هذه الروايه دائما ما اتابعها *** جذبتني لانها تتحدث عن موضوع يعرفه الكثير ويجهله الكثير .....مناقشه جريئه لجميع المواضيع.....هادفه بحق....المشكله الوحيده هي تأخر كاتبتها في تنزيل الاجزاء....واليكم اول اجزائها هنا .....
وهنا نبذه عنها كما عرفت بها كاتبتها
للامانه تدعى مؤلفتها ( ســ السعوديه ــاندي )
أعرف ان هذه الروايه راح تثير الغرابه كثير يمكن لان فكرتها (في أعتقادي)جديده او طرحها غريب...لكن اتمنى ان محد يزعل منها ولا يكرهني بسببها...ولقد استغرق البحث مني وقتا طويلا وانا ابحث في الوقائع والدلائل لكي اجعلها اقرب للحقيقه...حتى اني بحثت واتعبت في جمع المعلومات التي اضمنتها هذه الروايه....وفي الختام هذه الروايه من نسج الخيال وهي لاتمس للواقع بصله وان حدث وتشابهت الاسماء او الاحداث فهي من محض الصدفه فقط
تمهيد
كل العالم يمر بظروف متغيره وصعبه...ماهي احوال من هم تحت هذه الظروف؟؟ كيف يعيشون حياتهم اليوميه؟؟كيف هي مشاعرهم؟؟هل يعرفون الحب ؟؟ هل يعانون؟؟هذا ماسنحاول معرفته بهذه الروايه
الجزء الاول..
هذه هي صبريه..متمدده على هذا البساط الردئ القديم...وقد بدت الالام تزداد عليها...وبدت لا تستطيع تحمل هذه الالام....نظرت حولها سريعا في محاوله لان تشغل تفكيرها عن هذه الالالم المبرحه ...كانت في خيمه قديمه وملئت رقعا من كل شكل ولون حتى اصبحت لوحه تجريبيه غريبه على العين...وتحت هذه الخيمه الضيقه تواجد بساط آخر وجد عليه الجثمان الحزين...أزدادت الالمها...وهي تنظر للجثمان المسجى المغطى بقطع ردئه من مجموعه غريبه من الالبسه القديمه والباهته الذي منذ الصباح وهو هنا ولم تستطع تحريكه او فعل شي له...بل هو من زاد الآ مها وعجل بها....وتحت وطئه الالم بدت تسترجع حياتها كأنها شريط سينمائى امام عينيها...وبدت الايام تعود للوراء...........................
قبل هذه اللحظات بثلاث سنوات فقط...فقط..
في بدايات عام 2003
كانت صبريه تصدح بضحكات عاليه لم تستطع منع حنجرتها الصغيره منها وهي تنظر لشكل اخيها المبلل تماما بالماء
صابر: هيه...أنتي شكاعده تشوفين؟؟
صبريه وهي لاتزال بضحكتها: انته شوف شكلك بالمنظره...آني مو مصدقه شكد إنت تضحك...(وعادت للقهقه مره أخرى)
صابر: ولتش وجه تضحكي علي بعد...أمي (بضم الميم وكسر الياء) ..يا أمي...تعي شوفي هالمغربله..هالخركه
صبريه وقد بدى عليها الغضب: آني ماني مخركه...هاذك إنت..
صابر وقد قام واخذ الوساده ليضربها به: نعم..نعم..حضرتش شو كلتي؟؟
صبريه تهرب الى السطح: لا...ما كولت شي...
هربت صبريه الى سطح المنزل حيث بدت بجمع البيض من حظيره الدجاج كما هو المعتاد...وهي تضحك على شكل أخاها وهو مبلل تماما...كم هو رائع هكذا..فقط..فقط لو يبتعد عن رفاق السؤ الذين يحاصرونه...نزلت بعد قليل ووجدت والدتها تعد الحليب والخبز ...فساعدتها الى ان عادو من الصلاه....ثم ذهبت هي لتصلي بينما هم يتناولون الافطار...لان والدها يذهب في الحال الى محله ليبدأ بالاستعداد ليومه الجديد...بقيت تقرأ من الايات الكريمات العطرات حتى سمعت صوت والدتها تناديها...
صبريه: يمه...تناديني؟؟
الام بخوف: شكد الساعه الحين؟؟ليش كول هالوكت وانتي بغرفتش؟؟أكو شي يعورك؟؟
صبريه ضحكت على خوف والدتها الغير مبرر: أمي...لا ماكو شي يعورني...كونت اقر المصحف بس..
