فى عينيك......
يذوب التردد كما تذوب دوائر الماء......
تذوب المسافات......
تذوب الحقول والبلاد.........
تذوب الأسوار.... والأسماء....
فى عينيك.......
تذوب أحلامى وكل الأمانى...... بلا إبطاء.......
أنظر إليك... فتعترينى رغبة الموت... ويسقط وجهى على الأرض.......
وألملم وجهى وأحمله على كفى و أحضره إليك......
كأرض عارية... بلا سماء..... ويخبرنى الجميع...
أن الرجال لا تقبل الوجه الحزين......
وأحاول إصلاح الكسر....
مع علمى أن إصلاح الزجاج المكسور.......
درب من المستحيل... أو أمل بلا رجاء.........
وأهرع إليك فى أحلامى.... أناديك......
ترى... هل هو الوهم .... أم هو درب الأمانى........
الذى يحمل البعد الأحمق... والشفاه الخرساء......
هذا القلب المدله .... ماذا يريد منى...
وإلى متى سوف تطاردنى أحاسيسى الحمقاء.......
أحيانا أصرخ طالبة الرحمة... أحاول الهرب من مشاعرى وكل جوارحى.......
فترفض فى إباء.... قد كنت بالنسبة إليك....
جسدا بلا وجه... روحا بلا قيمة.... وقلبا ساذجا ... تغطيه الدماء....
وكنت أنت لى.........
الحب والعمر.... والروح والحياة والقلب...... كنت لعينى النور...
ولصدرى الهواء .... جراح ظالم أنت ... غرزت مشرطك فى قلب دميتك....
فى قسوة وعنف..... والآن تمنعها الدواء.....
تبا لك ولقلبى .. مازالت دواماتك العنيفة تجذبنى نحوك....
وأنا أنقاد نحوها كالعمياء.... أوراق الشجر التى تزينك....
تساقطت كما تتساقط أوراق الشجر فى الخريف...
وأنا فقدت ربيعى..... أصرخ من البرد فى الصيف .......
وتلتهمنى نيرانك فى الشتاء ....... جف ضميرك......
وجفت أنهارك التى تروينى .... وأصبحت عطشى .... ضائعة فى الصحراء ......
تنقلنى حبات الرمال من بقعة لأخرى ........
ضاع منى ظلك ....... الذى كان يظلنى وتركنى لشمس تحرقنى
وتأكل جسدى فى سخرياء .......ترى هل حان وقت الضياع ...
أم أنها رياح الدموع والألم.... أو وهم تجلى لى لا يلبث أن يزول....
أم هى حقيقة أداريها بشىء من السخرية الحمقاء ... لا أدرى...
حبيبى.... مزقنى حبك إلى أجزاء ....
وأنا أموت شوقا.... وأذوب عشقا ... وحدى......
فى صمت وفى كبريــــــاء