السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مارسيل خليفة: أنا مضطهد.. وضايقوني أمنيا في أمريكا [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] أعلن الفنان اللبناني مارسيل خليفة بُعيد عودته إلى مقر إقامته في باريس من جولة فنية أمريكية شملت 25 مدينة في الولايات المتحدة وكندا أنه تعرض لمضايقات أمنية خلال هذه الجولة، وأُخضع مرارا للتحقيق.
وأحيا خليفة في جولته الأمريكية 25 حفلة في مدن من بينها نيويورك، وبوسطن، وكليفلاند، وديترويت، وهيوستن، وشيكاغو، ومونتريال، وتورنتو، وكانت آخر حفلة له في "سنتر كندي" في واشنطن.
وقال خليفة لوكالة فرانس برس بعيد عودته إلى باريس "إن هذه الجولة التي يقوم بها فنان من الشرق في الولايات المتحدة في هذا الوقت العصيب لا يمكن أن تمر بشكل حيادي، لقد وضعت في غرف منعزلة مع الفرقة، وتم التحقيق معي كلما تنقلت".
وفي هذا الإطار قال ساخرا "سألوا حتى عن جدي الراحل صياد السمك يوسف في أحد المطارات، ولو كان جدي يعرف أنهم سيسألون عنه في الولايات المتحدة لفرح فرحا عظيما".
وكان خليفة مُنع من إحياء إحدى الحفلات المقررة في أحد مسارح سان دييغو بعد أن تراجع مدير الصالة عن العقد المبرم بحجة أن الحفلة قد "تثير حساسية الجالية اليهودية" في المدينة كما قال.
وعن هذه الحادثة علق خليفة بالقول "أعاني من ظلم هنا وظلم هناك" في إشارة إلى ما قام به قبل أشهر نواب متشددون في البحرين، حيث فتح تحقيق حول عمل "قيس وليلى" الذي قدمه خليفة هناك، ولا يزال التحقيق في هذه القضية مفتوحا. كما سبق لخليفة أن تعرض لمحاكمة وصفها بالـ"فظيعة" في بيروت بسبب إنشاده قصيدة محمود درويش الشهيرة "أنا يوسف يا أبي".
وحل خليفة خلال جولته ضيفا على برنامج "الديمقراطية الآن" الذي تقدمه إيمي غودمان، ويذاع على أكثر من خمسمائة محطة في أمريكا الشمالية، وفيه استضافت مشاهير الكتاب والفنانين، ومن بينهم الراحل إدوار سعيد.
وفي تلك المقابلة قال خليفة "يتوجب علينا أن نرأف بأنفسنا وإلا فلن يرأف بنا أحد. علينا أن نذهب إلى المستقبل بجدارة وإلا نقف عند حدود الوهم. يجب أن نبحث عن عالم بدون حدود وأن نكف عن أداء الأناشيد الرسمية".
وحذر خليفة في مقابلته الأمريكية من أن "العالم يركض صوب ضياعه" و"ما نراه من حولنا ينذرنا بالدخول الوشيك في عقود مظلمة".
وقال لفرانس برس وهو الذي لا يزال منذ أول يوم حمل فيه العود وغنى أشعار درويش مشحونا بهموم الوطن العربي والإنسان فيه "دائما هكذا، تفكر في الوطن فتحاصر في شارع، تفكر في الوطن فتواجه بالعشيرة".
وأوضح أن الموسيقى هي بالنسبة له "مواجهة من أجل الحب والحرية والتقدم. من أجل وطن حقيقي، وطن يعيش فيه الإنسان، وليس وطنا للطوائف".
وبحسرة نابعة من القلب ختم قائلا "المهمة صعبة، تحاول أن تطلق التقاسيم التي ستضيء قليلا رغم استحالة الأشياء وصعوبتها في زمن أبيحت فيه المذلة، وحيث العرب -من كل المساحات- الذين تلتقي بهم ويتلون أحزانهم وعذاباتهم".
وبعد إحيائه خلال الجولة عملا مع الأوركسترا السمفونية بديترويت، قررت الفرقة عزف عمل جديد له في موسم 2008-2009، كما كشف الفنان اللبناني.
وصدرت حديثا أسطوانة مسجلة ومصورة للعمل الذي قدمه خليفة في إيطاليا مع الأوركسترا الفيلهارمونية الإيطالية وكورس مدينة بياتشنزا.
وسيجول خليفة في الفترة المقبلة في عدد من المدن الأوروبية بالإضافة إلى موسكو والقاهرة بصفته عضوا في لجنة تحكيم مهمته اختيار أعضاء بهدف إعداد فرقة سيمفونية.