حكايـتى مـع الجـن وعفاريت .. الحـلقـة الأول
الساعـة تقترب من الواحدة والنصف بعد منتصف الليل والمكان أخر كفر سليم من ناحية تجار الخردة كنت عائد من سهرة مع بعض الأصدقاء على مقهى خلف مساكن شل تسمى الريحانى يملكها احد أصدقائنا اليوم معنا ثمن الحساب .. غدا لا ففى النهاية هو صديقنا وفى نهاية لجلسة صافحة الأصدقاء على موعد فى اليوم التالى ومضيت فى طريقى وعلى غير العادة قلت لنفسى آن اسلك الحوارى والأزقة بدلا من الوقف وانتظار سيارة أجرة ربما لن تأتى لبرودة الجو وبدأت فعلا السير وفجاه استوقفنى منظر غريب لم اعتاد عليه انه منزل احد أصدقائى المقربين .. مررت بجواره لكننى عدة ثانيتا .. ما هذا الظلام .. ما هذا الصمت وظللت اردد فى صمت ( هو فى أيـه ؟) هذا المنزل كنا نذاكر به ونتجمع فيه عندما كنا صغار أيام الامتحانات والرحلات تربينا وكبرنا فيه البيت طابقان الأول يتميز بصالة ابتداء من داخل الباب منتهيا بسلم يوصل لغرف أهل البيت والحريم وبجوار السلم مدخل لشقة هى غرفتان الضيوف .. كنت عندما تدخل البيت فى اى وقت تسمع صوت القران أتى من الدور العلوى والدور السفلى فى وجودنا لا يطفئ الكاسيت الاغانى بصوت عالى وعندما نهم بالرحيل يشغل الراديو إذاعة القرآن الكريم وكنت أرها أمور عاديه جدا وكثيرا ما سهرنا حتى الصباح فى هذا البيت .. لكن هذه الليلة لها حسابات خاصـة .. اقتربت من الباب كالعادة وبدأت انادى .. إسلام .. إسلام
وإذ بى ارى شيئ غريب لم أره من قـبل .. فتاه فى العقد الثانى من العمر ترتدى جلباب ابيض وبدون أشارب تنظر من اعلى درجات السلم وتبدأ فى النزول بخفة شديدة سبع درجات سلم فى خطوتين
وأربع درجات سلم وصالة فسيحة فى خمس خطوات السادسة كانت امامى ... شعور غريب غير مريح .. سالتنى
هـى : خير عاوز مين ؟
أنا ( ... ) هه .. إسلام هو موجـود
هـى : نايم أصحيهولك ؟
مازلت افحص وجهها المائل للون الأزرق الداكن وعينان حولهما هالتان سودتان وكأنها لم تنم منذ زمن وظللت احدث نفسى
مين دى ؟ وازاى تنزل فى الوقت ده بشعرها وأنا اعلم إنهم عائلة متحفظة واعرف إخوته ويعرفونى جيدا فنحن تربينا معا ومضت من امامى فى اتجاه غرفة الضيوف بجوار السلم واقتربت أكثر من الباب الحديدى لأنظر من فتحاته الحديدية التى تظهر أكثر مما تخفى واقتربت أكثر لارى من سيخرج من الغرفة او اسمع اى صوت .. لم اعتد على هذا لكن هذه المرة شيئ ما دفعى .. وآذ بها وجهها أمام وجهى قائله خش له .. هـه .. مش عاوز يصحة بيقلك خش .. ظللت صامتا انظر لاعلى البيت وللمنازل المجاورة له هـو .. بالتأكيد .. مش مستريح ف حاجه مش مظبوطه .. طب الباب مقفول اخش ازاى .. فأجابت المفتاح تحت الدواسة اللى تحت رجلك .. لحظة صمت عاوز انحنى أجيب المفتاح وخايف .. اول مرة أحس بالخوف .. تشجعت وتحركت خطوه ورفعت قدمى ورفعة الدواسة فوجدت المفتاح فابتسمت واذ بى ارفع راسى قليلا وارى من فتحات الباب الحديدى باب الغرفة الداخلية الخاصة بالضيوف فظللت اهمس .. يا نهار اسود مافيش أطراف لا ايدين ولا رجليين .. هى مشيت ولا أيـه .. راحت فين ؟ وهنا وقفت كما كنت وإذ بها مازالت واقفة فى مكانها وكأنها لم تتحرك .. عندها شعرت بقشعريرة فى جسدى وشعرى تصلب شعور غريب ولا ادرى ان كنت أنا الذى رميت المفتاح من يدى ام سقط دون ادرى وظللت أجرى دون توقف وصوتها مازال ف اذني خد كلم عايزك ولم اشعر بنفسى أقف إلا بعد آن وصلت الطرق العمومى والأعمدة مضاءة بطول الشارع ورغم برودة الجو الا ان العرق ينهمر من وجهى وعيناى زائغتان اخرج مفاتيحى الخاصة ولا استطع فتح باب منزلى إلا بصعوبة بالغة وظللت طوال الليل من الصالة الى غرفت النوم ومنها الى الشرفة و منها الى البلكون ... متى يطلع النهار .. وان حاولت الجلوس اجلس وظهرى للحائط وعيناى على النافذة وأشياء كثيرة تدور ف رأسى .. مين دى ؟ وأنا لو كنت فتحت الباب ودخلت كان إيه هيحصل ؟ مازلت متوترا ومازال شعر راسي متخشبا اندفع نحو WC اغسله وأمشطه .. الساعة تمضى كسلحفاة عاجزة تمشى بساق واحده .. يا رب يطلع النهار
و مش هسيب إسلام غير لما اعرف فى إيه بالضبط وعندما طلع النهار فتحت كل الشبابيك على غير العادة وجبت التسجيل وشغلت قـرآن ونبهت ماحدش يصحينى غير لما أصحى لوحدى ومحدش يقفل الشباك .. ونمت الساعة السادسة صباحا تقريبا
( فى الحلقة القادمـة ستعلمون ماذا حدث بينى وبين إسلام ومن هى