موقع حوريات نت النسائية

الاعلان محجوز لمدة سنة بدأ  ينتهي الاعلان بتاريخ  18-02-2009

 

شات روح السعودية

 

المنفذ للايجار للحجز 

 

 

 
 

العودة   منتديات عيني عينك > .:: عيني عينك العامه ::. > منتدى الـشعر
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 03-08-2007, 05:29 AM   رقم المشاركة : 1
د .عدنان الطعمة
عيني عينك نشيط





د .عدنان الطعمة غير متواجد حالياً

د .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي بهد .عدنان الطعمة يفتخر المنتدي به


افتراضي شاعر الحب و الأحزان محمد خالد القطمه

شاعر الحب و الأحزان محمد خالد القطمه

د . عدنان جواد الطعمة

بعد صدور كتابي " الشعر العربي الحديث " باللغتين العربية و الألمانية عام 1994 إتصلت بدار سعاد الصباح في الكويت طالبا دواوين و مؤلفات الأديبة الشاعرة الكويتية الدكتورة سعاد الصباح ، فتكرم عليّ شاعرنا مدير الدار السيد محمد خالد القطمه و أرسل لي كافة دواوينها في العام نفسه. ثم استمرت المراسلات و كذلك الإتصالات الهاتفية بيننا بشأن ترجمة قصائد الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح إلى الألمانية . وقد تكرم الأخ محمد خالد القطمة فأرسل لي تصميم الغلاف و صورالشاعرة الفاضلة .
وبعد اختياري للقصائد من دواوين الشاعرة التي تأثرت بها قمت بترجمتها إلى الألمانية و وضعت لهذه المجموعة عنوانا " لآلئ الخليج " ، حيث تم صدور الكتاب باللغتين العربية و الألمانية في ألمانيا عام 1995 . أهدى لي الأستاذ محمد خالد القطمه في يوم 4 / 11 / 1995 ثلاثة كتب مذيلة بأنامله الشريفة أولها ديوانه بعنوان نهر الأحزان و ثانيها قصة الدولة الدرزية و ثالثها كتاب الأسبوع ستة أيام مذيل بجملة رقيقة و بتوقيعه : د . عدنان ، من أيام عمري هذه الأوراق ، في 4 / 11 / 1995 . يشتمل هذا الكتاب على مقالاته التي نشرت في صحيفة " الأنباء " الكويتية في الأعوام 1982 – 1984 .

وأثناء زيارتي الأخيرة للكويت الشقيق في الشهر الثالث من عام 2004 لمدة أسبوع ( 17 – 24 ) بدعوة من وزارة الإعلام و دار الآثار الإسلامية للإطلاع على إعادة إعمار الكويت بعد التحرير و زيارة الجامعة و مكتبات و متاحف الكويت و دار الآثار الإسلامية ، قررت زيارة دار سعاد الصباح للتعرف شخصيا على الأخ محمد خالد القطمة و الدكتورة سعاد الصباح . كان بصحبتي السائق محمود مصطفى الذي رافقني في هذه الزيارة . تشرفت بهذا اللقاء الأخوي و بالتعرف شخصيا على الشاعر و الأديب و الصحفي المبدع الأخ محمد خالد القطمه ، حيث لمست من سيادته عذوبة الحديث و الترحيب الحار و كرم الضيافة .
وبعد عودتي إلى ألمانيا قرأت ديوانه نهر الأحزان و كذلك مقالاته المتنوعة بشوق ومتعة عدة مرات . فلم أفكر في حينه بالكتابة عن أي شاعر و أية شاعرة ، و ذلك لإنشغالي بترجمة المقالات العلمية الألمانية و كتابة بعض المقالات عن الأوضاع العامة في العراق و مزاولة هواياتي المتعددة و إحياء أمسيات شعرية و إلقاء قصائد الشعراء و الشاعرات من كتبي المطبوعة لتعريف الجمهور الألماني بشاعراتنا و شعرائنا . كان و لا يزال هدفي الرئيسي هو البحث عن تراثنا العربي و الإسلامي و كنوزنا الخطية العلمية في مكتبات و متاحف ألمانيا و أوروبا و الإطلاع على ما كتبه المستشرقون الألمان عن الحضارة الإسلامية و ترجمة بعض مقالاتهم العلمية إلى العربية التي نشرت في مجلة المورد و مجلة التراث العلمي العربي التابعة لجامعة بغداد و مجلة آفاق عربية و مجلة القافلة و غيرها . قمت قبل فترة بترجمة مختارات من قصائد الشاعر النمساوي إيريش فريد و الشاعرة النيكاراغوانية جيوكوندا بلي من الألمانية إلى العربية و نشرتهما في المواقع العراقية و المنتديات العربية . كما كتبت مقالات عن الشاعرة الكويتية الدكتورة سعاد الصباح و الشاعرة السعودية بديعة كشغري و الشاعرة البحرينية منال عبد العزيز و الشاعرة السعودية منتهى القريش . و بالرغم من متاعب الحياة و ضيق الوقت قررت نشر مقالات مختصرة عن الشعراء العرب أيضا لتعريف إنتاجهم الإبداعي الأدبي على القراء العرب . ومن حسن الصدف كنت أبحث في مكتبتي عن دواوين الشعراء و قع نظري على ديوان الشاعر محمد خالد القطمة " نهر الأحزان " و قرأته باهتمام بالغ و إعجاب . تصفحت مجلدات معجم البابطين فلم أجد إسم الشاعر في مجلد شعراء سوريا و لا في مجلد شعراء لبنان . ثم تصفحت سلسلة " مختارات من الشعر العربي في القرن العشرين " ، الجزء الثاني ، سورية و الجزء الرابع لبنان فلم أجد إسم الشاعر محمد خالد القطمه مذكورا . إستغربت كثيرا من هذا الأمر و قلت في نفسي ، لعل إنصراف القطمة لإدارة دار سعاد الصباح وإنشغاله بنشر المقالات في صحيفة الأنباء و الصحف الأخرى أدى إلى التوقف عن نظم الشعر ، بحيث أصبح هذا الشاعر العظيم شاعرا منسيا !!!!
إن مكتب السيد القطمة لا يبعد عن مؤسسة البابطين إلا بضعة أمتار. حتما أن لمؤسسة البابطين و السادة المشرفين على إصدار الكتب و المعجم الأدبي معايير و أسس و تعليمات خاصة لإختيار الشعراء و الشاعرات ، مع إحترامي و محبتي لمؤسس و أسرة مؤسسة البابطين .

