السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*ان بعد العسر يسرا*
أختي الحبيبة اقرئي هذه القصة وان شاء الله تستفيددي منها.
اصبحت حماتي صديقتي بعدما كانت لا تطيقني
رغبت ان اضع بين ايديكم تجربتي الناجحة مع حماتي ، فبعد ان كانت لا تطيقني ، اصبحت تحبني وتحنّ عليّ اكثر من ابنائها ، وذلك بحمد الله وبفضله ومن ثم التصرف الحكيم الذي الهمني اياه الله عز وجل كي اغلق تلك الفجوة بيني وبينها الى الابد ....
وهذه هي قصتي :
بالزغاريد وبالترحيب وبالاحضان استقبلتني حماتي في صباح اليوم الثاني من زواجي .. ولم تفارق الابتسامة فمها وهي تعد لنا السفرة التي دعتنا اليها ، حيث اعدت لنا الاطباق الشهية مما لذ وطاب ، قمت لمساعدتها في نقل الطعام الى مائدة السفرة .. فأمسكت بيدي وقالت : لا ارجوك اجلسي هنا بجانب عريسك ، لأول وهله ادركت انها طيبة فقلت بنفسي الحمد لله ان رزقني الله بحماة حنونة ومحبة ..
ومرت ثلاثة ايام على زواجنا والابتسامة ما زالت تزين ملامح وجهها ، وفي صباح اليوم الرابع ذهبنا انا وزوجي الى بيتها لنودعها بعد ان عزمنا على السفر لقضاء شهر العسل في تركيا .
وفجأة اختفت ابتسامتها ، للوهلة الاولى ظننت انها حزينة وقلقة لفراقنا ، لكن فوجئت بأن صوتها يعلو وهي تقول لماذا اخترتما تركيا؟ لو كان سفركما لمصر لكان افضل!!فقال لها زوجي: لكنك تعلمين يا امي منذ فترة انني حجزت تذكرة الطائرة الى تركيا ولم تعترضي على ذلك حينئذ فماذا جرى الآن ؟ فردت والدته قائلة : لا ادري اذهبا حيث شئتما ، وهذا لا يعنيني ، فكلامي ونصائحي اصبحت غير مقبولة على احد.. التزمت الصمت ولم اتفوه بكلمة واحدة ، لكن لا ادري اي انقباض اصابني في تلك اللحظة، وودعتها وأنا خائفة قلقة ، اما زوجي فقال ارجوك يا امي نحن بحاجة الى دعائك فلا تبخلي علينا بالدعاء .
من ذلك الموقف ادركت ان امرا غير طبيعي في تصرفات حماتي وأثناء تجوالي في تركيا طلبت من زوجي ان يشتري هدية لأمه ، فرحب زوجي لهذا الطلب وقال سنشتري لامك كذلك ، وانت وظيفتك اختيار اجمل هديتين فقلت له لا اريد ان اشتري لامي ، المهم الآن والدتك ، فاخترت لحماتي ثوبا جميلا باهظ الثمن حتى ان زوجي اعترض على ثمنه ، لكنني قلت له هذه امك لا يغلى عليها شيء فتبسم وقال انت زوجة صالحة وطيبة .
وبعد عودتنا الى البلاد وصلنا الى بيت حماتي قبل الوصول الى بيتنا ، فكانت تجلس مع عمي ( زوجها) وابنتها الصغيرة ..
فبعد ان سلمنا عليهم اخذ عمي يسألنا عن سفرنا وهو فرح بعودتنا بالسلامة ، اما حماتي فقد اكتفت بجملة واحدة ( الحمد لله على السلامة ) ، وبعد قليل قدمت لها هديتها وقلت لها انظري ماذا احضرت لك لعله يعجبك ، فقالت ابني الذي احضره ولست انت ، فقلت لها المهم ان يعجبك ، فقالت انا لا ارغب هذا اللون ، فأخذه عمي من يدها واخذ يتفحصه وقال يا لك من امرأة قولي لهما شكرا وبارك الله بكما .. واكمل ، على كل حال ان الثوب جميل جدا حسب رأيي فلماذا لم يعجبك؟.
وبعد ذلك عدنا الى البيت ولاحظ زوجي حالة الاضطراب والتوتر التي اعترتني ، وقال : لا عليك يا عزيزتي انا استهجن تصرفات امي هذه اكثر منك .. ومرت الايام والشهور وكنت ازورها بين فترة واخرى ، لكنني لم اشعر انها تعيرني الاهتمام ، بل كانت تجلس بجانب زوجي وتوجه اليه الاسئلة الفضولية على مسمع مني ، وحديثها يشير انها غير راضية عني ، وتشعرني بالنقص دون مبرر ، صبرت كثيرا على هذا الحال ، وكان زوجي يقول لي اصبري فهي كبيرة وعلينا ان نتفهمها ، وفي يوم من الايام استشرت اخصائية نفسية وهي صديقة لي وحدثتها بتصرفات حماتي، فأخبرتني الاخصائية ان هذه ظواهر الغيرة التي تصيب بعض الحماوات لشعورهن ان زوجة الابن اخذت منها ولدها فلذة كبدها وقالت لي ان الزوج والزوجة بحكمتهما يستطيعان ان يجتثا هذه الظاهرة بالطريقة المناسبة فصارحت زوجي بالأمر ، وشاورته بموضوع سفرنا الى العمرة واقترحت عليه ان نصطحب والدته معنا الى العمرة شعرت بالسعادة تملأ قلب زوجي لما رآه مني من اهتمام بوالدته مما زادني في نظره تقديرا واحتراما وفي قلبه محبة ، فتوجه زوجي على الفور الى امه ليخبرها بالأمر ويؤكد لها اننا لا نريد السفر بدونها .
وقال لها ان زوجتي ترفض الذهاب الا برفقتك فهي تريد ان تذهب بصحبتك وانت تعرفين الاماكن جيدا . ففرحت الام كثيرا على هذه المبادرة ولاول مرة أثنت علي ( بنت حلال والله يما مرتك ) .
وهنا بدأت بداية الصفحة الجديدة .. وجاء موعد السفر ووصلت الحافلة ، واصررت ان تجلس حماتي الى جانبي طوال طريق السفر ، واعطيتها الاهتمام الكبير وكنت اعبر لها عن فرحتي وسروري بوجودها معنا . وكنت استشيرها في كل صغيرة وكبيرة .. وقضيت معها اوقاتا طويلة ( طبعا بعد ان استأذنت زوجي والذي رحب بذلك وتفهم الوضع ) حيث كنا نمكث سويا في المسجد في قسم النساء ، كذلك عندما تذهب لشراء بعض الاغراض كنت اهتم باختيارها بعد ان اقول لها ان ذوقك جميل وماذا كنت فاعلة لو لم تكوني معنا .. .. وهكذا بدأ التحول في معاملة حماتي لي وبدأت أشعر ان معاملتها منذ ذلك اليوم تغيرت الى حد كبير معي حيث لمست التقارب الشعوري والعاطفي معها حتى اصبحنا صديقتين بل اكثر من ذلك واحسست اني اصبحت من احب كنائنها اليها .
ان شاء الله حبيبتي زينات تكون هذه القصة سببا في صلحك مع حماتك