ينتهي الاعلان بتاريخ 2008-9-11

الاعلان محجوز لمدة سنة بدأ  ينتهي الاعلان بتاريخ  18-02-2009

 

 

شات حنين

 

شات الاماكن

 

 

 
 

العودة   منتديات عيني عينك > .:: عيني عينك الاسرية والاجتماعية ::. > عالم حواء > الفتاة المسلمة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

الفتاة المسلمة نشيد ديني الاسلام تربيت ديني كودك ارزش هاي ديني أماه ديني قد دعاني للجهاد آموزش ديني سئوالات ديني غناء ديني پاسخ به شبهات ديني غير ديني عالم ديني تقويت باورهاي ديني نص ديني مدرسه علوم ديني نشيدة ديني الإسلام ابتهال ديني معلم ديني ديني اول دبيرستان هويت ديني و ملي در توسعه مهرورزي العاب ديني فالحب ديني وإيماني آموزش مفاهيم ديني هنر ديني من يسدد ديني سايتهاي ديني اغنية ديني حفل ديني گفتمان ديني مقاله هاي ديني اغانى ديني أغاني ديني نشيدة ديني الاسلام سايت هاي ديني برامج ديني كرتون ديني تحقيق ديني آسيب شناسي ديني سوالات ديني سوم راهنمايي بوربوينت ديني خطاب ديني پلوراليزم ديني سينماي ديني كثرت گرايي ديني سوالات امتحان نهايي ديني شريط ديني ديني ودينك محضر ديني تست ديني تعليم و تربيت ديني قصص ديني بي ديني تجربه ديني أنا ديني دين الله معرفت ديني ديني مسيحى سايت ديني دروس ديني اغنية ديني معاك أناشيد ديني لغز ديني ارزشهاي ديني انديشه ديني منشد ديني كلام ديني فلم ديني فرهنگ ديني منتدي ديني نمونه سوال ديني حكومت ديني اعتقادات ديني اخلاق ديني ديني اول راهنمايي توقيع ديني ديني دوم راهنمايي فالحب ديني وايماني الحب ديني أماه ديني قد دعاني نيك نيم ديني روشنفكري ديني پلوراليسم ديني اماه ديني قد دعاني شبهات ديني مقاله ديني مواقع ديني كتابهاي ديني انا ديني دين الله مسايل ديني سؤال وجواب ديني انشيد ديني تقرير ديني مسلسل ديني آموزه هاي ديني نك نيم ديني الإسلام ديني حديث ديني فيديو كليب ديني نصر الدين ديني بلوتوث ديني كتب ديني نمونه سوالات ديني احكام ديني مديح ديني مسج ديني علوم ديني فيلم ديني محمد حبك ديني نقش هويت ديني و ملي در توسعه مهرورزي تعليمات ديني إنشاد ديني كليب ديني أماه ديني هويت ديني وملي حوار ديني فيديو ديني ديني سوم راهنمايي سوال ديني مسائل ديني معهد ديني اماه ديني فلاش ديني مردم سالاري ديني الاسلام ديني شات ديني باورهاي ديني دعاء ديني اناشيد ديني كتاب ديني ديني معاك هويت ديني و ملي مقال ديني لا ديني افلام ديني بحث ديني برنامج ديني سوالات ديني مقالات ديني منتدى ديني درس ديني انشاد ديني تربيت ديني هويت ديني نشيد ديني سؤال ديني شعر ديني موضوع ديني موقع ديني ديني

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 15-09-2006, 07:58 PM   رقم المشاركة : 1
ماجدة بنت مكناس
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ماجدة بنت مكناس






ماجدة بنت مكناس غير متواجد حالياً

ماجدة بنت مكناس متقدم فى الابداعماجدة بنت مكناس متقدم فى الابداع


افتراضي حجاب العقل العربي

اول ما يلفت في النقاش حول منع الحجاب في المدارس الفرنسية ان مسبباته ورهاناته تتجاوز بكثير واقع المرأة في المجتمعات العربية والاسلامية، الى العلاقة بين العالمين الاسلامي والغربي وصورة كل منهما لدى الآخر، وصولاً الى واقع الجاليات المسلمة في البلدان الاوروبية ومستقبل الاسلام كديانة ومؤسسات وأتباع في هذه البلدان.


