أعلن عادل الباكر مدير إدارة العلاقات العامة بالهلال الأحمر القطري عن بدء تسجيل أسماء النازحين اللبنانيين إلى قطر بسب العدوان الإسرائيلي على لبنان للعودة إلى ديارهم بعد أن قضت الحرب أوزارها.
وكشف الباكر عن أن أول رحلات العودة إلى لبنان ستكون يوم 5 سبتمبر المقبل بالتنسيق مع الخطوط الجوية القطرية مشيرا إلى أن عدد النازحين الذي تم استقبالهم بالهلال الأحمر
عن طريق السفارة اللبنانية بالدوحة بلغ 390 فردا منهم 73 اسرة، وقد بلغ عدد الذين يرغبون في العودة منهم حتى الآن 29 فردا. وأشار الباكر بداية إلى أن الهلال الأحمر القطري كأي منظومة إنسانية محترفة تعمل في مجال العمل الإنساني الإغاثي وما تقدمه في إطار ذلك من خدمات إنسانية وطبية ومعونات وإيواء يندرج تحت مظلة هذه المنظومة الدولية. وبالتالي فإن هناك الكثير من الإجراءات الإدارية التي تنظم عملية الاستقبال وإيواء اللاجئين بشكل عام.
أما بالنسبة لإخوتنا من لبنان فكنا وما زلنا نتجنب أن نطلق عليهم هذا المسمى. وكل من دخل باب الهلال لم يسمع منا كلمة (لاجىء) وكل إجراءاتنا ومكاتباتنا تدل على ذلك. غير أنه لابد لنا أن نشير إلى أن آلية استقبال الأخوة اللبنانيين كانت تتم بالتنسيق المسبق مع السفارة اللبنانية في الدوحة. وكانوا قد أوعزوا لنا عند نهاية الحرب بأن نتوقف عن استقبال الأسر والأفراد الذين يصلون إلى الدوحة غير أننا قد تجاوزنا هذا الأمر باعتبار أن هناك الكثير منهم لم يكن على علم بتوقف استقبال الأخوة اللبنانيين وهنا بقيت مبادرة الهلال مستمرة في تقديم الدعم والعون للاشقاء القادمين من لبنان حتى بعد أن توقفت الحرب.
وحول بعض الشكاوى التي تقدم بها بعض النازحين اللبنانين إلى الصحف المحلية قال مدير إدارة العلاقات العامة بالهلال الأحمر القطري:
إن ما نشر من شكوى من أحد المواطنين وشكوى أخرى من أحد الأشقاء اللبنانيين بعيد كل البعد عن حقيقة التعامل مع الاشقاء اللبنانيين. فبالنسبة للشكوى الأولى اوالتي نشرت في صحفات أحدى الصحف اليومية بتاريخ 27/8/2006م تحت عنوان «عجوز لبناني من ذوي الاحتياجات يبحث عمن يخفف مأساته» فلقد كان من البديهي أن نتعامل مع الحالة وفقا لإجراءات إدارية تتمثل بإبراز جواز السفر المختوم بتاريخ الدخول بعد الحرب علما بان هذه الأسرة لم يكن معها جواز السفر ولقد أخبرنا بأن جوازاتهم موجودة بالسفارة وبعد الاتصال بالسفارة أفاد شخص مسؤول بالسفارة بأن مندوب السفارة قد ذهب الليلة الماضية بناء على مكالمة من مسؤولي الجوازات بان هناك عائلة قد قدمت بجوازات منتهية مما يشكل مخالفة لا تسمح لهم بدخول البلاد، وقد اخبرنا المسؤول بالسفارة بأنهم قد سألوا الأسرة هل ينقصكم أي مبالغ مادية أو لديكم أية مشاكل مع السكن فأجابوا بـ «لا» وعليه نقلنا رد السفارة إلى الأسرة وأخبرناهم بأنه لا مانع لدينا من مساعدتكم ولكن بعد احضار الجوازات المختومة وقمنا بنقلهم في سيارة الهلال الأحمر إلى مبنى السفارة على أمل أن يعودوا إلينا في ذلك اليوم بعد استلام جوازاتهم ولكنهم لم يعودوا.
