كما نعلم فإن حسن الضيافة و معاملة الضيف من الأشياء التي أوصى بها الله عز و جل و النبي محمد صلى الله عليه و سلم لذلك فإن التحدث في هذا الموضوع و محاولة التحسين فيه شيئ مستحب من الله و رسوله ـ
و طبعا لا يدعو الله إلا لما فيه خير البشرية و صلاحها و ديننا يحمل مواعض و قيم و قصص تدل على أنه أرقى مثال لرقي البشريةـ
ألا تلاحظون أن آداب الضيافة اليوم صارت متنوعة، كما ذكرت منذ قليل فإه لمن الجيد التطوير في آداب الضيافة و لكن التنويع ليس بالجيد و طبعا لكل شيء حدود و اليوم أصبحت أرى أشياء غريبة تحصل و الأسوء أنها تتجذر فينا بنفس الوقت، لا شك أنكم تفهمون أني الآن أشير إلى ضاهرة الإنفتاح على الغرب و بالتحديد إلى جانبها السلبي و لكلن منا دينه و عاداته و نحن مجتمع راق و أقوى دليل على ذلك ديننا الذي لم يترك موضوعا لم يتطرق إليه و زمنا لم يواكب تطوره أوصانا بآحترام الغير و لكن صدقوني عندما أقول أن ديننا مقصد لجميع طالبي المعلومة و المعرفة بصفة عامة فهيا نبحث فيه عن موضوع الضيافة و سنخرج بإذن الله مستفيدين و لدينا المعلومة الصحيحة من المصدر الوثيق:
مظاهر يجب تجنبها
تقليد الآخرين في تعلم آداب الضيافة لا لشيء إلا أنهم من الطبقات الراقية إجتماعيا و بذلك يصير تقليدهم متعة نفخر بها و نحس كأنما نقوم بأكثر درجات الضيافة رقيا و لباقة
الحل
من الأحسن منا لو قلدنا ما ذكر في ديننا و ما جاء في قصص الرسول صلى الله عليه و سلم و الصحابة عليهم الصلاة و السلام و إن أردنا تقليد أحد فلنقلد ما يقوم به أجدادنا قديما فهم حقا أهل الكرم و الجود و للضيف لديهم مكانة رفيعة تأتي مباشرة بعد رب المنزل وأسأل عن ذلك جدتك أو جدك و سيخبرك عن زمن الجود و الكرم.
لا يجب أن نستقبل ضيفا غير مرغوب فيه.
الحل
يجب أن نبدأ أولا بتغيير ما بأنفسنا ثم نحاول تغيير من حولنا ففاقد الشيء لا يعطيه، و ما سأذكره الآن يعتبر من مظاهر التطور و التغيير في هذا المجال إذ يجب أن نقوم بمكالمة هاتفية قبل زيارة الشخص أو العائلة بيوم حتى تعلم بموعد قدومنا و تتحظر لذلك و لآستقبالنا و عندما يتعود الجميع بهذا التصرف منا سوف لن يقدم لزيارتنا أحد من دون إعلامنا بذلك مسبقا و نتجنب بهذا الكذب لعدم آستقبال الشخص و الإحراج لأنك حينها لم تتوقع هذه الزيارة و لم تتحظر لها (إعداد المشروبات،إعداد الأكل،إخبار الشخص المعني بالزيارة حتى يتواجد بالمنزل،تحضير المنزل،تغيير الملابس أو الذهاب للكوافير) ولا ننسى أن كل هذا يزيد من قيمة الضيف فيشعر أن من حوله يمنحونه مكانة كبيرة و كم سيسعده ذلك و طبعا الشيء متبادل، و هنا أريد الإشارة أن جيل أجدادنا ممن كان لهم الهاتف أو حتى من لم يكن له فهم لا يفعلون كما ذكرت سابقا و ذلك راجع لأن المرأة كانت بالمنزل لتربية الأطفال و الرجل في العمل فلا لم تكن لديها مسؤوليات عديدة و كبيرة كاليوم فهي تعمل لتعين الزوج و تعود لرعاية شؤون المنزل خاصة إن كانت وظيفتها تتطلب تركيزا كبيرا أما المرءة قديما فكانت منشغة بمنزلها فقط .
هذه بعض المظاهر السيءة التي يجب تجنبها و هناك غيرها طبعا و أرجو أن نفكر فيه مليا لتجنه.
آداب الضيافة
تحضير جميع ما يلزم قبل وصول الضيف بمدة حتى لا ننسى شيئا أو يضيق الوقت بنا فلا نعرف ما نفعل
إذا كانت الدعوة لأصدقاء الزوجين أو بصفة عامة عندما يكون الزوجين حاضرين فمن الأفضل أن يفتح الرجل الباب و تأتي المرءة بعدها و يقدم الزوجين الطعام أو المشروبات.
من المحبذ عدم آصتحاب الأولاد معكم و تركهم لدى شخص إن كانو أطفالا و هذا يهم كلا من اضيف و المضيف و حديثي هذا يهم النا اللذين و للأسف يعلمون أن أولادهم لا يحسنون التصرف و تفاديا للإحراج و مضايقة الآخرين حتى و إن لم يفعلو فما أحلى الإنسان الذي يفهم من نظرة.
و قبل أن أختم الموضوع أردت أن أتحدث عن موضوع الضيافة في إطار العائلة فالفرد منا عندما يتزوج يجب أن يعتبر نفسه منذ تلك اللحظة صاحب مسؤولية و ما ينطبق من قواعد الضيافة ينطبق عليه أي أنه في نظر عائلته جاء ضيفا و العائلة كذلك عند زيارتها لك ضيفا و من هنا أريد القول أن كل شخص يتزوج يجب أن لا يثقل على عائلته الحمل فيخرج واحدا ليعود إثنين أو ثلاثة.
و شكرا...