بعثت في الشهر الماضي طلبا إلى الأستاذ محمد خالد القطمة رجوته فيه إرسال كتبه الباقية ، فتفضل مشكورا فأرسل :

ديوان: كلام يشبه الشعرا و كتاب : و يبقى الأسبوع ستة أيام و كتاب : هارب من الأعراب .

أحاول بإيجاز عرض قصائد الشاعر محمد خالد القطمة التي تتجلى فيها أسمى آيات الحب و الوفاء و الحزن و الغزل و الثناء و الإباء و المعاناة و الشكوى و الحنين و الرثاء والنضال و غيرها من أغراض الشعر .

وفي قصيدته " نون " التي قصد بها زوجته و حبيبته نور عازار ، يقول:

أحبك في الغروب و في الشروق
كأنك تسكنين دم العروق
ولكن لا دماء تزور قلبي
إذا ابتعدت خطاك عن الطريق

يبث الشاعر نجواه و أحاسيسه المرهفة الجياشة في قصيدة " أعشق " و يربط المصير المشترك ، فيقول :
قولي أحببتك ثانيةً إني أعشقْ
يا أمرأةً صيغت من لوزِ
من فلّ الأرض فم أورقْ
أرخي كفيكِ عن الماء ِ
فالفرحة عمري أن نغرقْ . . .

يرسم الشاعر صورا خلابة بديعة و يعزف لحنا شجيا بأوتار القلب و يرجع الصدى في قصيدة " همسة عشق " ، إذ يقول :

من يعرف غيري فاتنة
يملكني الشوق كما يملكها الخوف
لليلة حب تنسرق
و لهمسة عشق تحترق
يا ذات العينين الأوسع من كل محيطات الأرض
يا ذات الصوت المسكون بأحلى البحات
هاتي لي كفك كي أقرأ في الكف الآهات ..
هاتي لي وجهك
كي أعرف كيف الشمس تذوب على شفة الوردات


ما اروع الكلمات عندما يخاطب الشاعر والده " رسالة إلى أبي " ، قائلا :

حلمت بالأمس أن الموت يأخذني
إليك شوقا و حباً ليس يحتمل
وان وجهي على العتبات منكفئ
و في الضلوع حنايا كلها وجل

تأثر الشاعر بحب المرحوم الشيخ عبد الله المبارك الصباح حباً جماً ، كما نرى ذلك في قصيدة " العائد ":


ها أنت ترجع للحياة أميرا و يعود وجهك مشرقاً و نضيرا
يا من غيابك كان لحظة حزننا ميلادك الثاني يفيض حبورا
أبكيتني يوم الرحيل فلا أرى غير الدموع جداولاً و نهورا
واليوم أفرح إذ تعود مزغرداً و الإسم يبقى علياً و كبيرا


و رثائياته له :

" إلى صقر الخليج " :

ما زلت أعجز عن رثائك ما زلت أبحث عن يديك
وظل صيفي في ردائك أأبا مبارك كيف يسألني
الزمان نشيد حزني في عزائك سكتت حناجر صدري المكلوم

وفي رثائيته : " إلى عبد الله المبارك صديقاُ و فارساً و أباُ " ، يقول:

أبكيك بالعين أو بالقلب و الكبد يا مالك الصدر بالأحزان و الكمد
مهلا ترفق بنا فالروح متعبة و صوت ناعيك جرّحني و شلّ يدي

وفي هذه الرثائية : " قصيدة لها قصة "، يقول :

لهفي عليك تغيب وقت أذاني و يغيب صوتك بعدما ناداني
فيك ابتدأت مسيرتي و تطلعي صوب الحياة فكنت نهر حنان
يا أيها الرجل الكبير جعلتني أهوى الممات ففيه قد تلقاني


وفي قصيدته بيروت المهداة إلى نزار قباني ، يتغنى الشاعر بها قائلا:

يا رمل بيروت جئنا نفرش الهدبا و نستعيد عيوناً زيتها نضبا
ترى أتذكر أحباباً لنا رحلوا مع المغيب فأضحى جزننا سحبا

أما قصيدته " إشتقت إليكِ . . إلى دمشق " ، فإن الشاعر يعبر عن أحاسيسه المتيمة بعشقها ، إذ يقول :
ثلاثة أعوام ولا نلتقي.
لا أعرف من يهرب من الآخر ؟
كلانا عاشق يذبحه الشوق ، و لكن لا أنت قادرة على المجيء ، ولا أنا .
أخاف أن تأخذيني بغيرالحب فأحزن ، و بغير الصدق فأغضب .

