[ATTACH][/ATTACH] ام التراث الشعبي
التراث الشعبي في الجولان جزء لا يتجزأ من خارطة التراث الشعبي في بلاد الشام ، ويمتاز جغرافياً بموقعه المتوسط بين عدة مناطق ذات سمات خاصة في إطار الوحدة التراثية بعامة ، فهنالك تفاعل اجتماعي ، ومعرفي ، وحراك سكاني وثيق مع جيران الجولان في لبنان وفلسطين و الأردن ، إضافة إلى الداخل السوري ، خاصة حوران بما فيها جبل العرب .
وكان الجولان عبر العصور ممراً للقوافل القادمة من العراق والبادية وغيرها من المناطق الشمالية ،و المتجهة إلى فلسطين ومصر ،والعائدة منها ،كما كان الجولان سوقاً لتجار الملح القادمين من الجزيرة العربية ،والذين يعودون إلى ديارهم محملين بالقمح ،والذرة ،والشعير ..التي يشتهر الجولان بإنتاجها
وكان الجولان يذلك مسرحاً حياً دائم التفاعل في مختلف مجالات الأدب الشعبي من حكاية ، وحزورة ، وقصيدة ،ومثل ،وغناء ، وفي العادات والتقاليد التي تتجلى في مناسبات الأعياد،والزواج والطهر ،والضيافة ،والقضاء الشعبي ،والوفاة ،والطب الشعبي ،وفي الفنون المختلفة من رقص ودبكة وألعاب .
وقد أضاف التراث الشركسي مزيداً من الغنى والتنوع للتراث الشعبي في الجولان بما تميز من رقصات أخاذة ،وانسجام في الحركة واللون واللباس التراثي .
ويعد الجولان نموذجاً للتعايش بين مختلف الطوائف والفئات الاجتماعية ،بما تحلى به السكان عامة من روح التعاون ،والتوادد ،والمشاركة في الأفراح والأتراك ، وحب الوطن ،والدفاع عنه ، وفي قائمة الشهداء دليل يؤكد ذلك ،وينهض منارة هادية للأجيال .
إن الإحاطة بالتراث الشعبي في الجولان متعذرة قي هذا الحيز المحدود ، لكن يمكن التوقف عند بعض الجوانب الأساسية من العادات والتقاليد ، والأدب الشعبي ، والفنون ، وبعض المجالات المادية كالأزياء،والموسيقا
ام الجولان والجغرافيه
جاء في لسان العرب (جول) : جال في الحرب جولة، وجال يجول جولاناً
والجولان : التطواف . وفي التهذيب الجولان: قرية بالشام . وفي المخصص: الجولان : جبل بالشام ، ويقال فيه: حارث الجولان، وحارث: قمة من قممه والجولان أرض . والجولان في القاموس المحيط : ماتجول به الريح من تراب وحصى وأعشاب – وكلها عناصر وافرة فيه – وفي المنجد الجغرافي : سميت الهضاب شرقي الأردن بالجولان لنوعية الأتربة التي تسفها الرياح ولكثرة ماجرى عليها من معارك وحروب وفي بداية العصر الروماني كانت المنطقة تعرف باسم أرض الجولان (جولانيتد), وقد ورد اسم الجولان في أشعار العرب قبيل الاسلام
حيث قال النابغة الذبياني في رثاء احد امراء الغساسنة العرب في الجولان.
شكرا اتمنى انو بكون اعجبكم