الإخوة والأخوات الكرام
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
ظاهرة الموت المفاجئ عبارة عن اضطراب مفاجئ في نظام عمل القلب . تطالعنا هيئة الأمم المتحدة كل عام بإحصائية جديدة من عدد الذين يموتون نتيجة السكتات الدماغية والقلبية ، وهذه الأعداد في تزايد مستمر وتقول الإحصائيات : أن أمراض القلب هي السبب الأول لحالات الوفاة في العالم هذه الأيام ، وتزداد بشكل عام على مستوى العالم .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة ) رواه الطبراني ،
في هذا الحديث تتجلى معجزة علمية سوف نثبتها بحقائق طبية لا تقبل الجدل وتشهد معجزة النبي الأعظم الموت المفاجئ ظاهرة حديثة الظهور نسبيا ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بأن الموت المفاجئ سيكثر لأنه لم يتمكن أحد من معرفة هذا الأمر إلا منذ سنوات قليلة . وتعتبر أول دراسة للموت المفاجئ دراسة " فرامنجهام " عام 1948 ، ويعرف الموت المفاجئ . أنه الموت الذي يتم في مدة أقصاها ساعة بعد بدء الأعراض وتبين معظم حالاته نتيجة أمراض الشريان التاجي للقلب ، وكذلك الاضطراب المفاجئ والذي قد يتولد بنتيجة عدم الاستقرار النفسي .
في الولايات المتحدة الأمريكية يموت كل عام أكثر من 300 ألف إنسان موتا مفاجئا بسبب أمراض القلب ، وأن الرجال من الممكن أن يتعرضوا للموت المفاجئ أكثر من النساء بثلاثة أضعاف
إن العلاج المتوافر حاليا هو أن يكون المريض تحت العناية التامة ولكن العلاج بالنسبة لأولئك الذين لا يعلمون بحالتهم ولا يتوقع أحد أن الموت المفاجئ سيأتيهم في أي وقت دون سابق إنذار، إن هؤلاء فشل الطب فى التنبؤ بحالتهم ، ومن حكمة الله عز وجل ذكر القلب في آيات كثيرة في القران الكريم فمنها قلوب تمرض وتعمى ، وتخاف ، وتطمئن ، وتقسو ، وقلوب تزيغ ، ونفقة ، وتعقل وتتنجس .
فإن هذا الجهاز الصغير ليس مجرد مضخة بل هو جهاز متكامل يتحكم في الاستقرار النفسي عند الإنسان .
والموت المفاجئ لم يكن معروفا زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لأننا لا نجد في أقوال الشعراء و الأدباء وقتها مايشير الى هذا النوع من الموت والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عدّ الموت المفاجئ من علامات الساعة ، ولو كان هذا الموت معروفا زمن النبي لاعترض المشركون على هذا الحديث .
إن العلماء اليوم يستخدمون التعبير ذاته الذي استخدمه الرسول الكريم منذ 14 قرنا ( موت الفجأة ) يسمونه اليوم sud-den death .
يقول الله عز وجل ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) سورة الرعد آية 28
وقال الرسول الكريم : ( ما من عبد يقول كل صباح ومساء : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم لم يصبه فجأة بلاء ) رواه أبو داوود
هذا والله المُوَفق
مع وافر تحياتي
وتقديري
أخوكم / سيد الجندار