في حمية النقاشات الدائرة اليوم في الاوساط الثقافية والدينية في العالم العربي بين مؤيد لقرار الرئيس الفرنسي ومعارض له بعدما طالب البرلمان الفرنسي بسن قانون يمنع الرموز الدينية في المدارس الفرنسية، في مقدمها الحجاب، فإن العديد من الاسئلة تتبادر الى الذهن، نذكر منها: هل كان من المنطقي ان تنتظر النخب الثقافية العربية كل هذه السنوات (منذ عودة ظاهرة الحجاب بقوة الى مجتمعاتها) من اجل ان تفتح من جديد باب النقاش العام في هذا الموضوع البالغ الأهمية بالنسبة الى المرأة ومكانتها في المجتمعات العربية؟ أليس من المجحف ان تتحكم في أسس هذا النقاش المتجدد حول الحجاب، اولويات الجمهورية الفرنسية في تاريخها الخاص مع العلمانية ومع اقليتها المسلمة؟ والى متى نظل ننتظر حتى تطرح قضية الحجاب والمرأة في الاسلام في سياقها الاوسع المتعلق بجمود المنظومة الفقهية السائدة وبإغلاق باب الاجتهاد وبمكانة النص القرآني ودوره في علاقته بتاريخية النزول وتشكل النص المكتوب وببشرية اللغة العربية التي أنزل بها؟ ولماذا يظل النقاش مؤجلاً في معنى حرية المرأة الشخصية وخيارها الحر في نزع الحجاب او في ارتدائه داخل البلدان المسلمة، سواء حاولت قوانين الدولة منعها من ارتدائه كما هي الحال في تركيا وتونس (وسوريا في مرحلة سابقة)، او عمدت الى إجبارها على ارتدائه كما هي الحال في ايران والسعودية والسودان؟


×× الحجاب الفرنسي


لا يمكن عزل تقرير لجنة ستازي عن السياق العام الذي تعيشه الجمهورية الخامسة في علاقتها مع اقليتها المسلمة. فهذه الاقلية المسلمة هي الكبرى في اوروبا وأغلب ابنائها يتحدرون من اصول مغاربية وهم الضحية الاولى لاشكال متنوعة من الممارسات العنصرية، الفظة منها او المستترة. وتجمع هذه الاقلية بتاريخ الجمهورية الفرنسية محطات مؤلمة أهمها الحروب الكولونيالية الفرنسية في المغرب العربي اجمالاً وفي الجزائر على وجه التحديد. وهناك المصير المفجع في معسكرات التجميع لـ"الحركي" (الجزائريون المتعاونون مع فرنسا)، وهناك الاقتلاع من الجذور للمهاجرين الاوائل، والاستغلال الاقتصادي والعمل بأجور بخسة في المصانع الكبرى والعيش في ضواحي علب الكبريت على حدود المدن الكبرى. واذا كان افراد الجيلين الثاني والثالث من ابناء الجالية المسلمة في فرنسا قد حققوا خطوات ملموسة في الاندماج داخل المجتمع الفرنسي، فإنهم في أغلبيتهم لا يزالون عرضة للتمييز في مختلف جوانب الحياة العامة كدخول الحياة السياسية او كالبحث عن عمل او عن مسكن. ويكفي المرء أن يحمل اسماً عربياً او مسلماً ليعاني الامرين في التوظيف او في إيجاد مالك مسكن يقبل به مستأجراً. واذا كانت التقديرات الحالية تقول ان عدد المسلمين في فرنسا هو في حدود عشر السكان، فإن البرلمان الفرنسي بغرفتيه لا يزال خالياً من أي عضو من اصول عربية او مسلمة.


