احبتى فى الله جمعت لكم بعض الفتاوى عن المحرمات فى النساء
اتمنى ان ينتفع بها الجميع ... ووفقنا الله واياكم الى ما فيه الخير للجميع
وتقبل منا ومنك صالح الاعمال وافضلها .... ونبتدى ببركة الرحمن
هل يجوز الجمع بين أختين لأب
السؤال :
رجل متزوج من امرأتين وله من كل منهما ابنة .
فهل ممكن لأحد أن يتزوج البنتين مجتمعتين (والدهما واحد من أمين مختلفتين)؟ أعلم أن الجمع بين الأختين حرام، فهل في هذه الحالة اختلاف ؟.
الجواب :
لا يجوز الجمع بينهما ، لأنهما أختان ، سواءً كانتا من جهة الأب والأم ، أو من جهة أحدهما ، لعموم قول الله تعالى : ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلا مَا قَدْ سَلَفَ ) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، أَوْ الْعَمَّةُ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا ، أَوْ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا ، أَوْ الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا ، وَلا تُنْكَحُ الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى ، وَلا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى " رواه الترمذي برقم 1045 ، وأبو داود برقم 1768 ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
عن فيروز الديلمي قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أُختان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اختر أيتهما شئت " رواه الترمذي برقم 1048 وأبوداود برقم 1915 وغيرهم .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
************************
يريد الزواج من بنت زوج أخته
السؤال :
هل يجوز أن أتزوج ابنة زوج أختي ، علماً بأنها ليست بابنة أختي ( يعني أنها ابنته من زواج سابق ) ؟
الجواب:
الحمد لله
يجوز ، لأنها ليست من المحرّمات اللواتي ذكرن في الآية الكريمة : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ .. ) الآية 23 من سورة النساء .
وإنما ورد من المحارم ( بنات الأخت ) ، وهي - في هذا السؤال - ليست بنت أخت لك ، فلا سبب للتحريم هنا لا من نسب ولا من رضاع ولا من مصاهرة . والله تعالى أعلم .
*******************
هل يقبل رأس ابنة عمه البالغة من العمر سبعين عاماً
سؤال:
لي ابنة عم تبلغ من العمر سبعين عاماً هل يجوز لي تقبيل رأسها من فوق حجابها أو مصافحتها لكبر سنها أم لا ؟.
الجواب:
الحمد لله
ليس لك أن تصافحها ولا أن تقبل رأسها ولا غيره بل يشرع لك أن تسلم بالكلام فقط ولو كانت كبيرة السن ، لأنها ليست محرماً لك ، ولا حرج أن تقول : كيف حالك وكيف أولادك ونحو ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إني لا أصافح النساء ) وذلك يعم العجائز وغيرهن ، وقالت عائشة رضي الله عنها : ( والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط ) يعني غير محارمه ما كان يبايعهن إلا بالكلام .
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - م/7 ، ص/183.
*********************
الجمع بين المرأة وزوجة أبيها
سؤال:
هل يجوز الجمع بين زوجتي وزوجة والدها (أي أن زوجتي ليست ابنتها) في نفس الوقت؟.
الجواب:
الحمد لله
" يجوز للرجل أن يتزوج بزوجة أبي زوجته إذا لم تكن أُماً لزوجته ، ولا حرج عليه أن يتزوج بها ولو كانت ابنة زوجها معه ، لأنه لا صلة بين الزوجتين أي بين زوجته الأولى وبين زوجة أبيها ، والذي يحرم الجمع بينهما هما : الأختان ، والمرأة وخالتها والمرأة وعمتها وانظر سؤال رقم (22302) وما عدا ذلك فإنه حلال لقول الله تعالى بعد أن ذكر المحرمات في النكاح : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم ) .
وأما الأم وبنتها : فإن كانت البنت هي الزوجة فإن أمها حرام عليه تحريماً مؤبداً بمجرد العقد .
وإن كانت الأم هي الزوجة ( ففيه تفصيل ) :
- إن دخل بها زوجها ( أي وطئها ) فإن البنت حرام عليه تحريماً مؤبداً .
- وإن لم يدخل بها كانت ( البنت ) حراماً عليه حتى يفارق أمها ؛ لقوله تعالى في جملة المحرمات : ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) سورة النساء (23) " انتهى من كتاب فتاوى إسلامية ج3 ص 134.