وفي أشهر الغزو العراقي البربري للكويت الشقيق ، نظم الشاعر هذه القصيدة قبل بدء الحرب و تحرير الكويت " أهزوجة إلى أرض منى " ، قال فيها :

و سيخرجون . سيهزمون
لا الذبح يتفعهم
ولا قلع الأظافر و العيون
و سيخرجون . . سيهزمون
فالله يرفض غدرهم
غدر الشقيق هو الجنون ...

وفي قصيدة "أسوار الكويت " قال فيها :

أي ذئبٍ مخبأ عند بابي
ينفث السم في دماء شبابي
قد حسبت الإحسان يجزى بخير
فإذا الحقد عقرب في إهابي
ألف باب فتحت للناس حتى
خلت داري تشاد من غير باب
لم أرَ الشرّ في القلوب دفيناً
أي أفعى جاورت أي ذئاب


لقد كتب الكثيرون عن شعر محمد خالد القطمه و أبدعوا في تقييمهم و تحليلاتهم و وصفهم لقصائده ، أذكر منهم :

- جورج جحا : خالد قطمة في " نهر الأحزان " و تبقى الكلمة الشعرية
- نوري الجرّاح : الأرض كفن و القصيدة مرثية غاضبة
- عدنان فرزات : بين الصخب و الصوفية تتنقل مفرداتها " نهر الأحزان " أشعار تجيد القتال
- وداد قباني : محمد خالد قطمة : " أهلاً و سهلاً "
- عرفان نظام الدين : القطمه شاعراُ
- د . جولاج جحا : في مجموعته الشعرية الثانية " بين الوردة و السكين " القطمة : حنين إلى عالم الشباب و حزن رومانتيكي مليئ بصدى الأيام الآفلة
- د . نزار خليل العاني : الشاعر يسأل و القصيدة لا تجيب
- عوض شعبان : " بين الوردة و السكين " لمحمد خالد القطمه شعر العشق و المواجع
- النهار البيروتية : بين الوردة و السكين
- علي الصافي : العنوان إذ يختصر معنى القصائد و منبتها
- علاء الجابر : محمد خالد القطمه يضع نفسه " بين الوردة و السكين "
- أنور الياسين : عن الحب و المبادئ و الأوطان الصغيرة و الغربة الشاعر يكتب رعشاته " بين الوردة و السكين "
- فؤاد نصار : محمد خالد قطمه يسجل لحظات متناقضة شاعر القصائد المقيمة " بين الوردة و السكين "
- عبد الشيتي : و رمضان يمضي
- مجلة العربي : بين الوردة و السكين
- إسماعيل إسماعيل مروة : نبش في الذاكرة قراءة في تجربة محمد خالد القطمه الشعرية


و قبل أن أبدأ بعرض مختارات من قصائد الشاعر محمد خالد القطمة لابد من ذكر مسيرته الظافرة :


سيرة حياة الشاعر محمد خالد طاهر القطمه

- مولود في حماه / سورية 29 / 6 / 1034
- حاز على شهادة ليسانس آداب / الجامعة الأمريكية / بيروت / 1957
- دراسات عليا في الجامعة الأمريكية / بيروت / 1958 – 1961
- متزوج من السيدة نور أديب يوسف / 4 أولاد
- محرر سياسي / " صدى لبنان " اليومية / بيروت / 1955 – 1958
- مدير تحرير " البناء " اليومية / بيروت / 1958 – 1961
- مدير البرامج الثقافية / تلفزيون دمشق / 1962 – 1963
- المحرر السياسي / " الرأي العام " / الكويت / 1963 – 1970
- مدير تحرير مجلة " اليقظة " / الكويت / 1970 – 1971 (إعادة إصدار و تأسيس )
- مدير تحرير مجلة " الهدف " / الكويت / 1971 – 1975 ( إعادة إصدار و تأسيس )
- مدير تحرير جريدة " الوطن " / الكويت / 1973 – 1975 ( مؤسس )
- مدير تحرير جريدة : الأنباء " / الكويت / 1976 – 1982 ( مؤسس )
- مستشار رئيس التحرير " الأنباء " / الكويت / 1982 – 1990
- جريدة " الأنباء " / القاهرة / 1990 ( مؤسس )
- المركز الإعلامي الكويتي / القاهرة / 1990 ( مؤسس مشارك )
- المركز الإعلامي الكويتي / دمشق / 1990 – 1991 ( مؤسس مشارك )
- المدير العام / دار سعاد الصباح للنشر / الكويت / منذ 1992 و حتى اليوم
- عضو / جمعية الصحافيين الكويتيين / الكويت
- عضو / إتحاد الصحافيين / دمشق
- عضو / جمعيى متخرجي الجامعة الأمريكية / بيروت
- عضو / إتحاد الناشرين العرب / القاهرة / بيروت

صدر له :
1- الاسبوع 6 أيام ( يوميات سياسية ) .
2- قصة الدولة الدرزية ( وثائق سياسية ) .
3- نهر الأحزان ( شعر ) .
4- بين الوردة والسكين ( شعر ) .
5- ويبقى الأيام 6 أيام ( يوميات سياسية ) .
6- كلام يشبه الشعرا ( شعر ) .
7- هارب من الاعراب ( كتابات ساخرة ) .

