سمر الي ردت : وياليت مره وحده افترى فيني بالملعقة ..
سليمان حن عليها وقال : حرام عليك ياخالد .. انت مادري ليه جفس معاها .. والتفت لسمر وهو يقول بازدراء : وانتي مدري على إيش طايحة عليه ..
سمر : وانت الصادق ياسليمان بس هذا القدر عاد واللهم لا اعتراض ..
خالد وهو يرفع الملعقة ومبين انه معصب : سمر خليك تمام معااااي !
سمر وهي تقعد جمب ساره : وانا وش سويت الحين
خالد بعصبية وهو الي ماروق للحين من الدوام : ليه ماقتيلي انكم مسافرين ؟
سمر بنعومة : يعني انت ماتدري ياخالد ؟ كم مره سمعتني اقول ان رايحين بالصيف لأمريكا و ...
خالد بصوت عالي : اي ادري انكم رايحين .. لكن انكم تحجزون وتحددون موعد السفر هذا شي ثاني .. وهذا الي إنتي مخبيته علي !
انحرجت سمر من هواش خالد عليها قدام الكل وظنه السئ فيها .. أخبي عليك ؟ هذا ظنك فيني ياخالد ؟ وسكتت وهي تنقل بصرها بين فهد وسليمان وساره
رفع فهد عينه لخالد وهمس بخفة : بس ياخالد !
خالد بنفس الصوت المعصب : أبي أعرف شهالسخافة ؟ اذا ماتقوليلي أنا اجل من بتقولين له ؟؟
سليمان ماعجبه الوضع أبدا و قام من الطاولة وطلع للصالة .. مع إن سليمان عصبي .. لكن أكره ماعليه ان الواحد يهاوش حرمته قدام الكل .. وخالد الي كان معصب من الصبح ماراعى هالشي أبد ..
خالد الي ماهدت أعصابه قال : كم لك دارية عن السفر ؟
ماردت عليه سمر وهي تحس الدمعة بتفلت منها من أسلوب خالد معها ..
و عت عينها لساره الي ابتسمت لها بحنيه وبخاطرها متضايقة حييييييل من أسلوب خالد
خالد وهو يخبط الطاوله بالملعقة بعصبية : كم لك دارية عن السفر فهميني ؟؟
خـلاص ماتحملت سمر الإهانة أكثر ..مستحيل ترد عليه وهو يكلمها بهالطريقة .. وقامت وهي تدف الكرسي لورى والدموع متجمعة بكل حزن وسط عيونها .. وتجاوزتهم وعيون الكل تتبعها .. لين راحت الصالة وأخذت عبايتها .. وانتبه لها سليمان وانبته للدموع النازلة من عيونها واتقطع قلبه على بنت خالته الي معزتها من معزة ساره اخته ...
وقبل ماتطلع التفتت لهم وطالعت بفهد وقالت : زي ماقلتلك فهد .. موعد سفرنا بعد شهر وثلاث أسابيع بس إذا حبيت تحجز لساره من الحين عشان نكون على طيارة وحده ..
هز فهد راسه بالموافقة ..
وسمر فتحت الباب وطلعت وعبايتها بإيدها بتلبسها برا ..
ساره تكلم خالد : قووووم الحق زووووجتك !!
خالد مارد عليها وفتحله علبة بيبسي وشرب نصها دفعة وحده
فهد بهدوء : خالد والله مايصير الي تسويه .. عصبت عليها بلا سبب مقنع وهي ماغلطت بحقك
خالد : شلون ماغلطت ؟ حاجزين ومقررين موعد السفر وساكته عني وماتعلمني ؟ وش تسمونه هذا أبي أفهم !
ساره :أوكي خالد إنت ماتركتلها فرصة تعلمك بشي .. وأنا متأكدة إن سمر مادرت عن السفر الا أمس وبالليل بعد .. لأني أمس كنت معاها وسائلتها قالتلي ماتدري للحين ..