الام: الحمدلله...خفت عليش زين..
صبريه: آني ما شوفت صابر بغرفته طلع؟؟
الام: هههههههههههههههه ...وين يطلع واليوم عطله...أكو نايم بالمجلس...
صبريه: لعاد آني باروح احلب الغنمات ...حاجه شي؟؟
الام: سلامتك ميمه...انتبهي للدرب..
صبريه: دعواتش يما..
الام ترفع يديها: الله يوفقش يما..ويستر عليش..ويبعد عنش عيال الحرام...قولي آمين..
صبريه بفرحه لهذه الدعوة القلبيه: آآآآآآمين..
وخرجت صبريه تحمل دلوان متوسطا الحجم...وتسير بالدروب الضيقه التي تؤدي الى مجموعه الحضائر الخاصه بحيهم الصغير المتواضع...بهذا الدرب الذي لم تصله يد العمران...ونادرا ماترى فيه احد غير نسوان الحي الذين كن صديقات لوالدتها بالسابق..لكن منذ ان انهت صبريه الاعداديه منذ سنتان وهي التي أخذت مكان والدتها الحبيبه في إطعام وسقايه وحلب الغنمات...ومنذ ذالك الحين وهي لم تستطع ان تبني علاقه مع احد من هذه النسوه...قد يكون للفارق السني الكبير بينهم...وقد يكون لانعزاليه المجتمع...لم تعرف سببا واضحا...بعد ان انهت وضع القش والشعير للحيوانات...وتأكدت من الماء في الاحواض...لبست حجابها وشرعت تعود وهي محمله اليدين ومثقله الجبين من قطرات العرق المتساقطه من جبينها...أخذت تتذكر الادعيه التي حفظتها عن والدها ...
صبريه )للهم لاسهل الا ماجعلته سهلا...وأنت تجعل الحزن أذا شئت سهلا...)(اللهم أعني على ذكرك...وشكرك ..وحسن عبادتك)..(اللهم أني اسألك الجنه ..وأعوذ بك من النار)...كانت تقرأ الادعيه وهي تنظر للارض..وتنظر للدلوين بيدها...وتستريح تاره...وتسير تاره أخرى...
وفجأه وهي تتمتم بهذه الاذكار...أذا ارتطمت بجدار...وبخوف وتلقائيه نظرت للاعلى...واذا الجدار ليس الا جدارا بشريا...حيث كان أحدهم واقفا وينفخ الغضب من انفيه...تعجبت غضبه في البدايه لانها هي المتألمه...ولكن مالبثت ان عرفت انها سكبت على نفسها وعليه شيئأ من حليب والدتها..
صبريه بغضب: الحليب...هيه انت اعمي...ماتشوف؟؟
الرجل بغضب: آني ما شوف؟؟مادري هكو عيوني ع راسي...غيري عيونه مغطاه بالرمل..
خجلت صبريه ورأت انه يحمل أيضا دلاء: هيه إنت...درب..
الرجل: الدرب مناك..أنتي اللي تكطعين طريكي..حوش غنمي هكو قدام..
مره اخرى شعرت بوجنتيها تعلوهن الحمره: آني اللي اسفه...حاجه شي؟؟
الرجل وقد بدى غضبه يهدأ: سلامتش...بس شوفي الدرب مره ثانيه..
صبريه بابتسامه صادقه: أييهيه...ماله داعي تزمط بعمرك (تشوف نفسك)
الرجل وقد عقد نونته: آني..ولج...شكو هالحشي الحين...الشمس حاره وآني وراي شغل..
صبريه : خوش راي...بأمن الله..
الرجل دون ان يلتفت: فمان الكريم...
أخذت صبريه الدلاء أو ماتبقى فيها بحزن....ستحزن والدتها الان...لن تستطيع صنع اللبنه التي تبيعها الان...ماذا ستفعل...
وصلت المنزل بحزن
صبريه: السلام عليكم..
الام: وعليكم السلام والرحمه...شعنش باطيه اليوم؟؟
صبريه وهي تريها فستانها المبلول والدلاء: آني وجايه صدمني هاك الزلمه اللي بسم الله...لا وبعد هاوش علي..
الام بخوف: بسم الله على بنيتي...عسى ماتعورتي؟؟
صبريه بتفكير: لا يمه...بس ماني خابره زلامات بالحيشان والمزارع...منو هاك الزلمه؟؟
الام: مادري أميمه...يمكن واحد أميمته تعيبانه ولا ماكو رجاجيل مناك...
