العودة   منتديات عيني عينك > .:: عيني عينك العامه ::. > منتدى القصص > القصص الطويلة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-09-2006, 07:37 PM   رقم المشاركة : 61
cute nano
عيني عينك ماسي
 
الصورة الرمزية cute nano






cute nano غير متواجد حالياً

cute nano يسعي للتآلقcute nano يسعي للتآلقcute nano يسعي للتآلقcute nano يسعي للتآلق


افتراضي

تطلع الام .. يقفل عامر الباب وراها ..ويرجع لمكان سمر..شافها طايحه بمكانها ..قرب منها وانحنى لها كان وده يشيلها من على الارض ويحطها على سريرها ويغطيها مثل ايام اول...وقف فجأه ..تذكر جريمتها وركلها حيل برجله .. وراح قعد على سريرها كان يشم فيه ريحتها الحلوه..مسك الكيس الابيض قلبه بين ايده وهو يقول في قلبه ياليتني مثلك ياسعيد لي قلب حجر لايفكر ولايحس.. ليه هالبنات موقد المسؤوليه ؟ ليه دايما يخونون الثقه اللي نعطيهم؟؟.. ليه؟؟ ...ترك الكيس ورجع يطالع سمر..ماكانت تحرك بس اللي كان يدل على بقائها على قيد الحياة هو صوت انينها الخافت ...ربع ايدينه وهو يفكر شنو يسوي؟؟؟؟

عامر: سمر

سمر:........

عامر: ردي علي احسن مااكمل عليك

سمر:........

يقرب منها ويجلس قدامها حط راسها على رجوله ومسح الدم اللي على وجهها بطرف كمه ... كانت مغمضه عيونها ووجهها صاير احمر مصبوغ بلون الدم ....

عامر بحزن عميق: سمر...ليه ؟؟؟ وش ناقصك عشان تتعاطين المخدرات؟تدرين كنت ناوي اطلعك اليوم

سمر:............

عامر: سمر ردي علي تراني تعبان بالحيل

سمر تتكلم بصعوبه بالغه وبحروف متقاطعه: لـ..يـ..ـه تـ..ضـ..ربـ..ني؟؟

عامر بهدوء ممزوج بألم: لانك حقيره...لانك نذله ...لانك جبتي الفضيحه لنا

سمر بنفس الصعوبه: عــــامر..اذبحني...انا استاهل اموت..

عامر:والله ادري انك تستاهلين الموت بس انا مو مجرم ...بخلي حسابك على رب العالمين

سمر:...........

عامر:من اللي علمك على المخدرات؟

سمر بخوف وكان راسها لازال بين رجول عامر: ماادري

عامر بعصبيه: كيف ماتدرين؟؟؟

سمر تحاول انها تقوم بس ايد عامر تضغط عليها: اقولك تكلمي

سمر وهي تبكي بصمت: فــــجــــر

عامر بخيبة امل: كم مره حذرتك منها؟؟؟؟ليه ماطعتيني ؟؟

سمر: والله طعتك بس هي ماتركتني لحالي ...عامر ايدي مااحس فيها ..ليه تضربني بهالقسوه؟؟

عامر يطالعها بنظره حنونه مشفقه ويتذكر اللي سوته ويرد عليها بغضب : وجايك اكثر

يطلع عامر منها وهي في حاله يرثى لها قفل الباب عليها واخذ المفتاح واخذ المخدر معاه .. وهو ينادي على امه بصوت عالي..

الام بخوف: هلا عامر..وش سويت بسمر؟؟؟

عامر يطالع امه بنظرات عتب: من اليوم ورايح ... سمر مسئوله من قبلي انا ولا احد له شغل فيها

الام: عامر..

عامر يقاطعها: خلاص انا قفلت عليها الباب واشوف أي احد يتعاطف معها او يحاول انه يفتح الباب لايلوم الا نفسه ...

يروح عامر لشقته ويلقى منيره قاعده وتطالعه في خوف ... راح لكبته وهو يطلع المنشفه اللي يدخل فيها للحمام كان يقول لمنيره: انا حذرتك انتي وخويتك عنود...اللي صار ان طلع من البيت ترى طلاقكن بيكون على ايدي ...ماابغى السالفه تطلع

منيره بخوف: انشالله

عامر: عقب مااطلع من الحمام..ابغاك تشيلين بناتك وتطلعين عن الدار ماابغى ازعاج

منيره بنفس الخوف: انشالله

عامر قبل يدخل الحمام القى نظره على سمر اللي كانت قاعده بحظن امها وهو يطالعها ويحاول انه يبتسم ويقول فقلبه: الله يعيني على تربيتكن انتي واختك ..

دخل الحمام واخذله شور دافي يدلك عظامه عقب المجهود اللي بذله شاف ايدينه واشتغل الضمير يأنبه : " ليه سويت كذا ياعامر ليه ضربتها ؟؟؟..كنت اخر شخص يوقف مع سياسة الضرب واليوم تضرب حبيبتك..تضرب اختك الغاليه...ليه ياعامر اذا هي اخطأت ترى كلنا خطائون..ليه مانشوف عيوبنا واخطائنا قبل غيرنا...ليه جرحت اختك ياعامر؟؟؟ليه نزلت الدم منها ؟؟؟ عشانها مدمنة مخدرات؟؟ وخير يعني اقوم اضربها ..اقوم اعذبها فوق ماهي معذبه ..بنت ضعيفه ومسكينه ..والكل مومهتم فيها بس دلع على الفاضي .. اقوم اضربها واعذبها..مااقساك ياقلب داخل ضلوعي قصدي ياحجر داخل عظامي...اه ياليتني مت قبل هاليوم اللي اشوف الدم ينزل منك يالغاليه وبسببي انا ...
شاف ايدينه وخيل له ان دم اخته فيهم ..وضرب ايدينه بقوه على الطوفه..تذكرها لما تقول "ايدي مااحس فيها" ضرب ايده بقوه اكبر لين حس بالالم يسري في عروق ايده ..لين حس بالوجع ياكل ايده....تذكر ان سمر تعاني اكثر من اللي يعانيه ضرب ايده للمره الاخير وبقوه اكبر...وحس من الالم وده يبكي بس مايقدر
طلع من الحمام .. بدل ثيابه ... وقعد على الكنبه اللي بغرفة النوم وهو يفكر بالحاله اللي فيها اخته

اما ام سمر ماقدرت تتحمل فكرة ان بنتها تتألم ومحد بجانبها يواسيها...قلب الام...يرفض انه يتصور اخطاء عياله ...راحت لغرفة سمر تحاول انها تسمع صوت بنتها لكنها ماقدرت تسمع الا صوت الانين المؤلم البعيد تقطع قلبها لدى سماعها لهمهمات ابنتها الصغيره وراعها ان تتكبد طفلتها كل هذا الالم توجهت الى غرفتها واخذت تبحث في رزمة المفاتيح الكبيره ...

الام: الله يهديك ياعامر تبغى تحرمني من بنتي؟؟؟ تعذبون بنتي وتضربونها وتبغوني ارضى واسكت


تاخذ الام المفاتيح لغرفة سمر .. وصارت تجرب مفتاح مفتاح عين على المفاتيح وعين على ابواب شقق عيالها تخاف انهم يسمعونها... واخيرا لقت المفتاح "السبير" ...فتحت الباب بلهفه .. لقت سمر طايحه على الارض بين الحيا والموت .. ماهان عليها منظرها.. وبإحساس الام الحنونه توجهتلها مسرعة الخطا وحظنتها بين ايدينها ...سمر حست بإيدين تمسكها بقوه وارتجفت وهي تقول بعينين مغمضتين..: بس الله يخليكم ايدي توجعني..

الام: انا امك .. انا امك ياسمر ..لاتخافين ماني بضاربتك

سمر لما تأكدت انها امها ارخت راسها بين احضان امها بإرتياح وهي تبكي بهدوء: تعبانه يمي .. جسمي كله يتعبني .. انا بردانه يمه

الام: أي برد الله يصلحك ؟؟؟

سمر:.......

ام سمر شالت بنتها من على الارض وغسلت الدم اللي على وجهها وخلتها تبدل ثيابها بصعوبه .. ونومتها على السرير

سمر تبكي من جديد : يمه ايدي تعورني ..

الام: خليني اشوفها .. ارفعي كمك ..

لاحظت الام الكدمه الهائله على ايد سمر وقربت ايدها تلمسها ..

سمر تصرخ: لا يمه الله يخليك لاتمسكينها ...

الام: طيب انا بوديك الطبيب

سمر بنظره خائفه ونبره باكيه: عامر مايرضى

الام: مو بكيفه مايرضى ..

تنادي الام ..زينب الخادمه .. وتساعدها على حمل سمر .. وتخلي السايق يشغل السياره ..ويروحون للطبيب
::::::::::::::::::::
المغرب كان يأذن ولما طلع عامر يروح للصلاة لقى غرفة سمر مفتوحه على الاخر نادى على امه بعصبيه ولما ماردت عليه نادى على زينب حتى زينب ماردت عليه.. ولقى خادمته بوجهه واللي بدورها بلغته انهم راحوا للطبيب...عصب عامر من قلبه وتوعد بعقاب اشد منه ... بعد مايرجع من الصلاة

وفي المستشفى:

الدكتور:Shes hand is broken

الام تكلم الممرضه:وش يقول تراني ماافهمه ؟

الممرضه: بيأولك ان البنت ايدها مكسوره ... انتوا عاملين فيها ايه...؟؟

الام تطالع سمر بخوف : مكسوره ؟؟

سمر كانت تطالع امها بعينين خائفتين دامعتين

الام تكلم الممرضه بعد ماطلع الدكتور : لو سمحتي كم مدة هالجبس اللي على ايدها ؟

الممرضه: على حسب الحاله...يعني في كسر بيجبر بعد عشرين يوم وفيه كسر بيجبر بعد تلات اربع شهور

الام بحزن : طيب...وكسر النفوس...متى يجبر؟؟

الممرضه وهي طالعه: الله اعلم

ولما طلعت الممرضه توجهت الام لبنتها اللي كانت تبكي بصمت ...

الام: خلاص ياسمر لاتصيحين..حرام عليك والله مااخلي احد يضربك مره ثانيه

سمر:...........

الام: يلا يابنتي قومي خلينا نرجع البيت

سمر بخوف: لايمه ماابغى اروح وديني عند بيت خالتي

الام: لا ياامي انتي.. ماينفع كذا...قومي عل اخوانك يشوفون حالتك ذي وتنكسر خواطرهم

تقوم البنت بمساعدة الام والخادمه وترجع للبيت اللي كانت تنتظر فيه الالم من جديد ..

الام: سكري الباب وراك يازينب

عامر وسعيد بالصاله ومجهزين للقعده كل عنف ..

عامر بحقد: ياسلام..ياسلام..الدنيا فوضى

سمر بخوف: يمه وديني غرفتي

عامر: انتي تسكتين ولا كلمه

سعيد: يمه...ليه تطلعينها من البيت؟؟

الام: وانا رايحه افسحها؟؟؟؟ البنت تعبانه وايدها مكسوره ولو خليتها كان عابت ايدها

عامر يوقف وبعصبيه: خلها تعيب احسن .. خليها تصير معوقه ونفتك منها

سعيد: محد دلع سمر وخربها غيرك انتي

الام: وبدلعها طول ماانا عايشه زين

عامر يسحب سمر من ايدين امها وهو يقول : انا اللي بعرف اربيها عدل

الام: وين ماخذها؟

عامر: عندي فوق... بشقتي.... تحت نظري

يسحبها بعنف من على الدرج وهو يقول بصوت عالي : امشي عدل لاتميعين علي..

وبكل قسوه رماها داخل شقته اللي عباره عن غرفتين وحده للنوم ووحده للجلوس وحمام ومطبخ صغير

منيره: عامر وش فيك؟

عامر: سمر بتعيش هنا.. وبأكون انا المسئول عنها .. واذا طلت بس من الشباك...راح اذبحها .. واذبحكم كلكم

خافت منيره وراحت لسمر تشيلها من على الارض بحنيه ...

يروح عامر للغرفه الثانيه وهو يفكر بعيشته الجديده مع اخته المدمنه..

سمر لما راح اخوها صارت تبكي بحزن مرير وهي تقول: شفتي يامنيره عامر ؟؟

منيره: ماعليك منه هو الحين معصب وانشالله لما يهدى كل الامور ترجع لمجاريها

سمر: ليه يسوي فيني كذا؟؟ انا اخته والمفروض مايقسى علي بهالطريقه

منيره: ميخالف الحين انتي ارتاحي وانا بروح اجيب فراشك من غرفتك

سمر: لا..انا ماابغى اجلس هنا معكم .. انا برجع لغرفتي..او بروح عند امي

منيره: ماينفع ياسمر ... عامر راح يعصب اكثر والله يعلم وش راح يصير لو زعل اكثر ؟؟

سكتت سمر وهي تفكر شنو ممكن يسويه عامر اذا عصب اكثر.. وراحت منيره تجيب الفراش من غرفة سمر ولقت خالتها..جالسه على سرير سمر وتبكي بحرقه..

منيره وهي تجلس عند خالتها وتحط ايدها حولها: لا ياخالتي.. لاتصيحين..انا توقعتك اقوى من كذا

الخاله: وين القوه يامنيره..؟؟....حسبي الله عليهم..حرموني من بنتي وعذبوها

منيره: محد يحرمك من بنتك انشالله..


الخاله: انا ادري انها غلطانه واني ساعدتها بالخطا.. بس سمر بنتي وماارضى انها تعذب

منيره: ماتعذب..سمر اختي بعد..وراح اوقف بوجه الايد اللي تنمد لها ...صدقيني ياخالتي راح اساعدها قد مااقدر وابعد عامر عنها وراح اخليك تشوفينها بعد......بس اهم شي دموعك الغاليه لاتنزل

الخاله تمسح دموعها: جزاك الله خير يابنتي..

وتاخذ منيره حاجيات سمر...وياخذ عامر اجازه من دوامه..

::::::::::::::::::::::::::::::

الساعه 11 في الليل تصحى سمر من نومها اللي مانامته .. تحسست المكان اللي هي فيه وتذكرت انها شقة عامر .. التفتت حولها ماكان في احد والظلام دامس..والهدوء مزعج وكئيب...و.....الرجفه من جديد.. الجسم بحاجة الهيروين...العرق يتصبب من جسمها كله مع ان الجو مبرد..الرجفه تزيد والصداع اليم.. والهم مايلتم
الدم يتكسر بعروقها والتوتر يمنع راحتها.. مشت مشيه هاديه صوب الباب وحاولت تفتحه بهدوء.. بس الباب مقفول والمفتاح عند عامر.. التفتت حولها..حاولت انها تبحث عن أي مفتاح .. بس النتيجه صفر.. ضربت الباب على عامر ضربات وحده واثقه..