خالد حس بالضيقة تخنق صدره قام من الطاولة ومشى ناحية الدرج
سليمان كان قاعد قدام التلفزيون وشاف خالد ماشي للدرج وكان يبيه يلحق سمر قال : ترا باب الشارع مو من هنا ..
التفت له خالد بنظرة معصبة وسلمان كمل : روح الحقها ياخالد .. ماتسوى على سمر الي تسويه فيه والله ماتستاهل ..
خالد بعصبية : خـــــلاص محد له شغــــــــــل فيني
وطلع الدرج بسرعه وراح لغرفته وصك الباب بكل قوة ..
***********
مشت سمر بدموعها وحزنها لبيتها واهي بالطريق دق جوالها .. لوهلة ظنت أنه خالد لكن مو رنة خالد هذي .. رفعت الجوال لقت المتصل رقم غريب .. ردت : الوو
المتصل : السلام عليكم
سمر : عليكم السلام
المتصل : اهلين سمر شلونك
سمر : الحمدلله مين معاي ؟
المتصل : انا طلال أخو نهى ..
استغربت سمر الاتصال من طلال .. !! طلال ومتصل على جوالي خير ان شاء الله
سمر : هلا اخوي بغيت شي ؟
طلال : سمر أنا أكلمك الحين من المستشفى .. نهى تعبت شوي ووديناها والظاهر عندها ولادة مبكرة ..
سمر : لا تقـوول ! ياعمري يانهى والحين شلونها ؟
طلال : الحمدلله .. تحت الملاحظة بس هي راحت كنها مراجعة وماحبت تخوف أمي وتبيك اذا ماعندك شي تجينها المستشفى ..
سمر : ابشـر اخوي .. خلاص شوي وأنا عندكم
طلال : مشكورة اختي ماتقصرين
سمر : العفو اخوي سلام
طلال : عليكم السلام
سكرت سمر وهي قلقانة حيل على نهى .. من حملت وهي من تعب لتعب .. الله يقومها بالسلامة يارب ..
دخلت البيت ولقت امها وأبوها نايمين ..
الحين شلون أروح .. السواق مسافر .. ومابي أكلم خالد ..
ومن طرا ذكر خالد عليها اخنقتها العبرة .. عمري ماعاملتك بهالأسلوب .. وانت لاني طيبة معاك ترفع صوتك وتخانقني ومابقى الا تقوم وتسطرني بعد قدام اخوانك .. وش ابي بالحب اذا مافيه احترام .. لكن والله ما أعديها لك هالمره ياخالد .. مو بكل مره أنا الي أركض وراك وأراضيك .. وانت الي شايف نفسك علي .. ليه حبيبي .. اذا انت خــــالد .. فأنا سمــــر !
ورجعت تفكر بالطريقة الي تروح لها لنهى .. ومالقت عندها الا رفيقة دربها ندى
دقت على جوال ندى الي كانت غاطسة بالنوم
ندى : هاااااااا ...
سمر : الناس تقول سلام مو هاااه
ندى : وش تبين سمر والله ابي أنام ..
سمر : قومي بس بقولك شي ضروري انا بروحي متورطة ..
انتبهت ندى وقعدت على حيلها وهي تقول : ليه خير وش صاير ؟
سمر : طلال أخو نهى دق علي يقولي ان نهى جتها ولادة مبكره وهي بالمستشفى الحين تحت الملاحظة ومحد يدري .. ويبيني أجيها الحين .. وأنا سواقي مسافر !
ندى : ياعممممري يانهى وش صارلها !
سمر : مدري والله عشان كذا ودي أروح أتطمن بسرعه
ندى : أوكي ووين خالد عنك ؟
سمر ضاق صدرها من سمعت اسمه وقالت : مابي أطلب منه شي
ندى : يالطيف وش صار بينكم بعد !
