.............................
.........................
....................
................
............
........
....
..
.
.
(( بعضه ...... إثم ..؟! ))
لأول مرة ...... !!
قررت أن تخرج من عزلتها . وأن ترى الناس من حولها ..!!
وهذه . هي المرة ألاولى التي تحرص بها على حضور حفلة خاصة بمناسبة عيد ميلاد " سعاد " احدى صديقاتها المقربات ...
حيث لم يكن السبب الرئيسي لحضورها هذه الحفلة. هو مجاملة صديقتها سعاد في عيد ميلادها . أو رداً لزياراتها السابقة ... حيث أصبح معروف لدى الجميع . انها لاتعير لتلك الاسباب اي اعتبار ..!!
ولكن ...؟؟
كان هناك سبب أكبر دفعها لأن تحضر حفلة عيد الميلاد هذه..؟؟
السبب وبكل بساطة ...؟
هو شعورها بلمحة التأكيد والاصرار التي لمستها في كلام صديقتها سعاد . وهي تدعوها للحضور ..
حيث استشعرت من كلام سعاد لها " وقلما يخطيء استشعارها " . بنبرة الالحاح واضحة وجلية , للتأكيد عليها للحضور ......
وقد فسرت ذلك التأكيد والأصرار عليها للحضور , يعود لرغبت سعاد في ألزامها لرد الهدية ..!!!
فقد سبق أن قدمت سعاد هدية لها في عيد ميلادها الماضي.. وها هي ألان تلح عليها بالحضور لضمان حصولها على هدية عيد ميلادها هذا ..!
فيا للعجب ..!! ويا للغرابة ... !! . اهاكذا يتعامل الاصدقاء ... عجبي ..!!
فكبر ذلك عليها بعد ما استولت تلك الافكار على تفكيرها بالكامل ....
فوجدت نفسها تندفع لشراء هدية ثمينة . أثمن من كل الهدايا التي وصلتها بعيد ميلادها .. لتكون هذه الهدية كالسوط الذي يجلد صديقتها سعاد كلما نظرت الى الهدية وتذكرت تماديها في التلميح ....
وبناءً على ذلك .. قررت الحضور لحفل عيد ميلاد سعاد . ولأول مرة .. مجبرة لا مخيرة .. !
وها هي ألان أمام خزانة ملابسها .. وقد غصت بأنواع الملابس من كل شكل ولون . لانها كانت كل ما ترى فستان جميل تسارع لأقتناءه , وترصه مع سابقاته من الفساتين الكثيرة . دون أن يأتي عليه الدور لأرتداءه ...
فتمعنت بهذه الفساتين الجميلة .. وشعرت بأسف لعدم تمتعها بأرتداء أي منهم في أيٍ من المناسبات التي مضت ..
وأوعزت سبب ذلك الحرمان يعود .. كون المناسبات التي مرت ..
... إما أن . لايناسبها أرتداء مثل هذه الفساتين ..؟
... أو لأنها كانت .. أصلا تعزف عن الذهاب لتلك الحفلات ... " وهذا هو السبب الأرجح " ..
أما ألان . فقد شعرت برغبة في أرتداء أجمل فساتينها . وها قد حان الوقت المناسب لذلك ..!!
وأخيراً قررت ان ترتدي فستانها الاحمر الهفهاف , والذي طالما حلمت بأرتداءه , وتحلت بعقد مناسب لهذا الفستان . بعد ان أختارته بعناية من بين مجموعتها الكبيرة .. مع باقي قطع الاكسسوار ..
يجب ان تبد اليوم أمام سعاد بأنها سعيدة بتلبيت دعوتها للحضور . ولم تأتي مجبرة أو مظطرة ..
وأكملت لبسها وأتمت زينتها بعد الوقوف أمام المرآة لسويعات . لم يسبق لها ان وقفتها من قبل ..!
وبعد أن أنجزت كل شيء على أكمل وجه ... توجهت الى حفلة عيد الميلاد ....
ووجدت نفسها في وسط المحتفلين على مضض ..! على الرغم من كونها لاترغب بألاختلاط بالناس .. !!
