....مانع الهلابي عفوا وشكرا علي مرورك
.... بيدو الأحمر ... شكرا علي درك الجميل وكلامك يزيدني شرفا لوجود ناس مهتمة بالموضوع زي حضرتك... وفكرتك كويسة عن إشتراكنا انا وانت ونجمة الشرق في المنتدي في جزء مخصص لهذه المواضيع من كتب علمية ودينية بس المشكلة في الوقت والتفرغ لذلك ...
.... نور_الكون ... شكرا علي المرور وغليكم الجزء الأخير .
الجزء الثالث و الأخير :
أخيرا تكلم أبو المحامي وقال كان في واحد زمان من حوالي 40 سنة هنا صاحب الأرض الزراعية اللي قدامك دي كلها ... الرجل ده كان طويل وعريض وشغلته الفلاحة في الأرض دي ... لكن كان صعب التفاهم وشديد الغضب ومن يغضبه من أي مكان كان يأتي به إلي هنا ويقتله في الأرض الزراعية ويدفنه علي عمق كبير تحت العمارة دي وشاور علي العمارة اللي أنا فيها ......... الله الله ... قلت له طيب إشمعني الشقة اللي في الدور التاني بس هي اللي ملعونة وباقي الشقق لا .. قال والله يا بني ما أعرف أنا قلت لك اللي أعرفه .. قلت له هو قتل كم واحد ؟؟ قال اللي أعرفه انه قتل 3 أشخاص والباقي الله وحده اللي يعلم ... قمت طبعا مش حاسس بشيء وخايف اطلع الشقة بس إشمعني الشقة دي بس ؟؟ المهم قررت ترك هذه الشقة بعد ان استمريت فيها سنة كاملة وإيجارها كمان عالي مش بسيط ... والآن أصبح المنقولات بالشقة بسيطة جدا بعد بيع كل شيء بها وسأذهب للإقامة مع والدي .... إتصلت بالسيدة صاحبة العمارة وقلت لها أنا مضطر أترك الشقة ... فقالت لي ليه ؟؟ قلت لها أبدا حضرتك عارفة الشقة بالدور الأول العلوي وقريبة من الشارع وخاصة أنه ترابي فالكمبيوتر بيتلف من التراب كل أسبوع تقريبا وكمان باقي الأجهزة في طريقها للدمار .... فقالت لي خلاص الساكن اللي في الدور الخامس هايمشي أول الشهر تطلع مكانه؟ قلت لها ماشي وفعلا تركت الشقة الملعونة أول الشهر وطلعت الدور الخامس ولكن لا جديد في حياتي وفي كثير من الأحيان كنت أرجع الشقة بالليل أجد الكراسي ليست بأماكنها والله العظيم وأشياء كتير تحركت من أماكنها فبصراحة تعبت لا خير في الشقة اللي تحت ولا اللي فوق ... طلبت من الشيخ صديق والدي أن يأتي إلي شقتي الجديدة ليقرأ بها ويطرد ما بها من شر ... وفعلا ذهبت إليه وأحضرته بسيارتي حيث أنه مريض بالقلب وأنزلت له كرسي ليستريح في كل بسطة علي السلم .. وصعد إلي الشقة وعمل اللازم وبخر الشقة لي وقالي لي حافظ عليها كدة طول ما أنت فيها .... ولم يستجد أي جديد في عملي ولكن الشقة أصبحت جيدة ومريحة ولم يحدث أي شيء غير عادي بها ... طبعا صديقي مصطفي عندما حان وقت سفره للسعودية قال لي لو لقيت لك عقد كويس هناك أبعت لك؟؟ قلت له أنا لا يمكن أسيب بلدي أبدا حتي لو مش لاقي أكل وإن شاء الله الظروف تتحسن وكل شيء يرجع كما كان .... استمر الحال علي ما هو عليه دون تغيير يذكر وذات يوم وانا بالقرية بعملي اللي مش عارف هو ايه بالظبط عملي ده من أول اليوم وأنا أناجي ربي واتحدث معه ومتي سيكون الفرج وهذه عادتي دائما عندما أكون في ضيقة ربنا يكفيكم شر الضيقات إلي أن إنتهي يوم ممل طويل في العمل من غير عمل وخرجت في موعد إنصرافي وكان وقت ظهيرة حار جدا في شهر اغسطس والطريق الذي أمش منه ضيق حوالي عرضه مترين وعلي إحدي