سمر : مو وقته الحين ندى قوليلي وش الحل ؟
ندى : والله مدري ياسمر تعرفين حنا ماعندنا سواق وسامي للحين بالشغل ..
سمر بتأفف : ياربي .. والحــل !
ندى : اطلبي سواق ساره
سمر : قلتلك يا ندى مابي أطلب من خالد شي ولا من ساره مابيه يدري عني ولا بشي ..
ندى : ليــــــــش طيب وش صار ؟
سمر : مو الحين ياندى بعدين أعلمك
ندى : أجل مافي الا حل واحد
سمر : وشو ؟
ندى : يجي طلال ياخذك
سمر : لا والله فشلة ندى .. تخيليني راكبه معاه لحالي .. والله ان يذبحني خالد
ندى : ردينا لخالد ؟ مو تقولين ماتبينه يدري عنك بشي !
سمر : اي بس مو اسوي شي أدري ومتأكدة انه بيثور أعصابه ويكرهني عيشتي ..
ندى : حيرتيني ياسمر .. أوكي وان جيت معاك ؟
سمر : تجين معاي لنهى ؟
ندى : اي كلمي طلال يجي ياخذك وانا اروح معاك وبكذا نكون رحنا لنهى وسلمنا من خالد
سمر بتردد :اممم مادري ياندى والله أخاف خالد يزعل ..
ندى : وليه يزعل سمر انتي مو لحالك أنا معاك .. وبعدين هالشي ضروري !
سمر باستسلام : خلاص أجلي اجهزي الحين وأنا بكلم طلال
ندى : أوووكي سمر دقي علي اذا تميتوا
سمر : ان شاء الله .. باي
ندى : باي
سكرت سمر وهي مو مرتاحة للفكرة .. بس وش تسوي دام خالد مزعلها ومافيه مواصلات عندهم والوضع يحتم عليها تتحرك بسرعه لنهى الي طلبتها اهي ماغيرها ..
وبتردد دقت على طلال
طلال : هـلا
سمر : هلا طلال .. شلون نهى ؟
طلال : والله زي ماهي بس دايخة شوي وسألت عنك كم مره
خافت سمر عليها وقالت : أوكي طلال انا مالي مواصلات الحين تقدر تجي تاخذني لنهى !
استنكر طلال الوضع شوي .. لكن اذا مافيه الا اهو بيروح وأمره لله .. بعد نهى مسكينة ماعندها أحد
طلال : ابشري اختي شوي وانا عندك
سمر بحرج : سامحني طلال بس اذا ممكن نمر على ندى .. بيتهم بالشارع الي ورانا .. عشان تجي معاي
ارتاح طلال لهالطلب لانه حس بالحرج ان سمر تكون معاه لحاله .. وهو يعرف بيت صديقه سامي
فقال بحزم : دقايق وأنا عندكم
سمر : مشكور أخوي
طلال : العفو .. باي
سمر : باي ..
ودقت على ندى بلغتها وراحت بسرعه تتجهز ..
******
خالد من دخل غرفته وهو يحس بالضيقة تخنق أنفاسه ..
واتذكر لوم فهد وسليمان على الي سواه بسمر ..
بس إهي غلطت .. كان لازم تبلغني عن كل شي أول بأول .. لكن أنا فعلا ماتركتلها فرصة .. عصبت وحطيت حري فيها .. بس مين سمحلها تتركني وتطلع بلا مبالاة ؟؟
هاه يعني وش أبيها تسوي ؟ تتحمل اهاناتي وتسكت وتضحك ولاكإن عندها إحساس ؟
وش أنتظر منها الحين .. تجيني وتراضيني كالعادة وأظل انا المنتصر بكل مره ؟
حس بالحنان الجارف لسمر .. هالمخلوقة الي لو ألف العالم كله وأدوره ما ألاقي مثلها ..
خليني أكون طيب لو مره وحده بحياتي وأروح لها وأصالحها ,,
وابتسم من خاطر على هالفكرة ..