ومن بين كل الحضور ...؟
........................ رأته ..؟
شاب وسيم . بهي الطلعة , مبتسم الوجه أسمره , له عينان خلابتان . تسعان الدنيا بتسلطهما وحدتهما وجمال نظرتهما ...
نظرت اليه أول ألامر بغتة وللمحة سريعة . ولكنها شعرت به يتفرس بها بتمعن دون كل الحضور ..؟!
وسرعان ما عاودت النظر اليه , ولكن هذه المرة بتفحص وأستطلاع .. وخلال ذلك . كانت تشعر بنظراته الشاخصة اليها . كما السهام الموجهة لجسدها .. حيث كل ما حانت لها التفاتة اليه وجدته شاخص بنظره اليها . دون غيرها من الحضور ...
وأرتعشت أهدابها بأظطراب بعد ان أرتعش قلبها وأنتفض من سباته ..
ووجدت نفسها تشيح بوجهها خجلا الى الناحية ألاخرى .. وسرعان ما كانت تشاهده شاخصا أمامها في تلك الناحية . وهو يتطلع الى وجهها ويتفرس فيها بشغف ..
وبعد ان استشعرت هذا الاحساس الجميل الجديد ... شكرت الصدفة التي ساقتها لحضور هذة الحفلة .. !!!
وبعد ان ملكتها .. جسارته في باديء الامر , وأخذها اقدامه اي مأخذ .. ومن دون تفكير . وجدت نفسها وقد أدمنت النظر اليه ..!!! . حيث أعجبت بكل حركاته وكل سكناته ..
كل هذا كان بنظرات العيون فقط . دون أن يجسر أي منهما على المبادرة بالكلام ...
فقط بالنظرات والتي اخذت تتطور شيئاً فشيئاً " من جهته فقط " ليصحبها ببعض الحركات والأيماءات المعبرة عن الاستلطاف ...
عندها بدأت تشعر بالحرج , وأخذت تتحاشا نظراته . خوف أن يلتفت لذلك أحد الحضور .. مع أن قلبها كان يرقص طرباً لكل تلك النظرات ومن أول رمشت عين ..!
ولم ينقذها مما هي فيه . غير وصول صديقتها سعاد صاحبة الدعوة في تلك اللحظة . والتي أخذت بيدها لتعرفها على الحضور من المقربين اليها ...
وأخذت سعاد تقدم لها أقاربها من النساء والرجال الواحد تلو ألاخر , وكان الفرح والسرور طافح على صفحة وجه سعاد وهي تقدمهم ...
حتى بلغته .... ؟؟ . ( صاحب النظرات الجريئة ) .. وجاء عليه الدور لتقدمه لها ..
وقالت بكل زهو وهي تتنقل بنظرها مابين وجهه ووجوه الحاضرين ...
_ أقدم لك .... أحمد . ( أبن خالتي ) ..
وأقتربت من أذنها توشوشها بفرح غامر .. وبصوت خفيض ... ( الخطيب المرتقب ) هههههههه .
أرتجفت بعنف وفزع . وهي تسمع تلك العبارة من سعاد .. !!!!
لقد انهد كل شيء , وتداعت كل الامال والاحلام الوردية التي شيدتها منذ لحظات .. بعد أن عرفت . أنه خطيب سعاد المرتقب ...!
وتساءلت في داخلها ..؟؟
لماذا بحق السماء يتصرف هكذا .. وهو مرتبط مسبقاً ..؟؟ . لماذا ..؟؟
ولكنها وجدت نفسها مظطرة أن تمد يدها الى يده الممدودة لمصافحتها .. وفي غمرة أحساسها بالخذلان من وقع المفاجأة . شعرت بيدة وهي تضغط على يدها بضغطات ذات معنى . مما زادها أرتباك وتساءل ..؟؟
كيف يجرؤ على هكذا تصرف ..؟؟
الم يخشى عواقب تصرفاته الغريبة لو أباحت هي بشيء منها ..؟؟
فكرت بكل ذلك , ويدها لم تزل بيده.. وبتلعثم وبدون أن تعي كلمة من كلامه . ردت على تحيته بهمهمات غير مفهومة , وهي تحاول أن تتجاوز الموقف بكل أرتباك ..