عامر يفتح الباب وباين عليه التعب وبعصبيه: نعم؟؟

سمر بخوف وبجسم مرتعد: بروح غرفتي

عامر بإستنكار: نعم؟؟

سمر: باخذ اغراضي

عامر: منيره جابتلك كل اغراضك

سمر: لاء في حاجيات ماجابتها

عامر: اقول روحي كملي نومك والصباح رباح

سمر: عامر مااقدر

عامر يمسكها مع ذراعها الغير مكسور بشده: وش عندك انتي؟؟؟

سمر تصرخ عليه: هدني..خلاص كافي ايد وحده..تبغى تكسر الثانيه؟؟؟ الحين تفتحلي الباب وبسرعه

عامر: خلاص افتحلك واروح معك لغرفتك

سمر: لا ماتروح

عامر: ليه؟

سمر: اغراض خاصه

عامر: انا اعرف انتي وش تبغين؟؟...تبغين المخدر ها؟؟

سمر برجاء: عامر الله يخليك مااقدر اعيش من دونه

عامر يرجع يشد ذراعها: يعني عندك زياده؟؟

سمر بإرتباك: ها؟؟..لالا ماعندي ..انا.

عامر: انتي ولاشي

ويرميها عامر على الارض ويدخل غرفته ويقفل عليه ..

بكت .. صاحت...نادت .. رجت..واستعطفت.. ارتجفت..وعانت...ضربت الباب بشده ..بس .. احلمي ياسمر بالمخدر .. لو تموتين ماتاخذينه...

مايصدق يطلع النور .. وفتح الباب .. لقاها بفراشها... ساورته الشكوك .. هل ترى هي ماتت..قرب عندها وحس بأنفاسها الحاره تلفح وجهه..حمد ربه انها ماماتت...طلع من الغرفه وقفل الباب وراه...

نادى خادمته وخادمة اهله..وراحوا غرفة سمر ... يفتشون ويفتشون ويفتشون..

لقى اشياء خلته ينكس رأسه اسفا على حياة اخته...علب زقاير..اشرطة اغاني ممنوعه..كيسين هيروين كبار

زينب: بابا عامر..

عامر يرفع راسه على زينب وينصدم بالشي اللي كان معها : منوين جبتيه؟

زينب: انا جيب من كبت سمر

عامر:جوااااااااااااال؟؟؟؟ وبكبت سمر ... ليه المصايب تزيد ؟؟؟؟؟؟؟

اخذ منها الجوال وقرى الاسامي اللي فيه...." محمد حبيبك" ........

عامر يركب الشيطان راسه مره ثانيه عقب ماقرى الرسايل .... ويندفع الى شقته مثل الصاروخ الموجه الى قلب المعركه .. وقبل يدخل بقوه ... تراجع بضعف وهو يفكر ويحسب ويزيد وينقص.. تذكر منيره..لازم يبعدها عن طريقه .. لو وقفت بوجهه ممكن مايحقق اللي براسه ...

هو مايبغى يدخل...لانه لو دخل مراح تكمل جريمته..ففكر من جديد.. ونادى بنت سعيد تناديله منيره ..

منيره تطلع: هلا عامر ليه ماتدخل؟؟

عامر يضغط على اعصابه: انا انتظرك بالسياره

منيره: ليه؟؟

عامر: سوي اغراضك .. انت وبناتك...بوديك لاهلك .. تقظين عندهم اسبوع

منيره متفاجئه: لـــــــــــيه؟؟؟؟

عامر: منيره... لاتناقشيني اكثر سوي اللي اقولك عليه وبس

منيره لاحظت غضبه واحترمت هذا الغضب: عامر وش اقول لاهلي؟

عامر: أي شي

منيره بإستسلام: حاضر

عامر: بسرعه لاتأخرين .. واقفلي الباب وراك

منيره: انشالله

ولما نزل عامر لقى امه تحت ..

الام تمسك بإيد عامر: الله يخليك ياعامر خلني اشوفها

عامر يطالع امه بنظره غريبه وينزل ايدها بقوه ويطلع من البيت...وبعد ربع ساعه تنزل
منيره ووراها خادمتها شايله الاغراض..

الام بحسره: وين يامنيره؟؟

منيره بأسى: عامر طلب مني اشيل اغراضي واروح لأهلي اسبوع

الام: ليه؟

منيره: والله ماادري ياخالتي؟

الام: وسمر؟؟؟

منيره: لقيتها نايمه وقفلت عليها الباب وبعطي المفتاح عامر

الام: وتتركينها وحدها؟؟

منيره: في حفظ اللي عينه ماتنام.....يلا ياخالتي مع السلامه

قعدت الام المفجوعه على الكرسي وهي تحس ان دموع الكون كلها تنزل على خدودها..الزوج تركها مع هالمشكله وراح يجابل حلاله..وهو اضعف من انه يحل المشكله اللي ببيته.. والعيال مايطيعونها .. والبنات مايزورونها... وسمر...بنت عاصيه متمرده ..استغلت الحريه المتاحه لها استغلال خاطىء..

يرجع عامر ويلقى امه على نفس الحاله اللي تركها عليها .. شافته يدخل البيت .. بس هالمره ماقامت من مكانها ولا سألته عن سمر ... كسرت خاطره هالعجوز..حبها على راسها... وقبل يصعد الدرج سمعها تقول بنبره حزينه..: خذ فطور سمر بالمطبخ

وقف لحظه .. مايصير يعطيها فطورها ويدللها وبعدين يعصب عليها ويضربها.. هذي موشخصيته..

رجع يحسب ويفكر...استسلم لرغبة امه...دخل المطبخ وشال صينية الفطور...وراح يواجه مهمته ..

فتح الباب ببطىء ولقاها في مرقدها...حط الفطور على الطاوله.. وقعد على الكرسي وهو يراقبها وهي نايمه ويقول لنفسه : مدام انها نايمه ليش ماادخل المطبخ واجيب سكين واذبحها وارتاح منها .. هي نايمه ماتحس

سول له الشيطان .. نزل الغتره من راسه وراح المطبخ وجابله احد سكين عنده.. وقعد عند راسها وكل ماقرب السكين من رقبتها شي بداخله يقول: لا .. لاترتكب ذنب..لاترتكب جريمه تندم عليها العمر كله.. لا هذي سمر اختك ... هذي اختك مو غريبه..

وشي بداخله يقول: "محمد حبيبك" ...."محمد حبيبك"

تراجع وهو يفكر ... : لا ماراح اذبحها قبل اعرف منو محمد؟؟

رجع السكين مكانها ورجع للكرسي ...

عامر: ســـــمر....ســــمر

وبعد عدة محاولات ايقاض ..صحت سمر من نومها المزعج وهي بخوف وبنفس الرجفه اللي امس بس كانت خفيفه..للحين جسمها محتاج للسموم..

عامر: تعالي تفطري


سمر بخوف: ماابغى

عامر: انتي مااكلتي شي من البارح

سمر: قلتلك ماابغى....وين منيره؟؟

عامر بعصبيه: سمر تعالي افطري

راحت للحمام .. غسلت وجهها....ورجعت لمكان عامر.. لقته يدخن .. كان قاطع الزقاير من زمان .. من خمس سنين تقريبا...خافت لما شافته يدخن وحست ان في شي خطير رجع عامر للزقاير ....

كانت واقفه من بعيد وهي تطالعه بخوف .. لاحظها عامر شافها واقفه وهي مذعوره ...

عامر : يلا تعالي بسرعه

تقرب سمر من صينية الفطور وتاكل ببطىء بعدين بسرعه خفيفه وبعدين بشهيه كبيره .. في البدايه كانت كل لقمه والثانيه ترفع عيونها على عامر بس بعدين .. انشغلت مع الاكل ونست وجود عامر اللي كان يدخن بشراسه ونهم ....

سمر رفعت عيونها على عامر اللي وقف عند التلفزيون.. ولاحظت بجيبه شي..كأنه جوال ؟؟ بس لونه مو مثل لون جواله..لا هذا الجوال لونه وردي... كأن جوال محمد اللي عطانياه؟؟؟

انصدمت لما استنتجت هالاستنتاج....يعني عامر عرف كل شي ...

التفتت على الباب ولقته مردود .. وبحركه تلقائيه خفيفه.. راحت تركض صوب الباب وتركض وتركض بسرعه اكبر ... نزلت تحت ... عند امها...عند الصدر الوسيع...الصدر المسامح مهما كانت عظام الذنوب

احتمت بظهرها ... وهي متقظبه فيها حيل ..

عامر لحقها و بعصبيه والعقال بإيده: منهو محمد؟؟؟؟ تكلمي ...منهووووووووووووووو؟؟؟؟؟

سمر برعب وبعينين مغمضتين وايدين متمسكتين بالظهر الحامي: مااعرفه.... والله مااعرفه..يمه شوفيه

عامر : كـــــــــــــــــــــــــــذابه تعرفينه...منهو؟؟

الام وايدينها تدفع عامر : وش صاير ؟؟؟ ومنهو محمد؟؟

عامر يدفع امه بقوه على الارض وقد ضاعت من رأسه كل معايير المبادىء والاخلاق .. ويمسك بسمر الصغيره المريضه المدمنه .... يجرها بقوه .. لشقته ... يغلق الابواب خلفه ويقفلها .. والام تبكي على بابه رجاءا ان لايؤذي ابنتها ...

عامر: منتي قايله منهو محمد ها؟؟؟

سمر والرعب يتملكها : مــاعرفه

عامر: انا اخليك تعرفينه الحين..

العذاب لاينتهي...والالم لايقف عند حد... الضرب يعرف كل الايادي الحانيه منها والقاسيه.. عامر لم يشعر بهذه الفتاة الضعيفه وهو يضرب.. فقد كانت في نظره مجرد عاهره خائنه اتت بالفضيحه لها ولأهلها ..

وبعد نص ساعه...:

عامر بتعب : منهو محمد؟

سمر تبكي وتتألم وبصوت مرتجف: ولد خالة فجر

عامر: هو اللي عطاك المخدر؟

سمر: ايه

عامر: وبعد

سمر:......

عامر بعصبيه: مقابل ايش؟؟؟؟

سمر لاتقوى على الكلام

يرجع مسلسل الضرب والشتم والالم والوجع...كل هذ وسط صراخ الام المجروح وتجمهر من تبقى من الاهل على باب الشقه

سمر بصوت ضعيف: والله مو مقابل شي

عامر: كيف يعطيك المخدر بدون مقابل...يعني كذا..لله في الله؟؟؟

سمر بوهن: انتقاااام

عامر: انتقام من من؟؟؟

سمر: لاني تركت فجر...فجر انتقمت مني وحبت تدمرني

قالت جملتها من صوب وعامر طاح على الكرسي من صوب ثاني... "تركت فجر" في هاللحظه حس عامر بأنه هو المسئول عن ادمان سمر هو سبب ادمان سمر..هو اللي اجبرها انها تترك فجر يعني هو بطريقه غير مباشره كان وراء ادمان اخته للمخدرات......لالالالالالالا مااقتنع .. شي بداخله يبررله كل فكره تطري على باله.. وقف من جديد وشاف سمر اللي قاعده بعيد عنه وتطالعه في خوف قصدي في رعب..

عامر بحقد: كنتي تقابلينه ؟؟؟

سمر بإرتباك: ها...لالا

عامر يرفع صوته : لاتكذبين علي ...

سمر: ......

عامر بنبره مهدده: تكلمي احسنلك ..

سمر: والله العظيم .. ياعامر اني مابعت شرفي

عامر يركلها برجله: اسكتي...انتي اخر وحده تكلمين عن الشرف .. الله ياخذك ويريحنا منك

تسكت سمر وترجع لدموعها الصامته المحرقه المؤلمه.... والالم كبير في انحاء بقايا ذلك الجسد المتعب

انهكته الضربات واوجعته اللكمات وطحنته الجروح....

الام تبكي بألم .. وعامر لايعبأ بألم الام..

لحظات هدوء قاتله تمر على الجميع يتخللها نحيب الام الصامت..

وفجأه ومن غير سابق انذار يضرب الباب على عامر شخص كان من المتوقع ان يكون اخر من يضرب هذا الباب.....يفتح عامر الباب وهو في حالة ذهول..

عامر: يـــبـــا!!!!!؟؟؟؟؟

الابو"ابو سلمان": وين سمر؟؟

عامر يأشر على مكان سمر..
ا
لابو يطالع سمر ويرجع يطالع عامر: وش سويت فيها؟؟

عامر بنبره واثقه: أدبتها

الابو يدفع عامر بقوه : لاانت ولا اخوك لكم حق عليها غيري.. انا المسؤول عنها قدام رب العالمين..سكت لكم كثير وعطيتكم الحريه بكل شي...سمحتلكم تضربونها وتعذبونها..لكن مااسمحلكم تمادون..اذا انا غبت عن البيت كل هالمده .. ترى مواهمال مني ولاتسيب...كثر ماانا محترق قلبي عليها ... عيني ذي ماذاقت النوم من سمعت بحالتها... كنت اظن ان اخوانها رجال ويعرفون يتصرفون بحكمه.. مايصبون جام غضبهم على هالبنت الضعيفه المسكينه وتحرمون امها منها...افرض انها ماتت بين ايدينك وش كان صار فيك؟ وش كان صار بأمك وبي انا؟؟؟ وقتها محد بيندم غيرك ..
سكت الاب لحظه وسكت الجميع احتراما لسكوت كبير العائله ... ورجع يتكلم من جديد ..وبألم اكبر
الابو: تظنون اني مهمل؟؟ تظنون اني ماادري عن عيالي وبناتي واهلي.. واني مااشيل همكم... لا ياعيالي انا ماتركتكم الا لما ربيتكم احسن تربيه وحسيت انكم صرتوا قد المسئوليه....بس انتم خنتوا ثقتي ... وانتي ياسمر عاجبك حالك؟؟؟.. سويتي اللي يريحك؟؟ وش كان ناقصك؟؟ وش اللي حادك على هالطريق؟؟؟ لاتقولين لعبوا براسي .. لا يابنتي انتي اللي لعبتي براس نفسك ومحد جبرك على شي .. انتي بنفسك اللي اخترتي هالدرب..
والحين وش تبغين نسوي فيك؟؟؟

سمر كانت طايحه على الارض بس كانت تسمع كل كلمه يقولها ابوها ومن كثر تأثرها ماقدرت ترد ..

الابو بعد نظرة تحسر للجميع..وجه كلامه لزوجته: روحي ياغصنه يم بنتك داوي جروحها وباريها ..

وقبل يطلع الابو عامر : يبا

يطالعه الابو بنظرة كلها لوم وعتاب ..

عامر بيأس: وين رايح؟؟

الابو : وين يعني؟؟بروح لحجرتي

بعد ماطلع الابو ...راحت الام تركض لبنتها تشيلها من على الارض..وعامر صامت ساكت يفكر بكل اللي صار...وسعيد يسب ويشتم ويهدد ..

الام: قومي يابنيتي..قومي حسبي الله على اللي كان السبب...قومي الله يرحمنا برحمته

البنت خطواتها ثقيله وكل ثقلها ملقيته على امها حاولت قد ماتقدر انها تخطو خطوه وحده بس.. لكن التعب سيطر عليها مرت بجانب عامر وقفت لحظه تطالعه وتحط عينها بعينه ...
نزل عيونه وهو يهرب عن العالم كله وعن عيون سمر المشوهه من كثر الضرب...
توديها امها لغرفتها اللي كانت الفوضى عنوانها الرئيسي...الاغراض مبعثره وكل شي مو مرتب ... وبعد اقل من ساعتين يهجم الصداع مجددا الى رأس تلك الفتاة الصغيره.. فتحاول ان تهرب من ذلك الصداع المؤلم.. فتصرخ ويزداد الالم...تنادي ..تبكي..تتألم...والام الحانيه تقف مكتوفة الايدي لاتعرف ماذا تفعل او كيف تتصرف..
الام بإضطراب: وش فيك ياسمر؟؟وش تبغين؟؟؟

سمر بألم : ابغاه...ابغاه..

