الحلقة الثامنة
نزل مازن لبيته
ودخل فهد وسليمان بيتهم .. الا دق جوال سليمان .. ولقى غاده المتصلة
ظل واقف بالحوش لين دخل فهد البيت .. ورد عليها
سليمان : هلا
غاده : هلا حبيبي سليمان
سليمان : وينك ماتردين البارح ؟
غاده : آسفة سليمان بس ماقدرت أرد والله !
سليمان : ليش ماقدرتي !
غاده بدت تبكي وهي تقول : وليد رد البيت وقالي وش صار لغاده وخفت عليها مره وأنا كنت حاسة انها بتتعب
سليمان بصرامة : وليه حاسة !
غاده وهي تبكي : لانها سكرت مني وهي منهارة وتبكي ووالله خفت عليها و ..
سليمان : وليش إنتي اش قلتيلها ياغاده !
غاده :سليمان لا تعصب .. شوف بالبداية كان الكلام عادي ..
بس ساره هي إلي ماكانت متقبلة اتصالي .. وكانت تكلمني بجفاف .. صرت أكلمها بنفس الاسلوب .. و
وتطاولنا على بعض .. وانفعلت هي مره .. وانا ماكان قصدي .. بس تعرف هي حساسة سليمان و أنا ..
سليمان وهو منصدم : بس بس ياغادة .. يكفي مبررت ..
آخر شي اتوقعه منك هالشي
وانفعل صوته وهو يكمل : أنبل وأروع موقف تسوينه .. بالوقت الي أطلب منك تحسنين العلاقة بين وبين ساره
تروحين تجرحيها بكلام يتعبها ويرميها بالمستشفى
غاده وهي تواصل بكي : والله ماكان قصدي سليمان ..
سليمان : طحتي من عيني ياغادة .. وسكر بوجهها ..
رمت غاده الجوال من إيدها ولمت وجهها بإيدها وصات تبكي وتقول : سامحني ياسليمان .. سامحيني ياغاده ..
أخذ خالد من محل ستار بكس الي على الشارع كاسين قهوة لهم
وكمل للبحر ..
واجه منطقة حلوة بالبحر .. وقف السيارة ونزل إهو وسمر ..
مشو بجانب البحر وكان الجو هادي وحلو ..
وسمر مستانسة وهي معاه .. وقعدت طول الوقت تتأمل ملامح خالد الهاديه .. ياعمري والله حبيبي مو بس حلو .. إلا يهبببل
ياربي وش كثر أحبك ياخالد .. يارب متى أنجمع وياك تحت سقف واحد .. متى تخلص الدراسة .. متى تكون ملكي وأكون ملكك .. آآآه ياقلبي ..
انتبه لها خالد وهي تطالع فيه وابتسم لها وقال : لهالدرجة ميته فيني ومتيمة بهواااي ومو قادرة تبعدين عينك من عيني !!
سمر : ياربي وش هالثقة ! إنت ماخذ مقلب بنفسك ترا .. ولفت عنه وهي تكتم الضحكة ..
جا خالد وقف قدامها وهو يقول : أجل ليش ماتطالعين فيني الحين .. أدرى انك تمووووتين فيني ومو قادرة تحطين عينك بعيني .. الا وتذوبين مره وحده
دفت سمر خالد بنعومة وهي تقول : إنت لا تصدق عمرك .. ترا أنا أحبك كذا بس عادي لأنك حبيتني فطبيعي ببادلك الحب ..
خالد بنظرة مكرة وابتسامة خبيثة : أهــااا ! زين خليك هنا أنا بامشي لحالي شوي ..
سمر باستغراب : وين تمشي لحالك !
خالد : هنا هنا .. لا تخافين .. بس بدور على قواقع .. تعرفين تعجبني مره
سمر : طيب خلينا ندورها سوا ..
خالد : لالا أخاف تنشاك رجلك ولا شي .. الحين هنا قدامك أنا مو مبعد ..
سمر بنظرة خوف : طيب لا تبعد
خالد بنظرة مكر : أفا .. ما أقدر أبعد عنك أنا ..
ومشي لناحية الصخور الكبيرة الي تواجه البحر وكانت الأرض متدحدرة شوي والي يكون بأول الشاطى يصعب عليه يشوف الي بآخره بسبب ميلان الأرضية انتبه خالد لصخرة كبيرة وراح قعد وراها بشكل يقدر يشوف فيه سمر وهي ماتقدر تشوفه ..
ظلت سمر مكانها تنتظره ويوم غاب عن عينها قلقت وقامت تشوفه ..
مشت كم خطوة وحست الأرض كلها أحجار وصخور وهي مو قادرة تمشي مع صندلها الرفيع .. فصارت تدوه بعيونها بكل خوف وتميل راسها وتقدّم جسمها وحست إن ماله وجود
نادت بصوت واطي : خــالد .. خالد وووينك ؟ وين رحت
ماسمعت رد
حاولت تتقدمت شوي الا انثنت رجلها واتمسكت بالصخرة الكبيرة الي خالد وراها ..
ونادت مره ثانيه : خالد وينك حبيبي ياربي وين راح هذا .. !
انتظرت شوي وهي منسندة على الصخرة
و تملك الخوف قلبها واخنقتها العبرة وارتجف قلبها من خوفها وخطر ببالها تدق على جواله .. بس هي شافت جواله بالسيارة
ياربي .. وين راح خالد .. ياربي ليش يسوي فيني كذا ..
حاولت تتقدم مره ثانيه وتدوره بس يوم شافها خالد تعثرت المره الأولى خاف تعور مره ثانيه فقام من وراها بكل خفة وقال : خفتي علي !
انتفضت سمر بمكانها وقالت : بسم الله إنت من وين طلعت ..
طالع خالد بالدموع المتجمعة بعيونها وقال : وش عندك مع هالدموع
مسحت سمر دموعها بخفة ومسكت إيده وهي تقول : إنت وين رحت خرعتني علييييك خالد
خالد : شفتي انك تموتين فيني
اتنهدت سمر وقالت : آآآه إذا على ميته فيك فأنا ميته وميته وميته ..
خالد : عينك بعيني أشوف
طالعت سمر بعيونه وبسرعه لفت وجهها بحيا ..
خالد : تستحي .. ياعمممممري على إلي تستحي ... تعورتي !
سمر : لا عادي .. بس لاتسوي فيني كذا مره ثانيه أرجوووك
خالد : زين على شرط !