وقام بهدوء .. وطلع من غرفته ونزل للصالة ولقى الكل بغرفهم .. ضحك على نفسه وعلى الي سواه باخوانه .. صدق اني غبي واذا عصبت ماعرف من الي قدامي ..
طلع للحوش وهو مبتسم ويفكر بالطريقة الي يراضي فيها سمر ..
سمع صوت سياره تمر من شارعهم واستغرب .. وبعدها لمحها وهي تمشي من قدام بيتهم بهدوء وتتعدى بيتهم وتستقر قدام بيت سمر ..
استغرب خالد من هالسيارة الي جاية لسمر بهالوقت .. وفتح باب بيتهم بفرجه بسيطة ..
وانتبه لسيارة طـلال !
طلال ؟؟ وش يسوي هنا ؟ حاول يلاقي شخص ثاني بالسيارة مالقى الا طلال وحده !!
وشوي الا انتبه لسمر وهي تفتح باب بيتها بنعومه وتسكره بهدوء .. وتمشي لسيارة طلال والابتسامة معتلية وجهـها الملائكي .. وطلال يبادلها الابتسامة .. وفتحت الباب الخلفي لسيارة طلال واستقرت فيها بكل هدوء
وانطلق طلال بالسيارة ..
كل هذا كان طبعــــــا قدام عيــون خـــالد .. وما أدراكم مـــــــا خالد !!
الحلقـة الــــ 17
نار الغضب!!
عرف مازن من أهله إن موعد سفرهم قريب .. واتخيل اللحظة الي بيجي الكل لأمريكا وبينهم أروع من خلق ربي بحياته .. ساره .. غمض عيونه بخفة وهو يتخيل اللقاء الي بيجمعهم ..
وارتسمت بخياله ساره الطفولية إلي بإيدها كراسة الرسم وإيدها الثانية عروستها .. وتركض بسرعه لمازن واهو فاتحلها ايدينه بوسعها وتطيح بحضنه ويشيلها ويطيرها ويحضنها ويبوسها وهي تضحك بكل مرح ..
ضحك مازن وهو يتخيل هاللقاء يصير بينهم من جديد .. بس ياويل قلبي الحين ساره مو حلالي ..
وين الي أحضنها وأبوسها وأطير فيها وعيون اخوانها من حولي .. !؟
شلون بيتحمل قلبي أشوفك وما ألمك .. شلون باتحمل أشوفك وما أضمك و أطير فيك بعيد عن هالعالم والناس .. وأحطك وسط عيني وأسكر عليها وأعيشك بأحلى جنة ..
واتذكر كتاباتها الي قراها يوم بين صفحات كتابها .. " لمني بشوق واحضني "
متى يادنيا متى ؟ متى أحقق لساره الي تتمناه .. متى أمحي الوحده والشوق من حياتها وللأبد متى ؟
واتذكر : " ولي لمني دفى حضنك .. وغفت عيني على صدرك .. أحلفك لا توقظني "
نامي ياروح مازن .. على صدر مازن وبقلب مازن وبعيون مازن .. ومو موقظك .. ومو مكدر عليك راحتك .. بخليك بقلبي وبعيوني وفوق راسي .. يانور حياتي وسعادتي وسبب وجودي بهالدنيــا ..
وفاجأه استرجع كلامها الأخير معاه.. وحس بالحرقة تسري بدمه .. !
ياعمري ياساره وش بتسوين فيني لو دريتي بخصمك الي يطاردني ليل نهار ؟ وش لو جيتي وحسيتي إن عطوف مقتحمة حياتي من زمان .. بس عمرها ماقتحمت قلبي ولا داستله على طرف .. قلبي الي سكنتيه وتملكتيه وصار رهن إشارتك تلعبين فيه مثل مابغيتي ..
