|
#1
| |||
| |||
| الغريب إلتقى بها فى إيطاليا.... هى قادمة من بعيد, وهو قادم من بعيد.. هى من الغرب وهو من الشرق .... وكانت فى عينيها نظرات حزينة , أشبه بالغمام الذى يسبق موسم الأمطار... وكان فى عينيه هدوء كهدوء الصحارى, ينطلق فيها أحياناً مرح متوهج ...ثم يختفى كالسراب! ووجدت نفسها عند أول لقاء تروى له قصتها...كل قصتها...كل التفاصيل...وكل الأسرار,حتى تلك الأسرار التى ترويها النساء.....وفجأة توقفت عن الكلام كأنها أفاقت من حلم , وقالت له فى هشة لا تخلو من حدة: لماذا أروى لك كل هذه الأسرار ؟ قال : إنك لا ترويها لى , إنما ترويها لنفسك . قالت :ولكنك تسمعها! قال:لا يهمك أن أسمعها لأنى غريب..غريب عن بلدك, وغريب عن حياتك ... والإنسان عندما يروى قصته لغريب فكأنما يلقى بها فى البحر.... فهو مطمئن إلى أن هذا الغريب لن يحاسبه ,ولن يستغل قصته! قالت:هذا صحيح ..دعنى أكملها لك! وأتمت قصتها حتى نهايتها ..... ثم أعطته شئ آخر ..أعطته جسدها ...وأفرطت فى العطاء ....كانت كأنها تفرج عن كبت طويل ورير... كانت كأنها تُحطم من حولها قيوداً حديدية..قضبان المجتمع, والتقاليد , والدين .. قضباناً نصبها حولها الآباء والأجداد ..... والناس .. وقالت وهى بين ذراعيه وجفونها المرهقة قد إسترخت فوق عينيها:‘ لقد أعطيتك الكثير ! أتدرى لماذا ؟ قال : لماذا . قالت : لأنك غريب .... إن المارأة عندما تعطى جسدها لغريب فكانها ترمى به فى البحر!! قال : ربما .... ***** وعاشا معا أسابيع ..... لم يعد يربطهما الجسد وحده .. أصبح خناك شئ آخر يربطهما... جمال الأفكار التى يتبادلونها..... أفكار عارية .... لا تخجل.. ثم حانت ساعة الفراق وقالت وهى ترفع رأسها من فوق كتفه : إن أشعر كأنى أحبك, أتدرى لماذا . لأنك لازلت غريباً عنى .... ويخيل إليّ أن حـُب الغرباء هو أرقى صنوف الحب ... لقد عشنا معا بلا مجتمع يعرفنى ويعرفك ويخضعنا لأوامره ونواهيه .. عشنا بلا مشاكل وبلا نقاش..فكان حبنا بلا مشاكل , فى مجتمع يثير من حولنا المشاكل.. لا تعطنى عنوانك فى بلدك , ولا تعدنى بالمراسلة , ولا تسألنى لقاء ... دعنا نظل غرباء كما نحن ليظل حبنا صافيا خاليا من المشاكل , بعيداً عن زحام الحياة .. ***** وقفزت إلى القطار وهو يتحرك , ولقد عادت إلى عينيها نظرات حزينة , أشبه بالغمام الذى يسبق موسم الأمطار... وصاح خلفها : إن ما تتحدثين عنه ليس هو الحب .. إنه نزوة .. إنه هروب .. ولم تسمعه |
|
#2
| ||||
| ||||
| السلام عليكم قصه رائعه عبرت عن لقاء لكن ياله من لقاء لغرباء نال من بعضهم بعض الوقت وكل منهم افاض للاخر بما داخله وكسر كل منهم حاجز عاش بداخله لكن لم يستمر اللقاء طويلا لانه لم يكن حب كما قلت بل نزوه ذهب مع ذهابهم واعتقد ان تلك النزوة سريعا ما تنسى وتصير ماضى ولعلها تسقط يوما من الذاكره لانها بالبدايه نزوة محرمه اخى الفاضل انا الملك اعجبتنى قصتك جدا واعتذر منك للاطاله وللتعليق فالحب ارقى من مجرد لقاء بين غرباء فالحب ارقى من الف الف نزوه واخيرا اشكرك اخى الكريم للقصه الجميله
__________________ ![]() ![]() |
|
#3
| ||||
| ||||
| حلوه كتير القصة ومؤثره تسلم ايديك تقبل مروري ياملك
__________________ |
|
#4
| |||
| |||
| اقتباس:
مرورك أسعدنى يا أبا الوليد والله ياباشا أنا كتبت القصة القصيرة دى لما حسيت بالغربة وكنت أحيانا أتخيل أن فى شخص أمامى أكلمه وتخيلت فعلا أن الغريب عندما أحادثه فكأنى أرمى العبارات فى البحر شرفت ياباشا |
|
#5
| ||||
| ||||
| حلوه كتير القصة ومؤثره
__________________ ![]()
|
|
#6
| |||
| |||
| الله يخليك يا أبا محمد |
|
#7
| ||||
| ||||
| تسلم الايادى والعقل المستنير مشكور اخى الفاضل |
|
#8
| ||||
| ||||
| ليت الغريب هو غريب المكان الغربه الاكثر شراسه هي ان تكون غريب وسط الاهل فهناك اكثر من قيد قيد الاعراف والتقاليد وقيد المكان والزمان وقيد عدم التآلف مع الناس عشت عمرك معهم وانت لا تريدهم هنا المأساه . ردك الله سالما الى اهلك وابعد عنك وحش الغربه قصة رائعه رغم تجاوزها اللا محدود الا انها تعبر عما يفيض من هواجس النفس البشريه والنزوه ما هي الا لحظات ضعف عاشها الانسان وما اسرع ان يقذف بها بأقرب سله للذكريات كل الشكر ايها القلم القادم بقوة تركت لك اعجابي وتقديري اشكرك وبعمق
__________________
|
|
#9
| ||||
| ||||
| waaaaaaw 9isa raw3a fi3lan tbarek lah 3lik akhi ana lmalik merci
__________________ مصابة بالحمق الجنوني... المحبوب أحب الوحدة، ولا أستطيع العيش من دون الناس أهوى الحياة وأعشق الموت سادي، يذوب في عيني طفل صغير أحب لأكره وأكره لأحب
|
|
#10
| |||
| |||
| تسلمى يا أحسن إيمى فى الدنيا |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
|
|