سمر : وشو
خالد : تطلعين معاي كل ما أبي
سمر والضيق باين على وجهها قالت : بس ياخالد لا تقول كذا
خالد : أجل بخرعك دايم وأقلقك وأهبل فيك وأصيرلك بع بع ووحوش
ورفع ايدينه على فوق وهو يقدم وجهـه لوجهـها ويقول : وزي الجني يجيلك بغرفتك وانتـي نايمة بالظلاااام لحااااالك
سمر : خــــــالد خرعتني خلااااااص
خالد : هههههههههههههههههههههههههههه
ضحك ومسكها من إيدها ومشوا
دقت رجل خالد بحجرة صغيرة .. راح انحنى لها ومسكها وقرب للبحر ورماها بكل قوته .. طــــارت الحصى واصبخت بالبحر وغاصت فيه
قعدت سمر على الصخرة الكبيرة وطرحتها منسدلة شوي ومبين شوي من شعرها الفاتح ومبينة ملاك رائع وهي تبتسم لخالد ..
أخذ خالد حصا ثانية ورماها .. وأتبعها بثالثة ورابعه
وسمر تتأمله وتتأمل ملامحه الجامده .. ياعمري ياخالد ليش يسوي كذا .. حاجة بنفسه بقلبه بخاطره وده يفجرها .. يروح يحطها برمي الحصا ..
سمر : خالد
خالد وعيونه بالارض يدور حصى زيادة بعد قال : هلا
سمر : ليش ترمي الحصى !
التفت لها خالد وقال : ليه تسألين ؟
قامت لعنده ومسكت إيدينه الاثنين وهي واقفه قدامه وقالت : بس ودي أعرف ..
خالد : بس كذا ألعب ..
سمر : خالد .. حبيبي .. إنت ماكنت تضحك وإنت ترمي .. كنت شايفة ملامحك متضايقة .. حبيبي إنت متضايق فيك شي ! أمانة قولي لا تخبي علي ..
خالد كانت بقلبه ألف ضيقة وضيقة ومايدري شلون يداريها
أوقات يحتاج لحنان أمه يحتاج لحزم أبوه ..
أوقات يتألم عشان ساره
أوقات يحس بالنقص قدام الناس .. كل هالأمور مسببه له ضيقه دافنها بصدره .. ولايحب يفضفض لأحد
خالد : ليه .. ضايقك اني ارمي الحصى ..
خالد : ليه .. ضايقك اني ارمي الحصى .. تبيني أرميك إنتي بعد !
سمر : هههههههه أهون عليك !
ابتسم خالد وقالت : لا ماتهونين علي .. بس اذا ودك أرميك تعرفين من حبي لك مابي أرفض لك طلب !
ابتعدت سمر عنه شوي وحطت ايدها على خصرها وقالت : لا والله ! انت مره طيب .. ولمعت عيونها وقالت : زين ارميني !
خالد : شلووون .. !
سمر : يلا .. لا من شاف ولا من درا .. شيلني وارميني من فوق السقالة ..
خالد : مستحيل !
سمر : ليه مستحيل ؟
خالد : أنا من لي غيرك ! .. شلون أعيش بدونك . . إنتي حيااااتي كلها ..
سمر انسحرت من هالكلمتين إلي قالها خالد وقربت منه ومسكت إيده وهمست : أحبك خالد
خالد : وأنا بعد ..
سمر : وشو ؟
خالد : زي ماقلتي ..
خالد : زين قولها انطقها .. فرحني شوي ..
التفت خالد يمين ويسار وماشاف أحد .. راح اقترب من سمر ولم خصرها بذراعينه وهمس لها بكل حب : أحبك سمر
وذابت سمر بين ذراعين خالد ..
فهد قعد طول الليل والنهار وهو يفكر بساره
ومن دخل غرفته بعد ماردوا .. وهو مو قادر ينام .. ويفكر
وش الي جرحها ؟ وش الي خلاها تنهار .. مين الي كلمها وآذاها ..
آآآه ياساره .. والله آخر شي كنت أبيه هو إن أحد يآذيك وأنا موجود بهالدنيا ..
سامحيني ياعمري ..
سامحني يبـــه .. سامحيني يمـــه .. والله مو بيدي الي يصييير .. وحس العبرة خانقته .. واختنق وهو بالغرفة ..
راح طلع منها .. ونزل للصالة ..
التفت واستغرب يوم شاف سليمان متمدد على الكنب ووجهـه منقلب ومحمر .. !
أقبل فهد لسليمان وقال : سليمان شفيك !
سكت سليمان ومارد
عرف فهد ان سليمان فيه شي .. وشي كايد بعد .. راح عنده وقعد قدامه وهو يسأل : سليماان فيك شي اتكلم وش صاير
سليمان حس العبرة خانقته : وش تبيني أقولك يا فهد .. تبيني أقولك عشان تلعن سكافي وتطردني من البيت !
فهد منصدم : أفا ياسليمان ! ومنهو أنا عشان أسوي فيك كذا ؟ سليمان لو وش صار انت اخوي وقطعة مني .. مابي يكون بيننا اي حواجز .. تكفي
سليمان : والله بتزعل لو دريت ..
فهد : مافي شي بيزعلني الحين اكثر من زعلي على الي صار لساره
سليمان : وهو شي يتعلق بالي صارلها ..
فهد : وشو طيب !
سليمان : تو كلمتني غاده .. وقالت انها دقت على ساره امس عشان تبي تعزمها ..
لكن ساره ماتقبلت منها .. و .. تناجروا وبالاخير انهارت ساره بسبتها وصارت تبكي وتصارخ بوجهها ..
انصعق فهد وقال : يعني غاده السبب !
سليمان بصوت مخنوق : انا طلبت من غاده انها تدق تعزم ساره وتحسن العلاقات بينهم .. والله ماكنت اتوقع ان بتكون كذا النتيجة !
فهد لم قبضة ايده ولف وجهه بقوة على الجهه الثانيه وهو عاصر شفايفه ..
سكت سليمان يوم شاف وجه اخوه معصب .. راح اتعدل بقعدته .. وهو يراقب ملامح فهد
فهد بصوت معصب : أنا قايل غاده هذي مامنها الا البلا .. كان لازم أوقفها عن حدها من زماااااان .. بس سكت كله عشان خاطرك .. دومك تحاول تحسن ظننا فيها .. وبالاخير شوف وش سوت ..
