الجزء الثــــــــــــــالث من القصــــــــــــــة
- - - - - - :: سر الخاتم :: الحلقة الثالثة :: - - - - - -
ملخص ما جرى :
تدور هذه الأحداث في عام 1501هـ .. حيث يكتشف حيدر أن لديه قوة غريبة، تظهر عندما ينزع خاتمه، و يحاول أن يكتشف سر الخاتم ..
و أثناء استعراض قوته أمام أصدقائه ينزع خاتمه و ينسى أن يعيده، فما تمر لحظات إلا و قد أغمي عليه ..
فما الذي حدث؟
و ماذا سيكون حال حيدر؟
تابعوا معنا أحداث هذه الحلقة من سر الخاتم ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
:: الحلقة الثالثة ::
* [الساعة 20:15:00 (8:15 مساءً)/ ملعب الحي 55 ]
ما إن أفاق صادق من المفاجأة المرعبة، حتى سارع إلى الاتصال بمركز الإسعاف ..
فيما أسرع أمجد يحاول تنفيذ الإسعافات الأولية لحيدر، متذكرا ما تعلمه في مادة الإسعاف الأولي في المدرسة، لكن بسبب رعبه لم يستطع فعل شيء.
فأسرع صادق و أعطى هاتفه لأمجد و بدأ عملية إنعاش القلب و الرئتين لحيدر.. تحدث أمجد بصوت مرتجف، فأجابه مسؤول المناوبة:
اهدأ قليلا، سوف يكون حيدر بخير إن شاء الله ، الآن أريدك أن تترك هاتفك الجوال مشغلا، و تبتعد عنه مسافة مترين. سوف نحدد موقعك بالأقمار الصناعية و نستخدم الناقل الجزيئي حتى نبعث لك بالمسعف الآلي ..
نفذ أمجد ما طلبه منه المسؤول، ابتعد عن الجوال فلم تكن إلا 10 ثوان حتى ظهر طيف المسعف الآلي تدريجيا، لكن ما هذا؟
إن الطيف يبدو قريبا جدا من حيدر، حتى أنه كاد يخترقه!
صرخ أمجد: صادق! انظر طيف المسعف!
نظر صادق إلى طيف المسعف الملامس لكفي حيدر، فقال مرتعبا: أمجد خلينا نباعد حيدر.. بسرعة!
سحب أمجد و صادق حيدر و كاد الطيف ينجذب نحوه مرة ثانية، لولا أنه اكتمل نقله تقريبا، فصار ثقيلا و ثبت مكانه ..
و لما اكتمل نقل المسعف الآلي استلم عملية الإسعاف الأولي لحيدر.
كانت العلامات الحيوية تظهر على شاشة المسعف الآلي، و كان من المفترض أن ترسل عبر الأقمار الصناعية إلى مركز الإسعاف، لولا أن الاتصال بدا مشوشا بشكل غريب!
و خلال دقيقة و نصف كانت هناك مركبة إسعاف طائرة و على متنها طبيب إسعاف، فتم نقل حيدر إلى المستشفى ..
لنترك حيدر و أصدقاءه .. و نرى ما كان من حال سكينة .
[الساعة 15:40:00 / بيت حيدر ]
لما عادت سكينة إلى البيت، سارعت بالاتصال لفاطمة ..
- ألو السلام عليكم..
- عليكم السلام .. اهلا سكينة .. ويش حالش تمام؟
- تمام الحمد لله ..
- ويش اقتنع حيدروه بالروحة؟
- أول شي لا تنقصي باسم اخويي ( مرّة بعد ) . ثاني شي لحد الحين ما رضي.. بس مخططة له بعدين بخطة تقنعه ..!
- يو، و إذا ما اقتنع؟
- ما أدري! لحظة فطوم خلينا نوصل الخط الآمن علشان نشغل الشاشة ..
- زين ..
طلبت سكينة من جهاز الاتصال الالكتروني التحويل للخط الآمن، فقام بأخذ بصمة القرنية، و تأكد من وجود موافقة أبي حيدر على العملية و رقم الخط ... لحظة، و ظهرت صورة ثلاثية لكل واحدة من الفتاتين لدى الأخرى ..
- اسمعي سكينة، باسأل أبويي إذا يرضى يبقى ويانا ..
- زين ..
- لحظة..
..
- اهلا .. اسمعي سكينة أبويي رضي بس قال ما نـتأخر واجد لأن وراه اجتماع الليلة ..
- ما عليه، و أني إذا قدرت أقنع أخويي باقول لش ..
و استمرت الفتاتان في الحديث عن أحوال المدرسة، و التجهيز للمولد النبوي الشريف، ثم عادتا للحديث عن الدورات الصيفية القادمة.. و و ..
بعد أن أغلقت سكينة الخط، ذهبت للاستطلاع .. فوجدت أخاها نائما .. أرادت سؤاله ربما لم ينم بعد ..
لكنها توقفت، قالت في نفسها:
إذا قعدته الحين .. و لا حتى أحلم يوافق يوديني .. خليني أجرب الخطة "ب" ..!
نزلت لأمها .. رأتها و بيدها كتاب تقرأ فيه (لا تخافوا ما انقرضت الكتب )
- السلام عليكم ..
- ..
- اماه ؟!
كانت الأم شاردة الذهن تفكر في حيدر و ماذا قد تقول له، و كيف ستتحدث مع أبيه في الأمر ..
اقتربت سكينة أكثر من أمها، و نادت بصوت أعلى: أماااه ؟!
- ها ؟! اوه .. ما انتبهت لش ..
ابتسمت سكينة و جلست قرب أمها ..
- أول شي السلام عليكم يا أمي الحبيبة ..