صبريه: آني بعد قلت شذي..
الام: يالله خل تسوي اللبنه الحين...العصر بيجي العربجي (سائق العربه) ياخذ مونه الاسبوع..
صبريه: بس هكو مايكفي شي؟؟
الام: شكو هالحشي الحينا؟؟هذي رزقه من ربش...قولي الحمدلله..
صبريه: الف حمد لك يارب..
وشرعا بعملهما المعتاد اليومي ...من غلي للحليب...وتصفيته وانتضاره لليتجبن ثم يصنعن منه اللبنه اللذيذه التي يحبها الاهالي كلهم....وحينما انتهت وهي تسكب الزيت بالقنينه...
صبريه وهي تمد أخر مرطبان لوالدتها: هكو أخر وحده....(وترفع ظهرها وتمده للخلف ثم للامام) يااااااه...تعبت وايد..
الام: بعدش ماسويت غدى ابوك..
صبريه بأمتعاض: أنشالله يما...أسوي عيش وفاصوليا..
الام: هههههههه...مالك خلاق للطباخ....خلاص يما سوي...العصر الحين يأذن..
صبريه: أنشالله
(وكن يجهزن الطعام بهذا الوقت...لانه يأخذ معه القليل من الخبز و حافظه ملئيه بالشاي ...لانه لايعود للمنزل بعد صلاه الظهر حيث انه الامام ( أمام المسجد)بوقت الدوام الرسمي حيث لايوجد أحد غيره في ذلك الوقت أعلم منه _ يحفظ 23جزء من الكتاب الكريم _ والامام الدائم يكون بالوزاره في هذا الوقت من النهار فأصبح بالانتخاب هو الامام...وما أن ينتهي الصلاه حتى يعود لدكانه...حيث ان كثير من الموظفين يحبون شراء الخضروات والفاكهه لاهاليهم حال عودتهم من أعمالهم.....وهذه فتره ربح جيد للحج عبدالله والد صابر....)
وما أن انتهت صبريه من عمل غداء والدها...ووضعته بالحافظه...الا وقد طرق محمود (صبي ابيها ) الباب...وقد كان يعمل عند والدها منذ كان صبيا وهي كذلك حيث انه يكبرها بعامين فقط....وتعتبره مثل اخوها حتى انها لاتتحجب عنه..
صبريه: يلا.....كاني جيييييييت.......(وبنفاذ صبر) ....قسم ما أفتح.....(فسكت الطارق)
صبريه بقليل من الخوف: مييييين؟؟
.....................(لم يرد الطارق.)
صبريه: بترد ولا أشووووون(كانت نبرتها تهديد)
محمد: فتحي صبريه...آني محمود...
صبريه وهي تفتح الباب: هلا محمود....لييييييش طولت(قالتها وهي تعقد يديها على صدرها غضبا)
محمود: كاني هني....انتي اللي شكيتني بشم شلمه خليتني اعصب من صدكي...
صبريه (خافت ان يكون غضب منها): لا محمودو....وين تزعل من صبورة حبيبتك...
محمود: ماني...ماكو سماح...
صبريه: لااااااا......حبوبي محود خلااااص....ماعودها والله...
محمود بدى يلحن بصوته الجميل جدا وهو لايراها: كلاااااااام قميييييييل......وكلااااااااام معئووووووول....
صبريه تضربه على كتفه: يالسخيييييف.....وذهبت لتحضر الطعام له...
محمود: الللللللله.....شو هالروائح الجميله...
صبريه بضحكه: عيش وفاصوليا...
محمود وقد تبرم بغضب: أييييييش.؟؟وليه ماكو سمشه صغيرونه.....ولا شي هنا...ولا مناك؟؟
صبريه: ههههههههههههههههههه اليوم تهاوشت مع واحد كليل ادب حواليش....
محمود بغضب: نعم.....تهاوشتي؟؟وين شفتيه الحيوان؟؟؟وين...جاكم البيت؟؟
صبريه: اشفيك حوووو....لا وانا رايحه الغنمات....مع انو ماكو زلمات يمرون مناك....بس شفته..
محمود: والله....هكو طلعتي برا؟؟
صبريه: لا شو هكو...متحجبه اكيد...بس تغرقت بالحليب وتدمرت (بدلع) حالتي النفسيه...
محمود: لاتغضبي آنستي...ستحل هذه المشكله بسهوله..
