الفشل في ليلة الزفاف ….
وذلك عن طريق الإجابة على الأسلة التالية : -
1- ما مدى منظور الضرر النفسي الواقع علي الضعيف أو الفشل في ليلة الزفاف ؟
2- متي تؤدي هذه الحالة إلي حالة انتحـار مميتة ؟
3- إلي أي حـد ممكن تلاشي وصول الشاب إلى هذه المرحلة من الحالة ؟
4- كيف يمكن معالجة الصدمات النفسية لهذا الشاب ؟
وهل من عـوارض نفسية ممكن أن تصاحب العروس في مثل هذه الليلة ؟
5- ما هو رأيك في هذه القضية ؟
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ....
الصحفية
مني عبدا لكريم ياسين
9266011 / B
ما مدى منظور الضرر النفسي الواقع علي الضعيف أو الفشل في ليلة الزفاف ؟
أسوأ ما يعيشه الرجل فى حياته الزوجية أن يشعر بأنه بلا رجولة والاسوأ أن تعيش المرأة مع رجل وتشعر ان زوجها بلا رجولة أو أن تعيش أمام رجل ضعيف ، والمحك والتجربة هنا ليلة الزفاف ، تلك الليلة التى تشكل للرجل غالبا" ليلة فرحة وراحة ومرحلة انتقال من العزوبية الى عش الزوجية ، واننى لا اتفق مع القول بأن الزواج كسر ظهر وعذاب دهر ، ذلك القول الذى يطلقه الضعفاء والفاشلون فى الحياة ، ولا شك أن هذه الليلة تشكل للمرأة ليلة خوف ورعب وتوقع آلام ودم وخاصة بالنسبة للمرأة التى لا تملك خبرات عاطفية ولم تتطلع أو تنقصها الثقافة والتربية الجنسية ، ولا شك أن الدم فى نظر الرجل الشرقى هو دليل الشرف ، وفى نظر المرأة بكاء وآلام ، لكن ، هكذا يذوب الاثنان وينسجمان ويبدأ هنا شهر العسل واللذة والمتعة .
من هذه المنطلقات الا أنه فى بعض الاحيان تتحول هذه الليلة الى وضع غير صحى حيث يشعور الاثنان بخيبة أمل وذلك عندما يفشل الرجل فى اشباع غريزته ( الحيوانية ) ، وتفشل المرأة فى اشباع عاطفتها ( الانثوية ) ، وتظهر عليهما علامات الحيرة والربكة والاحراج أمام اهليهما . وقد يكون هذا الفشل سببا" فى استمرارية الفشل فيما بعد ، وشعور الرجل بالعجز الجنسى وشعور المرأة باليأس .
والاسباب عديدة لهذا الفشل ، فقد تكون أسباب عضوية وقد تكون أيضاً نفسية وكل منهما تأثر على الأخرى . فإذا كانت الأسباب عضوية فإنها تؤثر سلباً على نفسية الفرد وتمنعه من ممارسة العلاقة كالعجز الجنسى ومعاناة الزوج أو الزوجة من بعض الامراض . وإذا كانت الأسباب نفسية فإنها تؤثر سلباً على جسده فتمنعه أيضاً من الممارسة ، وغالبا" تكون المخاوف المرضية سببا" رئيسيا" فى هذا الفشل.
وسوف نـركز هنا على الجانب النفسي للفشل في ممارسة العلاقة الزوجية .
فلو أخذنا تفسير التحليل النفسي التقليدي فإن فشـل الممارسة يرجع إلى خبرات سلبية في الطفولة . هذه الخبرات تسبب نوع من القلق الجنسي . بمعنى آخر ذلك القلق المحيط بفكرة الجنسين والممارسة بحد ذاتها .
