السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ممثل في فيلم "إسرائيلي" يثير الجدل بمهرجان القاهرة
مع بداية مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أمس الأربعاء بدأ الجدل يثور حول مشاركة أحد الممثلين في فيلم سينمائي من تأليف إسرائيلي، كما أن الأخبار لا تتوقف عن نية "إسرائيل" إرسال وفد من الفنانين إلى المهرجان بدون أن يكون لديهم أفلام معروضة فيه.
ويبدو أن تهمة "التطبيع" مع إسرائيل ستظل تطارد المهرجان برغم المحاولات المستميتة من جانب إدارته لإبعاد تلك التهمة التي تكفل وحدها الإطاحة بأي نجاح قد يلوح في الأفق.
فبعد أن رفض رئيس المهرجان الدكتور عزت أبو عوف بشدة مشاركة الفيلم الإسرائيلي "زيارة الفرقة الموسيقية" في المهرجان، مؤكدا التزام المهرجان بموقفه الثابت برفض التطبيع، إذ بالتهمة نفسها تلاحقه من جديد، ولكن هذه المرة جاءت من الممثل الأمريكي-المصري عمر متولي بطل فيلم "التملص" الذي يعرض خارج المسابقة الرسمية للمهرجان.
فهناك دوائر عدة تتهمه بالتطبيع منذ أول أعماله الفنية في الولايات المتحدة من خلال مسرحية "16 جريحا"، الذي يتناول وقائع الإبادة الجماعية التي شهدتها أرمينيا، وهي مسرحية لكاتب إسرائيلي.
وحصل عمر متولي عن دوره فيها على جائزة في مهرجان مسرحي بالولايات المتحدة، وهو ما اعتبره البعض نوعا من "التطبيع" بشكل غير مباشر، ويدللون على موقفهم بأن اسم عمر متولي كان من بين الأسماء المطروحة للتكريم من قبل إدارة المهرجان، وهو ما يعني أن المهرجان كان على علم برحلة صعود الفنان الأمريكي ولم تكن مفاجأة بالنسبة له قيامه ببطولة عمل لكاتب إسرائيلي .
من جهته، نفى عزت أبو عوف بشدة في تصريح لـmbc.net الاتهامات الموجهة لعمر متولي فيما يتعلق باشتراكه في عمل فني من تأليف كاتب إسرائيلي، موضحا أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة، كما نفى أن يكون قد تم طرح اسم متولي ليكون من بين المكرمين في المهرجان، وقال إن اختيار فيلم "التملص" ليكون من بين الأفلام المعروضة خارج المسابقة الرسمية جاء لقصته الهامة التي تتناول موضوعا يهم منطقة الشرق الأوسط بالأساس.
فالفيلم يقدم شخصية مهاجر يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية ويقرر السفر إلى جنوب إفريقيا، ثم يتهم عقب عودته لواشنطن بالانتماء لإحدى المنظمات الإرهابية ليتم ترحيله للمغرب العربي، حيث يجري استجوابه وتعذيبه ضمن مشروع أمريكا بنزع الاعترافات من المتهمين في سجون أمريكية خارج الأراضي الأمريكية، وهو المشروع الذي يثير جدلا واسعا في الوقت الراهن.
وعمر متولي المولود في نيويورك لأب مصري وأم هولندية بدأ حياته الفنية على مسارح معهد الموسيقى الأمريكي بخليج سان فرنسيسكو، ثم عمل لمدة 7 أعوام متتالية في مسارح برودواي وغيرها حتى عرف طريقه إلى السينما مع المخرج ستيفن سبيلبرج ليشترك في فيلم "رمبا" والذي رشح لجائزة الأوسكار عن أحسن فيلم.
وقد أشاد النقاد بأدائه لشخصية الفلسطيني التي قدمها في الفيلم، ومن الأعمال الأخيرة التي قام ببطولتها فيلم "الجهة الأخيرة" للمخرج جيمس إيفري الذي يؤدي فيه دور خريج جامعة يكتب السيرة الذاتية لكاتب راحل، وسوف يعرض الفيلم مطلع العام المقبل.
ويبدو أن الأمر لن يتوقف عند ذلك الاتهام، حيث يتوقع أن تزداد اتهامات التطبيع الموجهة للمهرجان خلال الأيام القليلة المقبلة، وخاصة بعد أن كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن اعتزام مجموعة من الإسرائيليين حضور مهرجان القاهرة السينمائي رغم قرارات إدارة المهرجان برفض مشاركة فيلم "زيارة الفرقة الإسرائيلية".
وقالت الصحيفة إن وفدا إسرائيليا ينوي الحضور لمهرجان القاهرة، ونقلت عن عدد منهم قولهم "إن عرض فيلم إسرائيلي بالمهرجان أو عدم عرضه لا يعنيهم في شيء، مؤكدين أنهم ذاهبون للقاهرة للاستمتاع بليل القاهرة ومشاهدة الأفلام، والحديث إلى الأصدقاء.
ومن المرجح أن يزور المهرجان مجموعة من الإسرائيليين المتخصصين في السينما المصرية بإسرائيل وعلى رأسهم "ايال بزاوي" والمتخصص في مرحلة كلاسيكيات السينما المصرية والذي سبق وأن ألقى محاضرات عن دور اليهود في تاريخ السينما اليهودية بالمركز الإسرائيلي بالقاهرة.