و ختاماً أتمنى لشاعرنا الكبير السيد محمد خالد طاهر القطمه دوام الصحة و العافية و طول العمر و أترك تقييم القصائد للأخوات و الإخوان ، آملا أن ينال هذا الجهد المتواضع حسن الرضا و القبول ، و الله و لي التوفيق .
ألمانيا في 2 / 3 / 2007
1 – قصائد مختارة من ديوان نهر الأحزان

نهر الحجر

الحب حبيبة أيامي
لا يعرف أمساً ، كالأنهارْ
لو نسأل بردى لن يذكرَ
منْ مرّ به حتى الخلفاءْ
تنسى الأمواه صحابتها
تنسى الأسماءْ
لكني نهر من حجر
لا ينسى إسمك في دمه
يستذكر كل لياليه
فيغص و تختنق الأشياءْ


الرهـان الخاسـر ..

من صغري و أنا أعرف نبع النهرْ
من صغري و أنا أجهل أين البحرْ
حتى أبحرت في عينيكِ
فعبرت الموجَ السابح في الأجفانْ
و غرقت على شفة النسيانْ
الآن أحس ملوحة مائِكِ في حلقي و بكل مكانْ
فأعود لأحيا سيدتي ملء الأزمانْ
تملكني بحة عينيكِ
يملكني الحزن الساكن في صدركْ
عصفور حنانْ
فأسافر مذبوحا لهفاً مختبئاً بحقيبة أحزانْ
راهنت على نسيان الشوق ِ
خسرت أمامك كل رهان . . .


أعشـق

و لصوتكِ عندي رائحة مثل الزنبقْ
تحلو همستكِ مع الفجرِ
قولي أحببتك ثانيةً إني أعشقْ
يا أمرأةً صيغت من لوزِ
من فلّ الأرض فم أورقْ
أرخي كفيكِ عن الماء ِ
فالفرحة عمري أن نغرقْ . . .



الليل نهـار

الشوق الشوق
اللهفة تطفئ نار الشوق ،
والشوق النار .
واللهفة نار
من يظمئ في قلبي الأنهار؟
من يشعل كل رماد الأرض ،
الصدر المثقل بالأحجار
أعطوني الضوء لعل الليل ، لعل الليل
يصير نهـار ..


حرائق العين

ناديت باسمك كل آهات الزمان
وكل أوهار الحدائق
يا نخلة نامت و لم تترك لعيني
غير كابوس كرشات البنادق
من أين جئت ، من القرى المحروقة الأضلاع
من لبنان مقطوع الأصابع
يا وردة الأحزان و الأحلام جاء الليل
فاشتعلت بعيني الحرائق
و شهقت كالعصفور يا نوار
أنت هي الصلاة و أنت هي الحقائق .



همسـة عشـق

I

تتوسدين القلب و تمتطين حصان الرغبة
أيتها المسافرة العائدة من الوطن
المخزون بالماء و الخبز و جوع الروح
و غصة البرتقال
يا ذات الألوان الأخرى كالألوان
الأزرق فيك و فيك الحنطة و الزيتون
يا أم الشعر ، يطول و يقصر ، مثل صبابات
المجنون
الهاتف صار صديقي ، منذ رحلت و منذ رجعت
النور ، النار ، النار ، النور

Ii

في قلبي صوتك الفرح و كأس الآهات
المكسور
كندى في الصيف يغيب بلمسة عشب برية
تعشقه الشفة و ترشفه فتصير الفلة وردية

من يعرف غيري فاتنة
يملكني الشوق كما يملكها الخوف
لليلة حب تنسرق
و لهمسة عشق تحترق
يا ذات العينين الأوسع من كل محيطات الأرض
يا ذات الصوت المسكون بأحلى البحات
هاتي لي كفك كي أقرأ في الكف الآهات ..
هاتي لي وجهك
كي أعرف كيف الشمس تذوب على شفة الوردات ...


صرعى

ها هم الأعراب صرعى واحداً في أثر واحد
ليس في ركب الفتوحات عبيد
مات خالد
إن بعض النصر إثم
فاحذروا درب الخوالد
يقعد العرب على الصبر يصلون
فإن ظفروا بغير الصبر ناموا في المساجد
يسألون الله نصراً ليس يعطيه لقاعد
حملوا الأبدان للحرب بكابول فما للقدس
تكتب صفحة بدم المجاهد
يذبح الأعراب تاريخاً و مجداً كالطرائد
زظفوا الفرسان حراساً على كنس الموائد
يكرهون الحر و الأحرار و الخنساء و الصيد الأماجد
حتى إذا ما أصبح جاء رأيت خمرة
عارهم تزهو قصيداً في الجرائد


الشوق ... الشوق

أشتاق إليكِ كشوق الطفل
التائه في الصحراء إلى عنوانْ
و أحس بأنني إذ ألقاكِ
غريق في بحر الأحزان
أشتاق الفرح إذا سافرتِ
متى ما عدت
تعود إلى النهر الشطآن . .


