قال حلف شمال الاطلنطي (الناتو) ان قواته في افغانستان قتلت 40 مسلحا اخرين على الاقل من حركة طالبان خلال القتال المندلع في جنوب البلاد.
واضاف ان الاشتباكات الاخيرة وقعت في اقليم قندهار حيث ارتفع عدد الضحايا منذ بداية العملية الامنية التي تقودها قوات الناتو منذ حوالي اسبوع الى حوالي 300 قتيل.
وتزامنت تلك الاشتباكات مع عقد الدول الاعضاء في الناتو اجتماعا في بولندا لبحث نشر مزيد من القوات في افغانستان.
ومن المنتظر ان يطلب القادة العسكريين في الحلف نشر 20 الف جندي اضافي حيث يتصاعد عدد الضحايا من الناتو في جنوب البلاد التي تخضع لسيطرة مسلحي طالبان.
وقال بول وود المراسل العسكري لبي بي سي ان ما يطلبه القادة العسكريين اكثر بكثير مما اقترحه المسؤولون خلال اجتماع بولندا.
واوضح وود ان السعى لنشر 20 الف جندي اضافي يشير الى مدى عنف القتال في جنوب افغانستان.
تصاعد العنف
وكان العديد من جنود الناتو ومعظمهم من بريطانيا وكندا قد تعرضوا للقتل خلال الاسابيع القليلة الماضية.
وقال مراسل البي بي سي ان مسؤولين من تركيا والمانيا وايطاليا قد اظهروا ترددا بشأن نقل قوات تابعة لتلك الدول من مناطق أمنة في افغانستان الى المناطق التي تشهد قتالا محتدما.
ويشن الحلف منذ نهاية تموز/ يوليو أكبر عملية له في أفغانستان منذ توليه قيادة قوات التحالف من الولايات المتحدة في جنوبي أفغانستان. وأطلق على العملية اسم "ميدوسا".
وكان جنديان أمريكيان وأكثر من 14 مدنيا قد قتلوا في انفجار كبير وقع يوم الجمعة قرب السفارة الأمريكية وسط العاصمة الأفغانية كابول.
وقال الجيش الأمريكي إن سيارة ملغومة قادها انتحاري كانت سبب الحادث وأنها استهدفت عربة عسكرية أمريكية.
وقد أعلنت حركة طالبان، التي حكمت افغانستان حتى عام 2001 قبل الإطاحة بها، مسؤوليتها عن الهجوم.
وقال مراسل بي بي سي في موقع الحدث أن انفجارا بهذا الحجم غير معتاد قرب وسط كابول.
ذكرى مسعود
وفي الوقت ذاته شددت السلطات الافغانية من الاجراءات الامنية في العاصمة كابول يوم السبت حيث تستعد افغانستان لاحياء الذكرى الخامسة لاغتيال القائد احمد شاه مسعود المعارض لطالبان.
وقد اقام الجيش الافغاني نقاط تفتيش على الطرق المؤدية الى كابول، بالاضافة الى تعزيز التواجد الامني في شوارع العاصمة.
وكان مسعود قد اغتيل في انفجار انتحاري قبل يومين فقط من التفجيرات التي هزت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر / ايلول 2001.
منقول من bbc العربية