جانبيه سور طويل جدا تقريبا لحديقة فواكه خلفه وعلي الجانب الآخر منازل قديمة قدم الزمن تفوح منها رائحة التاريخ ومغلقة بأبواب كبيرة وأقفال عجيبة لم تفتح من زمن فمنذ وجودي في هذه القرية لم أري منزل فتح مرة أو أغلق ... عندما دخلت في هذا الطريق من أوله للذهاب إلي الطريق العمومي وجدت سيدة تاتي في الطريق في هذا الجو أنيقة جدا وتلبس رداء أسود نظيف جدا ويبدو عليها بنت أحد أكابر القرية ووجهها مضيء مثل الشمس يا سبحان الله عندما إقتربت مني وضعت وجهي بإتجاه الأرض لأني في بلد غريبة ولها عادتها وتقاليدها وليس من الصواب أن أنظر لسيدة تسير في الشارع ... وعندما كانت بجواري والله العظيم قالت لي إزيك يا أستاذ ... وقالت إسمي وانا رديت عليها التحية وقلت لها الله يسلمك يافندم فقالت إن شاء الله الفرج قريب وبعد خطوتين عقلي سألني من هذه وكيف تعرفني وقررت النظر إلي الخلف لأري إلي أين تذهب لأجد نفسي وحيدا بالشارع ولا يوجد به أي شخص ... طيب أين ذهبت والطريق طويل ومقفل من الجهتين ؟؟؟ وانا لا أعرف أحد بالقرية نهائيا ولم أقم بعمل صداقات مع أي شخص حتي زملائي بالعمل.... احسست بسعادة غامرة عندما تذكرت كلمتها إن شاء الله فرجه قريب وأن هذا اليوم هو يوم 14 في الشهر .......... يا الله نسيت تاني وهي بتفكرني وبتبشرني ... في هذه الليلة حوالي الساعة 11 مساءا وجدت موبايل غريب يرن عليا ولا أعرفه رديت عليه ... ألو وجدته مصطفي عاد من السعودية بعد حوالي 9 شهور فقط لظروف معينة سيحكي لي عنها في الغد لانه رايح البحر الأحمر لتوصيل أمانة لأحد زملائه هناك ...... واتي في اليوم التالي مصطفي ووجدته ذراعه مربوط برباط شاش وحكي لي عن حادث رهيب حدث هناك بالشركة التي يعمل بها وكان من نتيجة هذا الحادث موت 4 عمال من جنسيات مختلفة بالإضافة إلي واحد ما زال في العناية المركزة وهو ظل بالمستشفي تقربا شهر ثم خرج وعاد فورا إلي مصر وحكيت له عن ما يحدث معي من ظلم والام في العمل ... واستمرت مقابلتنا يوميا بالليل إلي ان جاء لي في يوم وقال لي تصدق في شركة كنت مقدم سيرة ذاتية بها من 19 سنة وأفاجأ اليوم بخطاب من هذه الشركة يطلب مني تحديث بياناتي وإرسالها علي البريد الإلكتروني للشركة .. فقلت له والله حاجة عجيبة طيب حدث بياناتك وارسلها لهم علي الميل بتاعهم ... فقال لي بكرة إن شاء الله هاجيب الجواب معايا ونعمل سيرة ذاتية ليا وواحدة لك ونرسلهم .... قلت له مفيش مشاكل بس سفر أنا مش هاسافر أبدا مع أني مش محتاج أي شيء بس كنت بحاول الا أصل لمرحلة الكره للبلد لأنها بلدي وتربيت وتعلمت بها .... المهم جاء تاني يوم ومعاه الجواب وفتحنا الكمبيوتر وعملنا السير الذاتية لي وله وأرسلناها إلي الشركة علي الميل المكتوب بالجواب .... تاني يوم مباشرة حوالي الساعة 12 ظهرا رن الموبايل برقم غريب لا أعرفه رديت لأجد علي الطرف الآخر مهندسة من الشركة تتصل بي وتسألني .......
المهندسة : حضرتك إشتغلت مدير قبل كدة ؟؟
أنا : أيوا بقي لي 6 سنوات مدير إدارات هندسية .
المهندسة : تحب تشتغل مدير في ...... بلد لم اسمع بها من قبل ؟
أنا : فين البلد دي ؟
المهندسة : في ..... ( إحدي دول الخليج )
أنا : بصراحة أنا ما فكرت في السفر قبل كدة .