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
********************
مصافحته لأم مخطوبته بشهوة هل تمنعه من زواجه بابنتها
سؤال:
إذا أقدمت على مجرد لمس والدة الفتاة التي سأتزوج بها بشهوة ( يداي لمست يديها أو العكس ، وأدى ذلك لانتصاب ذكري)، فهل يُحرِّم ذلك الفعل نكاحي من ابنتها ؟
أنا بحاجة لنصيحة عاجلة حول هذا الموضوع . فأنا شاب يفتقر إلى الأخلاق . حيث تراودني أفكار فاسدة ويكثر عندي الانتصاب . فبمجرد أن أنظر إلى امرأة أو إذا لمستني امرأة عن طريق الخطأ ، فإن ذكري ينتصب .
الجواب:
الحمد لله
أما ما ذكرته من نظرك إلى والدة مخطوبتك بشهوة فإنه لا يمنعك من الزواج من ابنتها ؛ لأن الذي يمنعك من الزواج بها هو زواجك بأمها ودخولك عليها ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ( وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) النساء / 23 .
لكن أخي .. أوصيك بتقوى الله عز وجل ، وعدم التساهل بالنظر فإن أمره عظيم ، وهو باب شر لا ينتهي ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وعليك الثانية ) . أخرجه الترمذي (2777) وأبو داود (2147) وأحمد (1373) عن علي رضي الله عنه .
وما ذكرته من شعورك بالشهوة كلما رأيت ، فسبب ذلك انشغال ذهنك بمسائل الجنس دائما ، ولا شك أن وسائل الإعلام الفاسدة لها أثر كبير في ذلك ، فهي تعنى بإشغال عقول الناس بهذه المسائل عن طريق إثارتهم بتلك الأفلام الفاضحة أو الصور الخليعة ، أو القصص الغرامية ، وهذا الأمر ينبغي للمسلم أن يترفع عنه .
نعم ..لا مانع من أن يشبع الإنسان غريزته بالطريق التي أحلها الله سبحانه وتعالى ، ولكن أن يعيش الإنسان ولا تفكير له إلا في شهوته ، هذا هو الذي ينبغي على كل عاقل أن يترفع عنه .
وينبغي أن تعلم أن الواحد لا يعيش في هذه الدنيا ليسكنها ، بل هي دار عمل ، وحال الإنسان فيها كحال الغريب ، وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر – وكان شابا - : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) .
واجعل همتك عالية لا ترضى إلا بأعالي الأمور ، وأعلى الأمور رضى الله سبحانه وتعالى والفوز بمرضاته وجنته ، فإذا علت همتك ستجد نفسك إنسانا آخر ، وسيزول ما تعاني منه .
وأنصحك بامتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) . أخرجه البخاري ( 5065) ومسلم ( 1400) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
أخيرا .. أنصحك بالدعاء واللجوء إلى الله سبحانه فما خاب داعيه ، والجد والعزم ، ومجاهدة نفسك ، واقطع عنك وسائل الإغراء ، واملأ قلبك بمحبة الله والشوق إلى لقائه .
رزقنا الله العلم النافع والعمل الصالح والقلب الخاشع والدعوة المستجابة ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
والله أعلم .
الاسلام سؤال وجواب
**********************
الزواج من أخت مطلقته
سؤال:
هل يجوز لشخص الزواج من أخت زوجته ، إذا انتهت عدة الأولى ، وإن كانت الزوجة الأولى على قيد الحياة ؛ لأن المنهي عنه إنما هو الجمع بينهما وزوجته السابقة لا زالت على قيد الحياة ؟
الجواب:
الحمد لله
نعم ، يجوز الزواج من أخت زوجته السابقة بشرط انتهاء عدته من الأولى ، والدليل على ذلك قول الله تعالى : ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْن ) النساء / 23 ، وعن عبيدة السلماني أنه قال : ما أجمعت الصحابة على شيء كإجماعهم على أربع قبل الظهر , وأن لا تنكح امرأة في عدة أختها .
فالنهي هو عن الجمع في حال ثبوت الزوجية ، أما الآن فالزوجة الأولى قد انتهت علائقه منها بالطلاق .
والله اعلم .
