من أهم أسس الزواج الناجح التوافق الجنسي بينالزوجين. وهذا التوافق يعمق الصلة ويثري العلاقة الحميمة بين شريكي الحياة. ولتحقيقهدف التوافق لا بد من التواصل الجيد بين الزوج والزوجة والإعراب الصريح عما يشعر بهكل واحد منهما أثناء ممارسة الحب بحيث يعرف كل منهما ما يمتع الآخر ويشبع رغبتهويصل به إلى أعلى درجات النشوة. من بين الوسائل - كما يقول خبراء العلاقات الزوجية- استخدام الكلام السافر الصريح جدا دون خجل ودون مواربة، حتى وأن اسموا ذلك "بالكلامالوقح (Dirtytalk) "والحقيقة هي أن هذه الكلمات لا يتبادلها إلا الزوجان داخل غرفةالنوم وعلى فراش الزوجية، ولا يمكن تبادلها في مكان آخر أمام الناس! لهذا الأسلوبفي الكلام بين الزوجين مميزات خاصة. فخبراء علم النفس والمعالجون يقولون أنه وسيلةقوية من وسائل الربط بين الزوجين، فالرجل يشعر بالإثارة عندما يعرف بصراحة ما الذيتريده المرأة وكيفية إعطاؤه لها. ولما كانت العلامات الدالة على استمتاع المرأة لاتظهر عليها بسهولة ووضوح مثلما تظهر على الرجل فإن من حق المرأة أن تعبر عن رغباتهابأسلوب واضح وصريح يفهم الزوج ما تريد، ويعرف كيف يشبع هذه الرغبات بالطريقةالصحيحة مما يزيد من متعة المرأة من الوصال. الفائدة الثانية من الكلام السافرالصريح هي أنه يرفع من مستوى الإثارة ويوسع آفاق المتعة الجنسية. بهذا ينبغي علىالزوجة - إذا كان زوجها يريدها أن تتكلم أثناء المعاشرة وتفصح بصوتها عن أحاسيسها - ألا تشعر بالحرج من الصراحة وأن تكتسب الخبرة تدريجيا بهذا الخصوص. وفيما يلي بعضالإرشادات بهذا الشأن:
(1)
وضع القواعد الأساسية إن الكلام شأنه في ذلك شأن العمل يحتاج إلى وضع قواعد أساسية متفق عليها بين الزوجين. فإذا وجدت الزوجة أن زوجهايستخدم لغة تجدها قاسية أو جارحة فإن عليها أن تعرب عن ذلك بصراحة منذ البداية. وعليها أن تتفق مع زوجها على الأسلوب الذي تراه مقبولا من الطرفين. وعلى الزوجين أنيلتزما بهذا الأسلوب في التواصل الحميم بينهما، ولا مانع من تسمية الأعضاء الحساسةبأسمائها مباشرة طالما أن ذلك مقبول من الطرف الآخر. والمهم هو أن هذه الألفاظ لاتؤذي مشاعر المستمع ولا تتسبب في جرح مشاعره.
(2)
التدريب على استخدام اللغةالجديدة في البداية قد تشعر الأنثى بالحرج من ذكر أسماء الأعضاء الحساسة بأسمائهاصراحة أثناء ممارسة الحب. إلا أنها إذا ذكرتها في المرة العشرين مثلا تختلف عمذكرها في المرة الأولى أو الثانية. وهذا يعني أن الأمور ستسير سيرا طبيعيا بمرورالوقت ومع التكرار المستمر لهذه الكلمات أثناء الجماع.
(3)
استعارة ألفاظ مثيرة فيالأفلام والروايات الجنسية توجد تعبيرات صريحة ومثيرة يمكن للمرأة استعارتهاوترديدها إذا اتفقت مع مشاعرها ورغباتها. فالمشكلة مع المرأة هي أنها لا تجدالكلمات الجنسية التي تستطيع بها - دون خجل- التعبير عن رغباتها. وفي كتاب "فيمابيننا نحن البنات" "Between Us Girls" تأليف السيدة "سيدني بيدل باروز" تقولالمؤلفة أنه بإمكان المرأة أثناء المضاجعة أن تتخيل سيناريوهات جنسية من واقعقراءاتها أو مشاهداتها أو خيالها، وأن تنساق مع هذه السيناريوهات وتتكلم بصراحةوتعرب بصوتها عن مشاعرها ورغباتها شريطة أن تكون مرتاحة لذلك وألا يكون هذاالسيناريو رومانسيا رقيقا مفتعلا - كالحديث عن العشاء في مطعم هادئ وسط الورودوالشموع والعطور. فمثلا هذا الكلام مع الرجل لا يثيره جنسيا، وإنما تثيره التعبيراتالحسية المباشرة الصريحة. وهذه الإثارة ترفع مستوى أداءه مع المرأة. والفائدةالثانية هي رفع "درجة حرارة" الذكر أثناء الممارسة عندما يشعر أن أنثاه في قمةالاستجابة وهي تشاركه مجالات جديدة من المتعة. ودخول المرأة هذا العالم الجديد منالتفاصيل سيشجعها على استخدام الألفاظ الصريحة التي تساعدها على وصف رغباتهاوأحاسيسها. وإذا لم تكن الأنثى قد اكتسبت اللغة الجنسية التفصيلية من قبل فإنارتيادها مجال هذه السيناريوهات سيمكنها تدريجيا من استخدام الألفاظ الساخنةالمناسبة دون خجل.
