كل فتاة بأبيها معجبة، جملة دائما ما نسمعها وتتردد في مجتمعاتنا، فغالبا ما يقال البنت حبيبة أبيها، والأب غالبا ما يميل ويحن للفتاة باعتباره سندها ورجلها وأمانة يحملها على عاتقه حتى يجد لها الزوج الصالح والجيد الذي يسلمه إياها ليرعاها، ومع ذلك فكما يقال «هم الفتيات حتى الممات» وغالبا يبقى القلق على تلك المكسورة الجناح ويتدفق الحنان عليها حتى بعد زواجها وانتقالها من كنف والدها إلى ظل زوج كل ما يتمناه الأب هو أن يرعاها ويكون أمانا وعونا لها، وأحيانا نجد الفتاة تحلم بزوج يكون نسخة مصغرة لوالدها الحنون، وبناءً على تلك الخطوط العريضة ترسم تفاصيل قد تخالف الأب في بعضها، سؤال للمراهقات، هل فعلا كل فتاة بأبيها معجبة؟.
قالت سميرة ( 19 سنة): أعتقد فعلا أن الفتاة معجبة بشخصية والدها، فغالبا ما تكون ترعرعت في منزل رمز الرجل فيه هو الأب، فهو أول ما تراه عيناها، بالنسبة لي أبي ذو شخصية متحابة ومتسامح وحنون وهذه الصفات أتمنى فعلا أن تكون في شريك حياتي في المستقبل.
أما إيناس (20 سنة ونصف) قالت: أبي في نظري هو رمز الرجل الحقيقي، فمهما فكرت في صفات فارس أحلامي وشريك حياتي أجدني أدور في فلك تغلب عليه صفات وطباع والدي، الرجل القوي، الحنون، المدبر، العقلاني، ومهما كانت لدي انتقادات في بعض التفاصيل فأعتقد أنني يمكن أن أتغاضى عن أغلبها مقابل الصفات الأهم.
وترى شمس (17 سنة ونصف): بالنسبة لي فوالدي نوعا ما شديد وحازم أحيانا نشعر أنه لا يعرف الرحمة والحنان، ولذلك فأتمنى أن لا يكون شريكي يحمل تلك الصفات التي مللت التعامل معها، وأحلم برجل قد يكون النقيض من والدي، رغم أنني أحبه.
فيما تقول لطيفة (20 سنة): رغم أن والدي متوفى إلا أنني أتمنى أن أحيى وأعيش الحياة التي عاشتها والدتي معه، فقد كان ظلا وسندا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، كان قادرا على إدارة المنزل بشكل رائع ومحكم كما أنه كان يتمتع بحنان وحب جعلت والدتي حزينة عليه حتى الآن رغم مرور 10 سنوات على وفاته، فما أجمل أن تحب المرأة رجلا حتى بعد أن يموت وتبقى تحن إليه، أليس هذا دليلا على كم السعادة التي عاشتها معه؟
أما غدير (18 سنة) قالت: أبي يتمتع بصفات كثيرة منها السلبي والإيجابي، ولا أرفض أن أتزوج بشخص يحمل الجيد من صفات والدي مع بعض التغييرات على السلبي منها.
وأسماء ( 15 سنة) أوضحت: أنا حقا معجبة بأبي، فشخصية رجال اليوم تختلف تماما عن جيل آبائنا، فقد كانوا أكثر حكمة وأكثر عقلانية، وعندما أنظر إلى صفات شباب اليوم ومشاكل الأزواج اليوم أقول: مهما كانت عيوب والدي وسلبياته إلا أنه أفضل من أزواج هذه الأيام.