هده وقائع المؤتمر الصحفي للفنان عادل امام اثناء زيارته الاخيرة للمغرب
جاء عادل إمام إلى المؤتمر الصحافي الذي عقده منظمو مهرجان الرباط لسينما المؤلف لتكريمه، متأخرا عن موعده بدقائق، كانت الكاميرات مصوبة مثل مسدسات ضخمة صوب مقعد إمام الفارغ قبل أن تملأ الفضاء جلبة سريعة بشرت بقدوم "الزعيم" المنتظر الذي مشى سريع الخطى فوق البساط الأحمر، ثم ارتمى رميته الشهيرة فوق كرسي "الرئاسة"، لكن هذه المرة بدون موسيقى تصويرية، لأن الأمر يتعلق بمؤتمر صحافي حقيقي. جلس عادل إمام فوق مقعده أمام ميكرفوانات الفضائية العربية، وانتظر من الصحافيين أن يطرحوا أسئلتهم، مضت برهة من الزمن، ولم يبادر أحد بإلقاء أول سؤال في وجهه، كانوا مشدوهين ينظرون إليه بإعجاب، فقال لهم وهو يهم بالنهوض من كرسيه: "لا أحد يريد أن يطرح أي سؤال، طيب مع السلامة"، فانفجر الحاضرون بالضحك، وكانت تلك أول قنبلة ضحك مدوية يلقيها "الزعيم" بخفة دمه المعهودة في وجه الحضور. بدأ إمام شغبه بسرد قصته مع المحاكم المصرية قائلا "أنا أكثر ممثل رفعت عليه دعاوى قضائية في مصر، لأنه كلما أشرع في تصوير فيلم جديد إلا وينبري أحدهم مدعيا أنه المؤلف الحقيقي للعمل السينمائي الجديد"، مضيفا "لقد حكموا علي في الماضي بثلاثة أشهر سجنا بسبب جملة " منحيم بيغن" في مسرحية "شاهد ماشفش حاجة"، وقالوا إنني أعوق عملية السلام، قبل أن تتم تبرئتي بعد ذلك"، موضحا "قصتي مع آخر دعوى قضائية تتعلق بشخص يدعي أنه المقصود بإحدى شخصيات فيلم مرجان احمد مرجان، لذلك طلبت من فريق العمل أن يضعوا في أول الفيلم إعلانا مفاده أن أي شخص يحس أن يشبه إحدى شخصيات الفيلم، فنحن نقصده فعلا". سألت عادل إمام على عدم إقدامه على انجاز فيلم على الإرهاب في السنوات الأخيرة، فبدأ يضحك "لا أفهم لما تصر على قضايا الإرهاب ألا تريد ني أن أجعلك تستمتع بقبلة ساخنة مع يسرا أو حضن دافئ مع ممثلة جميلة"، مضيفا "لقد قمت برحلة إلى اسيوط في الصعيد المصري التي تعد إحدى قلاع الجماعات الأصولية لمعرفة الظاهرة، وصفت حينها بالمخنث، لكنني علمت بعد ذلك أنهم كذابون، لأنني متأكد أنني لست مخنثا". حكى عادل إمام أنه ذهب ذات يوم إلى عيادة طبيب المعدة، وبعد الكشف عليه سأله الطبيب: "ألا تعرف مهنة أخرى في حياتك غير التمثيل"، فأجابه إمام بعد تفكير: "فعلا لا أعرف شيئا آخر غير هذه المهنة، لأنه حتى ما درسته في كلية الزراعة نسيته بعد كل هذه السنوات، فبعد التمثيل أستطيع فقط أن أعمل "...ا كانت صحافية مغربية شابة آخر من يطرح سؤالا على زعيم الكوميديا، فلم تلبث أن تفوه باسمها حتى بادرها "أهلا وسهلا"، كانت الكلمات مغلفة بجرعة لطافة زائدة، مما أضحك الحاضرين، فارتبكت الصحافية الشابة وطرحت سؤالها بصعوبة، وتذكرت حكايته مع "أوشين" التي تقطن خلف محطة البنزين في سنغافورة، ثم غادر معالي رئيس دولة الضحك العربية قاعة المؤتمر تحت حراسة أمنية مشددة بعدما انشغل الصحافيون بالضحك ونسي بعضهم أن يدون ما قاله فخامته [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]جريدة هسبريس