:ابتسمت الأم قائلة
- و عليكم السلام و الرحمة و الإكرام يا بنتي الحبيبة .. تغديتي في المدرسة؟
- ايه .. ( اتطوروا حتى الغدا في المدرسة : ) ) .. أماه شوفي حيدر مهو راضي يوديني اليوم سوق أربعاء القمر ..
- يمكن مشغول، غيري الوقت، لو شوفي يمكن يحتاج تساعديه يخلص شغله و يوديش ..
- لكن عاد قولي له أماه .. شوفي عادي لو رحت وية فاطمة و عمي ؟
- زين عجل إذا رضي حيدر لا تشغلوا عمش، بس لبعدين يصير خير ..
شوفي بس لا تتأخري واجد، علشان الليلة تتجمعوا و تتدربوا لأنشودة المولد، أحسن من التدريب عبر الاتصال ..
- إن شاء الله ..
[الساعة 17:40:30 (5:40 عصرا) ]
اقترب المغرب و لم يستيقظ حيدر بعد .. فلم تجد سكينة بُـدًّا من الاتصال بفاطمة و تحديد الموعد معها، فأخبرتها فاطمة أن أباها لن يمكنه الخروج معهما إلا بعد الصلاة .. فوافقت سكينة على مضض، ثم قامت لتبحث في الإنترنت عن جديد الأناشيد و الخواطر الأدبية ..
[الساعة 18:30:25 (6:30 مساءً) ]
بعد الصلاة قامت سكينة بالاتصال بحيدر على أمل أن يقبل بالذهاب بدل عمه، فسمعت صوت جواله يرن في الغرفة ..
- اوهوووووو، ويش فيه هادا بعد مخلي جواله هني ؟!؟! (غضب)
اماااااااااه، شوفي حيدر مخلي جواله اهني .. كلميه على جوال صادق شوفيه ..
- عاد سكينة .. حارسي شوي و بيرجع ان شاء الله ..
- الحين موعدنا ويا عمي ..!
- خلاص عجل، قومي تجهزي، و إذا ماخلصتوا الليلة أخلي حيدر يوديكم بكرة ..
ذهبت سكينة و هي "تتحرطم" ..
[الساعة 20

00 (8:05 مساءً) ]
بينما سكينة تتهيأ للخروج .. كان أبو حيدر قد عاد من عمله ..
- السلام عليكم ..
- عليكم السلام ..
- جه وينه رايحة اميرتي الصغيرة ؟
ابتسمت سكينة خجلة
- ابوييي .. باروح ويا عمي سوق اربعاء القمر ..
- كان شفتي البضائع على الشبكة بدل لا تشغلوا عمش .. لو تمشية (ابتسامة)
- يعني ..
- يالله موفقين ..
و هنا تحدث الجهاز الإلكتروني المنظم: "أبو فاطمة على مسافة 30 ثانية"
فأسرعت سكينة بالخروج، فيما كانت المقطورة الطائرة تحط في المهبط المخصص لها ..
صعدت سكينة و مضوا إلى محطة النقل الأرض-قمري السريع، حيث قطعوا التذاكر و صعدوا واحدة من عربات القطار الكهرومغانطيسي الفضائي ..
* [20:25:00 (8:25 مساءً) ]
بعد أن استراح أبو حيدر قدمت له زوجته العصير و جلست معه في الصالة .. و بعد أن سألته عن أحوال العمل .. قالت:
- محمد، متى بتكلم حيدر عن الخاتم؟ (محمد هو اسم أبي حيدر

)
- ويش ذكرش به؟ أنا قلت ما دام الحين هو في سن التكليف، لازم نكلمه بعد حفل التكليف ..
- اليوم ... ( وتغيرت تعابير وجهها حيث كانت أقرب للبكاء )
اليوم نزع حيدر الخاتم و ..
ويشهو ؟ و ليش ما كلمتيني ؟ وينهو حيدر الحين ؟
- لا لا بسرعة هو لبسه مرة ثانية، اني شفته زين فخفت أكلمك أقطع عليك العمل ..
- كان كلمتيني .. وينهو الحين؟ لازم نوديه للبروفيسور رضا ..
- ما عود من طلع للمسجد، شكله راح ويه أصدقاءه .. المشكلة نسي جواله اهني ..
- زين خلينا نكلم واحد من أصحابه، خلينا نكلم صا....
و قبل أن يكمل أبو حيدر كلامه كان الهاتف الإلكتروني يرن بنغمة الطوارئ ..
أسرع أبو حيدر لبدء المكالمة ..
- ألو السلام ..دكتور محمد؟ ( طبعا أبو حيدر عنده دكتوراه في علم الطاقة و الفضاء )
- عليكم السلام .. ايه تفضل ..؟
- وياك الدكتور هادي .. ولدك حيدر تعبان شوي و هو عندنا في المستشفى العام .. لكن ما يستجيب للإنعاش بشكل غريب، لازم اكلم طبيب العائلة ..
- ا ... شوف .. اه .. اسرع اتصل بالبروفيسور رضا .. خذ هذا رقمه ..
- ان شاء الله ..
- لحظة لحظة .. حيدر عليه الخاتم؟
- الخاتم؟ ليش؟ لا ما عليه خاتم ..
- اسرع دكتور اتصل بالبروفيسور .. و شوف الخاتم لبسه حيدر ضروري ..
تعجب الدكتور، لكن لم يكن هناك متسع من الوقت ليسأل ..
و أسرع أبو حيدر لارتداء ملابسه فيما ارتدت أم حيدر عباءتها و أسرعا لمستشفى القطيف العام ..
من هو البروفيسور رضا؟
و ما علاقته بسر الخاتم؟
و هل سيستطيع إنقاذ حيدر ؟
إنتظرونا في الحلقـــــــــــات القادمة من القصــــــــــة
إختكـــــــــــــــــم
__________________