ذكِّرتْني الشـــــــــّبابَ في رَيْعَانهْ
وائْتلاقَ النّفوس بالــــــوُد نشوى
هي كالشّمسِِ تملأُ الأرض نوراً
هي كالشّهِد كالمـــــــــليح إذا ما
يتبارى العشّاق في حلْبة الشِّعر
تتسارى أطيافهم يمـــــــلأ الكَوْن
و ترى العاشق الُمــــــعنّى كََمَنْ
يحْتسي نَهْلة الرّحــــــيق ابْتهاجاً
عـــــلَّهُ يجتني سُــــــــلافاتِ حُبٍ
يالها من فــــــــريدةٍ لامســــــتْها
هــــي ملءُ القـــلوب نشْــوةَ عزٍ
تلك محــــــبوبتي الجمــــيلةُ أنّى
تَخِذَتْ من ثباجة البحر عــــرشاً
إنها (جدّةُ) السّـــــــنى والـمعالي
يا(عروسَ البحار) كم هام قبْلي
كم تغنّى من شاعـــــــرٍ ساعفتْـه
تمــــلئين الــــدّنى قصــــائدَ حبِّ
أنتِ للعاشقين مصـــــدرُ إلهــــامٍ
أنتِ للمـــكّرمات مـــــوْئلُ صدْقٍ
حلّ فيك الأبــــاة مـــن كــــلّ ندْبٍ
والنّدى و التكريمُ بعضُ مزاياكِ
أو كلثْم الحـــــبيب بعْــــد فــــراقٍ
وصـــــــفاءَ القلوب في وَََهَجَانِهْ
و الهوى العفَّ في ذُرى عنْفوانهْ
فتغارُالـــــنّجومُ مــــــــن لَمَعانهْ
مَاسَ قَدّاً واخْتال فـــــي أرْدَانــــهْ
ويـشـــدو (الهـزارُ) من أَلْـحانهْ
صداها كالمسْك فــــي عَـــــبَقانهْ
لاقــى حبيْباً فانْداح في أحضَانهْ
وتهيمْ الأحْــــــلامُ فــــي أكـــوانِهْ
مانَعـــَتْه الأقــــــدارُ من إعْلانهْ
أوْجهُ الحسْن فـــــي أوان اتّزَانهْ
وفخارٍ للمجْد فــــي سلــــــْطانهْ
سِرْتُ حَلّتْ في القلْب في خَفَقانـهْ
وتبدّتْ شمّاء فــــــي شـــــطآنهْ
وجلاءُ الفـــــؤاد مــــــن أحزانـهْ
من وَلوهٍ أثـرتِ مـــــن أشْجانهْ
موْحــــــــــــياتٌ و أنتِ سرُّ بياـنهْ
أريحيّ في ذوقـــــــــه و افتنانِهْ
يضيق الفــــــــــــؤادُ عن كتْمـانهْ
ومنارٌ يشــــــاد مـــن أركــــانهْ
مستقيمٍ في فكْـــــــــــره و لسانهْ
اللّواتي كالــــدّر فـــــــي ميزانهْ
وحنانٍ يْنسابُ في وجـــــــــــْدانهْ