البحر الأخضـر

أعطيني حبك كي أكبر
فأنا ما زلت أحس بأن العمر
ضحية حب كالخنجر
يهزمني الشوق
فأحس العري على عيني
و يطل قوامك شلالاً مسروقا من تلة مرمر
فيضيع شراعي و سفيني
و أصير دخان
تختصر بوجهك سيدتي كل الشطآن
و بعينك وحدك قد هدأت نار الخلجان
عيناك هما البحر الأخضر
يمتلئ بدمع حجري مثل المرجان
تختبئ ببحرك مولاتي سفن القرصان
و يصير لحزنك يا امرأة
شكل الإنسان . .


عطش الماء

كم رائعاً كان اللقاءْ
كم رائع فنجان قهوتنا معاً عند المساءْ
يا أنتِ : يا من كنتِ : يا من صرتِ :
لي عطشاً وماءْ
كالحلم جئتِ
سحابةً غسلتْ بعينيها السماءْ . .
لكنني عند الوداعِ
عرفت أني قد ذبحت بكربلاء . . !

قولي جنون أنني لك عاشق
إن الجنون إذا نسيت هواك
في الليل أحضن اسمها في خافقي
الله يرحم من سماك . .

يا نخلة للحب ، أينع موعد . .
سكر الفرات إذا سكبت شفاك
يا ارزة للعشق سوّاها الذي
خلق الجمال مجسداً بحلاك
يا من سلبت الضلوع فؤادها
ردي عليّ تأوّهي رحماك
إني نسيت من الجفاف مياهنا
حتى هطلت كغيمة الأفلاك . .
فغرقت في عينيكِ حتى لفني
حب الحياة ولن أحب سواكِ . .



إلى عبد الله المبارك
صديقاً و فارساً و أباً

I

أبكيك بالعين أم بالقلب و الكبدِ
يا مالك الصدرِ بالأحزانِ و الكمدِ
مهلاً ترفق بنا فالروح متعبة
و صوت ناعيكَ جرّحني وشلّ يدي
يا للفوارس غاب اليوم فارسها
فليس تلوي على سيفٍ ولا غمدِ
مررت بالقصر أسأل كيف صاحبه
أجابني الصمت غاب رجاكَ يا ولدي
عبد الإله رفيقي كيف أذكره
بغير خزنيَ في يومي و كلّ غدي

Ii

أضنيت أهلاً تمنّوا لو يفارقهمْ
ضوء العيون ولا تمضي إلى الخلدِ
يا من رحلتَ لربٍ كنتَ تعبده
ستسكن القلبَ أياماَ بلا عددِ
أخرجْ إلينا حرام أن تفارقنا
وتسكن الشمس شمساً دونما جسدِ
حلفت بالله لو تبقى لأفئدةٍ
إذ غبت عنها فلن تقوى على الجلدِ
عزاؤنا فيك أن الروح مشرقة
و أن وجهك نجم الصبح للأبدِ



صاحب الأحلام

أنا صاحب القلب الذي يغتاله
حب الوطن
أنا صاحب الأحلام تحمله الرياح
إلى شواطئ مثقلاً بالخوف
و الحزن المرير على الوطن
من ذا يبيع ترابه و شبابه و عروقه
رخص الثمن
لم يبق في شفة الزمان
و في العيون سوى الشجن
فاحمل صليبك وارتحل
هيهات تسمعك الأذن
ما عادت الأرض التي أحببتها
وطن الحياة و إنما صارت كفن


سـوار الكويت

أي ذئبٍ مخبأ عند بابي
ينفث السم في دماء شبابي
قد حسبت الإحسان يجزى بخير
فإذا الحقد عقرب في إهابي
ألف باب فتحت للناس حتى
خلت داري تشاد من غير باب
لم أرَ الشرّ في القلوب دفيناً
أي أفعى جاورت أي ذئاب
فاحذري اليوم يا كويت جواراً
ليس فيهم غير الدعي الكذاب
واحملي السيف إن للسيف عطراً
يمسح الجرح في الغد الوثاب
لن تلين القناة فينا و لكن
سوف ندمي حرابهم بالحراب
سوف نمضي إلى العلى باقتدار
و نذيق السفاح نار العذاب
إنه الشعب لن يهون ذراع
فيه كف تزدان بالأنياب
لن نهاب الرصاص يطلق غدراً
لن يهيض الجناح بالإرهاب
لن نصدق خرافة عن جوار
حرمة الجار تلك ماء سراب
سوف يحكي الخليج عنا حكايا
و تظل الكويت نور كل كتاب



كلام في آخر السنة

I

لعينيكِ أبحث عن مرفأ للرحيل
لأني هناك أريح جبيني
و أغرق في موجة من حنان
يدي في يديكِ
و أغمض جفني لأني أخاف من العين

Ii

سأرحل يوماً إلى قرية
لها بعض اسمك
سأرحل يوماً إليكِ
لأنك وحدك بين النساء
مسحت جراحي بجرحك
لأنك وحدك بين النساء
تسد نزيفي القديم
و تنسى من إسمي حرفاً بكل مساء

Iii

بربك لا تدفني كل شيء
و خلي لطيفي مكاناً بصدرك
متى الصبح جاء
أغني أغني لعينيكِ وحدك أحلى الحروف
و أنشد عطر الكلام

Iv

سلام عليك رفيقة عمري
لوجهكِ هذا الحزين السلام
أسافر من غير لون
بغير حقائب
أخاف الرحيل ، أخاف الوداع
أسافر وحدي فكوني سفيني
و كوني مياهي و كوني الشراع


ماء و حريق

بصدري نار فكيف يشعل بالماء هذا الحريق؟
و كيف أروي عن العشق حرفاً
و ما لي غير الجنون عشيق
أعيش بصرخة من حنان ٍ
و وجهك عند رحيلي شهيق
فيا ستّ كل النساء دعيني أموت لعلّي أفيق ..