(4)
استخدام الهاتف في الكلام المكشوف اتضح من التجارب أن الهاتفأهم لعبة جنسية. وينبغي أن تستخدمها المرأة مع الرجل. "فالغيرل فريند" تتحدث بصراحة - دون إحساس بالحرج- مع "البوي فريند" في المسائل الجنسية على الهاتف لأن ذلك يخف فمن الشعور بالخجل. وقالت إحدى عاملات البدالة الأميريكات أنها لاحظت أن الذكوريستدعون الإناث على الهاتف، وهن يستجبن لهم، ويتنافسن الطرفان في المسائل العاطفيةوالجنسية بما في ذلك الصور والخيالات التي لا يجرءون على الكلام عنها وجها لوجه. والمشاركة تعمق الشعور الحميم بين الطرفين وتوسع آفاق المتعة التي ينبغي أن يرتادهاسويا.
(5)
استخدام لغة أخرى أحيانا: لا مانع أن تستخدم المرأة - أثناء المعاشرة- ألفاظا تستعيرها من اللغة الإنجليزية مثلا للتعبير عن الإثارة والأعضاء الحساسة. وبعض العشاق يقولون أن اللغة الفرنسية - مثلا لغة مناسبة للحب والجنس.. الخ.
(6)
الأسلوب المباشر: النغمة الطبيعية الصحيحة من المرأة عندما يجامعها الرجل تزيد منمستوى الإثارة. والحقائق العارية لها تأثير مماثل أيضا. ولنا أن ندرك ما يحدثهالكلام المباشر الصريح من فم الأنثى من تأثير على الذكر الذي تحبه وتتعلق به. ويمكناعتبار مثل هذا الكلام نوعا من المراودة وتمهيدا لممارسة الحب. وعلى سبيل المثاليمكن أن تقول المرأة للرجل في نهاية تناول الوجبة في المطعم: "عندما نعود إلى البيتسأخلع ملابسك قطعة قطعة!"
(7)
اترك الأولاد وحدهم لبعض الوقت: الانشغال الزائدبالأولاد يطفئ الرغبة ويباعد -إلى حد كبير- بين الزوجين. لهذا ينبغي زيادة الفرصالتي يتفرد فيها الرجل بالمرأة. ذكر أحد الأزواج أنه كان في نزهة مع أولاده، وبعدذلك اتصل بزوجته هاتفيا وقال لها أنها أوحشته، وأنه بمجرد عودته إلى البيت سيجامعهاعلى أرضية غرفة النوم، وفعلا بعد العودة ترك الأولاد جانبا وجذب زوجته إلى غرفةالنوم. وطبعا اختلف كلامه مع المرأة عن كلامه مع الأولاد!
(8)
الاسترخاء: إذا وجدتالأنثى بعض الصعوبة في الإعراب عن أحاسيسها ورغباتها أثناء المعاشرة فإن أبسطالأمور هو أن تسترخي وتشعر بالانسجام وتتكلم بأية طريقة تريحها كما تريد. هذهالطريقة التلقائية بين الزوجة وزوجها تزيد الألفة وتعمق جذور العلاقة الحميمة. ومنشأن هذا الاسترخاء وتلك العفوية أن تساعد المرأة على الإعراب عن رغبتها بصورة أوبأخرى كأن تقول لزوجها: "أريدك الآن!" أو "أحب أن أشعر بك داخلي" ولا شك أن الهمسوالنغمة والحركة مدلولات مؤثرة وإيحاءات مثيرة. لذلك ينبغي على الزوجة التي لاتستطيع التعبير عن رغبتها بصراحة أن تصدر النغمة أو التأوهات الصريحة التي تغني عن أي كلام
منقول