ماذا ستفعل ألان .. هل تبوح بذلك لسعاد . أم تكتفي بالصمت ...؟
وأستدار الجميع بعد التعارف الى وجهات مختلفة في باحة الحفل .. وتركوها نهب للافكار المتظاربة , والشعور بالفشل القاتل .." كشعور من حصل على شيء ثمين . وقبل أن يفرح بأمتلاكه ظهر لذلك الشيء صاحب " ..
ولتربيتها المهذبة والتي شبت عليها . كان يتوجب عليها أن تدع .. أحمد لسعاد .. وأن تترك سعاد لتسعد بخطيبها المرتقب .. بعد أن سمعت ذلك من لسانها ..
وأدركت أن لا وجود لها في هذا المكان بعد الان ..! حيث لايمكن أن تكون هي المعول الذي يهد أحلام وسعادة صديقتها سعاد ..
وشعرت بحزن شديد وبخيبت أمل .. وبرغبة عارمة لمغادرة المكان . والعودة الى وحدتها وصومعت أعتزالها والانزواء في ركن غرفتها الساكن ...
شيء واحد يحز في نفسها ولم تعرف له أي تفسير ..؟؟
كيف يتصرف بكل هذه الوقاحة وهو مرتبط ..؟
وخطر لها خاطر يفسر كل هذا ألالتباس ...؟
... هل يا ترى . أنه غير مقتنع بسعاد كزوجة , ولكنه مظطر لمجاراتها حسب أوامر وتقاليد العائلة ..؟؟؟ . لذلك تجده يتشبث بالرائحات والغاديات ..! .
( وفي هذه الحالة . كيف لسعاد أن توافق على ذلك ..)..
... أم تراه من ذوي الاهواء المتعددة ..؟؟؟ فتراه يطارد الفساتين الجميلة اينما وجدت ..!!
( وأن كان كذلك . فهو حقاً وقح .. ولا يستحق سعاد ..) ..
ومع كل ما وصلت اليه .. لم تقوى على ان تصرح بشيء لاحد ... ولم تستطيع أن تفعل شيء سوى الانسحاب . والعودة الى بيتها وهي متكدرة المزاج ..
لم ترى عيونها النوم تلك الليلة .. كانت تتألم لانشغال قلبها في لحظات ليست من حقها . وتأسف لأنها كسرت القاعدة وأختلطت بالناس بعد أن أعتزلتهم ..
وتأكد لديها بأنها ليست لها أية حضوة في تلك ألاوساط...
حتى جاء صباح اليوم التالي ....
وجاءها صوت صديقتها سعاد من بعيد عبر الهاتف ... وهي تقول
_ أنت ليه تركت الحفلة ..؟؟ . وليه تركت خطيبك المرتقب .... أحمد ..؟؟
لم تستطيع الرد ... فقد لجمتها المفاجأة .. وجاءها صوت سعاد وهي تقول ..
_ تعرفي ..؟؟ . هو حظر الحفلة خصيصاً ليراك , بعد ما كلمته عنك .. وبعد ما أصريت أنا وأكدت عليك بالحضور .. كان لازم أخليكم تشوفوا بعض ...
لم ترد بأية كلمة .. بينما جاءها صوت سعاد مستفسراً ..؟
_ أنت ساكته ليه ..؟؟ . طبعاً خجل العرايس .. ههههههههههههه. المهم . هو عايز يشوفك ويتكلم معاك .. أنت تحبي اللقاء يكون أزاي .. أقولك .. ؟ ممكن تعيدي حفلة عيد ميلادك .. وتتولدي من جديد .. ساعتها ممكن تعزميه ...... وخلاص ..؟
وأخيراً . تكلمت وعرق الخجل يتفصد من جبينها .. من تلك الصديقة الوفية ..!!
وقد أختلطت دموعها بأبتسامتها .... وهي تقول ..
_ ...................... حاضر .
........................ تمت ........................
الى .................................................. اللقاء