تساؤل ..

ما الذي يبقى من الصدر المهدم بالألم
غير الجراح النازفات
غير العذاب ، فكل صبح كالعدم
سافرت في الأرض الخراب فلم أجد
غير اليتامى و الثكالى
بعض من صاغوا توفوا بالعروبة . . .
بعضهم قد مات من مضغ السأم
و رجعت لا أدري أحياً كنت أم
أني ولدت لعاقر ماتت
و لم تنجب سواي بدون رأس أو قدم !


سحابة ورد
إلى أمي

I

في عيد الأم
ما عندي شيء أهديه
قد سافر من كنت أزور
ذهبت أمي
لن تحمل للأم عطور
تحملني للقبر زهور
أقف هناك و أبكي أمي
فجناحي بعدكِ مكسور
أجميلة كيف أبي قولي
كيف البشرى
قلبي من بعدكِ عصفور . .

Ii

باللّه الدّم فاغرقه
يقهرني الموت القهّار
الآسر لا يدري أبداً
من يولد أبداً مأسور
الحي و لن يعرف عمره
بالموت يكون التحرير
غطوني بسحابة ورد
فأنا و الموت تواعدنا
يا ليل العمر متى النور



المخطوفة ..

بين عيونك يسكن قلبي
يغفو كالعصفور الأزرق
يسأل عنك صباح مساء
ينقر بإسمي صدرك همساً
أعشق قال القلب و أعشق . . .
قد مزقنا بحر رمال
فغدونا أطفالاً نغرق
يا المخطوفة من أيامي
كيف أعيش و عمري يسرق؟



2 - قصائد مختارة من ديوان بين الوردة و السكين

نون . . .

أحبكِ في الغروب و في الشروق ِ
كأنك تسكنين دم العروقِ
و لكن لا دماء تزور قلبي
إذا ابتعدتْ خطاكِ عن الطريقِ
و لا شمس ستشرق في عيوني
متى سافرت يأكلني حريقي


لـو

ماذا سأفعل بالشوق الذي غلبا
و بالحريق دماً في الصدر منسكبا
ترى فرحت ليومٍ جاء يسعدني
لأسكن الحزن دهراً بعدما غربا
يا روحَ روحي لماذا جئتِ لي و أنا
كالسيف يشنق حين السيف منك نبا

ما كنت أحسب أن العشق يذبحني
و أن حبّك أمّـاً لي و أبا
لما أتيتِ أتاني البحر مرتجفاً
و زغرد الدمع في رئتيَّ منسكبا
يا فجرَ كل نهارٍ صار يفرحني
إذا ذهبت فعمري كله ذهبا


المـسـافرة

و تسافرين فتحزن الأشجارُ
و تروح تبكي غيمها الأمطارُ
يا مهرةً هربتْ و أحلامي ندى
كيف اللقاءُ وقد علتْ أسوارُ
أبكلِّ يومٍ رحلة لا تنتهي
فمتى ستوقف ذبحيَ الأسفارُ
لا أرتوي أبداً بجدول صوتِها
فالقلب جرحٌ و الجوانحُ نارُ

رُقباءُ عيني كلّهم في يقظةٍ
و أنا الأسيرُ فلا يُفكُّ إسارُ
غنيتها شعري فعاتبني الهوى
فلِمثلها لا تكتب الأشعارُ
في خطوها رجعُ القصائدِ و الغَوى
و بِثغرها تتغامز الأقمارُ
يا ويل عمركَ ضيّع العمرً الهوى
و مضتْ بأحلام الهوى الأقدارُ
في كل أمسيةٍ أمرُّ بدارِها
فيصيبني من لهفتي إعصارُ
كم ذا اشتهيتُ جِوارها في لحظةٍ
يا طيبَ عمري لو يكون جِوارُ

و أروحُ ألمسُ بالعيون عيونَها
با منبعَ النهرين أنتَ مزارُ
ما كلُّ ما في القلب يُعطي سرَّهُ
فالعشقُ أحلى هَمْسِه الإسرارُ

أقضي الليالي باسمها مترنماً
و بحبّها غنّىالسنين هزارُ
و حديثُ صحبي كلهُ عن نخلةٍ
هي وحدها غيمي هي الأمطارُ
يا منْ عشقتكِ إن حبّك قاتلٌ
و الحبُّ رمحٌ ذابحٌ قهّارُ . .