هذا كله لنقول ان مسلمي فرنسا هم، بشكل او بآخر، سود الولايات المتحدة الاميركية، وان علمانية الجمهورية الفرنسية في صيغتها الحالية، لا تقدم لهم اي مخرج حقيقي لمشكلاتهم الفعلية. وكل ما تقترحه عليهم، نوع من انواع الانصهار القسري والتنازل عن خصوصيتهم الثقافية وذاكرتهم الجمعية، مع إبقاء جميع مشكلاتهم الاقتصادية والاجتماعية معلقة بحجة أنهم مواطنون متساوون في المواطنية مع بقية الفرنسيين.


اذاً، لا يمكن اخراج مشكلة الحجاب في فرنسا عن هذا السياق الفرنسي العام، كما انه لا يمكن عزلها عما يجري في العالم بعد احداث 11 ايلول وما رافقها من أبلسة للاسلام والمسلمين. تضاف الى هذا مفاعيل الانتفاضة الفلسطينية وما خلقته من حشد وتعبئة وتظاهرات وتبلور للهوية في اوساط الاقلية المسلمة في فرنسا. لكن هذا كله لا يعني ان تتم فقط مناقشة تقرير لجنة ستازي وفقاً لهذه السياقات السياسية والسوسيولوجية، بل يجب مناقشته ايضاً من منظور شرعة حقوق الانسان التي كان لفرنسا دور اساسي في بلورتها وإعلاء قيمها.


×× وجهان لعملة واحدة


إن ما يجمع بين موقف لجنة ستازي الفرنسية التي أوصت بمنع ارتداء الحجاب في مدارس الدولة، وموقف معظم العلماء المسلمين المعارض لتوصيات هذه اللجنة بحجة أن الحجاب واجب شرعي وفرض عبادة، وتالياً يتوجب على المرأة المسلمة ان تلتزمه شرعاً، هو ان الطرفين يشتركان في رغبتهما فرض الوصاية على الفتاة المسلمة والتقرير نيابة عنها في أمور دينها ودنياها. فالطرف الاول يريد إجبار الفتاة على نزع حجابها إحتراماً منه كما يزعم لعلمانية مؤسسات الدولة وحياديتها تجاه الاديان معتبراً ان الحجاب رمز ديني كالقلنسوة والصليب، لا أكثر ولا اقل. اما الطرف الثاني فحجته في رفض هذا القانون قائمة بشكل اساسي على فكرة ان الحجاب فرض إلهي يتوجب على الفتاة التقيد به التزاماً منها تعاليم دينها. وفي الحالين، فإن الضحية الاولى هي الفتاة المسلمة التي تُنتزع منها حريتها في فهم ايمانها وحريتها في الاختيار الشخصي لملبسها. بل ان القضية الاخطر التي يتعامى عنها الطرفان، مع انها في صلب تناحرهما، هي حرية المعتقد الشخصية للانسان، بمعزل عن قوانين الدولة وسطوة علماء الدين. حريته في تقرير ما هو في صلب عقيدته وايمانه، وما هو من الرموز والشعائر الشكلية. فالاصل ان يكون للجميع الحق في إبداء رأيه، ولكن ليترك للانسان في النهاية الحرية في تكوين رأيه الخاص، او في اختيار ما يناسبه من الآراء.


وحتى الفتاة القاصر التي لم تتجاوز الثامنة عشرة من العمر، فإن اول ما يميزها هو انسانيتها وبالتالي حقها في ان تكوّن رأيها في هذه الموضوعات وفي تحديد خياراتها. واذا كان البعض يعتقد انها ستظل عرضة للتأثر ببيئتها العائلية والاجتماعية لقصور سنها، فإن إبقاء الخيار الحر في يدها سيسمح لها في المستقبل عندما تنضج اكثر وتحتكّ ببيئات أكثر تنوعاً، ان تراجع قرارها اياً يكن وتعيد النظر فيه باستمرار. اما ان يصادَر خيارها الشخصي بحكم القانون، وهي في بداية تكوينها التعليمي والفكري، وتحرم حتى دخول المدرسة العامة، فإن في هذا عواقب كارثية على مستقبل الفتاة ومكانتها داخل المجتمع.


