وانبرى الشعر يخاطبني..
في إحدى تلك الأمسيات العذبة..
حيث تتعانق السحب مع بعضها.. وتميل الأغصان بالورق..
لاشيء في الليل يؤنس وحشتي سواه..
سوى تلك الأبيات من الشعر الرائعة..
التي كتبها لي صاحب القلم ذات مساء..
كتبتني تلك الأحرف وكتبتها..
مال القمر مناجيا شاعري الأوحد متسائلا..
مابالك مطرق الذهن لا تكمل..
هل نفذت أحرفك
أم نضبت واحة شعرك
لايمكن أن يكون ذلك..
كيف وأنت ينبوع من المشاعر و الأحاسيس..
صورها الخالق على هيئة أبيات شعر..
تجود بها قريحتك كلما رأيتني
فتح لي ذراعيه بحب وانحنى على قدميه..
وقال..
كيف بالله عليك ينضب شعري..
وأنت مصدر إلهامي بحر إبداعي المتجدد..
رفعت رأسي بخيلاء ذلك شاعري..
ماينفك يعزز ثقتي بنفسي يرفع معنوياتي..
ويسقيني دوما كؤوس خمره..
انتشي بها طربا..
كيف لا..
وهو يزيد غرور الأنثى فيني..
بكتاباته بشعره..
وقوافيه المتزنة..
شاعر مخضرم هو..
وملهمة رائعة أنا..
التقينا ذات مساء على شرفة مقمرة..
تبادلنا الأحاديث..
ومضينا ولم نعلم أننا تبادلنا القلوب..
حتى أشرقت شمس يوم جديد..
وتأكدنا أن بشروق هذه الشمس..
أشرق فجر حب في حياتنا..
وتدفق ينبوع من المحبة و الشعر...
كان جسر التواصل بيننا..
ان اختفينا..
كانت أبيات الشعر تقربنا..
يكتبني..
وأقرؤه..
بذلك الصمت الذي تلاقينا به..
نجتمع الآن..
وبقلوبنا صخب وطرب
وكعادتنا..
نتوادع وداع عيون..
ولكن القلوب أحباب..
وبين هذان القلبان ألف حكاية و حكاية..
يا شاعري..
أغدق حبك علي قصائدا لا تسطنها انثى سواي..
لا تتربع على عرشها مليكه إياي..
ارضي أنــا الأنثى التي بداخلي..
واجعل الشعر إكليلا تطوق به رأسها..
وأبيات شعرك قلادة تزين به جيدها..
واكتبني..
واكتبني..
في كل شطر من البيت الشعري..
دعني أكون صلب أبياتك ومضمونها..
اجعل الشعر يركع تحت قدماي..
يقدم لي كل ليلة ألف تحية عشق وباقة ورد..
وقبلني..
وأغرقني في بحر حبك..
لأعانق الأعماق..
اجعل أبيات شعرك بحرا..
طوفانا..
يغرقني يحطم كل خلاياي..
فلا يعود شيء مني يطفو على السطح..
إلا وردة..
وكتاب شعر أهديتني إياهما ذات مسـاء..
همس بلادي
كتبتها ذات مساء شعري حالم