بـيـروت
إلى نزار قباني


يا رملَ بيروتَ جِئنا نفرشُ الهُدُبا
و نستعيدُ عيوناً زيتُها نضَبا
تُرى أتذكرُ أحباباً لنا رحلوا
مع المغيبِ فأضحى حزنُنا سُحُبا
غرستُ في الشطّ ذكراهمْ لِتُحرقًَني
حيثُ ارتميتُ يصير الماءُ بي لهبا
أغمضت عيني لعلي ممسكٌ بِيَدٍ
كانت حياتي و لم أبلَغْ بها أَربا

أصغيت للموج يبكي فوق اشرعتي
و فوق صدري يغوص العمرُ مكتئبا
حلفتُ بالليل يا بيروت يا قدري
لولاكِ و البحرُ هذا الشعرُ ما كُتبا
يا رملَ بيروتْ أدمى قلبَنا عطشٌ
لحبّة الرملِ تسقي ماءها طربا
رجعتُ أصرخُ مقهوراً و خاصرتي
بها نزيفُ دمي في عشقها سُكبا
سألت روحي عن الرمّان كيف له
مع الزمان يروّي ماؤُه خشبا
هي الرياحُ تناديني لتعصفَ بي
مع السفينِ حياتي أورقتْ حطبا
ألقيتُ رأسي على صدرٍ يسائلني
حتّام تشقى بوجهٍ ممعنٍ هربا
تعبتُ شوقاً و أنّى رحتُ مرتحلاً
من بعدِ بيروت أبقى العمرَ مغتربا

كل العواصمِ تاهتْ في مخيلتي
فلستُ أرجو سوى بيروتَ لي نسبا
يا ويلَ قلبي من الأحزان أنهُرُهُ
تفيض ماءً و قلبي بعدُ ما شربا
أهوى الكويت و لكن عدت يا وطني
إليك أشكو ربيعاً كان لي ذهبا
كيف الطفولةُ ضاعتْ في ملاعبها
فليس تتركُ لا ذكرى و لا لُعَبا

كل الحروف كتبنا في مواجعنا
ما مثلُ حبي و حزني فيكِ قد كُتِبا
يا للبحور تذيقُ الشاربين لظًى
و مِلحُ بحرك شهدٌ في فمي عذُبا
لم ينهبِ السفرُ المجنونُ ذاكرتي
جميلُ عمري هو النبعُ الذي نُهِبا
عشقت ألفاً و لكني رجعتُ لها
فكلُّ حبٍ سواها كان لي كَذِبا


قصيدة لها قصه

لهفي عليك تغيب وقت أذاني
و يغيب صوتك بعدما ناداني
فيك ابتدأت مسيرتي و تطلعي
صوب الحياة فكنت نهر حنان
يا أيها الرجل الكبير جعلتني
أهوى الممات ففيه قد تلقاني
اخرج إليّ فما عهدتك صامتاً
فالصوت يزأر ، يستجيب جناني
هذي السجارة لا يزال حريقها
في القلب يا قلبي بغير دخان
للّه درّك كيف كنت قبيلتي
وملاذي المسحور كنت أماني
ما بعد عهدك من عهود حرة
ثكلتك آمالي فشلّ لساني
من بعد عبد الله لا رجلاً أرى
أطوي الزمان بجانح النسيان
واعلّل النفس الحزينة علّني
بالصبر أعرف نعمة السلوان
يا من أميري كنت ، كنت حكايتي
و النهر يطفئ ثورة البركان
هل أذكرنّ عهودنا و يميننا
بالمسجد النبويّ ، بالإيمان
أأبا مبارك أنت نجم قصيدتي
بالعطر ضمّخها شذى ألحاني
يا أيها الرجل الكبير جعلتني
أهوى الممات فهات لي أكفاني


أهزوجة إلى أرض منى . .

و سيخرجون . . سيهزمون . .
لا الذبح ينفعهم
ولا قلع الأظافر و العيون
و سيخرجون . . سيهزمون . . .
فاللّه يرفض غدرهم . .
غدر الشقيق هو الجنون

* * *
الصبح لاح الصبح لاح
فهات رايات الصّباح
وهات رايات الكفاح
اللّه أكبر يا كويت مساجد
راحت تؤذن للسلاح
و السمر في كيفان قد ولدوا رماح

* * *
في الفجر جاءتني البشارة : عائدون
فحملت قنبلتي الصغيرة و ارتحلت إلى التلال
هذي بلادك يا منى
هذي الجهراء تصرخ
ليس يسكنها السكون
كل الكويت بنادق ، كل الرجال
حملوا سيوفهم القديمة يهزجون
بايم الكويت يكبرون
البحر يقذفهم إلى قلب الرمال
و البحر علّمهم . . و سور مدينتي صلب و عال
اللّه أكبر يا كويت وحيّ حيّ على النزال
فالحيّ صار رصاصة و الميتون
صرخوا باسمك يا كويت لأنهم أحياء عند الله
ربهم العظيم يهلّلون و يرزقون

* * *
يا فهد هذي طلعة الفرسان
من دمك الزكيّ تزغرد
يا فهد ما ضاعت دماؤك في هباء
انظر ترى " دسمان " قصراً
من قصور النور يشمخ في السماء
انظر ترى " الشعب " المدمّر
مشرقاً مثل الضياء
انظر تجد وجه الغزاة
كعارهم صتروا هباء

* * *
يا فهد اخرج من تراب القبر من أكفانه
فهناك أعلام الكويت تلفّ وجهك بالبهاء
هذي سعاد و صحبها يصنعن من
مجد الكويت لك رداء

* * *
و سيخرجون . . و يهزمون و يهزمون و يهزمون
لا رحمة أبداً لمن وأد الصغار
فالشعب قاتلهم فلا يستأخرون
واللّه أكبر يا كويت فإننا و اللّه باسمك عائدون
و عائدون . . وعائدون . . و عائدون . . و عائدون . .