الام: وش اللي تبغينه؟؟

سمر: المــ خــ ــدر

الام: كافينا الشر...خلاص انسيه يابنتي ..

سمر: مااااااااااااااقدر...الله يخليك يمه .. جيبيه لي..

الام : وين اجيبه..؟؟ لالا يابنتي انسيه هذا الموت.؟..وانا مااقدر اجيبلك الموت

سمرتصرخ : يــــــــــــــــــــمــــــــــــــــه .. راسي بينفجر..

الام: سلامة راسك بس مافي يدي حيله

سمر تبكي : حرام عليكم ليه تعذبوني؟؟

الام: عذابك من عذابي

سمر: هاتي التلفون

الام: وشتبغين فيه؟؟

سمر: بتصل على فجر تجيبه لي

الام توقف معصبه: بس عاد ياسمر..حدك هنا ... تراك زودتيها.. مافي فجر ولافي مخدر ويلا حطي راسك وارقدي

تطلع الام عن سمر وتقفل الباب وراها وتسمع صوت ضربات سمر على الباب وهي تنادي...

بعد مرور الساعات ... دخلت على بنتها من جديد ولقتها بنفس الحاله اللي تركتها عليها .. دخلتلها صينية العشا بسرعه وقفلت الباب وراها ..

اسبوع كامل متعب مر على الجميع...عامر ماشاف سمر من هذيك اللحظه وكان زعلان عليها ... وسمر ازدادت حالتها سوء .....

دخلت الام وكالعاده معاها صينية العشا...لقت بنتها طايحه على الارض .. هدت اللي بيدها وراحت تركض لبنتها ..

الام بخوف: سمر..قومي وشفيك؟؟

سمر:......

الام: تشكين من شي؟

سمر:.......

الام: يمه حبيبتي وش فيك؟

سمر كانت عيونها بيض وحلجها ناشف ومتقشر ..يعني اللي يشوفها يحسبها ميته من يومين ..

هدت الام سمر من ايدها وهي في حالة ذهول .. رجعت للخلف ببطىء.. وهي عيونها على بنتها الحبيبه ..:لا يكون ماتت.. اذا صار فيها شي مراح اسامحكم كلكم ..

البيت كان خالي ومافيه احد..اتصلت على عامر وطلبت منه انه يجي بسرعه ..
وبعد ربع ساعه :

عامر يدخل على غرفة سمر ويلقاها طايحه بين ايدين امها بلا حركه ..

عامر : خير يمه وش صاير؟؟

الام تبكي: سمر ياعامر مدري وش فيها؟؟؟ ماترد علي

عامر بخوف وهو يقرب من سمر بسرعه : ليه وش فيها؟؟

الام: والله ماادري؟؟ الصبح دخلت عليها وكانت تعبانه شوي . و..الحين ..شوفت عينك

عامر يمسك جبهة سمر : حاره..حاره حيل

الام: لولا اني سمعت نسمها الثقيل..كنت ظنيت انها ماتت

عامر بعد نظره طويله لأمه: ماتموت انشالله .. انا انتظرك في السياره ..

الام: وين ياعامر.... ماتشوفها طايحه كذا؟

عامر : وش اسوي يعني؟؟اشيلها؟

الام: ان ماشلتها انت انا اللي بشيلها

عامر نظر نظره حزينه لامه وسمر...قرب من سمر وهو يهمس في اذنها: مستحيل اسامحك على اللي سويتيه

قرب من سمر اكثر وشالها بين ايدينه .. ايد ورى ظهرها وايد تحت رجولها كانت خفيفه وصغيره وفقدت من الوزن الكثير الكثير وكان جسمها شديد الحروره... حس بمراره لما حملها ... ايدينها كانت طايحه في الهوا وراسها على كتفه ماكانت تدري عن الدنيا كأنها في غيبوبه......مره ثانيه كان يحس او يتوهم او يتخيل بدموعها الحاره تدخل قلبه وتغسله ...مره ثانيه كان يحس بألمها...بس هالمره كان يتمنى شي غير ..كان يتمنى يكون هو المدمن ولاسمر..كان يتمنى يضيع مستقبله وشبابه وصحته وحياته وعائلته الا سمر..ماكان يتمنالها هالشي...حطها في السياره من ورى....وركبت امه بجنبها ...

وفي المستشفى تبين انها تشنجت تحت تأثير حمى قويه... تنومت في المستشفى يومين .. وفي هاليومين حاول عامر انه يشرح لأمه ان سمر محتاجه لعلاج مركز ومكثف في مستشفى متخصص وهو مستشفى " الامل" في البدايه الام كانت رافضه..بس عامر اقنعها ... وطلب منها انها تجهز لسمر اغراضها عشان يوديها لمستشفى الامل مباشره بعد ماتاخذ علاجها بدون لاتمر على البيت لأن التأخير في حالتها ممكن انه يزيدها سوءا...وشاف ان وجود سمر في البيت من جديد شي ماله أي معنى .

كانت تعبانه وبعد ماصحت من الغيبوبه القصيره نسبياً ماتكلمت مع احد حتى امها ماتكلمت معها وكل مادخل عامر صدت وجهها للصوب الثاني .. حتى عامر كان يتحاشى الكلام معها .. بس جمع كل قواه في السياره في اليوم اللي ارخصو لأخته بالخروج..:

عامر: سمر .. انتي عارفه وين بوديك الحين ؟؟.

كانت سمر قاعده صوب الدريشه تطالع الناس .. وكل بالها كان بمصيبتها..كانت تسمع عامر بس ماترد عليه

عامر: بوديك لمستشفى الامل تعالجين فيه

انصدمت من اللي سمعته ونزلت دموعها على خدودها..ماباليد حيله

الام تدخل بالموضوع : ياسمر لاتخافين بنكون يمك انشالله

سمر:........

عامر: ترى سكوتك ماله معنى لازم تكلمين .. لازم تعبرين عن رايك .. والا اقول اسكتي احسن انتي مالك راي
::::::::::::
وفي المستشفى:

دخل على الدكتور وشرحله حالة اخته وطلب منه انه يكون بجنبها ... بس الدكتور رفض وقال ان وجوده بجنبها ممكن يصعب من علاجها ويبطىء من عملية الشفاء ..وحاول عامر انه يقنعه بشتى السبل بس الدكتور كان رافض رفضا نهائيا .. ولماايس منه طلب منه طلب ثاني...انه يزورها يوميا..حتى هالفكره ماعجبت الدكتور وعقب الحاح طويل من عامر وافق الدكتور ان عامر يزور اخته مره كل يومين وبس يطالعها من دون ماتطالعه بواسطة الجام المعاكس...وعقب هالاتفاق شرح عامر للدكتور حالة سمر الصحيه وانها تعاني من الام جسميه نتيجة الضرب وحمى حديثه توها كانت في المستشفى بسبتها..الا ان الدكتور طمنه وخبره ان في طبيب لمثل هالحالات في المستشفى وتلقاه الحين عندها ..وقبل يطلع عامر حب انه يشوف اخته ويكلمها....شاف عندها امها والممرضه ....

عامر يوقف مكانه بعدين يقرب من سمر اللي كانت دموعها تنزل من عيونها على خدودها على رقبتها على صدرها على الجبس اللي بإيدها..
عامر يجيب كرسي ويقعد قبالها: سمر..
تقاطعه سمر بنفس صوتها الباكي: لا تتركني هنا

عامر بإنكسار: هذا مكانك

سمر: عامر لاتخليني هنا بروحي وتروح عني...انا مالي احد غيركم

عامر: لك الله سبحانه وتعالى

سمر: عامر انامحتاجتكم

عامر: سمر...اللي سويتيه غلط والا صح ؟؟

سمر: الغلط بعينه وعلمه

عامر: طيب ليه سويتيه؟؟

سمر: عامر انا ماكنت ادري

عامر: انت طفله جاهل يضحكون عليك ؟

سمر: عامر انا...

يقاطعها عامر بإنزعاج: ليه تنطقين اسمي كثير؟

سمر بسرعه بديهيه: اخاف ان هذا اخر يوم انطق اسمك فيه...اخاف يجي يوم ومااقدر اشوفك او انطق اسمك

عامر: ليه تقولين كذا؟

سمر: لان حياتي بتكون صعبه بدون المخدر

عامر بعصبيه: لاتنطقينه قدامي

سمرتبكي

عامر: انا لازم اروح

سمر تمسك ايده: لا ...لاتروح خلك بجنبي ...وين تخليني

عامر: هذا المستشفى لعلاج المدمنين ... وانا بكون قريب يمك...اسمحولي بزيارتك كل
يومين بس انتي ماتشوفيني بس انا اللي اشوفك

سمر: ومتى اشوفك ؟؟

عامر: كل اسبوع انشالله ... وبجيب امي بعد
ا
لام: لاتخافين يابنتي هنا بيهتمون فيك اكثر من البيت

سمر:ومتى ارجع البيت؟

عامر: لما تشفين انشالله

سمر: سعيد بيذبحني؟

عامر: اذبحه قبل يمد ايده على شعره من راسك

سمر: لا انت كذاب

عامر: ليه؟

سمر: انت كسرت ايدي وماذبحت نفسك

عامر: انا غير

سمر: كيف يعني غير؟

عامر: انا المسؤول عنك ... بس غيري لا

سمر: اول مره بحياتك تضربني

عامر: لانك تستاهلين

سمر: صح انا استاهل

عامر: الحين لاتلومين نفسك..وشدي حيلك مع العلاج وخلي لك نيه صادقه للشفاء وتوبي لربك

سمر: انشالله ..

وقبل يطلع عامر من الباب نظر لسمر نظره اخيره...مودعه : تبغين شي؟

سمر: ايه

عامر: امري

سمر بحزن: بغيت اقولك...ان ضربك ..حلو ...بس يوجع

عامر يبتسم: عيونك الحلوه

تبتسم الام لبنتها وتحظنها بحنان مودعه لها وتطلع الام مع عامر وتترك سمر وهي مقتنعه بمكانها اللي هي فيه ,,/ وكانت تلعن محمد وفجر باليوم مليون مره وتدعي عليهم..

ليت الوجع بعروق قلبي ولافيك....وليت المرض غلطان ساهي ولاجاك....لو الدوا بضلوع صدري لاداويك..واطحن جميع ضلوع صدري فداياك..

طلع من عندها وهو يحسب ان مسألة العلاج سهله والمسيره ميسره..لكن هيهات هيهات هذا هيروين مو أي شي ..







التوقيع :

حووووريتي وينك والله لك وحشة

 

 

 
 
قديم 04-09-2006, 07:40 PM   رقم المشاركة : 62
cute nano
عيني عينك ماسي
 
الصورة الرمزية cute nano






cute nano غير متواجد حالياً

cute nano يسعي للتآلقcute nano يسعي للتآلقcute nano يسعي للتآلقcute nano يسعي للتآلق


افتراضي

وربي ماني مكلمة القصة الا عشااان بلااااك

وانا اخذة على خاطري منكم كلكم

انا متعبة نفسي وجالسة انزل الاجزااااء
ولا اشوف احد يرد علي

يا الله تعبي راح على الفاااضي

بس وربي عشانك انت يا بلاااك بكملها







التوقيع :

حووووريتي وينك والله لك وحشة

 

 

 
 
قديم 04-09-2006, 07:47 PM   رقم المشاركة : 63
cute nano
عيني عينك ماسي
 
الصورة الرمزية cute nano






cute nano غير متواجد حالياً

cute nano يسعي للتآلقcute nano يسعي للتآلقcute nano يسعي للتآلقcute nano يسعي للتآلق


