يبدو أن الحالة الانفجارية لأسعار العقارات والبيوت وارتفاع الايجارات لن تتوقف عند حدود بلد معين فهي حالة عامة تعاني منها معظم بلدان العالم.
ومثلما قالوا إن الحاجة أم الاختراع فإن الاختراع الذي توصل اليه زوجان بريطانيان ليهربا من جحيم الاسعار انهما قررا وبشكل نهائي اتخاذ باص لندن الشهير الذي يتكون من طابقين سكنا لهما.
وبدا الزوجان مقتنعين تماما بفكرتهما لأن القرار جاء بعد فترة عصيبة عاشها الاثنان منذ أول يوم لزواجهما في البحث عن سكن خاص بهما يؤويهما من دون منغصات إلا أنهما لم يجدا ضالتهما.
ولم يستطع الزوجان لويس وكولن دونيز سوي تأمين مبلغ قدره (80) ألف جنيه استرليني لشراء منزل في شلتهام في حين أن معدل الاسعار يصل الي (244) ألف جنيه استرليني.
وبناء عليه فقد تخليا الآن عن قرار شراء البيت ويرغبان بشراء باص لندن الأحمر اللون روتماستر مقابل ألف جنيه استرليني وسينفقان أربعة الاف جنيه لتحويله الي سكن مجهز بكل مواصفات الرفاهية من خلال تزويده بمطبخ وحمام والواح الطاقة الشمسية وبالطاقة الكهربائية باستخدام دواليب الهواء ويتفاوض الزوجان مع عدة مالكي أراضي ليوقفا بيتهما المستقبلي في أرض مقابل (200) جنيه استرليني للشهر الواحد.
ويعيش الزوجان لويس (28) سنة وكولن (29) سنة - اللذان يديران شركة لصيانة الدور والحدائق - في سكن يتكون من غرفة نوم واحدة مقابل (450) جنيهاً استرلينياً للشهر الواحد.
وتقول لويس ان شراء سكن كان حلمهما منذ ان تزوجا قبل (9) سنوات لكن حالة الاسعار أصبحت سخيفة بحيث يتعذر علي أي شخص دون سن الثلاثين أن يفكر بامتلاك بيته الخاص.
وأضافت الزوجة لويس: أعتقد إن العيش في باص أمر غير سيء بل بالإمكان أن نحوله الي بيت بكامل المحتويات وربما ذلك لن يكلفنا الكثير من الجهد والمال.
أما الزوج كولن فقال: إن ما وفرناه وما حصلنا عليه لا يمكننا من شراء خزانة أحذية في هذه المدينة لذلك قررنا تطوير خطتنا الخمسية وقررنا شراء باص وأن نعيش فيه الي أن نري ماذا سيحدث في المستقبل.