]--------------------------------------------------------------------------------
قال حبيب بن الجهم النميري : حضرت الفضل بن الربيع متنجزا جائزتي وفرضي، فلم يدخل عليه أحد قبلي، فإذا عون حاجبه قد جاء فقال: هذا أبو العتاهية يسلم عليك وقد قدم من مكة؛
فقال: أعفني منه الساعة يشغلني عن ركوبي. فخرج إليه عون فقال: إنه على الركوب إلى أمير المؤمنين. فأخرج من كمه نعلا عليها شراك فقال: قل له إن أبا العتاهية أهداها إليك جعلت فداءك.
قال: فدخل بها؛ فقال: ماهذه؟
فقال:: نعل ، وعلى شراكها مكتوب كتاب. فقال: ياحبيب، أقرأ ماعليها فقرأته فإذا هو:
نعل بعثت بها ليلبسها ... قرم بها يشي إلى المجد
لوكان يصلح أن أشركها ... خدي جعلت شراكها خدي
فقال لحاجبه عون: احملها معنا، فحملها. فلما دخل على الأمين قال له: ياعباسي، ماهذا النعل؟
فقال: أهداها إلي أبو العتاهية وكتب عليها بيتين، وكان أمبر المؤمنين أولى بلبسها لما وصف به لابسها. فقال: وما هما؟ فقرأهما.
فقال: أجاد والله! وماسبقه إلى هذا المعنى أحد، هبوا له عشرة آلاف درهم. فأخرجت والله في بدرة وهو راكب على حماره، فقبضها وانصرف.
وشكرااا[/color]