أيهما أخطر على مستقبل الفتاة، أهو الأب الذي يجبرها على ارتداء الحجاب ويرسلها الى المدرسة، أم هي قوانين الدولة التي تجبرها على نزع الحجاب تحت التهديد بمنعها من ارتياد المدرسة وحرمانها إكمال تحصيلها العلمي؟ فالفتاة التي تجبر على ارتداء الحجاب، تستطيع دائماً عند توافر الظروف المناسبة ان تتخلى عنه طواعية في بلد مثل فرنسا. اما الفتاة التي تضيع عليها سنوات دراسية عدة، يكون من العسير عليها في الأغلب ان تتدارك هذا القصور التعليمي، وخصوصاً ان عدد المدارس الاسلامية الخاصة في فرنسا لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة. ولنا في موقف المحامية الايرانية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام خير دليل وموجّه للكيفية التي يجب بها النظر الى قضية حرية المرأة الشخصية في هذا المجال. فهذه المناضلة العتيدة من اجل حقوق الانسان، وفي مقدمها حقوق المرأة الايرانية، والتي دفعت ثمناً لمواقفها الملاحقة والتهديد بالقتل والاعتقال، أبت الا ان تتسلم جائزة نوبل حاسرة الرأس على الرغم من خطر الملاحقة القضائية والسجن والجلد سبعين جلدة في بلدها ايران. وعندما سئلت عبادي هل تخشى العودة الى ايران بعد ظهورها حاسرة الرأس؟ أجابت: أنها ترتدي الحجاب داخل ايران مراعاة للقانون الايراني، لكنها خارج بلدها حيث لا ينطبق هذا القانون فإنها تمارس اقتناعاتها الشخصية وهي مستعدة لتحمل عواقب ذلك اذا قرروا ملاحقتها قضائياً.


وفي كلمتها التي ألقتها في العاصمة الاسوجية اثناء تسلم الجائزة، لم تدغدغ شيرين عبادي بعض الافكار المسبقة في الغرب عن الاسلام واضطهاده المزعوم حقوق الانسان، بل انتقدت السلطات الدينية والسياسية التي تضطهد المرأة باسم الاسلام وبيّنت ان الفهم الصحيح للاسلام يعلي من شأن المرأة ويعطيها الكثير من حقوقها، وانتقدت كذلك معسكر غوانتانامو الاميركي في كوبا واشارت الى بعض انتهاكات حقوق الانسان في البلدان الغربية. وفي طريق عودتها الى بلدها توقفت في باريس التي كانت تعيش على ايقاع نشر تقرير لجنة ستازي، وكان لها هذا التصريح البليغ في أبعاده: "يجب أن يكون للنساء الحق في اختيار ملابسهن كما هي الحال مع الرجال. لكن المدرسة هي في الاساس مكان تحرر للمرأة. فإن النتائج ستكون كارثية. وسيكسب الاصوليون عندها المعركة، وسنكون قضينا على مبادئ المساواة وحقوق الانسان" (جريدة "لوموند" 16/12/2003).


من المفيد مقارنة موقف شيرين عبادي بفتوى إمام الازهر الشيخ محمد سيد طنطاوي التي ترى انه "من حق اي دولة ان تصدر من القوانين ما يناسبها". والذين صفقوا من العلمانويين لموقف الشيخ الاكبر ظناً منهم انه مؤيد لحرية المرأة في نزع الحجاب، فاتهم ان يقرأوا تتمة التصريح وفيها يقول الشيخ الطنطاوي الآتي: "لا إعتراض لنا اذا أصدرت فرنسا قانوناً كهذا لأنه لا يحق لأحد ان يعترض على مصر اذا اصدرت مثلاً قانوناً يمنع اي طالبة من دخول المدرسة ما لم تكن ترتدي الحجاب". اذاً، فبنية تفكير الشيخ الاكبر لا ترى مانعاً من فرض الحجاب في مصر على طالبات المدارس، بل انها ضمنياً تتمنى هذا. وهو في الحالين يظل مخلصاً لبنية في التفكير، لا تنتج الا فقهاً يلوذ بعباءة السلطة السياسية.


