أخشى ان يضيع مني الدرب
افقد معه نبضات القلب
اهين الحياة ادرك انها لن تعود
اذا مضت الساعات
هي جرح آخر كتفتح الورود
ثم موتها بين يدي الانسان
اخشى ان تمر الريح فتحمل معها مالا يريح
ألعن الايام ويمضي العيد حزين
يغرق كل الانام .. هو حزن آخر
كاكتظاظ القلوب بالجراح
دون اندثار الآلام
ايضا الندى يبلل الاوراق عكس الجفاف
فهو اعصار مخيف
الندى يعطيها شكلا مميزا ثم تشربه الشمس
المتألقة في سماء السحاب
فتأخذ معها الغبار
هو الكون وحده يحمل كل الهموم
ما يثقل قلوبنا .. وما يميت
الرب وحده قادر على خلق الحياة والموت
ويعتق الارواح دون عقاب
فالبحر والنهر يتشابهان ولا يتماثلان
ايضا الاشجار تلبس حلتها في كل عيد
وتتعرى مع اولى نسمات الخريف
العصافير تسكن اوكارها في موسم الزهور
ثم تهاجر مع قدوم الجليد
والفراش يولد مع الربيع ثم يموت يوم الميعاد
ترجتني امي الا اشرب كأس الموت
ان لم تفرغ زجاجة الحبر
والا اموت في غير حضن الوطن
نهتني عن البكاء خلف ستائر المهجر
او تموت مدني قبلي
والا انسى الحب ان زالت الاطلال او سكنها الحزن
نهتني ان اقتل قلبي
واضعه في تابةت خشبي واغلق عليه
آآآآآآه ... رحلت أمي قبل ان تخبرني
كيف أملأ البحر ان جف
او اذا رسى الموج على مرافئ السؤم
وكيف اسقي الارض ان داعبت السقم
آآآآآآه ... رحلت أمي ولم تخبرني
كيف تولد الدموع ان لم تبكي الجراح
رحلت وفي ثغري ألف سؤال
مستحيل ... هذا محال ... الوقت قد يفوت
وعلي ان انقذ مدني فهي تحتظر
وقبلي قد تموت ... ؟
ولم اجد في زجاجتي قطرة موت
احتظرت وانا ابكي امي الرحيل
لا ... أبدا .. لا لن يكون لن افقد كلا الحضنين
أماه ... عودي لم أسألك بعد
اين امضي ان تزلزلت الارض من حولي
وكيف لا ارتكب الذنوب
وهل سأصبر صبر أيوب ... ؟
أمي رأيت مدني تنهار .. يسكنها الدمار
تحطمها قيود استدمار
يلطخها دناءة كل الفجار
رأيت بلابلي تسافر ... جوعا تموت
وأنا لا اريد أمي ان اهاجر ... بل سأغامر
بالروح ... بالدم ... بالقوت
حتى تولد المدن التي لا ............تمــــــــــوت