وماتحمل فكرة إن ساره تشك مجرد شك بعلاقة عطوف فيه .. أو حتى اهتمامها فيه أو تقربها منه .. مو عشان لا تزعل وتبعد وبس .. أنا ممكن أفهمها من الحين نوع العلاقة الي بيني وبين عطوف وأخليها تعرف إن هي الأولى والأخيرة بحياتي .. وأخليها ماتهتم ولاتبالي بأي من حركات عطوف الي ممكن تلاحظها اذا جت ..
لكن ولو .. يمكن تتضايق بخاطرها .. يمكن تدمع عينها .. يمكن تحرقها غيرتها ..
و كل هذا مو مستعد أشوفه على ساره ولو كان بسبيل هدم حياتي وتشتيتها ..
وقرر يطلع من البيت !!
ويرجع يسكن عند أصحابه زي ماكان .. كلها شهرين ومو ضارني يعني .. المهم ساره ماتجي وتشوفني هنا ويتكدر خاطرها لأي موقف .. وارتاح لهالقرار .. وعزم يكلم أهل البيت عليه بعد العشا ..
وعلى العشا
ماكانت موجوده لا مي ولا عطوف .. كانوا معزومات على حفلة شبابية تلم شباب وبنات الجامعة .. ألحت عطوف على مازن يحضرها لكنه اعتذر منها بحجة شغله .. والا هو من النوع الي مايحب هذا النوع من الحفـلات .. عطوف إلي طمعت من قلبها ان تسرق قلب مازن وتملكه وتكون اهي لمازن الحبيبة الوحيـدة .. مافي فكرة مافكرت فيها .. ولا خطة إلا وجربتها .. وقلب مازن يظل عـاشق ساره .. ويظل مايشوف عطوف غير إنها مجرد صديقة مثلها مثل بـاقي البنـات .. وياويل قلب عطـوف من هالشعور .. الي برمجة حياتها كلها على فكـرة وحده وإهي شلون تحتل مكان ساره بقلب مـازن .. كان غرورها وكبريائها يستصعب انها تتقبل صد مازن عنها بكل بساطه .. وبكل مره تحس باليأس يداهم قلبها .. تحاول تقتل هالشهور وتضوي الأمل من جديد .. ولكن لمتى ياعطوف ؟ ولوين ياعطوف ؟ لوين بيوصلك غرورك ؟ ولمتى بتستمر تحدياتك ؟
بعد العشـا
جلس مازن مع أبو مي الي كان يبي مازن يترجمله أوراق مهمة بشغله من الانجليزي للعربي ..
وكان منهمك بالشغل مع أبو مي ..
دخلت أم مي عليهم وحطت العصير عندهم وهي تقول : اتفضل مازن اشرب حبيبي لك ساعتين وانت بتشتغل ماريحت نفسك شوي ..
رفع مازن راسه من الأوراق والابتسامة الساحرة معتلية وجهـه وهو يقول : مشكورة خالتي تعبتي نفسك .. والله انا من النوع الي أحب أقعد على الشغل لين أخلص مره وحده ..
أبو مي بنظرة أبويه حنونة : ماشاء الله عليك يامازن .. والله إنت نادر من نوعك .. ولا شباب هالوقت أكره ماعليهم الشغل وسوالف الشغـل
ضحك مازن من داخله وهو يتذكر خالد وكرهـه العميق للشغل .. وقال : الواحد إذا حب الشغل الي اهو فيه راح يبدع فيه .. لكن اذا كان مجبر عليه ..عمره ماراح يبدع أو يجدد فيه شي
أبو مي : صحيح .. الله ينور دربك يامازن
مازن بابتسامته الناعمة : آمين .. مشكور عمي
أم مي : كم باقي لاختباراتك يامازن ؟
مازن : اسبوعين ان شاء الله ..
أم مي : يوه ياقلبي انتبه على نفسك وشد حيلك
مازن لقاها فرصة يخبرهم انه تارك البيت وقال وهو ينقل بصره بقلق بين أبو مي وأمها : عشان كذا أفكر أنتقل هالفترة لشقتي القديمة عند زملاي .. عشان نضبط مشروع التخرج سوى .. و نعاون بعض على الاختبارات ..