×× حجاب العقل


ما يثير الألم والحزن في النقاش الحالي الذي يدور حالياً في الاوساط الثقافية والدينية العربية، أنه يأتي وفقاً لاولويات فرضتها أجندة الدولة الفرنسية في تعاملها مع أقليتها المسلمة. في حين أن الواقع الحالي للجاليات المسلمة في العالم الغربي وواقع المسلمين مع اسلامهم في بلادهم وفي موقعها من العالم، بات يفرض عليهم، ووفقاً لأجندتهم الخاصة، اعادة فتح ملفات النهضة العربية التي أغلقت سريعاً قبل أن تؤتي ثمارها.


لقد كان الغرب حاضراً كقوة مستعمرة وكمثال حضاري يحتذى في كل النقاشات الفكرية والرهانات السياسية التي دارت منذ بداية عصر النهضة العربية، أواخر القرن التاسع العشر، حول التقدم والحرية وإصلاح الفكر الديني وتحرير المرأة. لكن محمد عبده وقاسم أمين والطاهر حداد وطه حسين وهدى شعراوي ونظيرة زين الدين لم ينتظروا ان تأتيهم الارادة السامية للسلطات المستعمرة حتى يشرعوا في فتح الملف الشائك لمكانة المرأة وحريتها في بلاد الاسلام. ورغم ان بعض السلطات المنتدبة، وفي الاخص الفرنسية منها، كانت تأخذ من مكانة المرأة وحجابها حجة لابراز تخلف المجتمعات العربية وتبرير وصايتها عليها، فمن اللافت ان زوجات أهم رجالات الاستقلال في لبنان وسوريا ومصر (سعد زغلول ورياض الصلح وعبد الرحمن الشهبندر) كنّ رائدات في نزع الحجاب ومثالاً للكثير من النساء العربيات في فجر الاستقلال. وحتى النساء الجزائريات اللواتي أمعن الاستعمار الفرنسي في هتك اعراضهن ونزع حجابهن، لم يجد العديد منهن حرجاً في نزع الحجاب غداة الاستقلال كدليل اضافي على تحررهن.


ومع هزيمة 1967 وفشل مشروع التحديث الذي قامت به الدول المنبثقة من التيار القومي والمستندة الى النخب العسكرية، ومع عودة التيارات الاسلامية لتتبوأ صدارة الحركات الاحتجاجية الشعبية في العالم العربي منذ مطلع السبعينات من القرن المنصرم، عاد الحجاب لينتشر مجدداً في اوساط النساء العربيات، ليس فقط كخيار شخصي وكدليل ايماني وكممارسة اجتماعية، ولكن ايضاً كفعل احتجاجي ذي دلالات سياسية وسوسيولوجية عميقة.


ومن المفيد الاشارة الى ان المنظومة الفقهية التقليدية التي تتحكم منذ قرون بالتأويلات السائدة في الاسلام المعيش، لم تتعرض لاي خلخلة عميقة في بنيتها المعرفية على أيدي مفكري النهضة الاوائل، وظلت مسلّماتها "الدوغمائية" واسعة التأثير ليس فقط داخل المؤسسات الدينية، ولكن في الاوساط الشعبية المرتبطة بهذه المؤسسات. الامر الذي سهّل على التيارات الاسلامية النهل من هذا المعين واعادة إحياء الكثير من التأويلات والممارسات التي نفذها وفندها رواد النهضة الاوائل، بل وابتداع اخرى اكثر تخلفاً من اجل خدمة برنامجها السياسي ونشاطها الدعوي والاجتماعي.


