تحيي الولايات المتحدة الذكرى الخامسة للعمليات الانتحارية الجوية في الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر.
وبدأ الرئيس الامريكي جورج بوش مساء الاحد احياء هذا الحدث حيث قام بصحبة زوجته لورا بوضع اكليل من الزهور في موقع برجي التجارة الذين انهارا في الهجوم.
وشارك بوش ايضا في قداس اقيم في كنيسة مجاورة.
وقال هذه الذكرى ستكون "يوم حزين للكثير من الشعب".
واضاف "اتعهد بألا انسى دروس هذا اليوم مطلقا، مازال هناك عدو يريد ان يحدث نفس الضرر مرة اخرى".
ومن ضمن عملية احياء الذكرى ستنكس الاعلام وتدق اجراس الكنائس في نفس الوقت الذي حدث فيه الهجوم منذ خمس سنوات.
ويشهد مطار بوسطن الذي انطلقت منه الطائرات التي نفذ بها الانتحاريون الهجوم دقائق صمت لاحياء هذه الذكرى.
ومن المقرّر أن يلتقي بوش لاحقا رجال الإطفاء الذين شاركوا في عمليات الإغاثة في ذلك اليوم حيث سيشاركهم دقائق من الصمت بعد ان يتناول معهم وجبة الافطار.
كما أنه سيزور مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) الذي ارتطمت فيه طائرة ثالثة وموقع انفجار "بنسلفانيا" حيث انفجرت طائرة الرحلة 93 على خطوط "يونايتد اير لاينز".
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو لوكالة "رويترز" للأنباء إن بوش لم يجهز أي تصريحات رسمية يلقيها أثناء الزيارات ولكنه سيوّجه كلمة بالمناسبة في رسالة تلفزيونية من المكتب البيضاوي بالبيت الابيض.
ليس خطابا سياسيا
واوضح سنو ان كلمة بوش التليفزيونية "لن تكون خطابا سياسيا".
واضاف ان الرئيس الامريكي "سيعكس مشاعره تجاه ذكرى الحادي عشر من سبتمبر وما تعني هذه الذكرى بالنسبة له، كما انه سيوضح كيف سنسير الى الامام تجاه الانتصار في الحرب ضد الارهاب".
وتعد هذه هي المرة الخامسة التي يلقي فيها بوش خطابا مماثلا حيث كانت المرة الاولى بعد انهيار برجي التجارة عام 2001.
وفي الوقت ذاته يتجمع اسر الضحايا والبالغ عددهم 2973 في نيويورك حيث سيتلون اسماء ذويهم الذين قتلوا في الهجمات.
ومن ناحية اخرى عمدت شخصيات رئيسية في ادارة بوش للدفاع عن سياساتهم المتعلقة باعلان واشنطن الحرب على الارهاب.
حرب الارهاب
وقد اتهم الحزب الديمقراطي المعارض الرئيس بوش باستخدام الهجمات على نيويورك وواشنطن للحصول على مكاسب سياسية والوقوع في المستنقع العراقي.
وفي المقابل قال نائب الرئيس ديك تشيني في لقاء تليفزيوني ان عدم وقوع مزيد من الهجمات على الاراضي الامريكية يوحي بان الادارة تؤدي اعمالها بطريقة صحيحة.
وعلى بعد أمتار من نصب الذكرى، تجمّع عشرات المتظاهرين الذين نددوا ببوش مطالبينه بالانسحاب من العراق.
وتأتي هذه الذكرى بينما يحاول بوش الدفاع عما أنجزه في مجال محاربة "الإرهاب" في إطار الإستعداد لانتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وفي وقت سابق، قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة باتت اليوم أكثر أمانا مما كانت عليه قبل عام 2001.
وأضافت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "أعتقد أنه من الواضح أننا اليوم أكثر أمانا إلا اننا لسنا آمنين بشكل تام. لقد قمنا بأعمال كثيرة، وأصبح لدينا عملية أقوى لتبادل المعلومات الاستخبارية".
وكانت نسبة التأييد للرئيس بوش قد ارتفعت بشكل كبير بعد الهجمات منذ خمس سنوات ولكنها عادت وانخفضت بسبب الحرب على العراق ووسط انتقادات لتصرفات الإدارة الحالية في ما يُعرف بالـ"حرب على الإرهاب".
منقول من bbc العربية