سليمان : سامحني ياخوي .. والله حبي لها عماني عن شوفة أغلاطها
فهد وهو معصب حده : وش اسوي فيها الحييييين ابي اعرف !
" السلام عليكم "
التفتوا اثنينهم لخالد الي توه داخل ومبين انه مستانس ..
قالوا : عليكم السلام
شافهم خالد بهالحالة ووجوههم متغيرة حس ان فيهم شي وقف وهو ينقل بصره بينهم وقال : شفيكم ؟
حكاه فهد عن الي صار وانصدم خالد !
وقال : هذي حيواااانه هذي .. وش نسوي فيها الحين ؟ والله يبيلها طرررررراااااق .. يبيلها تنرمي بالمستشفى مثل اختي
سليمان سكت ماتكلم
فهد : والله مدري شسوي مدري !
وخيم عليهم جو من الحيرة والتوتر والحنق من غاده والحزن على ساره
الساعه 5 العصر ..
ساره متمدده على السرير وعلى وجهها الكمامة وعلى صدرها أسلاك التخطيط .. حست ببروده تلامس جلدها فلمت اصابعها بوهن ..
فتحت عيونها بتعب وحست بألم براسها فرجعت غمضت عينها ..
بالبداية ماستوعبت هي وين ولا اش عليها .. ولا شي
وشوي حست بالكمامة .. ففتحت عينها مره ثانيه وانتبهت لها ..
حاولت تخلي عيونها مفتوحة .. وحركت راسها بخفة وانتبهت لعامود الجليكوز الواقف جمب سريرها .. وعلى الجهة الثانية جهاز التخطيط ..
رجعت غمضت عينها تبي تستوعب وش الي قاعد يصير حولها ..
بهاللحظة كان مازن هو أول ماوصل المستشفى ومعاه سمر وأمه
واخوانها بالطريق بس مازن سبقهم ..
وصل مازن قسم العناية وطلب الدكتور يدخله ..
انتظرت ام مازن برا العناية ومازن دخل مع الدكتور ..
توجه لساره وهو يحسبها لازالت نايمة .. وقف جمبها وهو يطالع وجهها .. وحمد ربه انها بدون تنفس صناعي واتمنى لو يشيلون الكمامة بعد ..
سحب الكرسي وقعد قريب منها ومسح شعرها بخفة وهو يقرب راسه منها وهمس : سوسو حياتي .. أنا مازن ..
ورفع راسه يطالع وجهـها .. الا ساره فتحت عيونها بوهن وهي تطالع بعيونه مازن خفق قلبه بفرح وهو يبتسم بوجهها بكل حب وحنان وقرب منها وقال : صاحية ياعمري ؟ سلامات ,, سلامات حبيبتي !
عقدت ساره حواجبها لانها للحين مو مستوعبه .. ورفعت ايدها بوهن تبي تبعد الكمامة .. لكن سبقها مازن ومسك ايدها بنعومه وقال : لا ياعمري لا تشيليها .. توك تعبانة حياتي ..
حركت ساره راسها بضيقه ..
مازن : دقيقة أسأل الدكتور ..
وقام مازن بسرعه ولقى الدكتور بوجهـه
مازن : دكتور ساره صحت ومتضياقة من الكمامة تبي تشيلها
الدكتور : صحيت ! ماشاء الله .. صعبة نشيل الكمامة لساعها محتاجة لها
مازن : بس شكلها متضايقة منها .. ماتقدر تجرب يمكن تكون الحين احسن وماتحتاج
الدكتور : ممكن نشيلها فترة بسيطة بس لكن لازم نرجعها ثاني .. أقل حاجة 12 ساعه كمان ..
مازن : زين خلاص شيلها عنها الحين بس
تقدم الدكتور لساره ومازن معاه .. ووصل لساره لقى عيونها نصف مفتوحة ..
الدكتور : الحمدلله على السلامة ياقمر ..
ساره طالعت فيه بوهن ..
الدكتور : عايزة نشيل الكمامة !
هزت ساره راسها بشويش
الدكتور : طيب شوي بس ولازم نرجعها ثاني
ساره مو فاهمة ليه وللحين ماقدرت تستوعب كل الي صاير غير انها بالمستشفى وتعبانة بس للحين مو مستوعبة كل شي ..
شال الدكتور الكمامة من على وجهها وخفق قلبه من هالملاك الساحر وابتسم لها وراح عنها
قرب مازن منها وهو يبتسم لها وقال: الحمدلله على السلامة حبيبتي ..
ساره بصوت مبحوووح بالقوة يطلع : الله يسلمك
مازن : خفنا عليك مره حياتي
ساره : ليه ! اش صار لي
انبهت مازن من سؤالها و عرف انها مو مستوعبة شي للحين فما حب يكدرها وقال : تعبتي شوي بس الحمدلله إنتي الحين طيبة ..
بهاللحظة دخل فهد واقبل لساره وملامحه كلها فرح يوم شافها بلا كمامة وفاتحة عيونها ..
قرب منها وهو مبتسم وباس جبينها وقال: الحمد لله على سلامتك حياتي
ساره : الله يسلمك ..
رفع فهد عيونه لمازن وابتسم له من الفرحة
ساره : فهد ...
فهد : هاه حياتي
ساره وهي بالقوة تطلع صوتها : قولهم يطلعوني ..
فهد : بيطلعونك ان شاء الله بس مو الحين ياعمري .. بعدك تعبانة شوي
ساره : مو تعبانة .. مافيني شي .. ماصارلي شي
فهد : ياعمري بكلمهم .. بس إنتي لا تتعبين نفسك الحين ..
راح فهد يسأل الدكتور متى بتطلع .. قاله ان بيطلعونها غرفة خاصة بس لازم تبات الليلة وبكرا يقررون تطلع ولا لاء ..
فرح فهد وحمد ربه انها عدت على خير ورجع لها وقالها : بيطلعونك ياعمري غرفة خاصة .. وان شاء الله اذا تحسنتي تطلعين بكرا ..
ساره : مابي بكرا .. أبي الحييين فهد ..
فهد : سوسو حياتي عشان مصلحتك .. انتي خليك متعاونة معاهم عشان لاتزيد المدة ..
وقال من عنده بس عشان يهديها : تدرين كانوا بيخلونك اسبوع .. بس انا قلتلهم انها طيبة وبترتاح بالبيت .. ووافقوا يطلعونك بكرا ..
