...........................
....................
..............
.........
.....
..
.
.
.
لآدم وجوه كثيرة محببة .. وهي ميزة لآدميته
لكن .. وكما قالوا ... لكل قاعدة شواذ ..!
فهذه بعض وجوه آدم التي رصدناها .
وأن كانت خارجة عن القاعدة..؟ فهذا لايعدوا عن كونها ( مثال وليست قعدة )
... والأمثلة تضرب ولا تقاس ..
.................................................. ........... ( كنج مون )
(( من وجوه ... آدم ))
1_) الوجه الأول ...
( خاطب ... ومن كده )
بعد أن استحم لعدة مرات , وحلق , وتطيب , وتعطر بكل أصناف العطور التي لديه .
سأل أمه .. وهو لم يزل يلف قبالة المرآة :
_ أيه رأيك .... يا أم جمعه ..؟
فردة عليه الأم والفرح مأخذ منها مأخذ :
_ قمر .. بسم الله .. خمسه وخميسه .
_ يعني مش ناقصني حاجه .؟
_ ناقصك ايه ..؟
_ يعني .. لزوم الأناقة ز؟
_ أسم النبي حارسك وصاينك , كامل من مجاميعوا ..
وأستمرت بالدعاء له وهي تقول :
_ يديك على أد نييتك .. يا جمعه يا أبن بطني ..أدر يا كريم ..
ولم يتوقف سيل دعائها حتى خرج وأغلق الباب خلفه ...
وفي دار الخطيبة .. وبعد السلام والكلام , مسك بيد خطيبته . وهو خارج معها لاول مرة..
كان متنبهاً دوماً على أن يجعلها تتقدمه قليلاً في مشيها . لبيكون هو حاميها وحارسها ورجلها الغيور ... !
وبعد أن لف بها الدنيا مشياً على الأقدام وهم يتطلعون لواجهات المحال وما تعرضه من سلع , شافعاً ذلك بسيل من الكلام المعسول ..
ودلفوا أخيراً الى أحدى الكازينوهات ...
وعند أقرب طربيزة شاغرة. سحب لها كرسي لتجلس , وأستدار هو وجلس قبالتها . وهو فرح ملتسم للدنيا التي حققت له حلمه الذي كان يتمناه ..
وعلى الطربيزة .. كان حديث الخطيبين ...قال :
_ أزيك دلوقتي ..؟
ردت عليه بكسوف العذارى .. قالت :
_ الحمد لله ..." قالتها بصوة خافت خجول .. كأنه الأنين . من شدة التعب " ..!
فرد عليها بأستغراب واضح ..قال :
_ مالكت تقوليها كده ..؟ انت مكسوفة مني ..؟!
_ لا أبداً ..!
عند ذلك وصل النادل ... وبعد أن حيا الخطيبين .. تسائل عن طلباتهم ..؟
فنظر الخطيب الى خطيبته وقال بتودد :
_ هه .. تحبي تاخدي أيه ..؟
_ أي حاجة انت تطلبها ..
ومد رقبته متطاولاً برأسه الى وسط الطربيزة محاولاً الأقتراب منها .. وهو يهمس لها بتناغم :
_ لا .. ده كان زمان . لما كنت وحيد وضايع , كنت انا الي أطلب .. أنما دلوقتي وبعد ما لقيت دنيتي معاك , لازم انت الي تطلبيلي , وتشربيني على مزاجك ..هههههههه .
_ هههههه ..!!
وأقترب اليها أكثر وهو يمد صدره معتلياً الطربيزة .. وقال وهو يتلصص بنظره الى النادل :
_ لا . لا بجد أنا عايز أعيش على أديك . يعني من اليوم أنا من أيدك دي لأيدك دي , وأي حاجه عايزاها . أنت بس تأمري , وأنا ما عنديش غير شبيك لبيك ..
فردة بكل سرور :
_ ربنا يخليك ليه ..
_ ويخليك انت كمان .. أنا حاسس من اليوم وطالع .. ماليش دنيا الا معاك .