أما كيف تؤثر هذه الخبرات فهي كما يلي :-
- عقدة أوديب - فقد يعاني الولد الذكر من عقدة أوديب وهي أمنية مكبوتة لممارسة العلاقة الجنسية مع الأم ، أو ميل الولد الذكر الى الالتصاق بالأم ، وهذه العقدة عادة تخلق صراعا قويا" الولد فى الشعور بالاثم والذنب فى مراحل متقدمة من العمر ، وترتبط هذه العقدة عادة" بالقيم الاخلاقية والمعايير الدينية والتى هى مصدر هذا الشعور ، ومن جانب آخر فأن الفرد يتولد لديه شعور بأن ممارسة الجنس قذارة وفاحشة ، هذا ان لم تظهر عند الفرد علامات الجنس الثالث .
1. الاساءة الجنسية أو الأذى الجنسي الذي قد يكون لحق بالفرد وهو طفل من أحد الأبوين . فإذا كان ذلك الأذى في فترة النمو فإن الفرد سوف ينظر إلى الجنس نظرة اشمئزاز وخوف .
وإذا كان هناك أذى وألم في هذه التجربة فإنه سوف يربط هذه المشاعر السلبية بالعملية الجنسية حتى وقت البلوغ .
2. قد يلاحظ بعض الأطفال ولو لمحض الصدفة والديهما أثناء العلاقة الجنسية وهذا يشكل صدمة انفعالية للطفل ، ولقد حدثنى صديق يطلب منى الاستشارة بأنه وأثناء ممارسة الحب مع زوجته ، وإذا بأولاده يتجمعون فى غرفة النوم ويشاهدون العملية الجنسية على الطبيعة اعتقادا" منهم بأنه والدهم يتصارع مع والدتهم !!! ، حيث يضيف الأب : ( يقول أحد أولاده لاخوانه : تعالوا أبوى وأمى يتصارعون !! )
3. قد ينشأ الطفل في بيئة شديدة المحافظة تظهر موضوع العلاقة الجنسية على أساس أنه أمر خطير ومخجل ( عيب وحرام ) ويجب أخذ الحيطة والحرص ، حيث تنعدم التربية الجنسية . وطبعاً تؤثر هذه الأمور في شخصية الفرد ويصبح من الصعوبة عليه أن يتكيف مع الجنس أو يجد اللذة والمتعة في السلوك الجنسي .
إذا أخذنا الأسباب من الناحية السلوكية فإننا نستطيع أن نعـرف الفشل في العلاقة الجنسية على أنه عدم القدرة على الاستجابة للإثارة الجنسية بشيء من المتعة والاسترخاء والراحة . وهذا بسبب خبرات سابقة وسلبيات في العملية الشرطية . فقد يكون الشخص ، في مراحل نموه المعددة ، قد تعرض للكثير من العقاب أثناء اكتشافه لأعضائه الجنسية أو الممارسة للعادة السرية وخاصة قبل سن المدرسة أو لإبدائه أي اهتمام جنسي أثناء مرحلة المراهقة . القلق هنا في وجود المثيرات الجنسية أو وجود فرصة لممارسة الجنس يعتبر فشل الناحية النفسية وهذه هي الاستجابة الشرطية .
ومن الناحية المعرفية قد يكون لدى الفرد أفكار خاطئة وغير منطقية يتعلق بالجنس وبالعملية الجنسية .
كذلك هناك أسباب نفسية أخري للفضل في العلاقة . كأن يكون الفرد مثلاً يعاني من حالة اكتئاب وتوتر . أو بسبب ممارسة العادة السرية بافراط قبل الزواج وهذه بحد ذاتها تسبب البرود الجنسي والاستمتاع الجنسي من خلالها فقط ( العادة السرية ).
وبالطبع فإن فشل الشاب في ممارسة العلاقة في ليلة الزفاف يسبب له إحباط وضيق وتوتر وعدم ثقة بالنفس وانخفاض في تقدير الذات . كما أن هذا بحد ذاته يصبح خبره سلبية قد تعمل على التأثير على الشاب كلما أراد القيام بهذه العملية : والصدمة النفسية هنا تكون مضاعفة للشخص ولزوجته وللبيئة من حوله والمجتمع . فكل هذا يزيد من توتر الشخص وضيقه بالإضافة إلى إحساسه الدائم بالحرج وبالنقص والخوف وخاصة عندما يتحول هذا الخوف الى خوف مرضى ( فوبيا ).