جا الدكتور وقالهم يطلعون عشان بيطلعون ساره لغرفة لحالها ..
وطلعوا وبشروا الباقين الي كانوا ينتظرون يدخلون لساره ..
وشوي الا طلعوا الممرضات دافين سرير ساره وهي متمدده .. وخصل شعرها منسدله على وجهها .. طالعت فيهم بتعب .. وكلهم وقفوا وتقدمولها مبتسمين .. دفوا الممرضات السرير وهم وراهم لين وصلوها غرفة خاصة ونقلوها على سريرها الثاني وحطوا الأجهزة جمبها ..
وقدمولها السرير نصف قعده وطلعوا
قعدوا اخوانها وام مازن ومازن وسمر حولها وكلهم مبتسمين لها من الفرحة ..
أم مازن قامت لها وحضنتها وباست راسها وهي تقول : الحمدلله على سلامتك ياقلبي ..
ساره بوهن : الله يسلمك خالتي ..
سمر والعبرة خانقتها : خرعتينا عليييييك ياساره .. وغمزلتها وهي تقول : طلعتي منتي رخيصة
سليمان : اي والله غااااااالية ياعمري
خالد : الحمدلله والله خفنا عليك . وانا بكبري بكيت ..
ابتسمت ساره نص ابتسامة خفيفة صفراء..
وطالعت بمازن الي كان يتأملها بنظرات حب .. وهو ساكت ..
ويوم طالعت فيه ابتسم لها بكل حب ..
فهد : شلون تحسين نفسك الحين سوسو ..
ساره بصوت مبحوح : الحمدلله بس حاسة بنفسي متقطع شوي .. مو قادرة آخذ نفس قوي ..
فهد : عشان كذا الدكتور قال أحسن تخلين عليك الكمامة ..
ساره : طيب .. شوي وقولهم يحطونها
فهد : ان شاء الله ..
دق جوال سليمان برقم غريب .. دقة وفصل ..
استغرب سليمان الرقم وطلع برا لان مافيه ارسال داخل الغرفة
طلع ومشى بالممر يدور الارسال ..
ويوم رفع عيونه عن الجوال .. انصدم !!
شاف شخصين آخر ماتوقع ان ممكن يشوفهم هالوقت وبهالمكان
شخص اتضايق منه شوي لكن الشخص الثاني تمنى يمسكه وينتفه قطعة قطعة
واستغرب سليمان من هالشعور الي راوده
لكنه ظل يطالعهم بنظرات كلها استغراب وألم وحيرة وقهر
حزروا مين الي جاء ؟*****
الحلقة التاسعة
سليمان حس بمجموعة مشاعر متضاربة بداخله وهو يطالع الوجه الي قدامه
طبعا إن كان حزرتوا فالشحصين كانوا هم
وليد وغــــــــاده
اتقدم وليد وغاده لسليمان
وسليمان يطالع غاده بنظرات صارمة ..
وليد : السلام عليكم
مد سليمان يده لوليد من غير مايشيل عينه الصارمة من غاده الي انكمشت ورى أخوها .. وهو يقول : عليكم السلام ..
وليد : شلونك سليمان .. شلون ساره
طالعه سليمان وقال : الحمدلله بخير .. احسن من أول
وليد : رحنا العناية قالولنا طلعوها غرفة خاصة ..
سليمان : اي الحمدلله توها مالها نص ساعه طالعة ..
وليد : زين نقدر نشوفها ..
سليمان : انت ممكن .. بس غاده لاء ..
وليد باستغراب وهو ينقل عيونه بين غاده وسليمان : لييه !
سليمان : ماتدري يعني ! وطالع غاده بعيون ضيقة محنوقه وهو يقول : ماعلمتيه ؟
هزت غاده راسها بالنفي .. وشاحت بوجهها عن نظراته
وليد : وش السالفة فهومني ..
اتنهد سليمان وهو يقول : مو وقته الحين ..
وليد : زين خلينا نروح لساره ..
مشي سليمان ووليد جمبه وغاده وراهم ..
لين وصلوا الغرفة والتفت سليمان لها وقال : خليك هنا ..
وفتح الباب ونادى فهد ..
طلع فهد وانصدم يوم شاف غاده !
وليد : هلا فهد الحمدلله على سلامة ساره
طالعه فهد وباين وجهه منقلب وقال : الله يسلمك ..
وليد : أقدر أشوفها ؟
فهد : اي إنت تفضل .. وفتح الباب وسمحله يدخل ..
وسكر فهد الباب والتفت لغاده .. كانت عيونه تعبر عن آلاف الآلام الي يعانيها والحقد على هالمخلوقة الي واقفه قدامه .. ولوهلة حس ان ممكن يمسكها وينتفها بإيدينه الثنتين لكن الوضع مايسمح
وقالها بكل صرامه : إنتي اش جايبك
غاده وهي خايفة من نظرات فهد قالت بصوت مخنوق : فهد سامحني أمانة .. والله جاية أسلم على ساره واعتذر منها ..
وبدت تبكي وتقول : انا غلطانة واعترف .. والله اني ندمانة على كل شي صار بيني وبينها .. وابي اشوف ساره واسلم عليها و اسمح خاطرها ..
وصارت تبكي ..
سليمان شاح بوجهها عنه .. وهو يفكر هي صادقة ولا كاذبة .. للأسف ياغاده صرت أشك في كل كلمة وحركة منك .. وأنا الي كنت واثق بحبك كالأعمى ..
وهذا حبي لك شوفي اش خلاك تسوين فينا .. حس بنيران مشتعلة بداخله لأنه يحس هو أكثر واحد ملام بالموضوع .. لأن غاده مفروض انها تحبه لا وتموت فيه .. فأقلها عشان خاطر حبهم ماتسوي الي سوته .. وتبدي لو شوي من التنازلات .. لكن إهي ماحطت لحبهم أي خاطر واعتبار .. وش عاد بارجي منك أكثر ..
انتبه على فهد وهو يقول
فهد : توك تحسين وتندمين ! يوم تسببتي بطيحة ساره وتعبها الي مانجت منه الا بصعوبة .. تو قلبك يصحى ويحس .. يوم بغيتي تقضين على البنت !
غاده وهي تواصل بكي : سامحني يافهد .. وطالعت بسليمان وهي تكمّل سامحوني تكفون .. وقربت أصابع إيدها من راسها وهي تنقل عيونها للفراغ وهي تكمّل : والله اني كنت غبية .. مدري وش الي خلاني أنفعل وأتناجر مع ساره ..
