بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.
اما بعد: عن ابن عباس رضي الله عنهما .ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

ان الله تجاوز عن امتي الخطا والنسيان . وما استكرهوا عليه.)
حديث حسن .رواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهما.
وقد دل على ذلك القران .قال الله تعالى

ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطانا)البقرة286.فقال الله:قد فعلت.
وقال الله تعالى

وليس عليكم جناح فيما ىاخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم)الاحزاب5 وقال تعالى (من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم)
فيستفاد من هدا الحديث فوائد :منها سعة رحمة الله عز وجل وان رحمته سبقت غضبه.
ومنها: ان الانسان اذا فعل الشيء خطا فانه لا يؤاخذ عليه .ولكن ان كان محرما فانه لا يترتب عليه اثم ولا كفارة ولا فساد عبادة وقع فيها .واما ان كان ترك واجب فانه يرتفع عنه الاثم ولكن لا بد من تدارك الواجب.
ومن فوائد هذا الحديث:ان من اكره على شيء قولي او فعلي فانه لا يؤاخذ به لقوله

وما استكرهوا) وهذا عام سواء كان الاكراه على فعل او على قول.
ولا دليل لمن فرق بين الاكراه على الفعل والاكراه على القول .لكن اذا كان الاكراه في حق ادمي فانه يعامل بما تقتضيه الادلة الشرعية .مثل:ان يكره شخصا على قتل شخص اخر فانه يقتل المكره والمكره .لان الكراه لا يبيح قتل الغير. ولا يمكن ولا يجوز للانسان ان يستبقي حياته باتلاف غيره.