افتراضي

الجزء الثلاثون والاخيـــــــــــــــــــــــــــر:
:::::::::::::::::::::::::
المملكه :
درعا : ها يانجيه..وشلون مروه مع رجلها ؟
نجيه " ام سلوى " : بخير والحمدلله
درعا : عساها مرتاحه؟
نجيه : كلن عايش ياام فيصل مرتاح وإلا غيره ..
درعا بعد تفكير : وانتي الصادقه ...
سلوى اللي كانت منسدحه على السرير: يمه الله يخليك عطيني الدوا اللي على الطاوله
درعا : خليه عنك انا بجيبه ...
تعطيها درعا الدوا وتنزل تحت وقبل تنزل..
سلوى : خالتي
درعا : هلا سلوى
سلوى : فيصل وينه ؟
درعا بأسى : مدري عنه ؟
سلوى : طيب و....مها؟
تجاوب ام فيصل بإنزعاج : حتى ذي ماادري عنها .. ويلا بخاطركم بنزل تحت
تنزل ام فيصل تحت للصاله وهي مستغربه من اهتمام سلوى بمها المفاجيء.. وراحت تدور عليها ..
لقتها بغرفتها وقاعده على سريرها بتعب :
درعا بغضب : وش بينك وبين سلوى ؟
ترفع راسها بجمود :.........
درعا : اسمعي يامهيو.. يكون في علمك عاد .. انا مااحب لعب الحبلين ذا .. واللي يلعب معي لايلوم الا نفسه
تنزل راسها بس هالمره بوجوم وكأنها نست معاني الحياة ..
درعا تهز راسها : ماينفع معك .. ماينفع معك شي
وتطلع من غرفة مها .. ماتدري وش تسوي .. مسكت جوالها واتصلت على فاطمه تخبرها عن حالة سلوى ووعدتها فاطمه انها تزورهم في نهاية الاسبوع ..
:::::::::::::::::::::
الكويت:
بعد ماطلعت من الامتحان اللي كان بالنسبه لها عادي.. جلست على احد الكراسي ومن غير قصد منها شافت المكان اللي كان اخر مكان تشوف جراح فيه ...
انا متى حبيته ؟؟ متى اهتميت فيه؟؟؟ ليش يأثر علي فراقه كل هالتأثير؟؟.. ماكان بالنسبه لي شي ... وبلحظه يكون كل شي بحياتي ؟؟.. جراح ذبح خالد دفاعا عن نفسه .. ماذبحه عشان سواد عيوني.. طول الفتره اللي كنت ادرس فيها كان يطري على بالي بكل لحظه.. من رفضت رسالته.. واخباره منقطعه عني نهائيا. ترى شصار فيه؟؟ وشنو كاتب بالرساله ؟....اوووووووووووه انا ليش افكر فيه بعد؟؟ ... الظاهر اني ماكنت احبه.. الظاهر اني كنت اقدره او اعطف عليه بس.. حب لا ماكنت احب جراح.. وعمري ماحبيته .. انا بس كنت ابي اردله الجميل الشخص اللي مايحب اول مستحيل ييحب ثاني ... مستحيل ..
كانت تكلم نفسها بالفتره اللي بين الامتحانين .. حاولت قد ماتقدر انها تركز مع الامتحان بس مافيه فايده
:::::::::::::::::::::::
السعوديه.. بيت ام فيصل
كل شي يتأزم في هالبيت.. حالة سلوى تدهورت حيل حيل.. حتى مها تقريبا اصيبت بحالة اكتئاب حاد جدا.. مسكين هالفيصل منوين يلاقيها.. من زوجه تعبانه جسديا.. والا حبيبه مدمره نفسيا.. والا ام مايعرف شلون يتصرف معاها او شلون يحس فيها او شنو طبيعة العلاقه بينه وبين امه باالاساس؟؟..
اليوم فاطمه تجي.. يمكن طاري الزياره اضاف جو على البيت المكتئب:
فاطمه وإبتسامه باهته مرسومه على وجهها : السلام عليكم
ام فيصل تفز من مكانها بفرحه : هلا والله بفطيم ..وينك قاطعتنا ؟؟
وبعد السلام :
فاطمه : والله يمه انشغلنا ماتعرفين الدنيا؟؟ تفرق ماتجمع
درعا : ميخالف عاد لازم تسألين عن احوال اهلك
فاطمه : ولاتزعلين يمه .. وهذا راسك احبه
درعا : حبيتي الكعبه انشالله .... سعد جا معك؟
فاطمه : بعد شوي بيمر يسلم عليك .. الا يمه وشخبار سلوى ؟
درعا : والله يافاطمه حالتها ماتسر
فاطمه : ليه ؟ وينها الحين؟؟ بشقتها؟؟
درعا : لا راحت الطبيب مع السايق؟
فاطمه : مع السايق ؟
درعا : ايه .. فيصل عيا يوديها
فاطمه : وليه يعيي؟؟
درعا : ماادري عنه.. فيصل متغير وانا امك.. متغير حيل
فاطمه : طيب و.. مها وينها ؟
درعا بعصبيه : وش بلاكن انتن تسألن عنها؟ مها مجنونة طايحه في حجرتها ليل نهار
فاطمه : هدي يمه .. ماغير سؤال وحرمت بعدها مااسأل
في هاللحظه يجي سعد زوج فاطمه ويسلم على عمته استغلت فاطمه انشغال امها في السلام على سعد وراحت لغرفة مها..
ضربت الباب عليها .. وكالعاده مامن اجابه .. فتحت الباب بهدوء ودخلت.. اول ماشافت وضع مها كل شي بداخلها تكسر .. وتفجرت كل معاني الشفقه والرحمه والعطف على الوضع الكسير والجريح اللي كانت مها متخذته .. كانت قاعده على السرير ومجفسه ايدينها لركبها .. وتتحرك مره جدام ومره تتراجع بشكل هستيري متوتر.. قربت منها فاطمه ومسكتها بقوه مع كتوفها .
فاطمه : بسم الله الرحمن الرحيم وش فيك ؟؟
مها رفعت نظرها على فاطمه من هذيك النظرات الجارحه اللي كانت تعطيها فيصل ..
قامت فاطمه من مكانها منصدمه وهي تحس من نظرة مها انها نظرة لوم قويه موجهه لها .. كانت تحس ان مها تلوم فاطمه .. وبقوه ... رجعت فاطمه عند مها ..
فاطمه : مها تكلمي.. انطقي ..وش تحسين فيه ؟؟؟
مها :............
فاطمه : ريحي عمرك وريحينا معك..
مها:.......
فاطمه : انا ادري انك زعلانه علي .. وتلوميني .. صدقيني يامها انا ماقلت لفيصل يدخلك المصحه .. هو وسلوى تصرفوا على كيفهم.. انا بس قلتلهم يعرضونك على الطبيب ..لأني شفت انك تعبانه ..
مها بألم : فاطمه ارجوج .. خلاص كافي مابي اسمع شي ثاني ..
فاطمه : طيب قوليلي وش اللي مضايقك ؟
توقف مها وبعصبيه : كل اللي فيني وتقولين شاللي مضايقني؟؟ فوق كل اللي اتحمله من عذاب .. تسأليني؟
فاطمه بذهول : كل شي يتغير انشالله
مها بإستياء : اسكتي واللي يعافيج... مليت من هالحجي اللي مايودي ولايجيب .. انا خلاص تعودت على الحزن ..
تسكت مها شوي وتقول بصوت كله الم : من كثر ماحبيته تعودت عليه .. احس انه شي مني وفيني
حست فاطمه ان مها تغيرت حيل حيل.. شكلا ونفسا وطبعا .. كل شي فيها تغير ..وتركتها وطلعت ..
لقت امها وعيالها بالصاله :
درعا : وين كنتي ؟ تاركتني مع عيالك اللي ماينطاقون ؟
فاطمه تلعثم : ها.. كنت عند.. لا كنت ..
درعا : ادري فيك كنتي عند اللي ماتنتسمى
فاطمه بإندفاع : يمه خلاص كافي عذاب والله حرام بكره تحاسبون
درعا : واحنا وش سوينالها ؟؟ هي شتكتلك منا؟
فاطمه : لا يمه لا ... مها ماتكلمت ولاشكت
درعا : مدامها ماتكلمت راضيلها
صوت الباب ينفتح .. وسلوى دخلت متسنده على الشغاله ..
قامت فاطمه وسلمت عليها وساندتها مع الشغاله ... وقعدوها بالصاله..:
فاطمه : الحمدلله على السلامه .. ماتشوفين شر انشالله
سلوى بتعب : الشر مايجيك ياأم عبدالعزيز
درعا : ها ياسلوى وشلون العلاج معك اليوم ..
تسكت سلوى شوي وبعدها تصيح : يتعب ياخالتي .. يتعب
فاطمه حست بتوتر الموقف : سلوى الله يهديك .. مايصير كذا ..لا تعترضين على امر ربك
سلوى تمسح دموعها : انا مااعترض,,, بس يافاطمه انا اتألم ... اموت والله اموت .. ومحد حاس فيني
فاطمه : والله كلنا حاسين فيك ..
سلوى تقلب نظرها : وين ضاحي؟
درعا : خليته يلعب مع عيال فاطمه بالحوش
سلوى : ووين فيصل من امس مو شايفته ؟
درعا : الله العالم وين دنياه
فاطمه : كيف يعني؟؟ فيصل مايبات بالبيت؟؟
درعا : إلا يبات.. بس مو دايما
فاطمه بخوف : وين يروح يعني؟
درعا وهي توقف : وانا وش يدريني اذا جا انشديه؟؟ بروح اتوضا واصلي
ولما غابت درعا عن الانظار :
سلوى بخوف : فاطمه .. بتباتون عندنا اليوم ؟
فاطمه : ايه مثل منتي عارفه اليوم الاربعا والعيال في عطله .. حتى سعد عنده شغل هنا
سلوى : طيب انا بروح ارتاح بغرفتي .. وابيك تجيني بعد ماتنام خالتي
فاطمه تمسك ايد سلوى بخوف : ليه سلوى وش صاير ؟
سلوى : حمل ثقيل يافاطمه عجزت اتحمله لحالي . وابغى احد يساعدني على حمله
فاطمه : خير ياسلوى ماتقدرين تقولينه الحين؟
سلوى وهي توقف : خليه لما تنام خالتي احسن ...
فاطمه : ولا يهمك ..تروح سلوى شقتها بمساندة فاطمه والخادمه ..
:::::::::::::
في الكويت :
ساره بفرح : يـــــــــــــــــــــــــمــــــه
الام والملاس بإيدها : هلا ساره متى جيتي؟
ساره تروح لأمها والضحكه مرسومه على وجهها وتحط ايدها ورى ظهر امها : ابشرج يااحلى ام في الدنيا .. اني نجحت وتقديري عالي ... واااو مو مصدقه
لولشت الام من الفرحه عقب سلمت على بنتها وحظنتها .. ودمعت عيونها
ساره بخوف وهي تمسك وجه امها : يمه شفيج؟ ليش زعلانه
ام ساره : مو زعلانه .. بس من كثر فرحتي والله
ساره تبتسم : يعني دموع الفرح ؟؟
ام ساره تقعد على الكرسي : من كنتي صغيره وانا اتخيل هاليوم وابني احلامي عليه
ساره تقعد بجانب امها : يابعد جبدي يمه .. تدرين شقررت ؟
ام ساره : ها شقررتي ؟
ساره : بكمل دراستي
ام ساره بإستغراب : نعم ؟ ماكفاج دراسه ؟
ساره : لا يمه ماكفاني .. بكمل دراستي بالخارج وآخذ الماجستير والدكتوراه.. واوصل اعلى مراتب العلم
ام ساره بنبره معاتبه : وفوق كل ذي علم عليم.. ياساره
ساره تبوس ايد امها : يمه الله يخليج ويرضالي عليج ..لا تعارضين هالطلب ..يمه انا من زمان ودي اكمل دراستي واصير دكتوره
الام تفكر : مانقدر يابنتي نتحمل الغربه
ساره : ماعليه يمه بنروح دوله عربيه .. انتي عارفه ان الكويت مافيها هالدراسه
الام : وابوج ؟
ساره بإبتسامه ساخره : الله يهنيه بعياله وبناته .. ولاحتى تعب عمره وسأل عنا
الام : يعني مانقوله ؟؟
ساره ولمعت دمعه بعينها : يمه ابوي حرمني الفرحه من كنت صغيره .. فرحة اني اقوله يبا .. بس هالكلمه كانت ممكن توقفني عند حدي وتمنع المآسي اللي صارتلي.. يمه ابوي حرمني فرحة شوفته داخل وطالع .. يمه ابوي حرمني من اشياء واجد كان ممكن انها تسعدني.. واليوم تبيني اهديله فرحتي.. لا يمه لا .. انا مااهدي فرحتي الا لج .. ولي .. وبس
الام: الله يعينا يابنتي .. الله يعينا
ساره بعد شرود : ها يمه شقلتي ؟
الام : وشقلت عنه ؟
ساره : اني اكمل دراستي
الام : انا شايفه يابنتي انه كافي .. كافي دراسه واشتغلي عاد
ساره : هههههههه شايله حمل المصاريف يمه ؟
الام : لا والله ياسويره انا ماابخل عليج بروحي .. بس لمصلحتج
ساره : ومصلحتي اني اسافر واكمل دراسه
الام : انزين ليش العجله ؟
ساره : لأني بسجل اوراقي بسرعه واخلص ماني مضطره انطر سنه كامله
الام: انا ادري ياساره ان اللي براسج بتسوينه وماهمج برايي
ساره تبوس راس امها : يسلم راسج يمه ... بس والله هذا طموحي
الام : ومابوقف بوجه طموحج
ساره تضحك : الله يخليج لي يمه ولا يحرمني منج ...
تروح ساره لغرفتها وهي تضحك ومستانسه لأن امها وافقت تكمل دراستها .. بدلت ملابسها وطلعت الخاتم اللي بيدها ..واول مافتحت الدرج بتحطه .. لفتت انتابها ورقه لونها اصفر بين الكتب اللي كانت بالدرج .. فتحتها كانت قديمه.. قديمه حيل .. لفت انتباهها التاريخ .. كان قبل 11سنه تقريبا.. استغربت.. رجعت تقرى محتوى الرساله .. والخط اللي فيها كان بصعوبه ينقرى...خط ركيك وسيء.. خط جهال .. والمحتوى اللي فيها صدمها خلتها تعيد حساباتها ...
"بسم الله تعالى
ساره انا ولد جيرانكم جراح .. اعرف اكتب واقرى ..وكتبتلج رساله ... لأني احبج "
هذا اللي حاولت تفهمه من الخط اللي كان سيء للغايه.. كان مكتوب كلام واجد وشخابيط اكثر .. بس القراءه كانت مستحيل ...
سكرت الورقه وضمتها لقلبها وهي تقول ...." مدام اني مااحبه ليش كنت محتفظه بأول رساله له "