فهد بعدم صبر : حقدك ياغاده الي مدري وش منه .. غيرتك من ساره الي عمرها ما آذتك بشي
طالعت غاده بسليمان كنها تبي ينقذها من الموقف .. لكن سليمان كان عاقد ذراعينه على على صدره وتارك المجال لفهد ..
غاده : طيب خلاص .. زين خلوني أعتذر لساره على كل الي صار ..
اتنهد فهد وقال : زين .. هذا أقل شي أصلا تسوينه .. وبعد عنها وهو يقول : اتفضلي
وفتح الباب ودخل اهو وياها وسليمان ..
ساره من دخل وليد .. حست بضيقة لانها ماتحبه .. دومه يطالعها بنظرات تنرفزها وتربكها وتفوّر دمها .. ويكفي إنه أخو غاده إلي كرهتها بكل شي يتعلق فيها ..
وليد صافحها وهو مبتسم واتحمد لها بالسلامة وقعد جمب خالد ومازن ..
وأم مازن وسمر قعدوا جمب ساره يكلمونها ويمازحزنها
خالد بعد كان متضايق من وليد لان اخته السبب بالي صار لساره ..
ومازن يدري انه معجب بساره .. نظراته لها دايم كانت تفضحه خاصة قدام مازن الي مهتم بكل شي يتعلق بساره ..
لذا كلامهم كان رسمي ومافيه أخذ وعطى كثير ..
انفتح الباب ودخل فهد وسليمان ومعاهم غاده ..
التفتت ساره للباب وشافت غاده !
وانصدمت !!
ساره لهاللحظة ماكانت مستوعبة كل شي كل شي .. المنوّم الي كانوا يعطوها لا زالت آثاره مأثرة على دماغها شوي .. مخليها صاحية وتتكلم لكنها مرتاحة دماغيا عن التفكير ..
لذا يوم شافت غاده .. انصدمت صدمة خلت أي أثر للتنويم يختفي وتستوعب الوضع الي هي فيه وتتذكر الي صاااار .
شخص بصرها في غاده وانتفض جسمها وحمر وجهـها ..
وتطايرت قدامها أحداث عجزت بالبداية عن ربطها ..
غاده تكرهها .. ماتطيقها .. دومها تحارشها وتآذيها .. دومها تجرحها وتسبها
غاده بكل اجتماعاتهم تستقصد أذيتها
ومرت آخر الاحداث قدامها مثل البرق
سليمان معزوم ببيت غاده .. ساره تهاوشت معاه عشان العزيمة ..
طلعت تبكي بغرفتها .. سليمان جاها راضها وطلع ..
هي ظلت حزينة ومحطمة ..
غاده دقت على جوالها ..
تهاوشت هي وياها ..
غاده جرحتها بكلامها ..
وهنا قبضت شرشف سريرها بكل قوّة وبحلقت عيونها بغاده أكثر وشفايفها ترتجف وتهز راسها بخفة كنها تنفي الي يتردد بدماغها
" إنتي مريضة "
" إنتي مورطة الكل فيك .."
"مبلشة الكل معاك "
"مو بس سليمان " حتى اخوانك "
" حتى مازن "
" إنتي مريضة " إنتي وحيده "
وآخر شي اتذكرت كلامها " أنا أكرهــــــــــك .. فاهمة شلوون .. أكرهـــــــــك "
وصرخت بأعلى صوتها وهي ترجع راسها على ورى وتطالع غاده بكل خووف : لاااااااااااااااا
وصارت ترتجف وهي تبكي وتصاااارخ بصوت تعبااان وبحوووح يقطّع القلب :
وخــــــــروها عني .. مابييييييها .. لاااااا .. هـــــذي تكرهني .. هذي جـــــاية تموتنـــــــي
إنتو ليش جـــــايبينهــا ؟
إيــــــــه إنتوا بعد ماتبوني ! إنتـــــــــم جايبينها عشـــــــان تبونها تقضي علـــــي وترتاحون مني !
يعني صح كلامهـــــــــا .. إنتم مبتلشين فيني وماتبوني !
إنتم متورطين فيني لأني مريضة ووحيـــــــــــــدة ..
جايبينهــــــــــا عشـــــــان تقضي علــــــــي مـــره وحده ..
طلعوها برا .. طلعــوهــــــا .. مابييييييييييييها .. مابييييييها ..
أم مازن اخترعت على ساره وقامت تبي تحضنها وتهديها .. لكن ساره انتفضت منها .. وهي تبكي وتصارخ ..
اخترعوا اخوانها عليها وقربوا منها يهدونها وهي تصارخ بصوت بدا يتقطع من البحة والتعب : وخروا عني .. إنتم ماتبووووني
التفت فهد لغاده وصرخ : إطلعي برا ..
غاده الي اخترعت من شافت ساره تصارخ .. ورجعت تبكي .. وطلعت يوم صرخ فيها فهد ..
وليد كان منصدم و ظل حاير مو فاهم شي فطلع يستفهم من غاده وش القصة ..
سمر ماتت خوفها على ساره وبكت وحاولت تمسك إيدها وتهديها لكن ساره سحبتها وهي تصارخ ..
مازن انصعق يوم عرف إن هذي غاده واخترع من الكلام الي سمعه من ساره ..
فهد يحاول يهدّي ساره يحاول يمسكها يضمها لكن إهي تنتفض منه وتبكي وتصارخ : وخــــــــروا .. إطلعــــــــوا .. مــــــــــابي منكـــــم أحــــــد .. مـــــــــابي أحد خـــلاص خلــوني بحــــــــالي
فهد : ساره حياتي .. هدي نفسك ياعمري ..خلاص غاده طلعت برا .. خلاص حياتي لا تسوووين كذا
ساره تصارخ وتبكي بهيستيريه وتقول : إنتـــو بعد إطلعوا برا ..
إنتو اش تسون عندي هنا ؟
إنتوا ماتبوووووني .. تكرهووووني ..
خالد : ساره حياتي احنا اخوانك شلون نكرهك ومانبيك
ساره بصوت متهجّد ومتقطّع : انتم مبتلشين فيني .. متورطين معاي لأني وحيده ومريضة ..
سليمان : ساره مو صحيح هالكلام .. لاتصدقينها .. مو صحيح !