وبأمتعاض ظاهر ... قال النادل :
_ لو سمحتوا .. تحبوا تاخذوا حاجه ..؟؟
فرد الخطيب عليه بشيء من الجفاء :
_ أيوه .. أيوه .. دقيقه لو سمحت , حناخذ .. هي الدنيا طارت ..؟
ثم ألتفت أليها وهو يهش وينش بكل نعومة .. وقال يسالها :
_ هه .. تحبي تاخذي أيه .. هه ؟؟
_ ألي تشوفوا .. اي حاجه ..!
وأطرق برأسه قليلاً . ثم رفع رأسه منتصباً وهو يهمس لها بدلال :
_ أنا .. نفسي أشرب حاجة على ذوقك ..هههههههه .
_ مش عارفه والله يا جمعه .. اي حاجه انت تطلبها .. أرجوك ..
_ لا .. لازم تقولي انت نفسك تاخذي ايه وأنا أجيبهولك .. أن شاء الله بكل فلوس الأرض ..
_ ربنا يخليك ليه .. وما أتحرمش منك ..
_ وأنت كمان .. يا أميرة .. يا أصيلة ..
وأنحنى النادل بتواضع .. وهو يقول :
_ يعني .. لسه ما طلبتوش حاجه ..؟ .. ثم رفع رأسه وهو يزفر من شدة الغيظ قائلاً:
_ أطلبوا وخلصوني .. هو أنا ما عنديش شغلانه غيركم ..؟!
فرد عليه الخطيب مستدركاً :
_ خلاص .. خلاص . هات أتنين عصير برتقال ..
وشكره النادل وأستدار ذاهباً .. وأستدار هو أليها قائلاً بأنشراح :
_ هنا في عصير برتقال .. أنما أيه .. تحفة .. ما حصلش ..!!
وأستدرك قائلاً :
_ لحد ما يجي العصير .. حكلمك عن نفسي وعن أيامنا اللي جاييه .. والهنا الي حتشوفيه معايا ..
وأستمر بالكلام .. حتى اشرفت الكازينو على الاغلاق .. حيث لم يبقى سواهم هناك ...
..............................
2_) الوجه الثاني ..
( حتبقى ... أب )
على باب الشقة .. هو يضع المفتاح في الباب , وقبل أن يدير المفتاح ... فتح الباب , فنظر اليها بعيون مبتسمة .. وقال معترضاً :
_ لا..لا.. أنت قمت ليه .؟ منا كنت هفتح بالمفتاح الي معايه ..!
_ أصلك وحشتني .. وكنت مستنياك , وفتحت لما عرفت انك ع الباب ..
_ ولو .. كان لازم ما تقومي وتتعبي نفسك ... تعالي , تعالي ..
وأخذها من يدها وهو يمشي الهوينا .. حتى أجلسها وهو يقول :
_ مرة ثانية مش عايزك تتعبي نفسك ..( ثم أستدرك وهو يشير الى بطنها المنتفخه ) .. بالحق . أخبار ولي العهد .. أيه ..؟؟
_ هههههه . أنت منين عرفت أنو ولي عهد .. مش جايز يكون بنت ..؟!
_ لا .. أنا عايز يكون وااد . أنتي فاهمه .؟؟. المهم .. هو لسه بيتعفرت ؟
_ أسكت يااا جمعه .. ده مغلبني . طول النهار رفس ورزع .. تقول بيلعب كورة هههههه.
قال وهو ينظر الى بطنها .. مدلعاً :
_ يختي عليه وعلى جمال أمه هههههه .. بقولك أيه ؟ خليه يلعب براحتوا . زي ما هو عايز ..
قالت وهي تحاول النهوض :
_ أقوم أجيبلك حاجة تأكلها ..
_ لا . حاجة أيه ..؟ أنت تقعدي كده زي الأميرة , وأنا اللي أجيب كل حاجة ..
_ لا مايصحش ..
_ يصح .. وله مايصحش , هو أنا عندي أغلى منك ومن المفعوص الي في بطنك ..
وتراكض نحو المطبخ .. ثم عاد وهو يحمل صحفة عليها طلق جبنة وزيتون وطبق فيه شوية طماطم , ورغيف خبز .. مع ورقة بيضاء وقلم ..
فنظرت هي الى الطعام .. وقالت :
_ هو أنت حتاكل ده بس ..؟! خليني أقوم أعملك حاجة ..
_ لا .. ده كفاية . خير من ربنا . المهم انتي ما تتعبيش نفسك وتتعبي الوااد معاك .
