هل تنتصر الصداقة على العلاقة العاطفية بين النجوم؟
هل يمكن أن تظل الصداقة بين الفنانين مجرد علاقة لا تقبل التحولات أم أنها مجرد غطاء لبداية علاقة عاطفية؟ خصوصاً أن هناك علاقات أفلتت من حصار الصداقة ودخلت دائرة الشرعية مثل علاقة النجمة منى زكي بالفنان أحمد حلمي التي انتهت بالزواج وفقا لاعترافهما.
النجمة منى زكي والفنان أحمد حلمي
ماذا عن انتصار الصداقة على الحب وهو الشعار الذي يرفعه بعض نجومنا ويمارسه بشجاعة، في مقدمهم فاروق الفيشاوي الذي نجح في تحويل علاقة زواج فاشلة الى صداقة راسخة جمعته مع سمية الألفي، كانت وستظل مثار إعجاب الجميع؟
يؤكد الفيشاوي الذي ربطته الإشاعات بأكثر من علاقة في الوسط الفني، لعل أبرزها زواجه من الفنانة دنيا، عدم اهتمامه بإيضاح الأمر للذين يعشقون التطفل على حياة النجوم، لذا يرفض تحجيم علاقته بالنجمة الشابة التي شاركته عددا من أعماله وسهراته وضربا معا عرض الحائط فارق السن، فهما لا يعترفان به عائقاً يحول دون صداقتهما.
استثناء
من الصعب الاحتفاظ بالصداقة إذا ما أصيب الحب بـ "سكتة قلبية"، حقيقة قد لا تقبل الجدل، لكنها تقبل الإستثناء، وهو ما أثبتته السندريلا الراحلة سعاد حسني التي ظلت تجمعها صداقة قوية بزوجها المخرج علي بدرخان حتى بعد سفرها الى عاصمة الضباب لندن، كذلك علاقتها بالمبدع صلاح جاهين والتي كانت مزيجا بين الصداقة والأبوة والسند والمعلم وهو ما أكدته مرارا وتحدث عنه جاهين قبل رحيله.
في هذا السياق يشير د. أحمد عبد الله (أستاذ الطب النفسي) أن الحب إحساس لا بد منه لدى البشر، لكن هذا لا ينفي نجاح علاقات كثيرة من دون تأثير الهوى عليها، موضحاً أن ثمة صداقات تحولت مع الأيام إلى حب وكانت من أنجح العلاقات وظل رابط الصداقة يساهم في نجاحها وهو ما أكده حديثا الفنان حسين فهمي بعد أشارته إلى أن علاقة الصداقة التي جمعته مع زوجته لقاء ما زالت تظلل حياتهما رغم رابط الزواج.
حسين ولقاء وصداقة باستثناء آخر
حسين ولقاء والصداقة استثناء آخر ستحسمه الأيام، خصوصاً أن هناك علاقات أخرى أفسدها الزواج مثل علاقة الفنانة أنغام بزوجها الموزع الموسيقي فهد والتي بدأت بصداقة حميمة تطورت الى قصة حب ثم زواج قبل أن ينتهي بهما المطاف الى محكمة الأسرة، وهو أيضاً ما تكرر مع الفنانة فرح (شقيقة الموزع الموسيقي فهد) وزوجها المخرج هادي الباجوري إذ ربطت بينهما صداقة قوية توثقت في أثناء الأزمة التي مر بها هادي وتعرض بسببها إلى السجن، غير أن سنوات الصداقة لم تتمكن من الحفاظ على الحب ووقع الانفصال، ما يجعلنا نسأل إن كان الزواج يفسد الصداقة.
يؤكد د.عبد الله ان مفهوم الصداقة في مجتمعاتنا لم يتبلور بعد، فعلى الرغم من المجالات الكثيرة التي تجمع المرأة والرجل، إلا أن احتمالات نشوء علاقة صداقة بينهما بعيدة عن أي غرض أو منعطفات، مسألة لا يمكن التكهن بنجاحها لأسباب كثيرة تتعلق بطبيعة النفس البشرية.
يعزز هذا الطرح أكثر من واقعة شهدتها الساحة الفنية أخيراً بدليل زواج لقاء وحسين وقبلهما زواج مصطفى فهمي من رانيا، ومنة شلبي والمخرج خالد يوسف، أحمد عز ونور وغيرهم ممن طاردتهم الإشاعات كثيرا، ما يؤكد أن الصداقة ربما ليست أكثر من محطة من الجريدة.