اتفاجأ مازن بردة فعلهم الهادية وأبو مي قال : الي تشوفه يامازن .. إنت رجال وأدرى بمصلحة نفسك
ووين ماترتاح تقدر تروح
أم مي : يعز علينا طلعتك من عندنا يامازن بس والله تخرجك وتفوقك عندنا بهالدنيا ..
مازن ارتاح خاطره وهو كان شايل جميـل هالعيلة فوق راسه وماكان حاب يضايقهم بأي موقف يصدر منه ..
وبعد ماخلص شغله مع أبو مي .. استأذن منهم وطلع لغرفته وبدا يلم أغراضه بهدوء ..
*******
في الحفلة
كانت عطوف طاغية على المكان بجمالها وزينتها .. عطوف من النوع الي يتكلف باللبس والشعر والمكياج هالشي كان مايثيـر مازن ولا يحرك فيه اي شعور.. ولا هو من النوع الي يحب هذا النوع من المظهر والجمال ..
كان يموت على جمال ساره الرباني وبس .. الي لمسات خفيفة تضيفها وتطلع خارقة الجمال ..
وكان دايم يردد " من يقول الزين مايكمل حـلاه .. كل شي في ســـــــاره اكتمــــــــل "
وهذا النك نيم الي بماسنجره .. وبلوتوثه .. وحياته ..
أما ضيوف الحفلة كانوا منخبلين على عطوف وأولهم عاشقها المتيم " عمر "
عطوف كانت تطالع الجميع بتعالي .. عكس اختها مي الي كانت تضحك مع الكل وتبتسم للكل ومتوسدة ذراع خطيبها بدر بكل حنان ..
أما عطوف فغرورها خلى الكل يبتعد عنها ويطالعونها من بعيد .. صحيح جمالها فاتنهم لكن غرورها خلاهم يصدون عنها ..
الا عمـر الي كان يموت حتى بغرورها ويحسها تستاهل الغـرور ..
استغل عمـر انفراد عطوف وتوجـه ناحيتها بخطوات تشق الأرض بثقل الغرام الي يحمله بصدره
انتبهت عطوف لعمر المقبل ناحيتها فماكان لها بد من إنها تبتسم له ببرود
عمـر : شلونك عطوف
عطوف بدلال : بخيـر إنت شلونك
عمـر : أسأل عنك .. وطالع فيها بنظرة تفظح مشاعر الهوى الي بقلبه .. وعطوف باعدت عينها من عينه على مايحرجها بهالنظرة ..
عمر : عطوف ممكن نتكلم شوي !
عطوف : نتكلم بإيش ؟
عمر : بعـلاقتنا عطوف .. !
عطوف : انا مابيني وبينك أي علاقة ياعمر .. افهم !
عمر : بهالبساطة تنسين كل الي كان بيننا ؟ شلون مابيننا أي علاقة .. ؟ إنتي تغيرتي فاجأة ياعطوف .. كنتي قبل تتقبلين وجودي بحياتك بسعة صدر .. وكنتي قبل تحسين بحبي لك وولهـي عليك وعمرك ماصديتيني ..
عطوف : بس ماكنت أبادلك هالشي ياعمر
عمر المنجــرح من كلامها تابع : ماكنتي تبادليني .. بس ماكنتي تصديني .. كنتي تاركة لي المجال أدور على أي طريقة ممكن أدخل بها قلبك .. هالحين إنتي تغيرتي .. صرتي حتى الكـلام تتجنبينه معاي ..ليه ياعطوف ؟
عطوف : أرجوك عمر .. كلامك هذا ماعاد له داعي الحين ..