ساره تطالع سليمان بفرصعه وتبكي وتقول : رووووحلها .. روح لحبيبتك الي ماتقدر على فرارقها روووووح .. إطلع
.. وغمضت عينها وهي ترجع راسها على ورى وتصارخ : إطلعــــــــوا كلكم بررررررا
وصار جسمها ينتفض بكل قوّة !
دخلت الممرضة عليهم وهي تركض وتراجع تخطيط القلب لان الجهاز بدا يصفر ..
وهي تقول : اي الي حصل .. ؟ ساره تعبت زيادة .. إي الي عملتوه فيها !!
مايصحش كدا الأنسة محتاجة لرااااحة تاامة .. مايصحش الي تعملوه فيها ..
فهد مخترع : وش صار لها
الممرضة : أزمة تانية بالقلب ! حنادي الدكتور وانتوا لو سمحتوا خليكو برا
طلعت الممرضة وطلعوا معاها .. ودقيقة وحده جا الدكتور مسرع ..
ودخل إهو والممرضات .. وحاولوا يعطونها إبره مهديه لكنها كانت تصارخ وماترضى ..
وحاولوا فيها وهي تصارخ وتقولهم يطلعووون
وبالقوة مسكوا ايدها الممرضات وعطاها الدكتور ابره مهديه ومنوّمة ..
وصار يضغط على قلبها شوي شوي .. لين هدت ونــامت
حط الكمامة على وجهـها .. وغطوها الممرضات ..
وطلعوا مع الدكتور ..
فهد شاف غاده بوجهه .. اتمنى يعطيها كف على وجهها
خالد طالع غاده بصرامة وقال : قسم بالله لو صار لاختي شي لأنتفك تنتيف !!!!
غاده كانت ميته من البكى وماردت
فهد : أتوقع اننا محنا مدينين لك بالاعتذار ,, فهذا أقل مايجيك ..
مازن طالع غاده بكل حقد وغضب ..
هذي إنتي ياغاده ! ياعذاب ساره وحزنها !
لاوجاية تعتذرين لها .. لا بارك الله فيك ولا باعتذارك ..
وليد حس انه الوضع متوتر حده .. لذا التفت لغاده وقال : يـلا ياغاده خلينا نمشي ..
ومشوا ..
مازن طالعها وهي ماشية وقال من كل قلبه : الله يحرق قلبك على من تحبين مثل ماحرقتي قلبونا على ساره
طلع هالدعوة من قلب محترق على حبيبة قلبه ساره ..
لكنه ماكان يدري إن بهاللحظة كانت الدعوة مستجابة !!!!
أم مازن وسمر صاروا يبكون .. وخايفين لا يجي ساره شي أكثر ..
طلع الدكتور وقرب منهم وقال : حالتها سيئة ! ماكان لازم تواجه أي موقف عنيف بهالوقت !
فهد وهو متألم حده : ماكنا ندري انها بتتعب كذا ..
الدكتور بعصبية : خلاص رجاء .. خلوها ترتاح الحين .. عطيناها ابره مهدية بالقوة ..
ورجعنا لها الكمامة .. وياليت محد يدخل عليها نهائي ..
هز فهد راسه بصمت ومشى متجاوزهم ومشوا وراه ..
التفت لهم وقال بصوت مخنوق : سليمان انت خذ السيارة ورح فيها مع خالد
سليمان : وانت ..
فهد : مالكم فيني .. خلوني الحين وانتم رحوا
تبادل سليمان النظرات مع خالد .. لكنهم سوا الي يبيه اخوهم ومشوا
الكل رجع لبيته متوتر وتعبان ..
مازن كان طول الطريق ساكت والعبرة خانقته .. واتمنى لو يوصل أهله ويرجع لساره ..
لكنه اتذكر كلام الدكتور وانذبح قلبه عليهااا
فهد طلع ومشى بالشارع متحطم وتعبان ..
بس يازمن بس .. يكفي تعب ومعاناة .. وش نهايتك ويانا ؟ ساره ياحياة فهد .. وش الي خلاك تظنين إننا متورطين فيك .. على الأقل أنا .. إلي ربيتك بإيديني الاثنين .. ونومتك على صدري .. وسهرت الليل عشان راحتك .. على الأقل أنا ياساره .. فكري فيني غير .. أنا إلي وهبت حياتي لسعادتك وفرحتك
ودمعت عينه بدمعة سااااخنة كان ممكن يحرق لهيبها خده ..
وظل يمشي ويمشي مو عارف وين يروح ولا وين يوصل .. ليييين
سمع آذان المغرب ..
دخل المسجد وصلى المغرب وقعد بعد الصلاة يدعي لساره ويدعي ويدعي
وماطلع من المسجد لين العشا وهو يدعي لساره ودعا لأمه ودعا لأبوه ..
وصلى العشا مع الجماعة .. وظل بالمسجد ماطلع كمل دعاء وقراءة ..
وبعدها رجع لآخر المسجد وسند ظهره وراسه على الجدار .. وقعد يكمل دعــاء ودمعت عينه وهو يتذكر أبوه وأمه ..
ياحبيبتي يمه الي كنتي متمنية تشوفين ساره بكل جمال وصحة وعافية
يارب لاتحاسبني ان كان الي يصير فيها تقصير مني ..
واتذكر وصايا أبوه ودمعت عينه أكثر .. يبه سامحني والله مو بيدي الي قاعد يصير ..
وتم يدعي لأبوه وأمه وساره .. وهو يفكر فيهم لين ذبحه التفكير وهد حيله ونام دون يدري عن نفسه ..
انتبه لصوت آذان الفجر .. وانتبه لنفسه انه نام بالمسجد وهو مايدري ..
قام طلع واتوضأ ورجع وانتظر الاقامة وصلى ..
وقعد يقرا قرآن لين أشرقت الشمس .. بعدها طلع يمشي وحس قلبه محترق على أمه وأبوه كأن توه الي فاقدهم .. فحب يزور قبورهم
وقف ليموزين .. وركب معاه وسماله المقبرة ووداه لها ..
دخل فهد المقبرة والعبرة خانقته .. ومشي لين وصل قبر أبوه وقعد جمبه ودعى لابوه ودعى ودمعت عينه وهو يطلب السماح منه ..
ومشي وراح لقبر امه كان قريب لقبر ابوه
وقعد ومن يوم ماهمس بكلمة : يمـه
عجز يستحمل وصار يبكي من قلب .. وصار يشتكي لها :
يمه حبيبتي وحشتيني .. وحشتيني انتي وابووووي
يمه انا ضايع بدونكم .. حاير ..