صبريه نظرت اليه: وكيف هذا يافتى العرب؟؟
محمود: هكذا (ومط انفها وهرب قبل ان تصله يداها)
صبريه: هين يامحمودو...أنا ادبرك ....لعاد انا صبريه بنت عبدالله تمط خشمي؟؟طيييب) ودخلت وقد بدأت تغلي من الغيظ...
وهي عائده للمنزل...حيث ان منزلهم عباره عن ثلاث غرف (غرفه لوالديه وغرفه لها وغرفه لصابر)ومطبخ ومجلس للرجال ومجلس صغير للسيدات منزل شعبي بسيط مثل كل اهالي منطقتهم....حيث الفقر المدقع الذي يعيشون فيه....والخوف...سيطر عليهم وجعلهم برغم تظاهرهم للفرح مكسورين من الداخل.....وهي عائد وجدت اخاها قد استفاق الان...
صابر: صباح الخير...
صبريه بنفاذ صبر: الا مساء الخير...
صابر بنظره غضب: صبريه....اختفيي عن وجي هسه....أحسن المش وامرمش بالبلاد...
صبريه بخوف هربت منه: اللهم اجعل بين ايديهم سد ومن خلفهم سدا...
الام وقد اصطدمت بها: على من تدعين؟؟
صبريه بغضب: على هالثور ..
الام تنظر لمن تأشر صبريه وبغضب تمسك صبريه من أذنها: هسه اخووووووش ثوووور...آني اعلمش من البقرة...
صبريه: أأأأأأأأي.......يمه...أذوني يه.......توبه ماعودها ماعودها....
الام وهي تدفعها بعيدا: دواك....واقل بعد....دارك ولا تفارقينها...
صبريه بحزن: يمه....الحوش ماكنسته لسه...
الام: هاك....وجردي المكان وشطفيه بمي ومنظف عناد فيش....ماتستحين....اخوش ثور؟؟
صبريه بهمس: الا الثور ارحم....محد عنده تفاهم؟؟
الام بتهديد: شكولت انا هسه هااااااا
صبريه باستسلام: أنشالله...صار...
وبقيت حتى أذان المغرب وهي تهتم بالفناء الخارجي للمنزل وقد ابتلت ملابسها....ولكنها لاتشعر بأي غضب بل مستسلمه لقضاءها وقدرها....وبعدها ذهبت للصلاه وقراءه اذكار المساء ...وما أن انتهت حتى سمعت صوت الباب الخارجي يفتح...فعرفت ان ذاك والدها...فذهبت بلهفه له
الاب: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته...
الجميع وقد وقفت الام والابن: وعليكم السلام...
الام: حي الله تاج الدار...تفضل يابو صابر..
الاب: حياش ربي الغاليه...وجلس..
صابر: أشونك؟؟ وأشون الشغل وياك اليوم؟؟
الاب وبنظره عتاب: الحمدلله...أنت ليه ما أجيت الدكانه؟؟
صابر وقد خجل: يبه...كنت نايم...وماوعتني امي..
الام وهي تنظر بنصف عين: يا ميهووود...أنا ماوعيتك؟؟الشاهد الله روح صوتي وانا اوعيك دون فايده..
صابر: انتو ما تبطلون شماته علي؟؟
صبريه: يبه..يمه..ماكو فايده تكولون له هالحشي وهو اذينه طين واذينه عجين...
صابر وبغضب متفاقم: آني أحين..إذينه طين...يا....
صبريه تختبئ خلف والدها: بيه...شكو هو يهاوشني؟؟
الاب: اتعوذوا من ابليس ياعيال....قال الرسول الكريم..
الكل: عليه الصلاه والسلام
الاب: (ليس الشديد بالصرعه...أنما الشديد من يمسك نفسه عند الغضب)
الام: عليه افضل الصلاه والتسليم...سمعت يميمه صابر حشي الوالد...انتى من تزعل تتحامق وتنفش لش رياش...مايصير هالحكوة...عيب..انتى زلمه البيت من بعد ابوك...لاتصير علينا فرعون..
صبريه تفتعل حركات لتثير غضبه ...لكنه وببساطه لم ينظر اليها بل بادل والدته الابتسام..
الاب: مافي اليوم محاظره ياولاد؟؟
صبريه: عفيه ابويه الا نبي محاظره...ياليتها مثل هاك اليوم..
الام: أي وحده؟؟
صبريه بحماس بالغ: يوم تكلم عن سفر الرسول الكريم واشو يكول فيه..
