بدأ الحرس يتقدمون نحو الأطروش في محاولة لكي يحاصروه عند رأس الجسر ...كان هدفهم واضحا ..... سيدفعوه نحو خيارين ....
إما يسقط من علو مرتفع فتتحطم عظامه أو ....أو أن يستسلم لهم ... ثم يسلمونه للحاكم ......... الذين سيشنقه بلا رحمة .
يا للعار ...الأطروش يستسلم ......؟؟؟؟
كان الأطروش يعرف أن أصعب اللحظات في حياة المحارب هي تلك اللحظات التي يضطر فيها إلى أن يقاتل فيها متراجعا إلى الخلف وظهره إلى العراء ....إلى الفراغ .
رغم الجراح ....بقي الأطروش صلبا ....كان سيفه متوهجا مثل جمرة محترقة ....ولكن ذهنه لم يكن منشغلا بالذين يدفعونه نحو الموت......لا لم يكن الحرس هم من يخيفونه الآن .....كان الأطروش قادرا على مقاتلتهم يوم كاملا وبذهن شارد أيضا .......إن القتال يسري في عروقه ...كانت ذراعه تعرف متى تأمر السيف لكي ينهش من لحوم أعدائه في الوقت المناسب ....لا لم تكن المشكلة هناك ..
"حسنا أيها الأطروش " قال الأطروش في نفسه...." غير خطتك بسرعة ....لم يبق حولك رجال مستعدين للموت " ............لكن لا....لم يحن الوقت لكي يموت الأطروش بعد ....
أبصر الأطروش في لحظة خاطفة جنديا من حرس الحاكم يركض في الأسفل....... ثم لمعت في رأسه فكرة جريئة ....
وبأسرع مما كانوا يتصورون قفز الأطروش من حافة الجسر مثل صقر جارح وألقى بنفسه إلى الفراغ الساحق ...وترك الحرس واقفين في أماكنهم من الدهشة .
مثل صقر جارح
هبط الأطروش مثل الصاعقة فوق الجندي الذي كان يركض في الأسفل وقتله على الفور .
هبط الأطروش على الجندي مثل الصاعقة
وبخفة رجل متعود على المناورة ركض الأطروش مبتعدا عن المكان واندس في وسط الرجال الذين لم يفهموا ماذا وقع لحفل الزواج الذي تحول إلى فوضى ..
كان الحاكم يغلي من الغضب وكان صراخه على جنده يسمع من كل مكان
" أريده حيا .....هاتوه لي ولو إختفى في جوف الأرض ...أريده حيا "
وكذلك كان قائد حرسه .
لقد أقسم قائد الحرس الذين أفسد الأطروش حفل زفافه يأنه سيشنق الأطروش بنفسه جزاء على عمله الحقير .
وعندما ركب حصانه وأراد أن ينطلق لقيادة عملية القبض على الأطروش صرخت إبنة الحاكم بغضب وقالت له :
" لن تكون زوجا لي إذا لم تحضر لي رأس هذا القرصان على طبق من فضة "
وقالت إبنة الحاكم : " أريد رأس هذا القرصان على طبق من فضة "
وفي مكان آخر كان الأطروش قد شق طريقه وسط أزقة القلعة باتجاه السجن.
كان الأطروش يريد أن يعرف التحصينات وكيفية تموقع الجنود لكي يدبر عملية إنقاذ القرصان الشرير بالشكل المطلوب.
إرتقى الأطروش جدار السجن من جهة البرج الغربي حيث كان القرصان مسجونا مستغلا غفلة الجنود .
ارتقى الأطروش جدار السجن .
ولكن نوافذ الزنزانة كانت مقفلة بإحكام فلم يتكمن من إحداث ثغرة فيها بسبب وضعيته المكشوفة وغير المريحة فاضطر إلى النزول قبل عودة الحرس .
أصدر حاكم القلعة أمرا بإغلاق كافة أبوابها لكي يمنع خروج الأطروش ...وشدد الحرس عليها ...
كان الأطروش محافظا على مبادئه القتالية ....لذلك كان لا يغير لباسه الحربي ولو كان كان الموت مشرفا على رأسه........... كان الموت أهون عليه من ذلك ....
رجع الأطروش إلى وسط القلعة عبر نفس الأزقة وكان هدفه هذه المرة الوصول إلى رجل صائغ من سكان القلعة أنقذ حياته ذات مرة وكان يثق به .....كان يريد أن يكلفه بمهمة خطيرة ...
وقبل أن يصل إلى المحل المطلوب..... إلتقى وجها لوجه مع الصائغ ...يا للروعة .
سحب الأطروش الصائغ من يديه لكي لا يثير الإنتباه وهمس في أذنه : " لا وقت لكي أشرح لك الأمر ولكن عندي رسالة أريد منك أن تبلغها إلى أحد رجالي خارج القلعة ستجده راكبا جوادا أسود فوق التلة المقابلة للقلعة .."
كان الصائغ صديق قديما للأطروش ..فقبل المهمة ولم يتردد ..
دخل الأطروش محل الصائغ .........جلس أمام الطاولة واحترم العادة المتبعة بين القراصنة في كتابة الرسائل في أوقات الشدة ......
أخرج الأطروش نصلا من كمه ثم ثقب ذراعه وكتب بدمه رسالتين ...........واحدة إلى أخ له ..............وأخرى إلى أخت له .
ثم ثقب الأطروش ذراعه وكتب رسالتين بدمه
يتبع