عيد يبغضه الله
تتوالى الأعياد الشركية والبدعية خلال العام، وبتنا لا نرى لها من مستنكر أو معارض من مسؤول أو ذي سلطان، بل نرى من مظاهر هذه الأعياد ما لا نرى في عيدينا، فأما المؤمن فكيس فطن يبعد عن ذلك و ينكره، وأما الواهم بالغرب اللاهث وراءه فتراه يسابقهم لولوج جحورهم.
عيد ما يسمى بالفالنتاين يطل علينا خلال أيام قلائل، ونرى فيه ما يكمد الفؤاد ويدمي القلب من أفعال أبناء المسلمين والمسلمات،لذا وجب تنبيه العباد بما فيه من مخالفات تغضب رب الأرض والسماوات، فافطن أخي لما يحاك بنا ووعي نفسك وغيرك... :
اليوم يا من تحتفلون بهذا اليوم ـ عيد الحب وما شابهه ـ لحاجة في نفوسكم، ولكن الذي اظنه بكم بما عندكم من فطرة توحيدكم لله تعالى، انكم لو علمتم الخلفية الدينية لهذا الاحتفال وما فيه من رموز الابتداع او الشرك بالله، والتظاهر بأن معه إلهاً آخر ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ لأدركتم فداحة خطئكم وشناعة توجهكم وتأثركم.
ومما قرره اهل العلم: انه لا يجوز للمسلم ان يقبل أي إهداء او طعام صنع لمناسبة عيد من اعياد الكفار، ولهذا فإن من المتعين على الآباء والأمهات ان يلاحظوا هذا الامر على أولادهم، وخاصة اذا رأوا من بناتهم تخصيص اللباس الاحمر في ذلك اليوم البلايز والجاكيت والجوارب والأحذية، وهكذا لو طلبوا منهم شراء الورود والبطاقات الخاصة بذلك اليوم، فيبينوا لهم حقيقة الأمر بأسلوب شرعي تربوي مقنع.
كما اننا نعتب عتبا كبيرا على من يتاجر من المسلمين برموز الاحتفالات بأعياد الكفار باستيرادها او تصنيعها، كالذين يتاجرون بالزهور وتوفيرها في ذلك اليوم على صفة مخصوصة، او أصحاب محلات الألعاب وتغليف الهدايا، فإن متجارتهم تلك ببيعهم ما يساعد على الاحتفال بأعياد الكفار ويتخذ ذريعة اليها، لا ريب انه من التعاون على الإثم والعدوان والمشاركة في نشر عقائد الكفار، وبحمد الله فإن لهم سعة وفسحة في غير ما يتخذ للاحتفال بأعياد الكفار لو ارادوا ذلك.
ومما ينبغي ان ينبه اليه هنا ايضا ما يتوجب على حملة الفكر واهل الاعلام من المسلمين من قيامهم برسالتهم في حماية حياض الاسلام الفكرية من ان يعبث بها نظراؤهم ممن يكيد للاسلام واهله.
أسأل الله تعالى ان يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن، وان يتولانا بتوليه وتوفيقه. وبما تقدم يُعلم (لمن عيد الحب؟) ذلك ان عيد الحب ليس من سنة الاسلام ولا هديه، ولكنه حصيلة ارتكاسات اجتماعية وتربوية لدى الكفار، وان من شارك في الاحتفال به من المسلمين فلهوى في نفسه، وبسبب الهزيمة النفسية وانتكاس الوعي الثقافي وضعف التحصين الشرعي لدى من اغرته نفسه بتقليد الكفار والتشبه بهم في تفاهاتهم وانحرافاتهم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
منقووول