الاب: ههههههه...أنشالله
وبدى يتعدل في جلوسه ليبدأ في الحديث عنه هديه الكريم (صلوات الله وسلامه عليه)
الاب: كان صلوات الله وسلامه عليه ...أذا ركب راحلته ..أو دابته..كبر ثلاثا..ثم قال(سبحان الذي سخر لنا هذا وماكنا له مقرنين..وإنا الى ربنا لمنقلبون)ثم يقول( اللهم اني أسألك في سفري هذا البر والتقوى, ومن العمل ماترضى...ثم هون علينا سفرنا.....
وأخذا يحدثهم بحديثه الكريم وهديه....وصبريه قد وضعت يديها في حجرها وهي تتفاعل مع حديث والدها وانفعالات وجهه الصبوح....وهو يمسح لحيته بيده ليتذكر حديث او غيره....كان الممتع اسلوب والدها الجميل جدا...ربما لانها لم تتم تعليمها فهي تجهل الكثير والكثير مما يخبرها به والدها الذي يعتبر الفقيه في الحي والعالم....مرت اللحظات على الكل لايقطعها الا تقديم الشاي او القهوه من والده صبريه للجميع....لم ينتبهوا الا وأذان صلاه العشاء يصدح فوق المنابر....
الله أكبر
الله اكبر
الله أكبر
اللـــــــــــــه أكبر
أشهد أن لا آله الا الله
أشهد أن لا آله الا الله
أشهد أن محمدا رسوال الله
أشهد أن محمد رسول الله
حي على الصلاه
حي على الصلاه
حي على الفلاح
حي على الفلاح
الله اكبر
ألله اكبر
لا آله الا اللــــــــــــــه
وأخذ الجميع يردد الاذان بصمت...كما أعتادوا ان يفعلوا...وما أن انتهو...حتى بدأو بالاذكار المعتاده...فيما قام والدهم ليستعد هو وصابر للصلاه...
صبريه: يمه....أبي اطلع السطوح شويه..
الام: وشكو هالوكيت بتطلعين؟؟الليل دامس..
صبريه وبحزن: يمه...الجو حر...والقارص قوي أحين...ابي اطلع..
الام: كليت لك...ماكو يعني ماكو..
صبريه بدت تشتم بكلمات وهي تذهب للمطبخ لتعد مع والدتها طعام العشاء...الذي لم تقربه ابدا...
وهكذا مرت الايام تباعا على نفس هذا النمط من الحياه...عمل صباحا...ودراسه ومجالس ذكر مغربا...لم تؤثر فيهم احداث العالم لانهم لايملكون تلفازا...ولم تكن تهتم صبريه بتتبع احاديث الجارات الممله مع والدتها احيانا من فوق سطوح المنازل...حيث تكثر النميمه والكلام الفارغ....
وفي هذا اليوم ...تأخر محمود للقدوم الى منزلهم ليأخذ لوالدها غداءه...
صبريه: أمييييييي.......يماااااااااهـ
الام: بـــــــس....طرشتي أذوني..
صبريه وهي قرب الباب: يمه...محمود ماشرف لحينه...
الام باندهاش: أشوووو....العصر مأذن من زمان..
صبريه: أشو احين؟؟صابر ويا رفقاته وآني ماقدر اصبر هسه...
الام: لبسي حجابك وودي الغدى لابوش....جلت عيني عليه....على لحم بطنه احين..
صبريه: هههههههه....يالله الحين الم روحي واسير له...
ولبست خمارا اخضر كان اقرب الموجود لها....على رداءها البسيط المكون من قطعه واحده ذات اكمام طويله....ويصل الى اخمص قدميها ذي لون كستنائي مبهر مثل لون عينيها تماما...وصندلا بسيطا جدا ذي اصبع واحده...وأخذت تسير بالدروب الضيقه لعلمها بمكان دكانه والدها...تمر أحيانا بمنازل كمنزلهم...وأحيانا بحوانيت لاهل الحي....ومرت على منزلين فخمين بمقياس حيهم المتواضع....كانت تحمل حافظه وكيسا به خبزا حارا....وهي على هذه الحال ارتطمت بجدار ....فنظرت بغضب الى هذا الجدار واذا به نفس الجدار البشري الذي قد ارتطمت به من فتره
الرجل: هسه انتي ماتشوفين زلمه الا وتصدمين فيه؟؟
صبريه وقد التفت حواجبها بغضب: أنت اللي ماتشوف الدرب؟؟
الرجل وبنبره سخريه وهو ينظر حواليه: آني هكوتي ان هكو دكاني....ولا حضرتش عندش حكي شي؟؟
صبريه نظرت واذا به محل مخصص للحلاقه وبخجل: هسه هاذي دكانك؟؟
الرجل وقد بدى على وجهه الاستمتاع: مادري يقولون انه لي؟؟
صبريه: آني..أني اسفه..ما اوتعيت على الطريق..