إن اعادة فتح ملف المرأة في الاسلام، لا بد له اذا كان يريد ان يتجنب الوقوع في مطب كالذي وقع به رواد النهضة الاوائل، ان يعيد النظر في اساس المنظومة الفقهية السائدة لدى السنة والشيعة على السواء، والتي ما زالت تتحكم الى اليوم في تأويلنا للنص القرآني، بل وتفرض علينا رؤية خاصة لمكانة القرآن في حياتنا المعيشة. إن قوامة الرجال على النساء وزجرهن وضربهن وفرض الحجاب عليهن، تقوم كلها على تأويلات تستند الى آيات وردت في المصحف الشريف، ويكاد لا يشذ اي من الفقهاء المعاصرين عن الإقرار بهذه التفسيرات وإن حاول بعضهم تلطيفها تماشياً مع متطلبات العصر.


يجدر ان نلاحظ ان النصوص المقدسة في الديانتين اليهودية والمسيحية تحتوي كما في القرآن على فقرات تحتمل هي الاخرى التأويل بشكل يحط من مكانة المرأة. فمثلاً، توصف المرأة في توراة اليهود بأنها "أمرّ من الموت" (سفر الجامعة 27:7). أما المرأة التي تفشل في إثبات عذريتها ليلة الزواج بإظهار دم افتضاض بكارتها، فعقابها الآتي: "يخرجون الفتاة الى باب بيت أبيها ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تموت" (سفر التثنية 21:22). اما في الديانة المسيحية فهناك في كتاب العهد الجديد فقرات يمكن تأويلها بما يحط من مكانة المرأة. فالرسول بولس يرى ان من العار على المرأة ان تظهر عارية الرأس في حين ان الرجل "لا ينبغي ان يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده. واما المرأة فهي مجد الرجل" (رسالة كورنتوس الاولى :11 5-7). وفي نص آخر: "لتتعلم المرأة بسكوت وخضوع. ولكن لست آذن للمرأة أن تعلّم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت" (رسالة تيموثاوس الاولى 11:2).


وفي القرآن لم تأت كلمة "حجاب" الا مرة واحدة في سورة "الاحزاب"، وهي كانت تخص نساء النبي تحديداً دون غيرهن من النساء. وجاءت هذه الكلمة بالمعنى الفراغي اي الحاجز المادي وليس بمعنى اللباس: "واذا سألتموهن متاعاً فإسألوهن من وراء حجاب". وهناك فقط موضعان اثنان في القرآن أتى فيهما ذكر لباس المرأة، مرة في سورة "النور" حيث ذكر الخمار "وليضربن بخمرهن على جيوبهن"، ومرة اخرى ذكر "الجلباب" في سياق تمييز المرأة الحرة عن الأمة: "يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن، ذلك أدنى ان يعرفن فلا يؤذين".


ليس هنا مكان الوقوف على معنى "الخمار" و"الجيب" و"الجلباب" في هذه الآيات خلال زمن نزول الرسالة، وكيف اختزلها الفقهاء الى المعنى التقليدي للحجاب كما هو متعارف عليه اليوم في العالم الاسلامي. ولن نزيد شيئاً اذا ذكرنا ان تغطية المرأة شعر رأسها عادة غاية في القدم عرفتها القبائل العربية في الجزيرة قبل الاسلام وعرفتها كذلك بلاد ما بين الرافدين وبيزنطيا وفارس حيث كانت المرأة الحرة تجبر على تغطية رأسها تمييزاً لها عن الجارية. وهذا بالضبط ما فعله الخليفة عمر بن الخطاب عندما أجبر الجواري المسلمات على السفور حتى لا يتشبهن بالحرائر المسلمات. وغاية القول ان لا شيء في جوهر الاسلام، كما هي الحال مع بقية الاديان التوحيدية، ينص قطعياً على التحجب ويمنع المضي قدماً في إعطاء المرأة الكثير من حقوقها المهضومة. لكن من اجل ذلك، على المسلمين ان يعيدوا النظر جذرياً في أسس منظومتهم الفقهية ذات الطابع البشري والتي تتحكم منذ قرون عدة بآليات تأويلهم لنصهم المقدس وبمكانة هذا النص ودوره في حياتهم.