عمر : ليه ماله داعي .. وش الي صار قوليلي ؟
عطوف بتردد : لأن قلبي ماعاد صـار ملكي .. قلبي ... وسكتت شوي وقالت وهي تتحاشى النظر بعيونه : خـلاص عمر أرجوك ..
عمر بكل ألم : قلبك صار ملك لمـازن صح ؟
طالعت عطوف بعمر بكل ذهول وقالت : إنت من قالك هالكلام ؟
عمر : مايحتاج أحد يقولي .. حبك لمازن مفضوح ياعطوف .. واضح بكل تصرفاتك ونظراتك وكلامك وحركاتك .. بس أنا رجال وأفهم إن كان ممكن مازن يحبك ولا لاء .. صدقيني مازن مو حاس فيك ياعطوف..
عطوف بعصبية : عمـر انا ما أسمحلك تتكلم معاي بهالطريقة ؟ لو سمحت انت مالك شغل فيني !
عمر : أبي أعرف متى تحسين فيني ؟ ومتى تعرفين ان الحب الي تبحثين عنه بقلب مازن .. أضعاف مضاعفة منه موجوده بقلبي أنا .. إنتي بس عطيني فرصـة ..
عطوف ونفد صبرها : عمـر .. مابي أجرحك بكلامي أكثـر .. بس لو سمحت انسى ان كان بيننا شي ! انسى أي علاقة بيننا ! انسى اي مواقف جمعتنا ! امحي اسمي من حياتك أرجوك !!
وابتعدت عنه بكبريـاء .. تاركة وراها قلب مجروح .. ينبض باسمها ويعيش لها ومايبي غيرها بهالدنيـا
******
في شوارع السعودية
وصلت سيارة طلال للمستشفى ونزل منها وتبعته سمر وندى ..
كان طـلال يمشي بالأسياب وسمر وندى من وراه
ندى وهي تهمس بإذن سمر : بشويش سمور لاتسرعين والله مافيني أمشي بسرعه
سمر بهمس : إنتي شفيك ندى ؟ صح شكلك اليوم بالجامعة تعبااانة
ندى : اي والله ماسكتني فلونزا من أمس وهاده حيلي مره وإنتي بعد قطعتي نومي وماريحتيني
سمر : ياعمري ياندو معليه شفتي عاد الورطة الي طحت فيها بسبة خالد ..
ندى اتذكرت السالفة وقالت : إي قوليلي الحين وش سالفتك مع خالد ؟
سمر : مو الحيـــــن ياندى والله عليك أوقات زي وجهـك
ندى : وش أسوي فيك إنتي بعد قاهرتني من أول مو راضية تعلميني !
سمر : وانتـي وش حارق رزك .. ليه مصره تعرفين ؟
ندى : ليه يعني ؟ عشان أشوف في مجال أرمي شباكي على خالد الحين ولا مافي مجال !
قرصتها سمر من إيدها بقوة الا ندى صرخت بصرخة مسرع ماكتمها بكل فشيلة ..
التفتلها طلال باستغراب
طلال بخوف واضح : في شي ؟؟
ندى ماقدر تتكلم من الفشيلة وسمر ردت بابتسامة : لا مافي شي طلال ماعليك .. بس ندى انثنت رجلها وهي تمشي
ضغط طلال زر المصعد وهو يطالعهم باستغراب والضحكة معتلية وجهـه .. ياحلو هالبنات .. مبين صديقات أو أخوات بعد .. بس مايجون جمب جمال ساره بشي .. وينها ساره ليش ماجت معاهم .. ؟
انفتح المصعد ودخلوه بهدوء وهو يتذكر وجـه ساره السـاحر .. جمال مانرسم مثله بهالدنيا .. جسم ما شفت مثله على وجـه الأرض .. ولا النعومة ولا الأنوثة الي طاغيتها من راسها لرجولها .. آآآآخ بس
اتعوذ من الشيطان ياطـلال .. والله لو تدري عنك سمـاهر إن تقلب الدنيا على راسك ..