انظر : المغني ( 7/68-69 ) .
************************
هل هناك ما يسمى التحريم المؤقت
سؤال:
من المعروف أن المرأة الأجنبية لا يجوز أن يصافحها الرجل الأجنبي ، ولا أن يختلي بها ، ولكن هل يجوز للرجل أن يسلم أي يصافح أخت زوجته أو خالتها وعمتها ، بدعوى أنهن محرمات عليه تحريماً مؤقتاً ، وهل يجوز كذلك الاختلاء بهن أم لا ؟
وهل المحرمية المؤقتة بين الرجل وأخت زوجته وعمتها وخالتها هي نفس المحرمية التي تكون بين الرجل وزوجة رجل آخر بعيد عنه أم لا ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولاً :
لا يجوز للرجل أن يصافح أخت زوجته ، ولا عمتها ، ولا خالتها ولا تجوز له الخلوة بأي واحدة منهن ، لأنهن لسن من محارمه ، وإنما حرمن عليه تحريماً مؤقتاً ، وهذا غير كاف في جعلهن كالمحارم في الخلوة والمصافحة .
ثانياً :
إذا ثبتت المحرمية بنسب أو رضاع أو مصاهرة فالمحرمية مؤبدة ، وليست هناك محرمية مؤقتة أصلاً ، وإنما يوجد تحريم مؤقت ، وأخت زوجة الرجل وعمتها وخالتها لسن محارم له ، وإنما حرم عليه الزواج بأي واحدة على زوجته ، لقول تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) إلى قوله : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) النساء / 23 ، ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها ، أما زوجة رجل أجنبي عنه فهي محرمة على غير زوجها تحريماً مؤقتاً ما دامت في عصمة زوجها ، فإذا فارقها بموت أو طلاق أو فسخ العقد ، حل لغيره أن يتزوجها بعد انتهاء عدتها ، ولو على زوجة سابقة ما لم تكن أختاً أو عمة أو خالة لتلك الزوجة .
وبالله التوفيق
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 17/36 .
*********************
لا يصح قياس التبرع بالدم على الرضاع في ثبوت المحرمية
سؤال:
أعلم أن الرضاع يثبت به التحريم ، وأن المرأة إذا أرضعت طفلاً صارت أمه من الرضاع ، فهل يصح أن يقاس نقل الدم على الرضاع ؟. الجواب:
الحمد لله
لا يصح هذا القياس ، فالتحريم الوارد إثباته بالشرع خاص بالرضاع ، وقد قرر ذلك المجمع الفقهي بالإجماع .
مجلة البحوث الإسلامية (35/343)
وسئلت اللجنة الدائمة :
رجل سحب منه دم لزوجته ، فهل يؤثر ذلك على حياته الزوجية معها ؟
فأجابت :
لعل السائل وقع في نفسه قياس الدم على اللبن الناشر للحرمة وهو قياس غير صحيح ، لأمرين :
أحدهما : أن الدم ليس مغذياً كاللبن .
الثاني : أن الذي تنتشر به الحرمة بموجب النص هو رضاع اللبن بشرطين : أحدهما : أن يبلغ الرضاع خمس رضعات فأكثر، الثاني : أن يكون في الحولين وعليه فإنه لا أثر لهذا الدم المسحوب منك لزوجتك على حياتك الزوجية ، وبالله التوفيق .
مجلة البحوث الإسلامية (4/332) .
الإسلام سؤال وجواب
***********************
لأخته من الأب أختٌ من الأم ، هل يجوز له أن يتزوج منها ؟
سؤال:
لي أخت من الأب ولها أخت من الأم فهل يجوز لي أن أتزوج من أخت أختي لأمها ؟.
الجواب:
الحمد لله
نعم ، يجوز ذلك .
قال الشيخ صالح الفوزان :
إذا كان لك أخت من الأب فإنه يجوز لك أن تتزوج بأختها من الأم ، لأنه ليس بينك وبين أختها من الأم علاقة فلا مانع من ذلك ، لقوله تعالى : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ) النساء/24.
"المنتقى" (5/258).
وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله اتفاق المسلمين على جواز النكاح في هذه الصورة فقال : " يَجُوزُ أَنْ تَتَزَوَّجَ أُخْتُ الرَّجُلِ مِنْ أُمِّهِ بِأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ , وهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِلا نِزَاعٍ فِيهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ
بتصرف "الفتاوى الكبرى" (3/163) .