يمه ساره تعبانة بالمستشفى وخايف عليها .. والله مو بيدي الي قاعد يصير لها
سامحيني يمه والله اني احاول ارعاها قد ما اقدر .. يمه ماعاد أتحمل الي يسويه الزمن فيني .. يمه اشتقتلك .. والله فاااااقدك إنتي وأبوووي ..
أبي أحد يهديني لدربي
يمه أنا ضااايع وربي .. مدري شسوي مدري ..
وسكت شوي ورفع عيونه للسما ودعى لأمه ان الله يرحمها ويغفر لها اهي وابوه .. وحس بالراااااحة تنبث بصدره .. وقشعريرة دافية تمشي بدمه .. واتمنى ان تكون دعوته استجابت ..
طلع فهد واخذ ليموزين وراح البيت كانت الساعه 9
حس انه تعبان وخاف ينام تروح عليه صلاة الجمعة ..
فظل صاحي .. ويوم اقترب الوقت دخل صحى اخوانه واخذولهم شور ولبسوا ثيابهم وطلعوا
راحوا بسيارة وحده على المسجد صلوا وبعدها لقوا مازن وأبوه سلموا عليهم ومازن راح معاهم كانوا جوعانين مره .. فمروا مطعم اتغدوا ..
وهم هناك سأل خالد فهد : فهد وين رحت !
فهد : رحت المسجد وبعدها مريت قبر ابوي وامي سلمت عليهم
سليمان وخالد ومازن : الله يرحمهم برحمته ..
خالد : نروح لساره الحين !
فهد : اي ان شاء الله .. من طلعت من المقبرة وانا ودي أروحلها بس خفت يمنعوني أدخل ..
مازن : يلا الحين نتغدا ونروحلها ..
اتغدوا ومشوا على المستشفى ..
لكن قبل هالوقت بكم ساعه .. الساعه 5 الفجر ..
فتحت ساره عيونها بكل تعب وحست بآلام متشتتة بجسمها وحاولت تقعد حست انها مو قادرة ..
صارت تتلفت تبي أي أحد يجيها وانتبهت لجهاز النداء الي عند ايدها ..
ضغطت عليه وثواني جتها الممرضة ..
وخرت ساره الكمامة عن وجهها وهمست بصوت تعبان : صدري يعورني وأحس بآلام بكل جسمي ..
الممرضة : طيب دقيقة أجيب لك الدوا ..
وراحت وجابتلها ابره مسكنة وفيها تنويم .. وعطتها هي .. وشوي الا هدت الآلام وغطست ساره بالنووم ..
الساعه 12 جاها الدكتور .. ولقاها لازالت نايمة ..
كان يبي يحاول يشيل الكمامة منها ويجرب نفسها الطبيعي ..
فوصى الممرضات انها اذا صحت ينادونه على طول ..
بعد ساعه صحت ساره .. ونادوه الممرضات .. ودخل وقالها : بنشيل الكمامة ساره .. وبجرب نفسك الطبيعي زين ؟
هزت ساره راسها ..
شال الدكتور الكمامة وقالها خذي نفس عميق ..
أخذت ساره نفس عميق وباين انها تألمت وكشرت وجهها ..
الدكتور : فيه شي يوجعك
ساره بصوت مبحوح : اي صدري وظهري .. اذا تنفست بقوة يوجعوني ..
الدكتور : زين خذي نفس عادي ..
أخذت ساره نفس وهو يراقب الجهاز وحمدالله لان النفس كان منتظم
وابتسم لها وقال : الحمدلله النفس طيب
ابتسمت ساره بدون ماتعلق ..
الدكتور : ارتاحي وماتتعبي نفسك ابدا عشان نطلعك اليوم
ساره : ان شاء الله
طلع الدكتور وجا يبي يوصي عليها الممرضات انها ترتاح لين الليل ..
الا شاف اخوانها ومازن جايين فناداهم وطمنهم على ساره ووصاهم مايضايقونها
وأخذ فهد عشان يوقعه على بعض الأوراق
بهالوقت راح مازن وسليمان وخالد لغرفة ساره وادخلوها بهدوء
كانت ساره رافعه السرير وقاعده وشعرها منسدل على كتوفها وخصله منه على وجهها .. ومشبكه ايدينها قدامها وملتفته لشباك غرفتها المطل على حديقة المستشفى
التفتت يوم سمعت الباب انفتح .. وكشرت يوم شافت اخوانها داخلين فشاحت بوجهها عنهم ..
اقتربوا منها وهم مبتسمين وفرحانين انها اتحسنت
خالد : الحمدلله على السلامه
ساره ظلت لافة وجهها عنهم وماردت
سليمان : ماقدامك الا العافية حبيبتي
التفتت ساره لهم بقوه وقالت بصوت مبحوح : اطلعوا برا ..
تبادوا النظرات ورجع خالد قالها : ليش ساره حبيبتي احنا ما سو..
ساره وبدت تدمع وصوتها ارتفع شوي : انتم ماتبوووني خلاص انا مابيكم اطلعوا برا اطلعووووا ...
مازن خاف لا يصير فيها مثل أمس فمسك اخوانها وقالهم : خلاص اطلعوا أمانة لا تتعب زياده ..
سليمان : وليه طيب .. هي لازم تفهم ان هالي قاعده تقوله خرابيط
وش الي مانبيها ومانحبها ..
مازن : بعدين نفهمها الحين امااانة لا تتعب مثل امس .. اطلعوا تكفون ..
استسلموا اخوانها واطلعوا من الغرفة وسكر مازن الباب .. والتفت لساره الي دموعها تنزل بصمت ..
مازن : ساره خلاص حياتي .. طلعوا .. بس حتى أنا أطلع ؟
التفتت ساره لمازن وطالعت فيها بنظرات مبين كلها ألم وجروح ..
واتذكرت كلام غاده " الكل مبتلش فيك " حتى مازن !
ساره : انت ليش تبي تقعد ؟
راحمني ! كاسرة خاطرك ! عشاني مريضة ووحيدة ويتيمة
مشفق علي بس !
انصدم مازن من كلامها .. ياعمري اش الي بقلبك ياساره ..
اقترب منها وقعد على سريرها وهو يبتسم لها بكل حنان ,, وقال : لا مو عشان كذا
ساره : أجل ..