أما فيما يتعلق بالشكوى الأخرى والتي جاءت على لسان احد الأخوة اللبنانيين في صفحات إحدى الصحف اليومية كذلك بتاريخ 28/8/2006م تحت عنوان «مهجر لبناني يريد العودة ولا يملك ثمن التذاكر» فإن ما جاء في شكواه صحيح ولكن أصل الحقيقة يكمن في أنه لم يطلب منا تسديد إيجار الشقة وان طلب ذلك لم نكن لنسدد الايجار له لأننا قد قمنا باستئجار مجموعة من الغرف الفندقية التي وفرناها للأشقاء اللبنانيين ومن ضمنهم الأخ صاحب الشكوى. علما بانه كان قد حول إلينا بكتاب من السفارة بتاريخ 28/7/2006م وعرضنا عليه السكن مع بقية إخوته من الأشقاء اللبنانيين إلا انه رفض بحجة أنه استأجر غرفة في إحدى مناطق الدوحة. مع العلم بأنني حاولت معه كثيرا أن يترك الغرفة ويسكن في السكن الذي تم توفيره لهم لنتمكن من تقديم المساعدات العينية والتواصل معهم بشكل يتيح لنا متابعة كل صغيرة وكبيرة تتعلق بهم أثناء فترة اقامتهم بالدوحة.
وأشار الباكر إلى أن مؤسسة الشيخ جاسم بن جبر الخيرية وبعض المؤسسات الأخرى لم يألوا جهدا لتقديم الدعم وتوصيل المساعدة فقد قاموا مشكورين وبعد التنسيق معنا قاموا بعمل عدة زيارات للأسر التي استضفناها في هذا السكن وقدمت لهم المساعدات المادية والعينية، وما زالوا حتى اللحظة.. وكذلك الأخوة في صندوق الذكاة ومؤسسة قطر الخيرية ومؤسسة عيد الخيرية. وأكد الأخ الفاضل من خلال هذا التصريح أنني قلت له بأن وجودك في السكن الذي يقيم فيه أخوتك سيوفر لك الكثير من العون والدعم، إلا إنه رفض وبشكل قاطع وقال انني لست بحاجة إلى هذه الغرفة فأعطوها لغيري. علما بأنه قد استلم كتاب منا يفيد بتخصيص سكن له ولعائلته ضمن الغرف التي استأجرناها لاستضافة الإخوة اللبنانيين». وبعد ما ورد لابد لنا أن نؤكد أن المساعدات المالية والعينية التي قام الهلال بتوفيرها وصرفها إلى مستحقيها لم تكن أموالا مؤتمنا عليها من قبل الهلال يؤديها إلى الأخوة اللبنانيين، ونحن بدورنا لا نستطيع أن نفرق بين أسرة وأخرى وبين فرد وآخر.
ومن ناحية أخرى أشار السيد الباكر إلى أن مكتب العلاقات العامة بالهلال الأحمر قد بدأ في استقبال طلبات الراغبين من الأسر والأفراد للعودة إلى ديارهم حيث سيشرع الهلال قريبا وبالتنسيق مع الخطوط الجوية القطرية على تسيير أولى هذه الرحلات يوم 5/9/2006م إلى لبنان.
وبعد ان تم الاتفاق مع السفارة اللبنانية بالتوقف عن استقبال الحالات بعد انتهاء الحرب قمنا بمخاطبة الخطوط الجوية القطرية للمساهمة معنا في تحقيق رغباتهم حتى يتمكنوا من العودة إلى بلادهم بيسر وسهولة لتجاوز مشقة وأعباء السفر وتكاليفه. وعليه.. فإن عدد الأفراد الذين استقبلهم الهلال خلال هذه الفترة قد بلغ 390 فردا منهم 73 أسرة. وقد بلغ عدد الذين يرغبون بالعودة منهم حتى الآن 29 فردا. غير أنني أؤكد أن هناك بعض الحالات الإنسانية التي ستبقى ولفترات مؤقتة بسبب ظروف إنسانية فهناك أسرة ناشئة تتكون من رجل وزجته الحامل في شهرها السادس والتي تعاني من مشاكل الحمل حيث أنها راجعت عيادة الدوحة وأخبرت بأن السفر سيشكل خطورة على حياتها وحياة الجنين وكانت توجيهات سعادة الأمين العام بأن يتحمل الهلال تكاليف إقامة وإعاشة هذه الأسرة حتى موعد الوضع. وأوضح أن هناك مجموعة من الأفراد قد تم التنسيق بشأنهم مع إدارة الصحة الوقائية والتي قامت مشكورة بتوفير التطعيمات الوقائية للأطفال وإعفائهم من الرسوم مع تسهيل الإجراءات الإدارية لذلك. وكذلك قام الهلال بتوفير العلاج والدواء لكافة الأشقاء اللبنانين.