منذ سنوات ظهرت في الوسط الثقافي العربي كتب تحاول ان تصف المرأة وتقدّم لها قراءة معاصرة للاسلام. فهناك من جهة بعض المفكرين الذين اختاروا، كما رواد النهضة الاوائل، المنهج التوفيقي من دون ان يذهبوا بعيداً في منهج النقد التاريخي ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر جمال البنا والمستشار محمد سعيد العشماوي واحمد شوقي الفنجري. وهناك من جهة اخرى محمد شحرور وكتابه "فقه المرأة" والذي يحاول فيه على طريقته الخاصة ان يقدم اجتهادات جديدة في هذا المجال. وهناك لطيفة الاخضر وكتابها "امرأة الاجماع"، ونصر حامد أبو زيد وكتابه السجالي "دوائر الخوف في خطاب المرأة".


واذا كان معظم علماء الدين المسلمين لا يزال يعتبر الى اليوم ان حجاب المرأة فرض ديني ملزم لجميع النساء المسلمات، يفرضونه عليهن كلما استطاعوا الى ذلك سبيلاً، فإن عليهم أن يتذكروا قول القرآن: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" و"قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر". أفليس الاحرى ان نترك للنساء المسلمات حرية القرار. فمن شاءت فلتتحجب ومن شاءت فلتنزع الحجاب، ولكن ما العمل اذا كانت الآيات السابقة قد ألغيت ونسخت في فقهنا القديم - الجديد بآيات السيف في القرآن، ودائماً بالاستناد الى القاعدة البشرية جداً التي اسمها "الناسخ والمنسوخ"؟


ومع ذلك فإن تحرير المرأة في الاسلام يظل جزءاً من مشروع أكبر في تجديد الفكر الاسلامي لا يزال يحبو خطواته الاولى، وإن كان العديد من الشروط الموضوعية بات مهيأ لكي يخطو خطوات متسارعة في عالم بات لا يرحم من يعيش ابداً سكرات الماضي ونشواته وعثراته.






التوقيع :
ماجــــــــــدة بنــــــــــــــــــت مكــــــــــــــــــــناس




علم المملكة المغربية هو اللواء الأحمر الذي يتوسطه
نجم أخضر خماسي الفروع؛
تشير بلونها الأخضر إلى انتساب
العرش العلوي المجيد إلى مؤسس
الدولة النبوية الشريفة. واستمرار
خطوطها التي لا بدء لها ولا نهاية،
دليل العزة والمجد، والخلود.
وأركانها الخمسة تعني مبادئ الإسلام الحنيف


مغربية واعتز

 

 

 

  

قديم 15-09-2006, 08:59 PM   رقم المشاركة : 2
ܓ Bad BoOoy ܓ





افتراضي

مشكوره اختي بنت مكناس على الموضوع

تحياتي







قديم 16-09-2006, 08:38 PM   رقم المشاركة : 3
ماجدة بنت مكناس
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ماجدة بنت مكناس






ماجدة بنت مكناس غير متواجد حالياً

ماجدة بنت مكناس متقدم فى الابداعماجدة بنت مكناس متقدم فى الابداع


افتراضي

مشكور للمرور الطيب تسلم







التوقيع :
ماجــــــــــدة بنــــــــــــــــــت مكــــــــــــــــــــناس




علم المملكة المغربية هو اللواء الأحمر الذي يتوسطه
نجم أخضر خماسي الفروع؛
تشير بلونها الأخضر إلى انتساب
العرش العلوي المجيد إلى مؤسس
الدولة النبوية الشريفة. واستمرار
خطوطها التي لا بدء لها ولا نهاية،
دليل العزة والمجد، والخلود.
وأركانها الخمسة تعني مبادئ الإسلام الحنيف


مغربية واعتز

 