هذا الفشل أيضا" قد يؤثر بشكل سلبي على العروس فيصيبها بالإحباط والتوتر والضيق والمعاناة وخاصة , أنها تكون في قمة رغبتها فتلاقي فتوراً من الشريك قد يؤدى بها إلى الاكتئاب والنفور والملل والضيق من العلاقة الجنسية بالإضافة إلي الصدمة النفسية التي سببها لها الزوج كما أن هذا الأمر قد يفقدها الثقة في نفسها وفي قدرتها على مساعدة زوجها لإنجاح العملية فقد يتبادر إلى ذهنها أن هذا تقصير منها .
وبالإمكان معالجة كل هذه الأمور :-
1. معالجة التوتر والضيق والاكتئاب وذلك من خلال الجلسات الإرشادية والعلاجية والعمل على تخفيض القلق .
2. Sensate focusing أو التركيز بالحواس وهي التركيز الواعي بالاحساسات التي تجلب المتعة .
3. تمارين الاسترخاء والتى تلعب دورا كبيرا" فى القليل من الحساسية تجاه هذا الفشل .
4. توعية الزوج ومساعدته على فهم جميع الأمور التي تخص مشكلاته فلو كانت المشكلة في الطفولة علينا أن نجعله يكتشف بأن الآلام التي تعرض لها في الطفولة أو في بداية نضجه هي التي سببت له الفشل في الممارسة أو أي مواقف سلبية أخري .
ولهذا الهدف بإمكاننا أن نستخدم طريقة التد اعي الحر - التنويم الإيحائي ( المغناطيسى ) أو الإرشاد النفسي الذي يستطيع من خلاله أن تخرج كل المشاعر الدفينة إلى حيز الوعي ليتسنى لنا التعامل معها.
5. التعامل مع الأفكار الخاطئة والمتعلقة بالسلوك الجنسي والتي تكون قد تكونت لدي الإنسان بتأثير من تنشئته وبيئته ومجتمعه .
6. ممكن أن تتم معالجة هذه الحالة بالجلسة الجماعية ( مع الزوج والزوجة ) كعلاج أسري لتطوير مهارات التعامل والتواصل لديهما . كذلك التخفيض من حالة الإحباط في العلاقة .
كاظـم أبــل شهادة عضوية احتراف في مجال الإرشاد النفسي
( العلاج النفسي ) منذ سنة 1983
1 - إجازة جامعية في علم النفس من جامعة الكويت 1981.
2 - ماجستير في الإرشاد المهني من جامعة ولاية مشجن / الولايات المتحدة 1983.
3 - دكتوراه في التوجيه والإرشاد النفسي من جامعة ًهل ً / المملكة المتحدة 1993.
4- عضو الجمعية البريطانية للإرشاد النفسي / المملكة المتحدة.
5- عضو الجمعية البريطانية للتنويم المغناطيسي الإكلينيكي / المملكة المتحدة.
6- عضو المجلس الوطني البريطاني للعلاج بالتنويم / المملكة المتحدة.
7- عضو محترف في جمعية مشجن Michigan للإرشاد النفسي في الولايات المتحدة.
8- عضو الجمعية الأمريكية للإرشاد النفسي / الولايات المتحدة.
9- دبلوم عالي في علاج الضغوط والقلق / المملكة المتحدة.
10- دبلوم عالي فى التنويم المغناطيسي الإكلينيكي / المملكة المتحدة.
11- إستشاري ومعالج نفسي بمركز الرازي للإستشارات النفسية والاجتماعية.
12- من مؤلفاته:
- الصحة النفسية ومشكلات حياتنا اليومية.
- سيكولوجية البرامج الإعلامية للطفل.
- سيكولوجية الإعلام والاتصال في الطفولة.
- سيكولوجية اللغة.
- الأسس الفسيولوجية للسلوك.
- Guidance in Islamic Context