بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي
آله وصحبه ومن عمل بسنته إلي يوم الدين , أما بعد: فإن الناظر في تاريخ
المسلمين يجد أنهم يتقوون بقوة الحاكم ويضعفون بضعف الحاكم ,وأن
كثيرا من الحروب والمعارك كان سببها الاقتتال علي الحكم ، ومن ينظر
في الشريعة الإسلامية يجد أنها وضعت الركيزة الأساسية للحكم وهي
الشورى ولكنها لم تحدد لها نوعا معينا بل تركتها بحيث تتكيف مع الأجواء
والمتغيرات، ونظرا لما هو موجود في هذا العالم من تغيرات سريعة فإني
فكرت في ذلك وخطرت لي هذه الفكرة التي رأيت أنها تتمشي مع روح
الإسلام وها أنا أعرضها عليكم لكي نتناقش حولها :
1- يتم اختيار أفضل عشرة أشخاص أو 15 شخصا في مجال ما كالصحة
والصناعة مثلا ثم يختار هؤلاء من بينهم شخصا يكون قائدا للصحة ....
2- يتم اختيار أفضل 15 عالما في أمور الدين ويختارون من بينهم مفتيا
عاما للبلاد وتكون لهذه الهيئة التصديق علي أي مشروع أو قانون
يرفع إليها من قبل الهيئات الأخرى حتى تكون السلطة الدينية هي الأقوى،
3- ثم من بين هذه الهيئات كلها يختار ولي أمر المسلمين فيقوم
بالإشراف العام علي شؤون الدولة، وتكون مهمته هي
الإشراف فقط ومراقبة سير الهيئات لا إصدار القرارات .
4- ومن مجموع الأشخاص يكون هناك مجلس يعرف بمجلس
الشوري تصنع وتؤخذ عن طريقه القرارات فبذلك تكون عندنا
عدة هيئات لا أشخاص فتكون هناك هيئة للإفتاء والعلماء
ومهمتها مراقبة السير والنهج الديني للهيئات والتصديق الديني
علي القرارات ، وهناك هيئة للصحة وهيئة للهندسة وهيئة للإسكان.
تكون مهمة هذه الهيئات هي إصدار القرارات وتسيير شؤون
الناس كل هيئة في مجالها فيتحقق بذلك نظام الشوري .
وهكذا في كل قطر من أقطار الإسلام ثم من بين ولاة الأمور
لكل قطر يتم اختيار خليفة للمسلمين وتكون مهمته الإشراف
العام علي جميع الأقطار الإسلامية ومناقشة القضايا وحل المشكلات .
5- يجب أن يتكون الجيش الذي يؤمن بهذه النظرية ويدافع عنها
ويعترض كل من يخالف هذه القواعد وبذلك نستطيع أن نحفظ
عزة الإسلام وهيبته ونحمي أنفسنا من الحروب والاقتتال من
أجل السلطة.
شو رأيكم قابل للتطبيق ولا حلم طاير في الهواء ، إن شاء الله يجي يوم
ويصبح الحلم حقيقة هذا فما كان صوابا فمن الله وما كان خطأ فمن نفسي
والشيطان .