سأرتحل بين ثنايا مشاعري
تاركةً ألمي ..حزني ...ووجعِ الذي أنكتب
سأشتري تذكرة لهذا الإرتحال
وأكون فيها وحيدةٌ لمعاتبة نفسي
لألملم في هذا السفر كل شقاءِ
سأحمل بحقيبتي
ذكرياتي .. ألمي .. حزني الشافي ... وصمتي الباكي ...
ستكون رفيقة سفري دمعتي ... وبقايا معاناتي
قبلها سآخذ مفكرتي الممتلئة بذكرياتي
افتحها وانتشل منها ما أشقاني
أقرأها للمرة الأخيرة وأشعل محرقة أودع فيها آهاتي
كل صفحة أقرأها أشعلها بنبض إحساسي
أنهرها وأنهر ما فيها بيوما كان شقائي
تأخر موعد سفري وصفحات ذكرياتي لم تنتهي
سأمزقها كي لاتبقى فيني ولا أبقى لها
حان موعد السفر وكانت فيه محطاتِ
محطتِ الأولى كانت مع فلبي الدامي
فحاورته وفتحت كل نداباتِ
مالك يا قلبي تصر على وجعِ .. إنكساري ... وبعثرة أحلامي
مالك تهوى ألمي .. حزني وترهق ما بين أضلاعِ
لما تخنقني بعبرة وتشوه جمال دنيا بت فيها وحيدة أحزانِ
لمَ بت ميت وكل مشاعرا تأتيني ترفضها دون فرصة منك تلاقي
ما بالك ترمقني بذاك الخوف الذي بات يخيف كل إحساس بي
ما بالك أسئلة وجدتها مزدحمة بين ثنايا أروقتي
بين فكري ... وعقلي ... ودمعي القاني
بين أزقة قلبي ... المنكسر ... العاني
هل لي بأجوبة تشفي رمقي الضآمي
هل لي بجوابأ شافي
بكاني قلبي المكسور من كثرة عتابي
فرأفت به بعدما استرسل لبكائي
فقال مالي ومالك واحد وحالي انت به اعلم
فقد بكانا الزمان الذي به صرنا نرتحم
قبل ان تبكينا دنيا ألم .. ووجع متخبط
لا أدري ولا أعلم لما كنا ولا زلنا من الحزن نرتشف
وتبقى تساؤلاتك دواءها حنان لقلبك المرتجف
يبقى انكِ تحتاجِ لقلبا يحتضن تلك المآسي
يلملم ما تبعثر وانكسر ... ويحنو على قلبا من الحزن تبعثر
هذا كان جواب قلبا بعد عتاب كان له علقم أمر
وبث شجونه لنفسا كانت تحسبه سبببا لهذا الكدر
فوصلت لمحطة العين التي رافقتني بالسفر
وكان لعتابها طعن لي كخنجر
فلقد تقطع له الوريد لما أخبر
فترقرق الدمع الذي جف بعد السيل الممطر
ولم تبقى عيون تتحمل دمع حارق مخدر
وبقت الآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه تلازم رمقي الأمر
وتجرعت بعد البكاء علقم
ورأفت بحال عين من البكاء تقرحت
وخدا من الدمع بات ملتهب
فحاولت سؤالها ولكن لساني تعذر
لهول حالها الذي يبكي كل منظر
وعافتها مرآيا الزمن المخضب
فلم تستطع البوح وكانت تنتشي حزنا مرطب
عانقة دمعتي بقلبا كان قد قُدَ بسهم وكان محطم
فقطعت تذكرة سفري خوفاً من اي عتاباً قد أجده محضر
فهناك جسداً لم يذق راحة والحزن فيه قد تدفق
فأعلنت انهزام إرتحال المشاعر المنتظر
وأخرت إستكمال رحلتي التي أعددتها منذ أشهر
حتى تلتئم جروحي
ولا أجد عتابً من الدمع .. او القلب الذي بات رحيلهم معي ميؤوس
ووجودهم بقربي قد مل وطفح الكيل حتى مل كل مصطبر
فأعلنت أنهزامي لإرتحال المشاعر المنتظر
وأجلت سفري إليه لحين ليس له وقت مقرر
حتى ألملم ما بعثره زماني الماضي المندثر
فمتى سيكون إرتحالي القادم فهذا علم الله فهو أعلم
ودعائكم لي بصبري على حزن بات لي بدنياي منتقم
حسيتو بشي ؟