الرجل وقد كور سبابته على ابهامه واخذ يطرق بهن رأسها الصغير وهو مخفض جسمه ليصل اليها: وهسه الراس الصغير هذا شكو يسرح ويروح تفكيره بعيد...المفروض يكون نظيف وخالي..
صبريه برغم انها لم تفهم شئ: وإنت شكو....راسي وآني حر فيه..
الرجل: كليوباترا تعرف تحشي زين مازين...يبا إنتي صغيره وكثير على الحب وخرابيطه...شطيحش عليه وكيف صار؟؟
صبريه وقد فتحت عينيها من الرعب (أي حب اللي يتحشى عنه): هيه...آني ماحب ومن كال هالحشي...لايسمعك احد ويصدق....(وبدت تسير بغضب بدون ان تودعه او تعتذر منه)
الرجل: ههههههههههه....حليلها كليوباترا....زعلت..
صبريه تحدث نفسها: كليوباتر...منو هاي اللي فجر راسي بيها .... والله....آني أحب؟؟كان موتت من زماااان...
وهي تحدث نفسها واذا ارتطمت مره اخرى باحدهم....ولكنها تأكدت أنه بشر لانه ذا جسم غض وغير صلب مثل ذلك الرجل غريب الاطوار...واذا بها ترى محمود
صبريه: محمووووود....وين كونت حضرتش؟؟وليش تأخرت؟؟
محمود وبحزن: كونت تعبان...ومريت على الصيدليه خذيت قرص علاج....والحين أكلته..
صبريه وقد بدى الخوف على ملامحها وتلقائيا وضعت يدها على جبينه: أشو فيك؟؟مسخن شي؟؟ولا تلوي بطنك وجع؟؟
محمود وقد ضحك بخجل من خوفها رفع يدها بلطف: هيه..أنتي هسه شو تسوين؟؟لو شافش حد أشو بيقول..عشاق بوسط النهار؟؟
صبريه وقد ارتبكت قليلا ...لو رأها ذلك الرجل لتأكد من حبها لاحدهم....وأستغربت تفكيرها به بتلك اللحظه: آني...مايهمني الناس...همني اخوي محمودي لايكون تعبان..
محمود بمسحه رضا: لا الحمدلله...من بدى مفعول القرص وآني أحسن...كنت مصدع شوي...وهسه أعطيني الغدى خليني اروح الدكان وأنتي روحي البيت...
صبريه وقد ابعدت يدها فوريا لكي لايصل للطعام: أشووو...اروح البيت ...ما أفتكرت...آني باروح الدكان لابوي اشتكيت له...
محمود وقد بدأو يسيرون فعلا للدكان: هسه كيف توقعدي عنا؟؟
صبريه: باروح للغرفه الصغيره اللي معزوله بستاره..
محمود وقد بدى الخوف على وجهه: لااااا....أشون تروحين هناك...هذيك غرفتي اللي ارتاح فيها..
صبريه وهم لا يزالون يسيرون: وآني ماراح اوكلها...هسه اجلس فيها ونروح المغرب بس..
محمود وقد بدت الخيبه واضحه على معالمه: آني ادخلها فبلش..
صبريه: هااا محمود...أكو شي مخبيه علي؟؟
محمود: لا أكو ولا ماكو...آني مخلي ملابس وأشياء واستحي انش تشوفيهم..
صبريه وقد بدت ملامح الخجل على وجهها: آني أسفه حمود...
محمود: خلاص...
ووصلوا الى الدكانه...وقد فرح والدها بقدومها كثيرا...وبقيت قليلا في الخارج الى ان جاء الزبائن ثم ذهبت للغرفه الصغيره....كانت غرفه صغيره ثلاثه امتار بمترين فيها بساط على الارض للراحه والنوم...وكذلك شماعه لتعليق الملابس...ومجموعه وسائد...جلست على البساط...وتلقائيا اخذت وساده لتضعها في حجرها...ولكن لاح لها شئ من خلف الوساده...وبفضول نظرت له...وقد تفاجئت مما شاهدت...
نهايه الجزء الاول