العائد

ها أنت ترجع للحياة أميرا و يعود وجهك مشرقاً و نضيرا
يا من غيابك كان لحظة حزننا ميلادك الثاني يفيض خبورا
أبكيتني يوم الرحيل فر أرى غير الدموع جداولاً و نهورا
و اليوم أفرح إذ تعود مزغرداً والإسم يبقى عاليا و كبيرا
اللّه أكبر عاد عبد الله كي يحيي بنفسي نخلةً و جذورا
هذي ابتسامته تضيئ توجّعي و الحزن ، لا أدري ، يجنّ سرورا
يا رب إني قد لمحت عيونه في الوجه تملأ معطفيّ زهورا
هذي أصابعة تلامس دمعةً كانت تساكن وجنتيّ دهورا
لله عبد اللّه أحيا عالماً فمحمد كالسيف بات فخورا
فأبوه عاد إليه بعد غيابه يحمي الكويت منافذاً و ثغورا
اليوم تشرق من جديد شمسنا فنظل نملأ صدرنا تكبيرا
في مولد الطفل الجديد حكاية قد عدت أحسن في الهوى التعبيرا


3 – قصائد مختارة من كلام يشبه الشعرا

رسالة إلى أبي

حلمت بالأمس أن الموت يأخذني إليك شوقاً و حباً ليس يحتمل
وان وجهي على العتبات منكفئ وفي الضلوع حنايا كلها وجل
إليك تشتاق يا أبتاه مئذنة باسم الإله تناجي ربها الرسل
أبي العزيز إليك اليوم أغنيتي و أنت فيها ندى الأحزان و الغزل
كم باعدتنا من الأيام نائبة و قربتك إلى دمع الرضا مقل
ترى ذكرتك في ليلي لعلّ به مع المغيب تعود الشمس تشتعل
لك الجنان ولكن حيثما رحلت مني العيون فمن عينيك تكتحل
حفظت منك دروساً لست مهملها فكل حرف بشريان الدما أجل
وكل صبح متى ما جاء يوقظني يطلّ وجهك جرحاً ليس يندمل
إن كان موتك قبل اليوم فرقنا فروهة الموت يجمعنا هي الأمل


و أحب ...

و أحبّ أحبّ أحبّ أحبّ
لم يجرح صوتك مني القلب
يا صرخة فرح في شفتي
أيقونة حزن وقت الصلب
قتلتني الزرقة في النهرين و فوق الهدب
سامرت أصابعك الصغرى و شربت العشب
يا امرأة أعشق عينيها ماذا خبّأت لليل الحب

ما أطمعك . .

قلبي معك . .
حيث ارتحلت يكون لي قلب معك
و تظلّ تركض في دمي ما أروعك
أغريت قلبي بالحياة ، رويتني
مطراً يغالب أدمعك
أطعمتني حبّاً من العينين
ماذا لو عشقت ستشبعك ؟
شفتيّ أم عينيّ أم رئتيّ
ما أحلاك بل ما أطمعك
ما عدت أعرف أين يسكن
قلبي المحزون في ضلعي ترى
أم أنه يحنو فيسكن أضلعك ؟
للرب أصرخ يا إلهي مثلما
أرجعتني للحب حتلا يرجعك


إشتقت إليك . .
إلى دمشق ..

ثلاثة أعوام ولا نلتقي .
لا أعرف من يهرب من الآخر ؟
كلانا عاشق يذبحه الشوق ، و لكن لا أنت قادرة على المجيء ، ولا أنا .
أخاف أن أتيت إليك أن تطرديني مثلما يطرد الإصبع الابرة .
أخاف أن تأخذيني بغير الحب فأحزن ، و بغير الصدق فأغضب .
من يشرب ماءك يعطش فلا ترويه مياه الأرض ولا رحمة السماء .
أشتاق إليك حين تعصرني الشمس ، و حين تملؤني الذكريات بالحمّى .
أعرف انك هناك . خطوة واحدة و نلتقي ، و لكن قدمي قصيرة و يدي عاجزة أمام بساط الريح .
مأخوذ بك كالطفل في غابة الجن .
مسحور باسمك ، و مكتوب عليّ أن أحمله فوق جبيني و لو من شوك جعلوه .
أيتها الرمادية الغروب ، صوتك في عظامي نشيد للأحزان و وجهك سكين القلب .
فسلام عليك من مسافر يكاد من فرط الحنان يغرق في الرمل و يسكن بحر الجنون .
سلام عليك صباح مساء ، في طهرك و عهرك ، في حبك و حقدك ، في جوعك و ترفك ،
في فرحك و حزنك ، في ابتسامة الفجر و بكاء الليل .
سلام عليك سلام ، سلام عليك من الصبح حتى آخر همسة في الظلام .

ألمانيا في 3 / 8 / 2007






التوقيع :
حروف عشقك قد فاضت محاسنها و أينعت في رياض الحب وديان
أميرة العشق و الأشواق حائرة والروح تهفو و هذا القلب نشوانُ


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

 

 

رد مع اقتباس

 

  

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن: 05:53 AM


Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

الخصوصية 

أبي ، ووالدتي ، وعرضي لعرض محمد منكم وقاء


Search Engine Optimization by vBSEO 3.0.0