الإسلام سؤال وجواب
**********************
هل له أن يتزوج بنت زوجة أبيه ؟
سؤال:
رجل تزوج بامرأة ولها بنت عند زواجه منها، ورزق منها بأولاد فهل يحل لابن الرجل من غيرها أن يتزوج بنت هذه المرأة التي تزوجها أبوه ؟.
الجواب:
الحمد لله
لا بأس بذلك ، لأنه لا علاقة بينه وبينها من ناحية القرابة فهي أجنبية منه ، وهو أجنبي منها ، فيجوز للشخص أن يتزوج بنت زوجة أبيه من رجل آخر ، لقوله تعالى لما ذكر المحرمات في النكاح ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ) النساء/24
المنتقى من فتاوى الفوزان (5/258).
*********************
إذا تزوج بامرأة حرمت على أبيه تحريماً مؤبداً
سؤال:
هل تعتبر زوجة الابن المتوفى ، والتي لم يتم الدخول بها من المحرمات تحريما مؤبدا ، أم أنها محرمة تحريماً مؤقتاً ؟.
الجواب:
الحمد لله
إذا تزوج الرجل بامرأة حرمت على أبيه بمجرد العقد تحريماً مؤبداً ، ولو لم يتم الدخول ، سواء مات عنها أم طلقها .
قال الله تعالى في ذكر المحرمات من النساء : ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) النساء/23 .
وحليلة الابن هي زوجته ، سُميت كذلك لأنها تحل له .
قال ابن قدامة في "المغني" (9/524) :
إذا عقد الرجل عقد النكاح على المرأة ، حرمت على أبيه بمجرد العقد عليها ، لقول الله تعالى : ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) النساء/23 . وهذه من حلائل أبنائه . . . وليس في هذا اختلاف بحمد لله . اهـ بتصرف يسير .
وقال ابن العربي في " أحكام القرآن" :
فَكُلُّ فَرْجٍ حَلَّ لِلابْنِ حَرُمَ عَلَى الأَبِ أَبَدًا اهـ .
وقال الإمام الشافعي في "الأم" :
" قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) فَأَيُّ امْرَأَةٍ نَكَحَهَا رَجُلٌ حُرِّمَتْ عَلَى أَبِيهِ ، دَخَلَ بِهَا الابْنُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ، وَكَذَلِكَ تَحْرُمُ عَلَى جَمِيعِ آبَائِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ، لأَنَّ الأُبُوَّةَ تَجْمَعُهُمْ مَعًا اهـ .
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز للأب أن يتزوج مطلقة ابنه إن لم يدخل بها ؟
فأجابت :
" إذا عقد الابن على امرأة ، فإنها تحرم على أبيه وجده وإن علا إلى الأبد من نسب أو رضاعة ، ولو لم يحصل دخول ولا خلوة ، ويدل لذلك عموم قول الله تعالى عند ذكره من يحرم نكاحهن من النساء : ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) اهـ . فتاوى اللجنة الدائمة (18/209) .
وسئلت اللجنة الدائمة أيضاً (18/210) . :
ما قولكم في رجل تزوج امرأة ثم طلقها وخرجت من عدتها ، فهل تحل هذه المرأة لجد الرجل من أمه أو تحرم عليه – أي الجد – وإذا حرمت عليه فما الدليل أثابكم الله ؟
فأجابت :
" لا يحل للرجل أن يتزوج من عقد عليها ابنه أو ابن ابنه أو ابن بنته مهما نزلا ، من نسب أو رضاع ، وذلك لقوله تعالى لما ذكر المحرمات : ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) فلا تحل زوجة الإنسان إذا طلقها أو مات عنها لأبيه ولا لجده من جهة الأب ولا لجده من جهة الأم ، لأن الأجداد من الآباء والأمهات سواء في هذا الحكم ، لعموم الآية الكريمة " اهـ .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
***************************
طلق زوجته وتزوج أختها الحامل لينسب الولد له
سؤال:
لم ينجب صديقي خلال السنوات القليلة الماضية وكانت أخت زوجته حاملا وفي طريقها لإنجاب طفل ورأت إهداءه إلى أختها بحيث تتزوج من زوج أختها الذي لا ينجب لفترة وجيزة. وقد طلق صديقي بالفعل زوجته الأصلية وتزوج من أختها الحامل لمدة شهرين فقط - بعد حملها المسبق بشهرين- ثم رجع إلى زوجته السابقة. والآن لديه طفل واحد من هذه العلاقة ويعيش مع زوجته. رجاء بيان حكم هذا النكاح من كتاب الله في ظل هذه الظروف المذكورة أعلاه. فقد دام هذا النكاح شهرين فقط وحصل الزوج منه على طفل. رجاء بيان حكم هذا النكاح أحلال هو؟ هل ما فعله هذا الزوج حرام؟ وهل هذا الطفل حلال؟
الجواب:
الحمد لله
أولاً :
إنا لله وإنا إليه راجعون ، لقد قرأنا هذا السؤال مرات ومرات ، ونحن لا نصدق ما فيه ، وفي كل منه نتهم أنفسنا ، لعلنا لم نفهم السؤال جيداً ، ونتمنى أن يكون فهمنا خاطئاً ، ولكن وضوح السؤال قضى على تلك الأماني.
