي يستحقه، ويستحسن أن يحصل على فائدة مالية من اقتراحه، وهذا النظام مطبق في شركة تويوتا اليابانية، حيث تتلقى الإدارة 1500000 اقتراح!! مليون ونصف اقتراح سنوياً! ويتم تطبيق 98% منها، ويكرم الموظف معنوياً ومادياً.
• أغرس في عقول وأنفس الموظفين بأن لا مستحيل على الإنسان، ونبههم بأن لا يفرطوا في الواقعية، حدث مرة في مؤسسة جنرال إلكتريك أن طلب مديرها من الموظف الجديد أن يبتكر طلاء يزيل الحرارة عن الزجاج الخارجي للمصباح الكهربائي، والموظفين القدامة يعلمون تماماً أن من المستحيل صنع هذا الطلاء، لكن المفاجئة فجرها الموظف الجديد عندما استطاع ابتكر طلاء يخفف من حرارة المصباح الكهربائي، إذاً لا مستحيل أبداً.
• ضع طرق وأساليب رسمية وغير رسمية لتحفيز وتكريم الموظفين، فمهما كان الموظف متميز ومجتهد فأنه يحتاج إلى الإحساس بأن المدير والآخرين يقدرونه.
• طبق أسلوب الإدارة على المكشوف، هذا يعني أن تجعل جميع المعلومات المتعلقة بالمؤسسة يعلمها الموظفين، وقد يقول المدراء التقليديون أن الموظفين لا يحتاجون إلى معرفة الوضع المالي للمؤسسة، لكن المبدع يعمل على إخبارهم بالوضع المالي للمؤسسة ويعلمهم كيف يكون مجهودهم مؤثر بالسلب أو الإيجاب على وضع المؤسسة، وأعطي فرصة لموظفيك لمقابلة الإدارة والمسؤولين على مختلف مستوياتهم الإدارية، يعين أن تفتح باب الاتصال بين جميع جهات المؤسسة حتى تخلق وعي بوضع المؤسسة في قلب وعقل كل موظف.
• علم الموظفين نظام (كايزن kaisen)، وهذه كلمة يابانية تعني التطوير المستمر، يجب أن لا يتوقف الإبداع أبداً، هذا النظام يعني إدخال تحسينات صغيرة وبسيطة على الخدمات والمنتجات وبشكل دائم، وبهذا لن يستطيع أحد ما اللاحق بك، وهذا المبدأ تعمل به مؤسسة سوني، حيث سأل مديرها عن جدوى طرح منتجات جديدة بينما القديمة لم تباع فرد قائلاً: إن لم أبتكر وأبدع فسأصبح تابعاً، وأنا أريد أن أكون قائداً لا تابعاً.
• قم بحذف وشطب كل ما يعيق الإبداع، من نظم وقوانين وقواعد، والموظفين والمدراء السلبيين يجب تغيير أفكارهم ومعتقداتهم أو فصلهم، لأن هؤلاء السلبيين لن يفيدوك في شيء، بل سيقفون حجر عثرة أمام تقدم مؤسستك.
معوقات الإبداع
عوائق الإبداع كثيرة، لذلك على المؤسسه تجنبها واستئصالها من بيئة العمل، فلا يمكن أن يزدهر الإبداع مع وجود مدراء تقليدين، ليس عندهم الجرأة والإبداع، ولا يمكن أن يزدهر الإبداع مع وجود المثبطين من الموظفين، لذلك عليك أن تبحث عن معيقات الإبداع في مؤسستك وعالجها فوراً وكلما تأخرت عن معالجتها زاد عدد الأفكار الإبداعية الميتة: (الأقوال السلبية مأخوذة من كتاب صناعة الإبداع د. علي الحمادي - سلسلة الإبداع والتفكير الابتكاري).
• أقوال عديدة سلبية مثل:
o جربنا هذه الفكرة من قبل.
o ستستغرق هذه الفكرة وقتاً طويلاً.