رجعت الورقه بعنايه تامه لمكانها .. وراحت على سريرها .. فجـأه تذكرت .. تذكرت امه يوم تنهي علاقتها بجراح.. تذكرت جراح الضعيف .. جراح اللي من هذاك اليوم حتى التبرير مابررلها ليش رفضها ...
وبعنجهيه رجعت للورقه .. وقطعتها قطع صغيره ورمتها بالزباله وهي تبكي على الحب اللي ماانولد واللي عمره ماانولد ...رجعت لسريرها وهي تفكر بمستقبلها ضاربه بأفكارها عن جراح عرض الحائط ..
::::::::::::::::::::
المملكه العربيه السعوديه الساعه 11 مساءا :
::::::::
سلوى : هلا فاطمه تأخرتي
فاطمه : وش اسوي على مارقدت العيال .. ونامت امي
سلوى : مو مشكله تفضلي
تدخل فاطمه شقة سلوى اللي واضح ان الاهمال والفوضى كان طابعها الرئيسي ...
فاطمه : سلوى الله يهداك وين اجلس انا ؟؟ وسط هالفوضى
سلوى : حياك يافاطمه انتي مو غريبه
قعدت فاطمه على الارض بجانب الفراش اللي فارشته سلوى لنفسها على الارض ... وقعدت سلوى على فراشها ..وقبل تنطق سلوى حرف واحد من كلامها .. دخل عليهم فيصل ..
اول ماشافته فاطمه فزت من مكانها .. مثل الام لاشافت ولدها بعد طوول غياب ..
فاطمه : فيصل؟؟!!
فيصل مثل الابله اللي مايدري وشله وشعليه : هاا؟؟ فاطمه
تسلم فاطمه على اخوها وتجلسه بجنبها :
فاطمه : ها ياخوي وش اخبارك ؟ وعلامك متغير لونك؟
فيصل يجول نظره بين فاطمه وبين سلوى اللي كانت منزله راسها : انا... انا بخير
فاطمه : لا والله منت بخير
فيصل بعصبيه : وين مها ؟
فاطمه : مها تحت ليه ؟؟
فيصل : ماادري احس بداخلي غضب ودي افرغه فيها
فاطمه : ليه يافيصل ليه بس ؟
سلوى : ذي حالته كل ليله يافاطمه
فاطمه : يضربها؟
سلوى : احيانا
فيصل يوقف من مكانه وتوقف معاه فاطمه وتشد ذراعه : فيصل شفيك ؟؟ ليه تضرب البنت وهي بريئه
فيصل : ماادري فيني رغبه اني اضربها .. فيني كره كبير لها
فاطمه : اسم الله عليك ياخوي .. كانك ماتحبها طلقها وريحها وارتاح
فيصل يطالع فاطمه ويديم النظر في وجهها .. : اطلقها ؟؟
فاطمه : ياخوي اقعد وعلمني وش فيك وش اللي مكدرك؟؟
فيصل : لا .. انا بروح انام
سلوى : ماتبغى تشوف ضاحي ؟
فيصل : ماابغى اشوف احد.. ابغى ارتاح بس ارتاح
ولما طلع فيصل للغرفه الثانيه ..
شهقت سلوى بالصياح :
فاطمه : وانتي بعد وش فيك؟؟ هالبيت ذا موطبيعي
سلوى : فاطمه .. انا اجرمت .. انا اذنبت ذنب كبير
فاطمه : لاحول ولاقوة الا بالله وش مسويه؟
سلوى ماهي قادره توقف دموعها : من كنت صغيره وانا احب فيصل.. احبه لأبعد الحدود والكل كان يدري اني منجنه عليه.. بس هو كان غير .. غير عن أي واحد. كنت احس انه يكرهني مايحبني .. ولما تزوج مها حقدت عليه .. من كل قلبي .. تقدرين تقولين كرهته .. بس امك كانت تزورنا دايما وتوهمني ان فيصل مو مرتاح مع مها ولا يحبها .. مع اني كنت دايما اراقبهم من الدريشه .. كنت اشوف الفرحه بعيون فيصل لما يكون بجنبها .. كنت احس انه سعيد ومستانس لما يطلع معها .. بس خالتي كانت تقولي غير هالكلام.. لما اجبرتني او اقنعتني اني احب فيصل من جديد واتعرضله وين ماراح .. اما هو كان يصد علي ولايديرلي بال .. فجأه لقيت خالتي تخطبني لفيصل من امي بدون سابق انذار .. الصراحه ترددت .. كنت ابغيه يخطبني حبا فيني مو اجبار من احد ... تزوجته رغم ترددي وصرت اكره مها بجنون .. لأن فيصل يحبها ويعتني فيها اكثر مني وعلى الرغم من المشاكل اللي كانت تمر فيها مها من تحت تدبيري او تدبير خالتي كان فيصل يحن لها ويرجعلها ..
تقاطعها فاطمه : وقفي لحظه .. وش قصدك ب.. من تدبيرك وتدبير امي ؟
سلوى : ماجاك شي يافاطمه والله يعينك على اللي بتسمعينه .. ايه نعم من تدبير وتدبير خالتي .. كنا ندخلها بمشاكل ونظلمها ونحرض فيصل عليها .. لكن فوق كل ذا كان فيصل متمسك فيها لأبعد الحدود لأنه كان يحبها ... كان يحبها حيل .. وفي مره من المرات انتهت كل خططنا ومابقى شي ماعملناه عشان نبعد مها او نكره فيصل فيها ...عرضت خالتي علي فكره في البدايه اعترضت بس بعد إلحاح منها اقنعتني انها الطريقه الوحيده اللي تبعد مها عنا ..
سكتت سلوى وطول سكاتها ..
فاطمه : كملي سلوى انا اسمعك
سلوى : رحنا ... رحنا .. رحنا للساحره ام بركات وعملنا عمل
فاطمه تحط ايدها على صدرها من الصدمه : عـــمــل؟؟
سلوى : ايه عمل .. سحرنا فيصل على مها وهالكلام تقريبا من خمس سنين ونص قبل اجيب ضاحي
فاطمه وهي توقف معصبه : تسحرون فيصل ياللي ماتخافون من ربكم ؟
سلوى : عرفتي ليه هو يكرهها الحين وليه تغيرت حالته ؟
فاطمه : انتي شلون لك قلب ؟؟ ومانطقتي الا لما طحتي بين الحيا والموت
سلوى : فاطمه انا والله ماني عارفه شلون ؟
فاطمه بتأثر : حرام عليك وش قصر معك فيصل ؟؟ كل شي بغيتيه جابه لك وعاملك احسن معامله
سلوى : بغيته يحبني يافاطمه ..
فاطمه بحده : يالهبله الحب يجي من الله بدون اسباب ...واذا هو مايحبك اكيد انه كان يقدرك ويحترمك ..
تدمع عيون فاطمه وهي تقول : وامي .. امي انا .. ام فيصل .. تسحر ولدها .. ليه ؟؟؟ احد يسحر ولده
احد يتصور ولده عدو له ..
سلوى تبكي لبكاء فاطمه : خالتي تحب فيصل يافاطمه تحبه حيل لدرجة انها تبغى تملكه
فاطمه وهي تطلع وتهز راسها : هذا مو حب هذا.. هذا انتقام بشع
تنزل فاطمه لتحت وهي مصدومه من الخبر اللي سمعته وقفت بالممر وهي ماتدري وين تروح ...
قعدت على اخر عتبه بالدرج وتمسكت بحديده من حدايده وهي تصيح بقهر وبألم على اخوها .. هذا فيصل هذا حبيبي اللي ربيته اكثر من امه .. هذا فيصل الطيب الحبوب اللي مايضر ترابه.. فيصل اللي قلبه نظيف وابيض .. يعيش وسطكم انتم .. وسط مجتمع قلبه اسود.. وشفيها يعني لوحب وعشق؟؟ ياما غيره حب ومحد عارض.. اشمعنا فيصل المسكين؟؟ ليه يصيرله كل هذا.. ومها المسكينه مو كافي انها انحرمت من اهلها ؟ وتيتمت ؟؟ اظن كافي عليها انها تحمل.. وش ذنبها هي الثانيه ؟؟؟
مسحت دموعها واستجمعت قواها .. كانت بتدخل على امها وتعاتبها عتاب ناشف حار على اللي سوته .. بس تراجعت وشافت ان الوقت مايسمح الساعه الحين 12 والصباح رباح ...
::::::::::::::::::
عقب ماصلى صلاة الفجر في المسجد الحرام التفت خلاف عشان يتأكد ان اخته وزوجته لازالوا يتبعونه .. شافهم يتساسرون بينهم .. وبصوت واطي .. حاول يركز وسمعهم يقولون وهم ينغزون بعض
سمر : انتي قوليله
منيره : لا ماابغى انتي اللي قوليله .. هو اخوك ويمون عليك
سمر: الله يخليك منيره عاد عمري ماطلبتك
منيره : ياكثر طلباتك .. وراك ماتطلبين منه انتي
عامر يتصنع عدم السماع : خير ياحريم وش عندكن؟
منيره : لاعامر مافيه شي
سمر وهي تنغز منيره : قوليله
عامر يبتسم : ها ياسمر وشتقولي منيره ؟
سمر : لا منيره تقولك
وقف عامر عند ماي زمزم وشرب منه ..
عامر : يلا يامنيره قولي
منيره : لا .. سمر انتي قولي
عامر يتصنع العصبيه وينهرهم : يلا عاد تكلمن وخلصني
سمر بخوف : عامر الله يخليك لاتعصب .. لاتذكرين بالايام هذيك
عامر يعض شفايفه بقهر : الله لايعودها
منيره : سمر ماتبغى ترجع البيت
عامر يبتسم : وين تبغى تروح الانسه سمر ؟
سمر : عامر الله يخليك أي مكان المهم فسحنا .. ملينا من البيت
عامر : لعنبو دارك حتى الطيور ماصحت .. وين تبغينا نروح
سمر : أي مكان
عامر يبتسم : حاضر .. على هالخشم ..
تضحك سمر وهي تقول : يسلملي هالخشم وراعيه
عامر يلتفت على منيره : بس العيال من عنده ؟
منيره : قلت لسرياتي تحط عينها عليهم
عامر : طيب .. يلا اركبن نشوف وين نروح
كانت راكبه بالسياره من ورى بالمقعد اللي ورى عامر وهي تحمد ربها ان عندها اخو مثل عامر .. كانت تشوف الشوارع والناس اللي فيها .. مرت عليها الذكرى بشكل ضبابي ...تعوذت من الشيطان وهزت راسها بأسف ودعت من كل قلبه وبقلبها .....: " يارب... يارب .. يارب تهدي فجر وتهدي محمد ... وجميع المسلمين والمسلمات... يارب"... انتبهت على عامر يوقف عند مطعم ويسألها شنو ودها تفطر ....
ابتسمت وطلبت ... كل اللي في خاطرها
::::::::::::::::
الساعه 2 بعد الغدا
فاطمه بقلبها : ياربي انا ليه ساكته للحين ؟؟ ليه مااتكلم ؟
كانت تشوف امها تشرب الشاهي بهدوء .. كانت تخاف منها .. تخاف منها بشكل
انتبهت درعا على فاطمه اللي كانت تشوفها بنظرات غامضه :
درعا : ها يافاطمه ... متى بتروحين؟
فاطمه بشرود: مليتي مني يمه ؟
درعا : لا والله مامليت
فاطمه بمثل الشرود : والا تبغين تسحريني مثل ماسحرتي فيصل ؟
ام فيصل تنزل السكانه من ايدها وتوقف بعصبيه : وشووووووووو؟ وشذا الكلام يافاطمه
فاطمه توقف وبلوم شديد : ايه نعم سحرتوا هالمسكين على زوجته اللي يحبها وتحبه
ام فيصل تصرخ : منهو اللي قالك؟
فاطمه : شريكتك ... اللي مشتركه معك بنفس الذنب
درعا : كــــــــــــــــذب
فاطمه : لا صدق...... يمه تسحرين فيصل؟؟.. فيصل وحيدك ؟؟ .. ليه يمه ؟؟ ليه بس ؟؟ ليه
درعا : سلوى قالتلك ؟
فاطمه : سلوى الله بلاها بالكلى وانتي الله يستر وش يبليك فيه ؟؟
درعا بتحدي : ايه نعم ساحرته .. وش عندك ؟؟
فاطمه : تعترفين يمه ؟
درعا : ايه اعترف .. انا حره ومحد يتحكم باللي اسويه
فاطمه : طيب ليه ؟..ماتدرين ان اللي يروح للسحره يعتبر كافر
درعا : فاطمه لاتحاسبيني
فاطمه : يمه.. انتي .. طحتي من عيني
درعا: احسن بعد.. واذا مو عاجبك الوضع اخذي عيالك واطلعي عن بيتي
فاطمه بإنكسار : تطرديني ؟
درعا : متى ماعقلتي حياك الله ..
فاطمه تستجمع القوه الباقيه منها : مابطلع من هنا الا وفيصل معي
درعا بعصبيه : وش تبغين فيه ؟
فاطمه : بعالجه .. وبخليه يرجع مثل اول .. وبفضحكم عنده
درعا بعصبيه اكبر : فــــــــــــــــاطمه والله يـــــــــــــــاويلك
تروح عنها فاطمه وتتصل على سعد... وتطلب منه انه يجي.. وتروح لفيصل .. ولقته نايم.. على نومته من امس .. كسر خاطرها من قلب .. ولو مايهون عليها اخوها.. شافت حالته الضعيفه ولحيته المهمله ... وشافت سلوى نايمه على الارض .. كرهتها .. كرهتها حيل حيل ...
مشت صوب السرير وجلست على طرف تشوف فيصل وكأنها اول مره تشوفها فيها .. انتبهت عليها سلوى وجلست وهي تسعل :
سلوى بصعوبه : فاطمه ؟؟
فاطمه بحقد: كملي رقادك ياسلوى وتهني به انا جايه اصحي اخوي وآخذه معي
سلوى بإستغراب : تاخذينه ؟؟ ووين بتودينه
فاطمه ترفع صوته : بعالجه .. بوديه للمطاوعه يقرون عليه ,, بخليه يرجع فيصل الاولي ببعده عنكم
على صوتها العالي قعد فيصل من نومه الثقيل..
فيصل وإيده على عيونه : خير فاطمه وش صاير؟
فاطمه تصيح : قوم معاي فيصل
يعتدل فيصل بجلسته وبإستغراب : فاطمه شفيك ليه تصيحين ؟؟ وين اقوم معك
فاطمه : الخفجي
فيصل بإستغراب اكثر : وش اسوي بالخفجي ؟؟
فاطمه : فيه مطوع يمدحونه ويقصدونه من كل الدول قرايته زينه وانشالله يفك السحر
فيصل : سحر ؟ وش سحره اللي تكلمين عنه .. فاطمه وش فيك صياح وسحر.. وش صاير بالدنيا ؟
فاطمه : فــــــــــيـــــــــصل .. انت مـــــــســـــــــــحور
فيصل : انا ؟!! انا مسحور ؟؟
فاطمه : ايه يافيصل مسحور
يسكت فيصل شوي عقبها ينفجر بالضحك ..
