عندما تاخر والد روى عودته الى المنزل . رفعت روى سماعة الهاتف لتطمئن على والدها.
فا ذا به الهاتف مشغول طلبت مرة اخرى .مشغول ايظأ .ثم دخل على الخط شخص يطلب منها اغلاقه فلم تغلقه فكان ردها لا انت الذي تغلقه ومن تكون انت .
قال اني شاب فقير وظعيف اريد ان اتصل بالمستشفى كي يحاولون علاجي .
فاعتذرت منه واغلقت سماعة الهاتف .
قالت في نفسها انه مسكين هذا الشاب اتمنى له الشفاء .
وبعد فترة رفعة سماعة الهاتف سمعة صوت الشاب يخرج ما بين الاصوات .
وقالت ماهذا الذي اسمعه انت مره اخرى ولماذا تخرج بأستمرار كلما طلبت . قال الصدفه هي التي تجمعنا . قالت الان انت الذي ستغلقه وليست انا . قال اعذريني لا اقدر . قالت لماذا اجابها بصراحه صوتك وكلامك جذبني فيه كله حنان وعطف ومساعدتك لي تشفيني ارجوك ساعديني لأني محتاج لك وهذه اول مره اطلب من انسانه طلب اتمنى ان لا ترفضي . قالت النساء كثيرات فلماذا انا هل انتهت نساء العالم ... ظحك وقال لا وانما ليس لي ثقه بيهم والذي يدخل في بحر النساء يغرق مختنق . غيرتها ثم اوامرها التي لا تنتهي بعدها تنفت ريشه . قالت لا اسمح لك ان تشوه صوره النساء انك غلطان فهن الخير والبركه .
اولآ.الحق عليها ان تغار لأنها انسانه رقيقه وحساسه تحب من كل قلبها وتصون حبها . المفروض على الرجل ان يحافظ عليها وعلى مشاعرها ولا يجعلها تغار .وان كانت تأمر فهو حبها التي تدلل نفسها عليه وهو الاول والاخير وما ان نفتت ريشه على قولك فلمصلحته كي تجمع له مال ينفعه بالمستقبل وتحل ازمته عند الضيق وبعدها سيظهر له ريش جديد افضل مما كان .
ضحك مجددى وقال اني متمسك بك اكثر . واتمنى ان تكوني الحبيبه الاولى والاخيره فما رأيك ؟ اجابته المهم ان تثق بنفسك فأن لن تثق بنفسك فلن تثق بالاخرين فأجابها نعم ان شاء الله سيكون كلامنا اجمل بمرور الايام اغلق سماعه الهاتف.
لقد كان الشاب قلقا يهرب من الزواج في تصوره ان المرأه تحب المال اكثر من محبتها للرجل
ومصلحتها فوق كل شي لقد قرر ان يتظاهر امامها بأنه ليس غني ولا يملك غير مصروفه اليومي فقط . ومرت الايام والاشهر فلم ينقطع كل منهم عن الكلام عبر الهاتف .
حتى يوما واحدا يتبادل الحديث عن الحب والالام والاشتياق وتلهفهم عندما يرن جرس الهاتف ويتسابق نبض سرعه نبظات القلب مع جرس الهاتف بحيث يشكي كل منهم معانات بعاد الروحين واحد عن الاخر فيتمنى كل منهم ان يجمع روحهم وقلبهم معآ ولا يفصلهما الا الموت
لقد اخذت الفتاة تتراقص على حشائش حديقه المنزل الخضراء فرحه سيكون لها شريك حياتها يفرح لفرحها ويحزن لحزنها وستنام على صدره اطمانانا لحياتها الاتيه
لقد كانت تعد الاوقات اتصاله بها ساعه ساعه حتى الدقيقه . فكانت تقول لصديقتها حبها اقوى من الموت يسري في دمها وشريانها وانطبع في قلبها وعقلها .
فقد كانت قلقه عليه لأنه لم يتصل بها وهذا ليس من طبعه مرت ثمانيه واربعين ساعه وهي احر من الجمر تنتظر مكالمته كأنه عامين لن تسمع صوته واصبح وجهها شاحب اصفر من سهر الليالي والتفكير فيه وفي هذه اللحضه دق جرس الهاتف فأسرع متلهفه لسماع صوت حبيبها .
فاذا به حبيبها يسلم عليها فردت عليه ولهيب النار في صدرها وقالت لماذا كل هذا العذاب اني لا استطيع البعد عنك لأنك اصبحت جزء مني
قال اني لن اعذبك بل كنت اريد ان اختبر نفسي هل استطيع على فراقك فلن استطع احسست اني ضائع من دونك كلماتك الجميله وضحكاتك الاجمل التي لا تخلو من افكاري اني اتمنى امنيه خياليه هي ان ادخل عبر سماعه الهاتف كي اقبلك واحتضنك وازيل الحصرات و الاهات التي لا تنتهي الا بقربك قالت لقد تعودت عليك عندما اكلمك في الصباح
ادعو من الله ان يوفقك ويحفضك من كل مكروه وبعدها استقبلك في المساء عند عودتك من العمل بكل طيبه وحنان
اما المكالمه الاخرى وهي الاجمل في منتصف الليل نتغازل معا واشكو لك معاناتي وحبي الذي لا يوصف ويكبر بمرور الايام .
قال واكذلك . ولكن .
قالت ماذا
قالت هل توافقين بي وانا فقير ؟
قالت نعم انا وانت نساعد بعضنا بعض لبناء عش زوجيه ناجحه
قال اخاف ان تندمي ؟
قالت مادمت مخلص لي وتحبني لا اندم
وان تمرضت وارقدني المرض في فراشي سنين ؟
قالت اسهر على راحتك واعمل بكل مافي وسعي من اجل شفائك ولن اتركك مهما كان
قال وان رأيتي شكلي غير جميل
قالت الجمال هو طيبه القلب والاخلاق الفاضله افضل من جمال الشكل
قالت هل عندك شيء اخر تقوله لي
قال نعم ارجو ان لا تنزعجي من السؤال لانه بالفعل جوابه صعب
قالت ماهو ؟؟
قال ان جاء يوم واصررت ان اتزوج من امرأه اخرى فما هو رأيك فهل ستوافقين على طلبك سكتت قليلآ وقالت هل تريد الحقيقه
سوف اتالم كثيرا واحزن مادمت احبك سوف اوافق على طلبك من اجل سعادتك فسالت الدموع من عينيها على خديها فلن تستطع ان تكمل كلامها فسكتت قلينى
قال ماالذي جعلك صامته لاتتكلمين ؟
قالت طلبك جرحني كأنك ضربتني بسيف مزقت مافي داخلي
فقال مادمت تفكرين بي اكثر من نفسك فوالله لن ابدلك بكل نساء العالم
فانت جعلتني اثق بنفسي وبكي وبكل الناس
ارجو ان تسامحيني لأني كنت طوال هذه المده اختبرك فأنا غني وهذا عنواني اكتبيه وستجديني شاب وسيم وجميل تتمناه كل امراة وستكونين انتي الزوجه الاولى والاخيره
وسأطلب شاهد على ذلك وبهذه اللحضه دخل على الخط رجل يقول انا شاهد على ذلك وعلى زواجكم وحبكم وكلامكم الجميل والمأساة التي عانيت منها فلقد شاب شعر رأسي بعد ماكان اصفر ذهبي فواجبي على البداله جعلني اكون فضولي واردت ان اعرف نهايه هذا الحب والان اهنأكم على هذا الزواج فضحك كل منهم وبالفعل تقدم عليها وتزوجها وعاشو حياة سعيده