كثير ما نهدم حياتنا لعدم القناعة بما لدينا وما فى ايدينا فكل طرف ينظر الى ما
عند غيرة.............................................. ...................
من يبحث عن السعادة –وكلنا ندعي ذلك- فإن القناعة رأسها، والصبر على مافي اليد فرعها، فمن أبقى الرأس والفرع نالها، لأن الإنسان الذي لا يقنع فإنه يكون أسير الهموم والأمراض، فهو دائم البحث والتفكير في الجديد والبديل عن زوجته. إنك تزوجت هذه المرأة بعد تفحص واختيار واشتياق، فما الذي غيّر نظرتك عنها؟.
إن أردت أن تعيش سعيداً مع زوجتك فاقنع بها كما هي بسلبياتها وإيجابياتها، فليس هناك امرأة كاملة ولا رجلاً كاملاً، لأنه فوق كل ذي علم عليم، فإن كنت حصلت على جمال فهناك من هي أجمل منها ، وإن حصلت على امرأة ذات أخلاق فهناك من هي أكثر منها أخلاقاً. مشكلتنا أن نفكر دائماً بأن ما ليس في أيدينا هو أفضل مما في أيدينا، سواء في الأجهزة الإلكترونية، أو الدراسة، أو المنصب، أو الوظيفة، أو الطعام، وحتى الزواج!.
ولكن لماذا لا يقنع الناس؟
1- مثالية التفكير نحو زوجة المستقبل، فحينما يفكر بأن زوجته ستكون أجمل نساء العالم، فما أن يختلط بهذا الجمال فإنه يبدأ بالبحث عن جمال أروع من زوجته.
2- في حال التماس الأخلاق عملياً مع بعضهما البعض، ممكن أن يرى أحد الزوجين قصوراً وعدم تكامل في الأخلاق، فيقارن بأخلاقيات زوجات آخرين.
3- النظرة المثالية نحو عش الزوجية، بأنه ليس هناك مشاكل ولا متاعب ولا اختلافات، فما أن يحدث الاختلاف يبدأ بالمقارنة بما كان يتصوره ويرسمه في عقله، فتتكون حالة عدم القناعة.
4- عندما يكون أحد الزوجين من محبي المال فما أن يرى زوجاً آخر يتمتع بالغنى والثروة فإنه قد يخلق المشكلات لقرينه حتى يمل منه ويلتحق بأغنى.
5- حينما يضعف التمسك بالقيم الإسلامية لدى الزوج ويشاهد ما هبّ ودبّ في الفضائيات من إباحية، الأمر الذي قد يكرس فيه حالة عدم القناعة بزوجته لأنه يريد أن يحقق ما رآه على واقع حياته.