فيصل : هههههههههههههه ومنهو المقرود اللي يبغى يسحرني ؟
فاطمه وهي توقف ولازالت دموعها تجري على خدينها : امي.. امي وسلوى .. ساحرينك على مها ..
فيصل بإستغراب واضح : انا؟؟ انا مسحور من امي وزوجتي على مها ؟؟ وش دراك؟
فاطمه وهي تأشر على سلوى : هي قالت لي.. سلوى اتعرفت لي
فيصل يلتفت صوب سلوى بغضب : صدق الكلام اللي تقوله فاطمه ياسلوى ؟
سلوى تنزل راسها والندم بعيونها : ..........
فيصل يصرخ : تكلمي ياسلوى
سلوى : إيه صدق ..
يقوم فيصل من مكانه ويتوجه صوب سلوى بعصبيه واضحه : يابنت اللذينا وتعترفين بعد ؟؟
تعترض فاطمه طريق فيصل : خلاص اتركها يافيصل .. هذا الله جازاها .. ماتشوف حالها
يوقف فيصل ويطول وقوفه ... يهدي شوي .. ويفكر .. لما وصل لحالة الشرود ...:
فيصل بكل هدوء : انا تسحريني ياسلوى ؟؟؟.... ليه ؟
سلوى وقد غرقت في دموعها : مو بس انا يافيصل حتى خالتي ... واهي اللي عرضت الفكره
فيصل وقد تجمعت الدموع في عينيه : امي .. ذي ام بالله ؟؟؟ تسحر ولدها ؟؟
فاطمه ولازالت ماسكه إيد فيصل : فيصل روح معي ... تعال معي
فيصل يملؤ عيونه بوجه فاطمه : امي ماتحبني يافاطمه
فاطمه : لا .. لاتقول كذا .. مافي ام تكره ولدها
فيصل : ومافي ام تسحر ولدها
فاطمه : يمكن من كثر حبها لك
فيصل بعد تفكير قصير : وانا اقول ليه دايم احس بنفور قوي من مها ولازلت
فاطمه : لازم تعالج ياخوي
يجلس فيصل على السرير ويمسح الدموع اللي بعدها ماطلعت .. صراع كبير بداخله يدور ومليارات الاسئله تنهال عليه من كل جانب ..
انتبه بإيد تربت على كتفه .. ايد فاطمه ..
فيصل يرفع نظره عليها : فاطمه
فاطمه تتنهد : قوم معي .. سعد بيجي بعد شوي
فيصل : مها ... مها .. للحين مااحبها .. . في شي بداخلي يكرهها مايطيقها. وانا دايما احاول افسر هالشعور بس عجزت ... عجزت يافاطمه ... وبالاخير يصير سحر
فاطمه : ماعليه ياخوي تتعالج وتطيب انشالله ..
فيصل : يمكن اطيب ويمكن تبرى جروحي بس جرحي اللي بقلبي لا يمكن يطيب .. نظرتي لهم .. شعوري تجاههم... امي وسلوى .. انتهوا بالنسبه لي
تصرخ سلوى : وضــــــــاحي ؟؟
فيصل بقهر : غلطتي ضاحي.. غلطه كبيره .. الناس تفرح اذا جاها عيال وانا على كثر مافرحت فيه على كثر ماانا متضايق عشانه .. اذا انتي امه وجدته امي وانا ابوه ماظنتي فيه الخير
فاطمه : لاتقول كذا عن ولدك
يوقف فيصل بشموخ مليء بالانكسار والقهر وتخونه عبرته اللي مارحمت رجولته فشقت طريقها على خده مسرعه لتصطدم بالارض.. الارض.. الواقع المر ...
فيصل : سلوى ... انتي... طالق...طالق...طالق..... عافتك نفسي
تصرخ سلوى بخوف : لا فيصل لا ...
فيصل : ماعمري حبيتك ... وعقب كل اللي صار ماظنتي اطيق حتى اني اشوفك
سلوى تبكي : فيصل انا لاترحمني ارحم ولدك ؟
فيصل : انتي حرام علي.. وولدي انا اللي بربيه
تدخل عليهم ................. درعــــــــــــــــــــــــــــا.............
يطالعا فيصل بنظرات غريبه مليئه باللوم والعتاب والحزن ..
درعا بهدوء : خير وش صاير ؟
فاطمه بإنتصار : فيصل طلق سلوى
درعا مصدومه : إيـــــــش؟ طلقها ؟ ليه يافيصل ؟
فيصل : مصير كل زوجه تعامل زوجها هالمعامله
درعا : وش سوتلك سلوى ؟؟... فاطمه قلتي لفيصل ؟؟
سألت درعا فاطمه بنظره عصبيه
فيصل : ايه قالتلي وشتنتظرين منها ؟؟ تسكت يعني؟ ليه سويتي فيني كذا ؟؟ ليه سحرتيني..؟؟ انا ماني بولدك ... ؟؟ ليه يمه ليـــــــــــه؟
درعا تجلس على كرسي قريب : انا ... سحرتك لمصلحتك
فيصل : إيـــــش؟ هو فيه سحر للمصلحه بعد ؟ خلاص يمه خلاص ... سلوى انا طلقتها .. وولدي باخذه معي .. و...
درعا : وين تاخذه معك ؟
فيصل : بطلع عن البيت
درعا : ويــــــــــن؟؟
فيصل بعصبيه : ببتعد عنك قد مااقدر .... ببعد عن شرورك...ببعد عن كرهك لي ... حطمتيني يمه ... حطمتيني
يطلع فيصل للغرفه الثانيه مع فاطمه ويسوي اغراضه واغراض ضاحي ...
درعا تلتفت على سلوى اللي كانت منزله راسها بندم والم : عجبك اللي صار ؟
سلوى بألم : انا استاهل
درعا : ليه علمتيهم ؟
سلوى : خفت اموت
درعا : واذا علمتيهم بيمنعك من الموت ؟
سلوى : انا اذنبت وتبت وانتي بعد توبي.. كافي ياخالتي ياما ظلمنا وياما قسينا...والله سبحانه يشوفنا وساكت وحالم عنا .. خلاص انا ماعدت اتحمل .. فيصل مايستاهلني.. فيصل يحب مها ولما يرجع لصوابه بيرجعلها .. ياخالتي الله منعنا نروح للسحره والدجالين واحنا عصيناه...وشوفي شصارلي ؟؟؟ هذا عقاب من الله رب العالمين
درعا بعد تفكير : فيصل بيترك البيت... وانتي بتطلعين ... وتتركوني لحالي
سلوى : عندك مها ... سوي خير ياخالتي.. وعامليها زين ...يمكن الله يغفرلك
درعا بحقد : مها السبب.. مها السبب بكل شي
سلوى تهز راسها بأسف : انسي .. عيشي حياة جديده معها
درعا توقف وتصرخ : لا ...لا ... روحي انتي لأهلك... ويروح فيصل لآخر الدنيا .. انا مو محتاجه لأحد... انا قادره وقويه ومحد بيوقف بوجهي.. ومها ... محد بيرحمها مني
ولما طلعت درعا من الغرفه سمعت سلوى تقول : مها لها رب .. فوقي وفوقك ... وبينتقملها منك
مرت على فيصل وفاطمه وهي تطالعهم بنظره غريبه : تتركون امكم هاا؟
فيصل بلا مبالاة : انتي اللي خسرتينا
درعا بقهر: بس انا امك ... مهما سويت انا امك
فيصل : وانا ماقصرت عليك بشي ...بس انتي نفرتيني منك .. رسمتيلك صوره وحشه بخيالي
درعا : خلاص فيصل لاتطلع.. وانا اللي بوديك واعالجك...ونعيش من جديد
يضحك فيصل بقهر: حياة جديده....حلوه منك .. انا خلاص عفت الحياة الجديده والقديمه .. وماابغى اجلس في هالبيت ثانيه وحده زياده
درعا برجاء : كلميه يافاطمه
فاطمه : مايبغى ...
درعا : من تتركني له ؟
فاطمه : عندك مها ... عيدي حساباتك معها
درعا تترجع لعصبيتها : الله ياخذكم وياخذ مها معكم .. كل كلمه والثانيه قلتولي مها
تطلع درعا من الشقه ويلتفت فيصل على فاطمه بذهول : ايه صح .. مها وين نتركها ؟
فاطمه بإرتباك : مااقدر فيصل ... مااقدر اخذها معي وانت تدري
فيصل : اتركها عند امي ؟ تعذبها فاطمه
فاطمه : الله يعينها .. انشالله .. لما تتعالج ترجعلها
فيصل : كلميها يافاطمه .. انا مااقدر اقرب منها
فاطمه : انشالله بكلمها
يدخل ولد فاطمه الصغير ويعلمها ان سعد وصل ... وراحت فاطمه تشرح لسعد بشكل عام ظروف فيصل وانه لازم يروح معهم ... وسعد رجال كريم كالعاده ..
سعد : حياه الله يافاطمه .. فيصل اخوي
فاطمه : اذا رجعت البيت بقولك كل شي انشالله
سعد : خير انشالله .. يالله انا انتظركم بالسياره
فاطمه : فيصل بيركب بسيارته
سعد : اهله معه ؟
فاطمه : لا .. بس ولده
سعد : طيب .. طيب ..
تدخل فاطمه البيت مره ثانيه وتلقى امها قافله على نفسها الباب ....
فاطمه تضرب عليها الباب : يمه ... يمه الله يخليك .. افتحي الباب ابغى اكلمك كلمتين
درعا : روحي عني يافاطمه واتركيني
فاطمه : يمه انتي زعلانه علي اكيد ...
درعا : انتي ماتفهمين .. اقولك اتركيني لحالي .. ماابغى اسمع ولااشوف احد
فاطمه : وانا مااقدر اروح وانتي زعلانه علي
درعا بنبره عصبيه : فــــــــــاطمه
فاطمه : طيب قولي انك منتي بزعلانه علي
درعا :.......
فاطمه تبكي : يمه الله يخليك .. قولي انك منتي بزعلانه
درعا :.......
فاطمه : يــــــمه
درعا : روحي يافاطمه لاتأخرين على رجلك واخوك
فاطمه : طيب انتي زعلانه علي ؟
درعا : لاماني بزعلانه يلا عاد روحي
فاطمه : انشالله بجيك الاسبوع الجاي وبفهم فيصل على كل شي .. وبخليه يرجعلك
ماسمعت اجابه من الوالده وبالتالي راحت لغرفة مها وقفت دقايق قبل تدخل ... خافت تشوف مثل المنظر اللي شافته البارح ...استجمعت قواها ودخلت ...
كانت قاعده مستغرقه بالتفكير ايدينها بحظنها وعيونها معلقه على شي معين بالارض .. شعرها مبلل ماي ... شكلها توها متسبحه .. حتى ماانتبهت على فاطمه لما دخلت
فاطمه : مها
لااجابه ...
فاطمه : مها .. عندي كلام ضروري .. ولازم تسمعينه
مها تلتفت على فاطمه بتأثر : فاطمه شفيج .؟؟,... ليش تبجين ؟
وصل صوتها لفاطمه متقطع متألم ومهموم : مها... واخيرا نطقتي
مها :........
فاطمه : فيصل طلق سلوى
رفعت فاطمه عيونها على مها تحاول تقرى أي تأثر على وجه مها .. اللي اكتفت بعقد حواجبها ونزلت عيونها
فاطمه : مايهمك اللي سمعتيه ؟
مها : حرام... سلوى مسكينه
فاطمه : لامهي مسكينه .. سلوى مجرمه
مها :..........
فاطمه : فيصل نفسيته تعبانه .. وبيروح معي
مها : وين؟
فاطمه : يغير جو... ويفكر من جديد
مها : وانا ؟؟؟ تتركوني بروحي ؟
فاطمه : هذا اللي انا جايه اقوله لك ... مها انتي تحملتي امي 6 سنين ويمكن اكثر واللي اطلبه الحين منك تتحملينها مده معينه وبعدها يتغير كل شي
مها : انا وامج بروحنا ؟؟؟
فاطمه : مده معينه وبسيطه
مها : .........
فاطمه : تحمليها الله يخليك... امي الحين اتوقع انها غير عن قبل وماعادت بمثل القوه عقب اللي صار
مها : انا مراح اطلع من غرفتي
فاطمه : الله يعينك يامها ..... يلا انا طالعه تبغين شي ؟
مها : فاطمه فيصل بيطول وهو معاكم ؟؟
فاطمه : والله مدري ؟
مها : إقنعيه يطلقني
فاطمه تنظر لمها نظره بائسه بعدها تنهد وتطلع وهي تقول بقلبها :" ماالومك اللي شفتيه منهم ماهو قليل "
يركب فيصل سيارته ومعه ولده وطول الطريق وهو يفكر بكل اللي حصل فيه... اما فاطمه بدت تقص القصه كامله لزوجها ماعدا اشتراك امها بسحر فيصل خافت تطيح امها من عين زوجها ...
ولما مشت سيارة سعد ولحقتها سيارة فيصل .. كانت درعا تراقبهم من الدريشه .. حست بحسره وألم كان ودها لو تصرخ بأعلى صوت تناديهم يرجعون بس حتى التنهيده ماقدرت تطلع منها ....
وبنفس الوقت شافت اخو سلوى وهو يدخل البيت مع ام سلوى وهو يهز راسه ..... في هاللحظه عرفت انها بتكون وحيده... ماعندها غير... مها .. اللي كانت ام فيصل تسوي المستحيل بس عشان تبعد مها عن الناس... لقت درعا ان الناس تبعد عنها وتترك لها مها ....
رجعت لسريرها الخشبي الكبير القديم... وهي تقلب شوفها في غرفتها الرتيبه .. وكانت تقول بقلبها : " لو ابو فيصل عايش مامات ترى صار اللي صار؟؟ وينك ياابو فيصل...؟؟.. انا ... انا اللي ذبحتك...انا.."
لأل مره بالحياه ... لأول مره في تاريخ ام فيصل ... تطيح الدمعه من عينها ....الدمعه ... تطيح من عين درعا.. منو كان يصدق ان درعا تدمع؟؟؟ منو كان يصدق ان درعا بعيونها ماي ... درعا تبكي... مثل .. مثل أي انسان يبكي بكت درعا... مثل طفل .. مثل حرمه .. مثل رجل... المهم ان درعا بكت ... معناته ان الدموع للكل .. الكل يشترك فيها القاسي والحاني... لكن اللي تختلف هي الاحاسيس... احاسيسنا لما نبكي تختلف .... اما درعا فكانت دموعها دموع قهر ... ندم ... ويمكن رثاء على ابو فيصل اللي مابكته الا تو
وبعد ثلاث ساعات من اللوم والبكاء...:
حست بصداع قوي يتملكها.. الرؤيه صارت شبه معدومه ... وقفت بصعوبه .. واتجهت للباب بخطوات متثاقله....فتحت الباب بعد مجهود طويل... تسندت على الجدار .. وصرخت درعا بألم... صرخت بقهر... صرخت بجرح مكبوت ... و......و.....
