شكراً جزيلا اخي الكريم على الموضوع
اسمح لي ان اتحدث عن الحب والكيمياء وفي سياق الحديث ستعرف علاقته بموضوعك
إن الحب بشكله الرائع والممتع هو من أجمل العلاقات الإنسانية بين اثنين هما المرأة والرجل , وإن الحب هو أرقى درجات الإحساس وهو حالة من حالات الوعي المتكامل بين إثنين وهو من أعلى السلالات العاطفية وهو روح الإنسان المبدع وأداته الخلاقة. ويضطرب الإنسان المبدع إذا فقد الحب أو إذا تعرض لجراحه وخصوصا إذا كانت هذه الجراح عميقة وبالغة الأثر , وان الإنسان المبدع إذا فقد حبيبه أو شريكه الحقيقي فإن أدوات إبداعه الإنتاجية تتعرض هي أيضا لموضوع فقدان الترابط الموضوعي , وإن المحب في حالة سلوك طبيعي في المجتمع ما دامت علاقاته الوجدانية طبيعية .
من هنا نشأت الاضطرابات الإجتماعية بين الرجل وبين المرأة نتيجة اضطرابات وجدانية , وقد نشأت الاضطرابات الوجدانية في الشرق الأدنى عندما بدأت الثقافة تتدخل في الموضوعات الإنسانية الوجدانية وبدأت الثقافة بالتمرد على العاطفة وعلى السلوك العاطفي للإنسان وهذا كله عمل على إحداث شرخ في بنية الإنسان الوجدانية وتحولت أحاسيسه من كتلة عاطفية إلى كتلة ثقافية تحظر علية (الحب) باسم ( الحرام) وتحرم عليه (المتعة ) باسم ( الزنا ) وتحظر علية النظر إلى وجه محبه باسم (الاختلاط ) الممنوع , لذلك فإن الإنسان الحساس يحسد كل الحيوانات (السفلى والعليا ) على حرية حياتها العاطفية وعلى قلة أمراضها النفسية , وكلما تدخلت الثقافة في الإنسان أكثر كلما ازدادت اضطراباته اكثر , ذلك أن الإنسان الشرقي هو الإنسان الوحيد الذي مازال يصارع بين الإمتثال لأوامر النفس وبين الامتثال لأوامر الثقافة .
وإن الحب يفرز في الجسم مادة كيميائية وتسمى إختصارا (P E A) وهي تحقق الشعور بالمتعة والسعادة والرضا والخفة والإحساس بانعدام الوزن نتيجة توسع الأوردة وانخفاض الضغط العصبي وهذه المادة تحقق الشعور بالسعادة والرضا وتجعل الإنسان يشعر برغبة هائلة في الاقتراب من الآخر وهذا العمل الكيميائي الذي ينتجه المخ يعمل على الاستقرار العاطفي , عندها يقل إنتاج مادة الحب في الجسم (P.E.A) وتذوب نشوة الإحساس بين الأطراف المتحابة ويخف الوهج وتنزل درجة حرارة الحب والعاطفة بينهما , بعد ذلك يبدأ الجسم في إنتاج مادة (الإندروفين) وهي مادة جذابة تساعد الأطراف المحبة في التعرف على بعضها بصوره افضل وهذا ما يسمى في الحديث (الأرواح جنود مجندة ما تالف منها أأتلف وما تنافر منها أختلف) وهذا يعني ان من تآلف منها انتج مادة "P.E.A" ومن ثم "الاندروفين" وما تنافر منها لم ينتج أي شيء من هذا القبيل وبقي مختلفا مع الطرف الآخر . ويلخص احد الاطباء هذه النظريه بقوله ( كلما قل الاندروفين يقل الحب وينعدم التفاهم ) وعندما أكل آدم من شجرة التفاح , كانت هذه التفاحة تعبيرا مجازيا عن " الجنس" ولان الحب والجنس يفتحان الشهية فان التفاح أيضا يساعد الجسم على الانتفاع بالكالسيوم لتجديد العظام وتقويتها .
وان قدرة المرأه على الحب هي اكثر من قدرة الرجل وان المرأة تحيا بعواطفها اكثر من الرجل الذي دائما ما يحاول إن يكون عقلانيا بتصرفاته , ولكن هناك رجال عشقوا النساء ودافعوا عنهن اكثر من النساء أنفسهن ومن نافل القول إن الملك "ادوارد الثامن " تنازل عن العرش (1894_1973) ليتزوج من مطلقه امريكيه وهي "مسزوليس سمبسون" وهذه صوره مصغرة عن مفهوم "أعطِ كل شيء للمرأه التي تحب " ويرى ( شبلي شميل ) وهو أول عربي تحدث عن نظرية النشوء والارتقاء , إن مقدمة رأس الرجل اكبر من مقدمة المرأه بزيادة 54 سنتم3 ( مكعب) أما مؤخرة دماغ المرأه الذي فيه مركز العواطف اكبر منه في الرجل ولهذا قيل :- ( إن المراه تحيا بعواطفها والرجل يحيا بعقله ).
ولكن من الغريب والملفت للا نتباه إن الرجال الذين احبوا وعشقوا ثم ( جنوا) هم اكثر بكثير من النساء العاشقات وهذا غريب جدا قياسا مع مركز العواطف المتسع في المرأه اكثر .
ولقد برزت في التاريخ صورا كثيرة للنساء (الخائنات ) أكثر من صور الرجال( الخونة ) ولقد ظلت ومازالت قصص ألف ليلة وليلة تحتفظ بأكبر نماذج المرأة الجميلة الخائنة , حيث برزت فيها صور المرأة الجميلة على أنها خائنة تسلك أقذر الطرق في سبيل الوصول إلى عشيق لها غير زوجها وقد تلجأ أيضا إلى الأجرام في سبيل ذلك , ودائما ما تبدأ صورة المرأة الجميلة على أنها خائنة , أما إذا كانت طاعنة في السن فإن صورتها تكون لصة ومحتالة تثير الفتن, ولقد ظلت هذه الصورة المشوشة تشوش على عقول الأطفال ردحا طويلا من الزمن ولولا تدخل عصر (الرواية الأدبية ) لبقيت المرأة حبيسة قصص ألف ليلة وليلة وليس عنها بديل , ولكن بفضل تدخل الرواية تغيرت صورة المرأة الشرقية في عيون المجتمعات الحديثة , ولكن ظل ومازال الفلكلور الشعبي يحتفظ بصورة (المرأة الغولة) إلا أن هذه الصورة لا تتعدى أن تكون نمطا فنيا للدراسات العلمية غير مؤثر وغير فعال في توجيه أنماط السلوك البشري.
قبل ما اختم اريد ان اقول لك اخي العزيز ليست كل النساء سالومي ودليله
وتقول بأن كل النساء تتشابه في التكوين وما يمكن استخلاصه منهن وكذلك الرجال يتشابهون في التكوين وفيما يمكن استخلاصه منهم...
اخيراً بخصوص المنتدى فمثل ما قال الأخ tariqlunoa المنتدى لكل العرب لكن الأغلبية من المغرب الشقيق....
تقبل مروري