ألهذا الحد وصل الحال بالمسلمين ؟
لقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمر بأسواق المسلمين ويسال التجار في أحكام البيوع والربا ومن جهل الجواب ضربه تعزيراً، ويقول : لا يبيع في سوقنا إلا فقيه.
فماذا عساه أن يفعل لو سمع مثل هذا السؤال.
لقد آلمنا هذا السؤال كثيراً ، وإننا ننتهز الفرصة ونصرخ في المسلمين : لقد أضعتم أنفسكم، وأضعتم الإسلام ، أضعتم أنفسكم بإعراضكم عن العلم الشرعي ، وبجهلكم بأبجديات الإسلام وعلومه الضرورية ، وأضعتم الإسلام حين أعطيتم صورة قاتمة مشوهة عنه.
نسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا ، وأن يرزقنا الفقه في دينه .
والسائل لم يخبرنا عن ذلك الحمل ، هل هو من نكاح أو من زنا؟ وهل هذه الحامل مطلقة أو مات عنها زوجها، أو لا يزال حياً وهي من عصمته ؟
وهل هذا الرجل الذي طلق زوجته وتزوج أختها انتظر حتى انقضت عدة زوجته المطلقة أم تزوج أختها في العدة ؟
ومهما كان جواب هذه الأسئلة فإنه لن يغير من الحكم الشرعي شيئاً، ولكنه قد يزيد من قائمة المنكرات والأعاجيب في تلك القصة.
ثانياً:
هذا النكاح المسئول عن نكاح باطل ، فإن نكاح المرأة المعتدة من طلاق أو وفاة في عدتها نكاح باطل بإجماع المسلمين ، قال الله تعالى : ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) يعني بذلك النهي عن عقد النكاح على امرأة وهي في فترة العدة حتى تنتهي عدتها.
وعدة الحامل بوضع الحمل ، قال الله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) الطلاق / 4.
فإن كانت حاملاً من الزنى، فإن الأمر أشنع وأقبح، حيث يتضمن عدم المبالاة بهذه الجريمة والتحدث بها وكأنها شيء مباح.
وهذا الحمل لا يمكن أن ينسب لهذا الزوج بأي حال من الأحوال. كيف! وقد خُلق من غير مائه، ولم تكن المرأة زوجة له ، فكيف ينسب إليه ويدعيه ابناً له ؟
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة حاملاً من السبي على باب فسطاط ، وكأن صاحبها يريد أن يجامعها ، وهي حامل من غيره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ ؟ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ) رواه مسلم (1441) .
وروى أبو داود ( 2158 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره ) يعني بذلك جماع الحامل من غيره، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.
والحاصل : أن هذا النكاح باطل، والولد لا ينسب إلى هذا الزوج، وعلى جميع من اشترك في ذلك ، أو علم ولم ينكر أن يتوبوا إلى الله ، ويندموا على ما فعلوا، ويتبرؤوا من نسبة هذا الولد إلى غير أبيه.
ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وأن يلهمهم رشدهم.
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
وهنا اكتفي بهذا القدر والى لقاء قريب مع الجزء الثانى
دمتم في حفظ الرحمن احبتى فى الله