و...........سقطت مملكة درعـــــــــــــــــــــــــــــــا...............
طاحت على الارض... رجولها ماقدرت تشيلها.... درعا طاحت كما الظالم يطيح من قمة طغيانه... سقطت كأنها تهوي من فوق سقف عالي.......
مها كانت بغرفتها كما تركتها فاطمه ... لكن صوت درعا وصلها ... صوت الصرخه الغريبه وصلها .. وجرح مسامعها ... نعم جرح مسامعها... صرخة شيطان .. صرخة ظالم .. ماتجرح المسامع؟؟؟ الا تجرح المسامع وتعنيها ....
طلعت من غرفتها خايفه من الصرخه الغريبه ...
انصدمت من اللي شافته... درعا طايحه على الارض.... منووووووووووو يصدق؟؟؟؟ هذي ماتطيح هذي تطيَح.....
شافت وضعها ... وطريقة الطيحه... وجهها... كل شي كان على الصوب اليسار....
شتسوين يامها....؟؟؟ التفتت على صوت الازعاج...سلوى وامها واخوها ...
نادتهم بإرتباك ..
ام سلوى توجه بسرعه لصوب درعا : خير ياام فيصل... تسمعين ؟؟
كانت درعا طايحه مثل الجثه الهامده ومو حاسه بشي ..
ام سلوى تنادي ولدها يساعدها في وضع ام فيصل بالسياره وارسالها للمستشفى بينما مها تترقب الموقف بهدوء...
وفي المستشفى :
الدكتور : حضرتها امك ؟؟
سلطان " اخو سلوى " : لا ... جارتنا
الدكتور : جلطه بالراس
سلطان : لاحول ولاقوة الا بالله ... والاثار الجانبيه ؟
الدكتور : شلل نصفي .. وعدم القدره على النطق .... مؤقتاً
سلطان : والسبب؟
الدكتور : بعد امر الله.. ارتفاع الضغط والسكري
سلطان ينزل راسه ويفكر : ..........
الدكتور : طيب فين اهلها؟؟
سلطان : والله يادكتور مافي احد منهم ... موموجودين
الدكتور : عاوزين حد يوقع الاوراق ويجبلنا اوراق
سلطان : عطني اللي مقدور عليه الحين .. وانا بنادي عيالها بعدين انشالله
يوقع سلطان على بعض الاوراق المهمه ... وبعدها يطلب من سلوى انها تتصل على فاطمه وتبلغها .. لكن سلوى رفضت انها تخبر فاطمه.. وشافت انها تخبرها الصبح احسن
::::::::::::::::::::::::::::
في الكويت اليوم الثاني .. الساعه 11 صباحا :
الام : ها ساره شصار معاج اليوم ؟؟
ساره : ابدا راجعت بالاوراق وعطوني موعد ثاني الاسبوع الجاي انشالله
الام : شنو مستشفى هم يعطون مواعيد ؟
ساره : لايمه .. هذي طريقتهم بعد.. محتاجين شوية اوراق وشغلات بسيطه
الام : انزين ليش مارحتي الطبيب عن هالانفلونزا اللي مابغت تخف؟؟
ساره : انتي تعرفينها يمه تروح من كيفها .. تذكرين العام .. ماخليت طبيب مارحتله .. الشفا من الله
الام : انزين ماقلتي لأبوج عن دراستج للخارج
ساره : لا.. ولاظنتي بقوله
الام: يمه .. اللي مايرضي والديه الله مايرضيه
ساره : شلون يعني ؟
الام: ابوج غضبان عليج .. وانتي لازم ترضينه
ساره : كم مره جيته واستسمحت منه .. بس اهو يمه مايبيني خلاص
الام: مافي احد مايبي عياله
ساره : انا ودي يمه اترضى منه .. بس ماباليد حيله
الام: ميخالف جربي ...
ساره: لا مابجرب .. اكيد راح يعارض دراستي .. وانا مابي احد يعارض دراستي
الام: يمه.. انتي الحين كبرتي وشورج بيدج ...عمرج صار 26سنه وانتي ادرى بمصلحتج ... مافيها شي لو سافرتي وابوج راضي
ساره بعد تفكير : خلاص انا بروح باجر واشوف.. بس تأكدي انها اخر مره اروح فيها.. ياكثر مارحت له بدون نتيجه
الام: فيج الخير يابنتي.. وتأكدي اني ابيلج الاحسن
ساره : ولايصير خاطرج الا طيب .. المهم شطابختلنا اليوووووم؟
الام : اليوم ماطبخت
ساره : ليش يمه والله ميته جوع
الام : ابيج انتي تطبخين
ساره بإستغراب: انا؟؟؟؟؟
الام: ايه انتي .. ليش مو بنت ؟
ساره : امبلا بنت .. بس مو وجه طبخات .. احس اني فاشله
الام: لاموفاشله ويلا امشي معاي المطبخ بعلمج اليوم تطبخين عيش مشخول ومرقة باميه
ساره تضحك : اوكيه ببدل ملابسي والحقج
::::::::::::::::::::::::::::
السعوديه:
فاطمه تدخل المستشفى مسرعه وخايفه وتوقف عند باب غرفة امها ثواني وهي منصدمه من اللي تشوفه :
فاطمه : يمه
درعا كانت على السرير تحوط بها الاجهزه ... فمها على صوبها الايسر ...
ماكانت تصدق اللي تشوفه ... وتقول بقلبها : معقوله هذي امي .. امي القويه اللي ماحسيت بيوم انها تطيح..
بكت فاطمه على منظر امها المؤلم .. قربت منها ومسكتها .. حاولت انها تقعدها .. بس درعا غارقه بصمت رهيب ونوم عميق ... معقوله تكون هذي نهاية كل ظالم ؟؟؟
أيــــــــــــــــام تمر بعدها أيــــــــــــــــــــــام ...... شهــــــــــــــــــــور تتبعها شهـــــــــــــــــــــــــور ...
ست شهور مرت ... ست شهور وفاطمه مقطعه روحها بين امها واخوها ....حتى الدوام اخذت اجازه سنويه مع راتب .. وقدمت اعذارها لهم ... والمشاوير تعبتها ..
طلعت امها للمستشفى.. كانت قليلة الكلام .. لاتقوى على الحركه .. يعتصر قلبها الندم والالم ....
وفيصل .. مازارها ولامره ... يمكن مافكر ... وكان يرتاد على احد المشايخ يقرى عليه .. الشيخ اللي شهد ان حالته من اصعب الحالات اللي مرت عليه ....
فاطمه قدمت بشغالتين لأمها لأنها ماقدرت توفق بين الام والاخو والزوج والعمل .... وماتركت امها الا بعد الحاح درعا عليها ....
فاطمه : خلاص يمه انا بروح الحين وانشالله اني بزورك كل يومين اربعه.. واذا احتجتي شي اتصلي علي ..
تومأ درعا ايدها بالموافقه ...
وقبل تطلع فاطمه تذكرت مها اللي ماشافتها الا نادرا خلال الست شهور الماضيه .... فكرت انها تروحلها للغرفه وتكلمها ...
دخلت للغرفه بدون استئذان .... وجلست مجابله مها على السرير ... مسكت ايدها عشان تلفت انتباهها للي بتقوله ...
فاطمه : مها .. مافقدتي فيصل
مها بعد تفكير قصير : مايهمني
فاطمه : ماودك تعرفين وش حصل معه ؟
مها ببرود : لا
فاطمه : كذابه ...يهمك بس تكابرين
مها تنزل رسها :........
فاطمه : فيصل مريض ويعالج
مها بلهفه : شفيه ؟
فاطمه : يعني يهمك ؟
مها : انا من زمان مو شايفته ولاسامعه حسه
فاطمه : مها .. فيصل كان .. كان مسحور.. والحين يتعالج عند احد المشايخ
مها : سحر؟؟
فاطمه : ايه سحر .. المهم .. مها انا لازم ارجع لبيتي وعيالي.. وامي انشالله انها تحسنت حالتها عن اول وانا جبتلها خادمتين يعاوننها ويساعدنها .. ومافي غيرك بالبيت يعني اتمنى انك ... شلون اقولها.. بس اتمنى منك انك مثل مايقولون تشرفين عليها
مها : اشرف على منو؟
فاطمه : امي
مها : درعا ؟
فاطمه : ايه
مها : ماترضى
فاطمه : امي تغيرت ويالله نفسها
مها : مااعرف
فاطمه بضيق : إيش اللي ماتعرفينه
مها :...........
فاطمه : خلاص مها خلاص
تطلع فاطمه عن مها وتتركها غارقه في تساؤلاتها عن فيصل ...تذكرت درعا .. واول ماطلعت مها من غرفتها سمعت صوت الباب الرئيسي يتسكر .. عرفت ان فاطمه طلعت
وبحذر خطت خطوات ثابته لغرفة درعا ...فتحت الباب بهدوء... شافت الخدامتين الاندونيسيات يتكلمون مع بعض بعيد عن درعا بشوي .. جالت نظرها بالغرفه وشافت درعا نايمه بسرير على زاويه غير عن سريرها الخشبي .. سرير جديد وغرفه جديده ... كانت منسدحه .. صارت ضعيفه.. بمعنى اضعف من اول .. قربت مها منها .. وهي تطالعها بنظرات خائفه .. اما درعا بادلت مها بنفس النظرات ...
مها بخوف : انتي اللي سحرتي فيصل
درعا تنزل راسها :.......
مها : اكيد انتي...بس ليش؟
درعا :......
مها : كان يحبج
درعا:......
مها: ليش ماتردين علي ؟ ماتقدرين تكلمين؟
درعا بصوت غريب جديد ضعيف: أقدر
مها : صوتج تغير ...
درعا بصوت واهن : عقاب من الله
مها : الله يمهل ولايهمل
درعا : صادقه
مها بفضول : شنو تحسين فيه ؟
درعا بنبره مخنوقه : وجع بصدري
مها : الله يشفيج
درعا : ليه تدعينلي؟؟؟ توقعتك تدعين علي
تنسحب مها من الغرفه بهدوء مثل مادخلتها بهدوء تام
:::::::::::::::::::::::::::::::
تمر الايام منجديد ايام مسرعه وشهور راكضه مها حاولت انها تتجنب أي لقاء قريب من درعا الا انها كانت دائما تشوفها من بعيد وتلاحظ التغيرات الكبيره اللي صارتلها درعا اللي من طاحت تغيرت عن اول بكثير .. صارت دائمة التفكير حزينة الحال... يعتصر قلبها الالم ... وبعد خمس شهور طويله ولكنها مرت سريعه
في بيت فاطمه :
فاطمه : لاحول ولاقوة الا بالله...
سعد : والله ماندري وش نسوي؟
فاطمه : مافي غير حل واحد
سعد : اللي اهو؟
فاطمه : نسأل اللي واضعين له السحر
سعد : الشيخ يقول ان حالته صعبه ومستعصيه وكل العلاج ماجاب نتيجه
فاطمه : اذا رحت لأمي انشالله بعرف كل شي
سعد : الا على طاري امك وشخبارها ؟
فاطمه: امي ... احسن من اول ولله الحمد
سعد : الله كريم انشالله ... اقول فاطمه ليه ماتاخذن فيصل لها يزورها؟
فاطمه: مايطيع ياسعد كل يوم اقوله
سعد : الله يهديه ... طيب انا طالع عندي شوية اشغال
فاطمه : ياكثر اشغالك
سعد : وشنسوي ؟؟ الله يعينا
فاطمه : أخذت دواك ؟
سعد : ايه .. يلا عن اذنك
وبعد ماطلع سعد اتصلت فاطمه بسلوى
فاطمه : شلونك سلوى
سلوى : الحمدلله على كل حال
فاطمه : سلوى العلاج صعب مع فيصل وش مسويله انتوا؟
سلوى : ليه؟
فاطمه : الشيخ يقول ان العلاج ماجاب فايده
سلوى : حسبي الله عليك ياام بركات
فاطمه : وش نسوي؟
سلوى : والله مدري يا.... ايه تذكرت
فاطمه : وش تذكرتي؟
سلوى : العمل دفناه انا وخالتي بالحوش .. وحطينا السميت فوقه
فاطمه :أي مكان ؟
سلوى : تحت دريشة غرفة خالتي..
فاطمه : وش اقول؟ اقول الله يهديك والا حسبي الله عليك
سلوى : قولي الله يغفرلك... تكفين يافاطمه والله اني حاسه بتأنيب ضمير فظيع.. والوجع علي زاد .. اطلع من المستشفى يومين وارجعله اسبوعين ...الا قوليلي وش اخبار ضاحي ؟؟ نفسي اشوفه....اخر مره شفته قبل اسبوعين
فاطمه تتنهد : انشالله بجيبه معي بكره ... يلا اخليك انا الحين
سلوى : اقول فاطمه
فاطمه : هلا
سلوى : وشلونه مع المدرسه؟
فاطمه : ضاحي شاطر اسم الله عليه وانا كل يوم ادرسه ... وعطوه الشهاده ناجح
سلوى تصيح : تمنيت انا اللي ادرسه واشوفه بأول سنه دراسيه له
فاطمه : الله كريم ياسلوى
سلوى : ديري بالك عليه .. ويلا مع السلامه
تسكر فاطمه من سلوى وتنتظر زوجها على احر من الجمر عشان تقوله على النتائج المبشره .. عقب ماسوت لعيالها عشا ونومتهم
::::::::::::::::::::::::
بريطانيا : الساعه 8 الصبح
الام : الله يخسج ياساره ..
ساره وهي تنزل نظارتها : افاا ليش؟
الام وهي تعطي بنتها قهوه : قلتيلي انج بتدرسين بدوله عربيه وماادري شلون فريتي مخي وجبتيني هني؟؟
ساره تسكر الكتاب وتضحك : شسوي يمه .؟؟ هذا الموجود
الام : تجذبين علي ... والله يمه برد كثري من الملابس
ساره : انشالله يمه من عيني هذي قبل هذي
الام : تسلم عيونج .. اليوم مافي محاضرات ها ؟؟
ساره : لا اليوم ماعندي الا وحده بس الساعه 2 الظهر وعندي كويز صغير فيها
الام : ايه الله يعينج... اقول ساره يحليل جارتنا اللي مجابلتنا
ساره: منو ام سعيد اللبنانيه ؟
الام : لا اكلمج عن الانجليزيه ماري
ساره تضحك : تعرفين تكلمينها يمه ؟
الام بنفس الضحكه : وانا شعرفني اكلمها .. ام سعيد تجيبها معها حزة جاي الضحى


