الله المستعان.كم من الظالمين؟؟؟؟ وكم من المظلومين؟؟ هناك ظلم الطغاة في الحروب والحروب لا تعرف إلا القوة والدهاء ليس سلام المذلة أو التذلل أو كما سموه سلام الشجعان. قوة المسلمين عقيدة وجهاد ولا يفرض السلام الا القوة. لكن للأسف القادة في اتجاه معاكس لبعضهم ولشعوبهم .لم يجتمعوا بعد على لا إله إلا الله ولم يعملوا لها لذا فالعربة لا زالت أمام الخيل بدلاً من أن يكون الخيل امام العربة فكيف يقودها. هذه مقدمة حتى لا ننسى الظلم الذي يلحق بالشعوب الاسلامية التي تنتظر قيادة شجاعة تحت لواء لا إله الا الله تتعدى كل حدود سياسية وتكسر جدار الخوف من عدو يخاف الموت ويخاف من كلمة الله أكبر ، وان لا يطغى خوف العدو على الخوف من الله فنكون مثل عدونا لا نبالي إلا بحب الدنيا وشهواتها .ولكن بشرط أن نبقى يداً واحدة حتى مع قادتنا ونبدأ كشعوب بالتوجه الى الله لأننا كما نكون يولى علينا.
ما سأتحدث عنه هو ظلم الناس بعضهم لبعض ولكن أين الصابرين وأين المعتبرين؟؟؟؟ فالصبر أولى وخاصة على أولي القربى حتى لا تزيد القطيعة وصلة الرحم وتزداد الهوة التي يصعب ردمها. أما الظالم فقد يلقى حصاد ظلمه في الدنيا قبل الآخرة ولذلك فإن كل انسان منا يجب أن يراجع نفسة وأحواله مع زوجته أو زوجاته أو أولاده وأولى القربى والأيتام والجيران والزملاء وفي التجارة وغيرها وعليه أن يعود عن مظلمته قذلك من التقوى وجود النفس وليس كما يظن البعض أن ذلك ضعف أو غيرها من وساوس الشيطان.
إن من يصلي لله ومن يصوم ويزكي ويحج لله يجب أن يحاسب نفسه عند كل فريضة ويسأل نفسه هذا السؤال:
ماذا لو مت بعد هذا؟ كيف ألقى الله؟؟ بماذا أجيب في القبر؟؟كيف يكون قبري؟؟ وما أشد العذاب؟؟ ومن له حق علي فأعيده قبل الموت؟؟ لأن الله إن شاء غفر ذنوب عبده وحقه عليه أما ما بين العبد والعبد فلابد من القضاء بينهما في الدنيا أو الآخرة وهذا من عدله عز وجل وهو القادر على كل شيء.
يجب أن نتذكر أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب. وأن دعوة المظلوم مستجابة حتى ولو كان كافراً.
أترككم مع هذه الفتوى عن الظلم والله أعلم:
يجوز للمظلوم الإخبار عن ظلم الظالم والدعاء عليه
سؤالي هو كألآتي : إنني في بعض الأوقات أقص على أولادي الكبار الظلم الذي كنت أعانيه من جدتهم لأبيهم ، ولا زلت أعانيه، وأشعر أنني أرتاح عندما أتكلم معهم أو حتى مع قريب لي أو قريبة لي جداً وبنفس الوقت أكون حريصة على إفهامهم أن يحترموها ويكونوا لها الأحفاد الممتازين، وأرجو من الله يا أخي الفاضل أن لا تعتبر كلامي متناقضاًً حيث إنني أقص لهم ظلم جدتهم وبنفس الوقت أحثهم على احترامها وخدمتها
فالله يعلم أنني ما أقص عليهم سوى لشدة الضغط النفسي الذي في داخلي من قبلها وقبل ابنتها أيضا، وأشعر بقهر شديد في داخلي وباضطهاد كبير لا يعلم مداه سوى الذي قدره لي.. وإنني أستعين بالله دائما بأن يخفف عني هذه الضغوط وآثارها.. المهم في سؤالي ،، هل يقع علي أي إثم بسبب ما أقوله لأولادي عن ظلمهم لي وبصراحة يا شيخي الفاضل أشعر أنهم سببوا لي كثير من الآلام النفسيـة التي لا زلت أعاني منها والله المستعان. وأرجو من الله منك يا شيخي الكريم أن تشرح لي شرحا وافيا للإجابة على تساؤلي وأسألكم بالله الدعاء لي.
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أيتها الأخت الكريمة أن صبرك على أم زوجك خير لك عند الله من الكلام عنها وذكر ظلمها، دليل ذلك قوله تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {الشورى:43}، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ{البقرة: ة195} وقوله تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ {المؤمنون: 96}. ثم إن في ترك الكلام عن أم زوجك حفظا للود بينك وبين زوجك، وصيانة لمشاعر أبنائك من الحقد والبغض لجدتهم. ولو حدث أن تكلمت عن ظلم أم زوجك لك فقد تركت ما هو الأفضل والأحسن؛ ولكن لست آثمة لأن الله تعالى يقول: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ {النساء: 148}. قال الإمام البغوي في تفسيره: يعني: لا يحب الله الجهر بالقبح من القول إلا من ظلم، يجوز للمظلوم أن يخبر عن ظلم الظالم وأن يدعو عليه، قال الله تعالى: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ قال الحسن: دعاؤه عليه أن يقول: اللهم أعني عليه، اللهم استخرج حقي منه. اهـ.
ونسأل الله لك الهداية والتوفيق للخير وأن يرزقك الصبر.
والله أعلم.
المصدر
اسلام ويب
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]