فقالت متيائلة :
_ طيب الأكل وعرفنه .. أنما الورقة والقلم . دول لزمتهم أيه ؟
رد عليها وهو يبتلع طعامه بصعوبة .. والأبتسامة لم تفارق ثغره :
_ دي عشان نختار أسم المولود الجديد .. ثم أستطرد وهو يحاول أن يدون في الورقة :
_ أنا أقول لو كان ولد نسميه على أسم ( والدي ) . أما لو كان بنت , فنسميها على أسم ( والدتي ) ..
قالت معترضه :
_ طيب ليه ما نسميهم على أسم عيلتي أنا .. ؟؟
_ لا يختي .. عيلتك ده أيه .. ألأول بالذات لازم على أسم عيلتي أنا .. علشان شجرة العيلة . وبعد كده أتشطري انت وهاتيلنا كم عيل .. يمكن نسمي واحد منهم على أسم عيلتك ....
.........................
3_) الوجه الثالث ...
( بعد عمر طويل )
دخل الدار وهو يتسائل :
_ عاملة أيه على الغده ..؟
_ فضلة خيرك .. صينية بطاطس بالفرن ..
_ بردوا .. أنت ليه ما تعملي حاجه عدله ... ياوليه ؟
_ أعمل أيه .. ده الي قدرت عليه . أصل العيال مغلبيني .. وأنا زي ما أنت شايف , مش قادرة أصلب طولي .. من الحمل .
_ داهيه تاخذك أنتي والعيال في يوم واحد ..
_ أنا معلش ههههههه . أنما العيال لا .. ربنا يحرسهم ويحميهم
_ أهو ده الي انتي فالحه فيه .. بس تعرفي تخلفي .. لا وحامل كمان .. !!
_ يا راجل .. رزق ربنا . نقول أيه ..
_ ايوه ما قلناش حاجه .. بس بعدين أنا الي ادبس بمصاريفهم .
ثم أستدرك قائلاً :
_ قومي أعمليلي فرخة وله جوز حمام ..
_ منين ..!!!!! . ماهو على أيدك ... وقبل أن تكمل , قاطعها بضجر وعصبية :
_ خلاص . خلاص .. مش عايز أطفح ..
فردت عليه مستوضحة :
_ تعال لما أقولك .. هو من أمته أنت بتاكل بالبيت .؟ ما أنت طول عمرك تاكل بره , ويا عالم تأكل عند مين ..؟
_ عند مين ..؟؟ . هو في غير المطعم الي أكل فيه .. وده كلو عشان أخلص من قرفك وقرف عيالك ..
_ أهيي ..! وهم عيالي أنا لوحدي , مش أنت أبوهم بردوا .
ثم أملت وهي تتذكر :
_ بالحق ..؟
_ يا نعم ..؟؟
_ العيال نفسهم ياكلو حاجه بره .. بقول لو تأخذنا نتعشى .... وقبل أن تكمل قاطعها قائلاً بتهكم وسخرية :
_ خلاص .. أتكتمي " العيال نفشهم ياتلو هاده بغه ..... " قالها بأستهزاء .. ثم أكمل :
_ انتي عارفة أكلة زي دي حتتكلف بكم ..؟؟
_ ههههههه تتكلف ما تتكلف , وأيه يعني .. كثير علينا .؟ . أشمعنه انت تاكل بره كل يوم .. وكمان هي مرة في العمر يا راجل ..
وأكملت كلامها وهي تتضاحك :
_ هههههههههه .. طيب خليها عصير برتقال من اللي ما حصلش .. فاكروا ..هههههههه .
وبع أن أدرك ما تعنيه نهض خارجاً وهو يقول :
_ فاكروا .. كان يوم أغبر مالوش ملامح ..
وقبل ان يخرج نادته بصوت عال :
_ والنبي قبل ما تخرج .. تدخل انبوبة البوتكاز لجوه المطبخ .. أصلها ثقيلة شويه ..
فرد وهو يشوح بيديه :
_ أتلهي .. وأنتي عامله زي انبوبة البوتكاز .. ويمكن اثقل كمان
وخرج وتركها تقول وهي تضع يدها على خدها
_ ياختي شوفي الراجل .. مش عارفه أيه الي جرالو
..................... تمت ......................
الى ............................................. اللقاء