مازن مسك يدها الي حاولت تسحبها لكنه قبض عليها .. وخلاها بايده .. ولا شعوريا رفعها لفمه وباسها وقال : عشانك قطعة من قلبي
طالعت ساره فيه بعيون كلها حيرة وألم ..
مد مازن ايده ومسح دموعها بنعومة وقال : حياتي .. لا تبكين .. تعبتي قلبك سوسو .. كل الي قاعده تقولينه أوهام ..
سوسو حياتي كلنا هنا نحبك .. نحبك لانك ساره .. لأنك قطعة من قلوبنا .. لأنك حياتنا ..
ساره : الا انتم مبتلشين فيني لاني مريضة .. وراحميني بس لأني وحيدة
مازن بكل حنان : والله أوهام .. والله هالكلام كله خرابيط ..
سوسو محد مايبيك .. محد مبتلش فيك .. الكل يحبك والكل خايف عليك ويبيك ..
فهد اليل كله كان يبكي بالمسجد ويدعيلك ومارجع البيت الا الصباح
خالد وسليمان نفس الشي .. كلهم بكوا عليك ويدعون لك تقومين وترجعين لنا بالسلامة ..
كلنا نقول .. وحشتنا ساره .. والله فقدنا ساره الحلوة .. الله يقومها بالسلامة ويردها لنا وهي بخير ..
كانت كلمات مازن لها أثر كبير على نفسية ساره وبين ملامحها هدت ومرتاحة
مازن فرح ورجع كمل : فكري حياتي بكل شي حلو .. فكري بحب فهد لك وحب خالد وسليمان ..
فكري بمواقفكم الحلوة وهداياهم لك وطلعاتكم سوا .. لا تخليني الوساوس الشينة تتعب قلبك الطيب ..
تراك غالية علينا سوسو .. مانبيك تتعبين ..
اخوانك يحبونك ياساره .. صدقيني يحبونك لأنك شي كبير وغالي ومهم ..
ارتسمت ابتسامة بسيطة على وجه ساره .. خلت مازن يرفع ايدها مره ثانيه ويبوسها بكل نعومة
بهاللحظة دخل فهد وهو متردد وخايف من ردة فعل ساره الي حكوه اخوانه عليها قبل شوي ..
لكنه فرح يوم شاف ساره هادية ومبتسمة ..
تقدم لها وهو مبتسم وقال : الحمدلله على سلامتك حياتي .. وباس جبينها
ساره : الله يسلمك
فهد : شلونك الحين ؟
ساره : أحسن الحمدلله ..
خالد وسليمان كانوا برا محنوقين
خالد : ماشاء الله وش معنى ماطردت فهد !
سليمان : فهد غير !
خالد : طيب ومازن !
سليمان : مازن سحر
خالد : واحنا عيال الزبال الي بالشارع صح ؟؟
سليمان : انت ولد الزبال لحالك .. أنا ولد الكناس ..
خالد : هههههههه والله حاااله ..
طلع مازن وناداهم يدخلون
خالد : أخيرا سمحتلنا ياسمو الأمير ..
سليمان : قصدك ياسمو الساااااحر ..
مازن : هههههههه احمدوا ربكم الي قعدت أقنع فيها
" حراااام مسكين خالد والله مسكييين سليمان .. يبون يدخلون " مو حلوه قاعدين برا لحاااالهم ..
لين وافقت وناديتكم
خالد : تسلم انت مره طيب ..
مازن : اقول عاد بتدخلون الحين ولا بروح اقولها اطرديهم
سليمان : لا تكفى عن الفشلة أمس واليوم ..
مازن : هههههه زين يلا ..
وادخلوا وابتسموا لساره الي ابتسمت لهم وقعدوا كلهم حولها يحاكونها ويمازحونها ..
وعدا اليوم الحمدلله على خير لين سمحلها الدكتور تطلع بالليل .. وطلعت ..
ومرت الايام الي بعدها والكل حريص عليها لاتزعل ولا تتضايق ولا تتعب ..
و مره جت المربية سيرين لفهد وقالتله باتكلم معاك ضروري
فهد : خير سيرين اش فيه !
سيرين : تعرف فهد أنا مره اهتم بساره واحب ساره
ساره زي بنتي .. كمان انتو زي اولادي .. حتى الإجازة ما أروح الا كل اربع سنوات شهر واحد وارجع عشان اعرف ساره ماتقدر تكون بعيدة عني ..
بس .. وبدت تبكي
فهد : خير سيرين وش صاير ؟
سيرين : أنا زوجي خلاص تعبان وزعلان .. يقول ماعنده فلوس تكفي .. ماعند شغل هناك .. خلاص يبغاني أجيب فلوسي ونشتغل مع بعض هناك
فهد منبهت : سيرين .. طيب شلون ؟ وساره !
سيرين : أنا هذا الي مضايقني كثير وما أعرف اش اسوي !
انصدم فهد من هالمشكلة .. شلون سيرين تروح وتخلي ساره ..
سيرين كانت مثل ظل ساره الي معها بكل مكان ومسؤوله عن كل احتياجاتها وطلباتها ..
من يوم انولدت لين الحين .. مستحيل تروح .. مستحيييييل
ساره نفسها ماراح تتحمل وبتتعب .. وهو مو مستعد بعد ان ساره تتعب وتطيح مره ثانيه ..
فكر شوي وخطرت بباله فكره وقال لسيرين : زين سيرين وش رايك زوجك إهو يجي !
سيرين : كيف !
فهد : زوجك يجي هنا ونزين لكم الملحق ويكون ملك لكم ..
واخليه يشتغل عندنا بالراتب الي هو يبيه !
لمعت عيون سيرين بالفرحة وقالت : صحيح فهد !
فهد : طبعا سيرين .. احنا مانبيك تروحين واي احد تبينه .. نجيبه لحدك
سيرين : شكرا فهد .. زوجي اكيد بيفرح كثير ..
وفعلا كلمت سيرين زوجها الي استناااانس مره .. ورتب فهد كل أمور استقدامه .. وجا وسكن هو وسيرين بالملحق الي صار مخصص لهم ..
وصار يشتغل مساعد للحارس والسواق ويسقي الزرع وهالشغلات ..
وياخذ راتب مايحلم فيه أحد .. وزاد فهد راتب سيرين
كله عشان يبقيهم لخاطر ساره
ويضمنها ماتروح ولا تبعد عن ساره ..