 

قديم 20-10-2006, 11:08 PM   رقم المشاركة : 4
رامي الجذاب
عيني عينك فضي
 
الصورة الرمزية رامي الجذاب






رامي الجذاب غير متواجد حالياً

رامي الجذاب يسعي للابداع


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى رامي الجذاب

افتراضي

يعطيك العافيه

يسلمممممممممممممموا







قديم 25-01-2007, 06:27 PM   رقم المشاركة : 5
مالكة الإحساس
عيني عينك مميز
 
الصورة الرمزية مالكة الإحساس






مالكة الإحساس غير متواجد حالياً

مالكة الإحساس يسعي للابداع


افتراضي

يعطيك العافية







قديم 25-01-2007, 08:16 PM   رقم المشاركة : 6
ماجدة بنت مكناس
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ماجدة بنت مكناس






ماجدة بنت مكناس غير متواجد حالياً

ماجدة بنت مكناس متقدم فى الابداعماجدة بنت مكناس متقدم فى الابداع


افتراضي

ربي يسلمكم







التوقيع :
ماجــــــــــدة بنــــــــــــــــــت مكــــــــــــــــــــناس




علم المملكة المغربية هو اللواء الأحمر الذي يتوسطه
نجم أخضر خماسي الفروع؛
تشير بلونها الأخضر إلى انتساب
العرش العلوي المجيد إلى مؤسس
الدولة النبوية الشريفة. واستمرار
خطوطها التي لا بدء لها ولا نهاية،
دليل العزة والمجد، والخلود.
وأركانها الخمسة تعني مبادئ الإسلام الحنيف


مغربية واعتز

 

 

قديم 16-08-2007, 06:38 PM   رقم المشاركة : 7
alhajjajnora
عيني عينك فعال
 
الصورة الرمزية alhajjajnora





alhajjajnora غير متواجد حالياً

alhajjajnora متقدم فى الابداعalhajjajnora متقدم فى الابداع


افتراضي







قديم 16-08-2007, 06:53 PM   رقم المشاركة : 8
alhajjajnora
عيني عينك فعال
 
الصورة الرمزية alhajjajnora





alhajjajnora غير متواجد حالياً

alhajjajnora متقدم فى الابداعalhajjajnora متقدم فى الابداع


افتراضي

marocoss







قديم 16-08-2007, 06:57 PM   رقم المشاركة : 9
alhajjajnora
عيني عينك فعال
 
الصورة الرمزية alhajjajnora





alhajjajnora غير متواجد حالياً

alhajjajnora متقدم فى الابداعalhajjajnora متقدم فى الابداع


افتراضي

marwicoss
~*¤ô§ô¤*~اسمك~*¤ô§ô¤*~][][§¤°







قديم 19-08-2007, 10:28 AM   رقم المشاركة : 10
&*عاشقة_AFTAB*&
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية &*عاشقة_AFTAB*&






&*عاشقة_AFTAB*& غير متواجد حالياً

&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به&*عاشقة_AFTAB*& يفتخر المنتدي به


افتراضي

يعطيك العافية







التوقيع :

 

 

موضوع مغلق


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
افضل طبيب نفسي في العالم العربي الدكتور كريم دياب kitty-kitty العياده النفسيه والعاطفيه 6 22-05-2007 12:53 PM
العقل العربي بين التحقير و؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ almohiba المنتدى العام 3 14-03-2007 03:23 PM
العقل العربي بين التحقير و؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ almohiba منتدى المواضيع المكرره 0 14-03-2007 01:29 PM
شتاء العقل العربي zvix00 منتـدى النقـاش 4 26-01-2007 02:59 AM
حياة الشاعر العربي ابو الطيب المتنبي.....تفضلو للتعلم medo1984 منتدى الـشعر 1 01-11-2006 06:10 PM


الساعة الآن: 05:41 PM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

الخصوصية 

( اقم صلاتك تنعم بحياتك )


Search Engine Optimization by vBSEO 3.0.0