سمــاهر .. ياعمري انتي ياسمـاهر .. وخفق قلبه من طرا على باله سمـاهر .. حبيبته القطوع
سمـاهر بنت عـم طلال ونهى .. من صغرها وهي لطـلال وطـلال لهـا .. حبهم اتربي معهم وكبر معاهم لين صار جزء منهم .. خطبها طلال من فتـرة بس للحين ما تزوجها لأنه على حسب كلامه ماكوّن نفسه ..
وسماهر قررت تبعد عنه لين يحس على نفسه ويشد حيله ويتزوجهـا ..
وصلوا أخيـرا لغرفة نهى .. تركهم طلال وتوجـه للممرضات يستعلم عن حالة أخته ..
دخلوا ندى وسمر و شافوها متمددة والجلكوز بجنبها وجهاز متابعة الطلق على يمينها وممتد منه حزام لام بطنها ..
مشوا عندها بهـدوء ويوم حست فيهم .. فتحت عيونها بتعب وابتسمت لهم وهي تقول : هـلا ..
سمر وندى : هلابك
سمر وهي تمسح على راسها بحنان : شلونك نهى الحين إن شاء الله أحسن ؟
نهـى : الحمدلله .. بس الدوخة هالكتني
ندى : ياعمري يانهى سلامات والله حبيبتي
نهى بابتسامة خفيفة : الله يسلمك ..
وأشرت على الكراسي الي قدامها وهي تقول بوهن : ارتاحوا ..
سمر : لاتشيلين هم حبيبتي مرتاحين واحنا جمبك .. بس قوليلي وش صارلك ياعمري ؟
نهى بتعب : مدري والله .. من حملت وأنا حملي مو ثابت .. وأمس حسيت بآلام شديدة تزيد علي وتروح .. لكن اليوم زادت بشكل فظيع وحسيت انها الولادة .. بس يارب ما أولد توني ماكملت السابع !
ندى : لا ان شاء الله يعدي كل شي على خيـر .. بس حتى لو ولدتي بالسابع عادي .. حالات كثيره الي يولدون بالسابع ويجيبون عيال مثل القمـــر
سمر : وأولهم ســـاره
ابتسمت نهى من سمعت طاري ساره وقالت : شلونها ساره الحين ؟
سمر : بخيـر ماعليها الحمدلله ..
نهى : كان جبتوها معكم
طالعت ندى بسمر الي ماعرفت وش تقول .. وندى الي أنقذتها وقالت : احنا جينا مفجوعين عليك بسرعه ولا أمدانا نكلمها ولا نكلم أحد
سمر : اي اي صح والله حتى أهلي طلعت وهم نايمين ماعطيتهم خبر
نهى : سامحوني والله شغلت بالكم
سمر : أبد حبيبتي أخوات احنا مووو ؟
نهى بابتسامة خفيفة : وأحلى اخوات الله لايحرمني منكم
ندى وسمر : آمين
دخلوا بهاللحظة الممرضات ومعاهم طـلال .. وابتعدوا البنتين عشان يفسحون لهم المجال يشوفون شغلهم ..
ويوم لمست سمر إيد ندى لقتها ساخنة مره
سمر بهمس : ندى جسمك حار مره ليش ؟
ندى : انتي بأي قاموس أفهمك ؟ تعبـانة أنا .. معاي فلونزا .. عمره ماجتك فلونزا أو عمرك ماسمعتي عنها !
سمر : اي طيب لا تعصبين .. يوه إنتي إذا تعبتي رحتي فيها مره وحده ..
ندى : بالضبط .. وانتبهيلي زين لأني أحس اني بعد شوي بطيح من طولي ..
سمر بهمس : لا تكفين تمالكي عمرك ..
وابتسمت لنهى الي مبين الخوف عليها وهي تراقب شغل الممرضة ..
راقبت الممرضة جهاز الطلق والممرضة الثانية تقيس لها الضغط والحرارة ..