المهندسة : عموما تعالي بكرة الساعة 12 ظهرا وقابل الناس وشوف .
أنا : اوكي إديني العنوان وبالمرة نشوف ال Interview للسفر برة شكله أيه ؟
المهندسة : أعطتني العنوان .
كان هذا الكلام في شهر فبراير 2006 ..... في اليوم التالي ذهبت للشركة للعلم بالشيء فقط وكوني إرتبطت بموعد فلابد للذهاب ... وطلعت المكتب وكان في منطقة راقية جدا مملؤ بالسفارات ودخلت المكتب وقلت للسكرتيرة في موعد الساعة 12 لي .... سألتني إسم حضرتك ؟ اعطيتها الإسم فوجدتها تقلب في سير ذاتية أمامها واخرجت السيرة الذاتية الخاصة بي ودخلت إلي مكتب آخر ثم خرجت وقالت لي إتفضل .... طبعا المكتب هذا يمكن المكتب الوحيد الملتزم حتي بالمواعيد لاني منذ مدد طويلة جدا كنت أذهب إلي مكاتب سفر وأنتظر بال 12 ساعة وممكن في الآخر يقول لك معليش اصل السعودي مجاش ..... المهم دخلت مكتب أنيق ووجدت إثنين رجال يبدو أنهم خليجيين وجالسين واحد يرتدي الزي الخليجي والآخر يرتدي بدلة كاملة ولكن يبدو علي وجوههم الطيبة والإحترام .... سلمت عليهم وجلست وانا والله العظيم ما في نيتي سفر نهائي فأخذت راحتي في الجلسة ولم اكن مرتبك لأن الموضوع وما فيه مجرد فكرة فقط عن هذه اللقاءات .... طلبوا مني الحديث باللغة الإنجليزية حيث أنني كاتب في السيرة الذاتية أنني أجيد اللغة الإنجليزية تحدثا وقراءة وكتابة وفعلا تم اللقاء بالكامل باللغة الإنجليزية لمدة حوالي نصف ساعة وبعد ذلك بدأ الإتفاق علي الراتب والمميزات الاخري وانا بصراحة مش عارف الراتب مناسب ولا لأ لكن أنا واخد الموضوع ببساطة شديدة والراتب الشهري يعتبر راتب سنتين كاملتين هنا في بلدي إلي جانب إعطائي سيارة وموبايل وسكن ..... المهم وافقت كيف والله العظيم ما اعرف بعد ذلك قالوا لي خلاص ربنا يسهل ونتصل بك إن شاء الله ... انا قلت بس طالما قالوا كدة يبقي فض مجالس وسلمت عليهم وخرجت ولم أفكر في هذا الموضوع ولو دقيقة ..... بعد أسبوع وجدت إتصال آخر من الشركة ومسئولة هناك تقول لي حضرتك لك عقد هنا تعالي وقع عليه وهات معاك جواز السفر وصور تمهيدا لإنهاء إجراءات سفرك للشركة بالخارج .... تصوروا والله العظيم الإجراءات خلصت في 3 أيام فقط والشركة حجزت لي طيران وسافرت إلي هذه الدولة يوم 11/3/2006.... وقبل ذلك بالطبع تركت الشقة التي كنت بها لأن إيجارها كان عالي جدا ونقلت كل محتويات شقتي إلي عمارة أخي الطبيب وتركت كل شيء وليس لدي أي إلتزامات من أي نوع وقد أتي فرج الله سريعا وتغيرت حياتي للأفضل وعملت مبلغ من المال جيد وعدت بعد عامين إلي بلدي مصر ولم أعود مرة أخري للحروب الطاحنة بين المصريين هناك والحقد والكراهية ... وإشتريت شقة تمليك بأحد الأبراج بمدينتي ومازلت بها حتي كتابة هذه السطور وعدت إلي عملى معزز مكرم وكل شيء عاد لطبيعته والحمد لله كل شيء طبيعي الآن ولا يوجد أي شيء يعكر صفوي والحمد لله كثيرا علي ما أعطاني من نعم ............ وتحياتي للجميع دون إستثناء وبالذات بيدو الأحمر - نجمة الشرق - الشامي - دكتور هشامي - أبا الوليد - إلخ إلخ ومهما قدمت لكم من شكر فليس كافي وأشوفكم علي خير إن شاء الله ..................................... تمت