...
ساره: انشالله تعلمين انجليزي
الام: من يدري باجر اصير انا الدكتوره
ساره : تحديني يعني ؟
الام : ايه اتحداج شناقصني ... ؟
ساره تضحك : كل شي جايز
الام : يلا اخليج تدرسين بروح انام الحين عشان الحق على ام سعيد وهالانجليزيه السمينه
ساره :ههههه نوم العوافي يمه
عقب مادخلت الام غرفتها ..وقفت ساره صوب الدريشه ... المطر كان ينزل بهدوء ... الجو كان الشتا شهر 11 ... والناس تمشي بخطوات واثقه متناسيه هطول المطر وكأنهم فقدوا بهجته .... اما ساره بشعرها الناعم الاسود " الذي اتخذته صبغه نهائيه دائمه" المسدول على وجهها بعفويه ... تبرق عيناها تحت نظاره ذات اطار اسود ... تضع يداها المرتجفتان في جيوب البالطو الاسود الطويل الذي ترتديه ... فجأه قفز الى خيالها خيال رجل... رجل غامض الملامح ...هو رجل فقط ...فأخذ شريط الذكريات بإعادة نفسه من جديد .....واخذت تقول بنفسها : ابوي اللي انهى كل شي بيني وبينه في اخر زياره له..لازلت اذكر كل شي بالتفصيل ولما عرف عن نجاحي اظهر اللامبالاة..ولما درى عن رغبتي في اكمال الدراسه بالخارج رفع كتوفه بتملق وطردني من بيته كالعاده وحلف اذا دخلت لبيته مره ثانيه انه يبلغ علي... وين الابوه منه؟؟؟ ....سالم؟؟؟.. سالم انذل شخص شفته بحياتي ...سالم حقير .. اوهمني بالحب .. طيحني بشباكه... خدعني بكم كلمه حلوه... خذاني لحم ورماني عظم...تزوجني بنذاله وعذبني بخسه ... حقير ...خالد؟؟؟..انشالله بالنار يتعذب .. انشالله الله مايرحمه ... انشالله يتدمر مثل مادمر حياتي .... والثاني اللي معاه عساه مايربح وين ماراح.....بقى واحد... اما اني اتناساه او انه في بالي دوم ومايحتاج ذكراه .... جراح.....الشخص الوحيد الطيب على وجه الارض... جراح الوحيد البريء ... ليش ا لومه لما تركني؟؟ ليش اعتب عليه؟؟ انا فعلا مااستاهله ... جراح غير عن الكل ... حبني بإخلاص .. حتى قراره بنهاية علاقتنا مو نابع من قلبه ... لدرجة ان اخر يوم لي بالكويت كان واقف جدام باب بيتنا .. كان يطالعني بألم كأنه يشيعني بنظراته وقتها ماتكلمنا أي كلمه ... انا بادلته بمثل النظرات ... كأني شفت دمعته بعيونه.... ليش اكابر..؟؟ انا بعد احبه... ايه احبه... احبه من زمان ... ماادري متى بس من زمان ؟؟
واخيرا اقتنعت ساره انها تحب جراح ... واخيرا سمحت للسانها انه ينطق هالكلمه .... وبعد لحظات حست بإرتياح لما قالت هالكلمه ورجعت لكتابها وهي مؤمنه بأن القدر ممكن يجمعهم من جديد .........
::::::::::::::::::::::::::
الكويت .. بيت جراح :
امل : اوووووووووووووف صار عمري واحد وعشرين سنه .. وولا رجال طرى على باله يتزوجني
ختام : امل ووجع ... عيب شهالكلام؟
امل : اقول اسكتي اسكتي
ختام بعصبيه : امل
امل : وانا اقول ليش ماتزوجت؟؟؟ اشره على الرجاجيل ليش؟
ختام : شقصدج؟
امل : سلامتج ... اذا انتي للحين ماتزوجتي انا شلون بتزوج ؟
ختام : يابقره هذي حكمة الله
امل : انزين مااستلمتي المعاش ؟
ختام : لاء ليش؟
امل : ناقصني اغراض بشتريهم
ختام : شنو ناقصج ؟
امل : مكياج
ختام بإستغراب : نعم؟
امل : نعامه ترفسج... مكياج اول مره تسمعين بمكياج؟
ختام : شتبين فيه؟
امل : بصور معاه ... يعني بالله عليج شبي فيه بتمكيج
ختام : حق منو؟
امل : بتنصب ... يمكن احد يحن علي ويتزوجني وافتك منج ومن مجابلج يالغثيثه ...
ختام : ممكن سؤال؟
امل : لا مو ممكن ... فكينا من عوار الراس
ختام : لاوالله صج
امل : شتبين؟
ختام: انتي ليش حاقده علي؟
امل : انتي خليتي فيها حقد
ختام: امل جاوبيني بصراحه
امل : كنت احب ساره مثل اخوي على الرغم من كثرة عيوبها
ختام : تحقدين على اختج بنت امج وابوج عشان هالخايسه ؟
امل : احترمي نفسج ساره مو خايسه... جراح كان يحبها ويشوف الدنيا فيها ... وعقب ماصارت من نصيبه فرقتيهم... الله لايجمعج مع من تحبين
قامت امل من عند ختام...اللي انصدمت بالكلام اللي سمعته... ماكانت تتوقع ان كل هالكلام يطلع من امل اللي على الرغم من كبر سنها الا انها لازالت تتصرف كطفله
::::::::::::::::::::
الفرحه المفقوده كانت تعم البيت المتواضع .... والاسره الصغيره كانت متجمعه على سفرة الطعام ...
فاطمه : الحمدلله يافيصل ... الحمدلله على كل حال
سعد : الحمدلله على سلامتك ياخوي
فيصل بإبتسامه حلوه : الله يسلمكم ويجازيكم خير... والله اني احس براحه مابعدها راحه
فاطمه: مدام ان انفك السحر عنك ... وانك الحمدلله صرت بخير لازم تزور امي يافيصل.... ناس واجد محتاجينك
فيصل بعد تفكير : اكيد ... اكيد لازم ازورها .. واليوم بعد... لازم مااتأخر دقيقه وحده ...ولاثانيه ...يلا ضاحي حبيبي اكل زين عشان بعد شوي بنروح بيت ماما
ضاحي : انشالله بابا
يبتسم فيصل لولده ويقوم من الاكل يغسل ايدينه ويروح لغرفته يرتب اغراضه ويسوي شنطته هو وولده ...
وعقب صلاة العصر يسلم على اخته وزوجها ويشيل اغراضه ويركب مع ولده السياره ..... هو رايح نعم رايح لبيت امه عقب غياب دام سنه... لكن الله العالم ليش رايح ؟
يدخل البيت كأنه اول مره يدخله .... حس بضيقه خفيفه لما دخله ...كان ماسك ولد بإيده ...سم بالرحمن ودخل الصاله ...لفتت انتباهه الغرفه اللي على جانب الصاله... في بنت عمرها19سنه تنتظره ...في حبيبه نجت من حادث اليم تناديه... في عروس حلوه بريئه تنزل راسها بخجل لما يدخل عليها .... داخل هالغرفه مها ... مها حبيبة قلبه ... اليوم حس بحنين جبار يناديه... اليوم حس براحه كبيره لما نطق اسمها .... الله يامها كم صار عمرك الحين؟؟ وكيف صار شكلك... ؟؟...مشتاقلك حياتي ... بدون وعي منه نطق هالجمله ..
ضاحي رفع راسه بإستغراب على ابوه : إشتقت لأمي بابا
فيصل : لا ... اشتقت لمها
ضاحي بزعل : مها خدامه
فيصل : لاحبيبي ... مها تاج راسي وراسك ... امش معاي نشوف مها
ساقته رجوله لغرفة مها بدون وعي منه ... دخل الغرفه .. لكنه انصدم ورجع لورى ...
الغرفه مرتبه وهاديه وخاليه...ولاشيء فيها يدل على الحياة..وين مها ..؟؟ لايكون ... لايكون صار فيها شي؟
رجع للصاله من جديد وهو يفكر بأسوأ الاحتمالات ...وقطع تفكيره كالعاده ضاحي
ضاحي: بابا يلا نشوف ماما درعا
فيصل : امي؟؟؟...
ضاحي : يلا بابا
ويسحب ضاحي فيصل مع ايده ...لغرفة درعا...للمواجهه المؤلمه ...يضرب الباب ضربات هاديه ... يجيه صوت غريب ... وبعدها يفتح الباب ... كان صوت الخادمه الجديده...
يدخل فيصل داخل الغرفه بخطوات صغيره وينبهر من الموقف اللي شافه ...امه شبه قاعده على السرير
ومها تشربها شوربه ... تشربها الشوربه من ايدها .... مخ فيصل قاله لحظه لحظه ... حاول تركز ... معقوله مها وامي في هالمنظر ....مااصدق
درعا وقفت عن الشرب وهي ترفع نظرها بذهول على فيصل .. يمكن من الصدمه ماقدرت تنطق ولاتحس بخد ضاحي اللي قرب من فمها ...
مها التفتت على الزائر الجديد وقلبها ينبض ببطىء يليه خفقان شديد... ايدها اللي كانت ماسكه فيها الملعقه ترتجف ارتجاف شديد ....فيصل رجع ؟؟؟؟ ليش؟؟ ومنوين؟؟؟؟ ومتى؟؟؟هذا فيصل؟؟؟ كل هذا فيصل؟؟؟
تغير فيصل...صرت اشوفه فيصل الاولاني....
فيصل بعد صدمته القصيره : انا...رجعت...رجعت اعيد كل حساباتي
درعا بصوت مخنوق وثقيل : فيصل ... تعال سلم على امك
فيصل : ماعودتيني اسلم عليك
درعا : ماتبغى تسلم علي ؟
فيصل : لا
درعا : براحتك ... اهم شي شفتك....شلونك عساك طيب
في هاللحظه تطلع مها من الغرفه ... تحاول تستوعب كل اللي صار وتروح لغرفتها
وعقب ماطلعت من الغرفه قرب فيصل من امه ... يمكن وضعها الكسير كسر خاطره .. حب راسها ...
ام فيصل تنزل راسها الارض : حبيت الكعبه
فيصل : يمه .. ليه سحرتيني؟
الام: كنت ضاله ياوليدي
فيصل: حتى لو...يمه حتى الكافره ماسحرت عيالها
الام: ماادري كيف كنت افكر لحظتها
فيصل : كنتي تكرهيني يمه ؟
الام: لاوالله العظيم مااكرهك
فيصل : تصرفاتك اثبتتلي العكس
الام: يمكن من زود حبي لك
فيصل : مااظن ..
الام: اللي راح راح .. ابغاك تنسى ونعيش حياة جديده
فيصل : ومها ؟
الام: مها...محد نفعني كثر مها ... من اليوم ورايح مها مثل بنتي
فيصل : عقب شنو؟؟؟
الام: ندمت يافيصل والندم يعور بالقلب
فيصل بمراره : انا كرهت هالبيت ومااظن اقدر اعيش فيه
الام: ليه ؟؟
فيصل : من عمري كنت اكرهه...كرهته وانا طفل وكرهته وانا مراهق...وعقب ماعشت عند فاطمه حسيت براحه ولما رجعتله حسيت بالضيق وكرهته من جديد...كرهته وانا مسحور وانا مجنون والحين وانا صاحي كيف تبغيني احبه؟
الام: نبيعه ونشتري بيت جديد
يوقف فيصل ويهز راسه بأسى ويطلع من الغرفه
الام: وين رايح؟
فيصل : قريب.....اجلس ياضاحي عند جدتك شوي ..الحين ارجعلك
طلع فيصل من الغرفه متجه صوب غرفة مها وقف ثواني عند الدرج ...وتزاحمت المواقف براسها .. كان يشوف بكل زاويه من زوايا البيت مها تتعذب...ماكان يشوف زاويه وحده وهي مبتسمه ...
دخل الغرفه ولقاها على السرير دافنه وجهها بين كفوفها ..قعد مقابلها ومسك ايدينها بحنيه ونزلهم عن وجهها عشان يشوفه من قرب ... وجه مؤلم...احزن وجه شافه بحياته ...وجه متعب ... محطم ,,, وجه قديم .. نفس حلاوته موجوده ...للحين حلوه...بس متعبه ... وجه غرقان بالدموع .... مسح دموعها بلطف ...
فيصل : مها .... انا مريت بظروف حرجه وانتي عارفتها ... ادري اني كنت قاسي عليك .. بس صدقيني ياقلبي ماكنت ادري عن نفسي...انا ظلمتك وظربتك وهبلت فيك وكنت ظالم معك بشكل فظيع .. وانتي عانيتي مني ... واللي شفتيه مني ماهو شويه... بس تأكدي اني رجعت فيصل الاولاني ... فيصل اللي يشيلك بعيونه ويشوفك اغلى من عيونه... فيصل اللي كل نبضه بقلبك تنبض بحبك... فيصل اللي حبك رغم كل الناس وبيظل يحبك لآخر لحظه بحياته ... والحين يابنت انتي مخيره ... قولي اللي تبغينه مرضاة لك وانا حاضر
مها : فيصل ...اذا قلت طلبي توافق عليه
فيصل : ابشري يالغاليه ... أي شي تبغينه اجيبه لك
مها : فيصل ..... طلقني
فيصل يوقف من مكانه مصدوم : لا يامها الله يخليك لاتبعديني عنك وانا محتاج لك
مها : احتجتلك يوم كنت اعاني اقسى من اللي تعانيه وكنت لاهي
فيصل : كنت ماادري عن شي
مها : طلقني
فيصل بألم : مها
مها تمسح دموعها : الله يخليك
فيصل : طلاقك مني بيريحك ؟
مها : ايه .. بيريحني
فيصل : بس انا تغيرت ومستعد نعيد حياتنا من جديد بعيد عن كل الناس ... انا وياك وضاحي ولوحدنا... لاتتركيني مها الله يخليك
مها : فيصل ارجوك طلقني ... انا صبرت واجد ومااقدر اصبر اكثر
فيصل : يعني هذا قرارك النهائي ؟
مها : ايه
فيصل يقعد قدامها ويمسك ايدها بتودد : لازلت احبك
مها تسحب ايدها بإنزعاج : فيصل
فيصل : فكري عدل
مها : طلقني
فيصل : من لك تروحين عني؟
مها : لي الله
فيصل : لاتتركيني... لمنو تخليني ؟؟؟ مالها معنى حياتي بدونك ... لو ادري ان السحر بيقربك مني كان ماتعالجت
مها : اعتبرني ماضي وانتهى
فيصل : لا انتي الماضي والحاضر والمستقبل ... انتي دنيتي وحياتي وانا بدونك مااسوى
مها : انت تحبني ؟
فيصل : اموت بالتراب اللي تمشين عليه
مها : مدام تحبني طلقني
فيصل : رغبتك بالطلاق صادقه ؟
مها : ايه ومقتنعه فيها
ينظرلها فيصل نظره طويله ... كأنه يملي عيونه منها ويوفرها للمستقبل ...
فيصل : طيب...
مها بفرح : بنطلقني ؟
فيصل : لما نرجع الكويت انشالله
مها : ومتى نرجع ؟
فيصل بحزن : وليه مستعجله على الفراق ؟
مها : ابي حريتي
فيصل بألم : بعيد عني ؟
مها: ايه... حريتي وسط اهلي
فيصل : واحنا مو اهلك ؟
مها : لا ... اهلي ماتوا
فيصل بأسى : مها..
مها : لاتترجى ... خلاص مابيك..والله مابيك
فيصل : يعني كرهتيني ؟
مها تنزل راسها : كثر ماحبيتك
فيصل : مها تذكري الايام الحلوه اللي بينا ... تذكري مواقفنا اللي مع بعض...ارجوك مها سامحيني عطيني فرصه .. انا ادري بأني غلطت عليك كثير بس والله العظيم موبيدي ...مها انا ماالومك لإتخاذك هالقرار وانا اشوف انه من حقك .. وانك شفتي مني اللي يكفيك .. بس انا اطلب منك الرحمه ... اطلب منك فرصه جديده وحده بس ارجوك ..
مها تهز راسها بالنفي : فيصل مااقدر ارجوك اعذرني
فيصل يوقف : الاسبوع الجاي انشالله بنسافر ... لما ارتب اموري واودي ضاحي لفاطمه ...بس اللي اطلبه منك التفكير اخذي وقتك بالتفكير...
يطلع فيصل من الغرفه وتقعد مها لحالها ..تفكر بموقفها مع فيصل ... شي بقلبها منعها من قرارها .. حست ان فيصل تغير وماعاد فيصل القاسي .. شي يقول خلاص يامها سامحيه فيصل رجع فيصلك الاولاني اللي حبك
ندمت على قرارها لكنها مقتنعه فيه...لأنها ماتضمن درعا ولاتضمن فيصل نفسه لأنها شافت ان الرجوع لنفس المأساة امر صعب تحمله ... وحزن مابعده حزن ...
مرت الايام سريعه .. وصار اليوم اللي تنطره مها على احر من الجمر وفيصل وده ان هاليوم ماجا وتمنى لو ان الايام مرت بطيئه عشان يشوف مها اكثر ويعيش مع مها اكثر ...
وبعد اسبوع قاسي محمل بأنواع الذكريات المؤلمه ...:
تركب مها بالمقعد الخلفي ..
فيصل : تعالي قدام
مها : ماتعودت
فيصل : مها ... هذا اخر لقاء بينا
مها : والمطلوب ؟
فيصل : بغيتك يمي
مها بنفاذ صبر تنزل من السياره وتركب قدام ..... طول الخمس ساعات الاولى كان الهدوء يعم المكان الا من صوت القارىء احمد العجمي في المسجل الشي اللي أأثر بالجو المتوتر واحس النفوس بالطمأنينه ...
فيصل : ماشالله صوت هالقارىء حلو
مها :........
فيصل : اقول مها
مها : قول
فيصل : وين بتروحين ؟
مها : الكويت
فيصل يبتسم : ادري الكويت ... وين بالضبط ؟
مها : لما نوصل بقولك
فيصل : عمرك 27 سنه ؟
مها تطالعه بنظره غريبه : مستغرب؟
فيصل : لا بس شكلك يعطي اصغر
مها: الله يجزى اللي كان السبب
عوره قلبه وحس بالدم يفور بجسمه ... تنهد بتعب وقال : فكري لآخر مره .... تراجعي بقرارك
مها : مستحيل
فيصل : يابنت الناس والله تغيرت
مها : عساه ينفعك تغيرك
فيصل : مها والله انا ندمان على كل اللي صار
مها : ماينفع ... فيصل خلاص اسكت الله يخليك
فيصل يهز راسه بالايجاب : انشالله
:::::::::::
الكويت في بيت ناصر صديق جراح بالسجن :
عقب الاحضان والسلام الحار جدا
جراح : واخيرا افرجوا عنك
ناصر يبتسم : والله لولا العفو الاميري جان شفتنا للحين خايسين بالسجن
جراح : الله يجزاهم خير ... الا شخبار الاهل ؟
ناصر : الحمدلله امي رضت عني ...
جراح : اهم شي الوالدين
ناصر: وانت شخبارك ؟







التوقيع :

حووووريتي وينك والله لك وحشة

 

 

 
 
قديم 04-09-2006, 07:51 PM   رقم المشاركة : 64
cute nano
عيني عينك ماسي
 
الصورة الرمزية cute nano