حوار مع القبر
قصة خيالية كتبت سطورها بقصد التنبيه الى حالة القسم
او ايفاء الوعد للحبيب..
هناك ..على سفح الجبل
بين رقعة الورود
رايت قبرا..
كتب علية
هذا قبري
جلست بقربة ..قرات الفاتحة
كم تمنيت لو كان له اسم
لاهدية قراءت القران عندما اختم
تعجبت لامرا ..كنت اشم الزعفران
بحثت عن مصدرة ..لكنه خاب بحثي
كلما ابتعدت عن القبر تختفي
وكلما قربت منه..تنهال على انفي
احترت واحتار امري
كم تمنيت لو اعرف مصدره
لايهم ..واهممت بالرحيل
وفجاة..سمعت صوت الانين
من ذلك القبر
قربت اذني
انقطع الصوت ..تعجبت لامري
مرة اشم الزعفران..ومرة الانين يخدعني
انتابني الرعب ..انتابني الفضول
هل انا احلم ..ام انا اهذي
وتممت مع نفسي ..
كفاك سخفا..هيا لتمضي
وفكرت بطريقة اكسر بها خوفي
ان اهرول واركض ..وابتعد عن ذلك القبر
لايهم ان اكون جبانا
بل يهم ان انجو بنفسي
لكن ..عاد الانين ..عاد الصوت من القبر
هنا ارتعش جسدي
هنا احسست بانهيار
صرخت بصوتي ..من هناك
لم يرد احد على ندائي
وساد السكون ..واختلط الظلام
وزاد الخوف اطنانا فوق خوفي
نظرت الى السماء..والخوف يملكني
قلت ..اليك يارب الجلالة امري
وخرج صوت شحيحا ..من ذلك القبرجريحا
قال ..امرنا وامركم الى الله
لما ترتعب مني
تجمدت عروقي ..انقطع شهيقي
احتبست بالصدر زفيري
قلت ..بعد ان تملكت نفسي وانتبهت
من انت ...قال انا صاحب القبري
قلت ماذا تريد
قال ..اريد ان اسامر من حل بارضي
قلت ..كيف تتكلم وانت ميت
قال ..بقدرة من خلقني وتوفاني اكلم ضيفي
قلت ..ولما اسمع بقبرك الانين
قال ..هذا بكائي من شدة وجعي
قلت ..وهل الاموات يشعرون
قال ..يفرحون ويبكون
قلت ..ولما تبكي
قال ..هل تريد ان تسمع باختصارقصتي
قلت ...بلى
قال ..عليك ان تصغي
قال ..انا كنت ولدا وسيما طيبا
احببت فتاتا من اقربائي
كانت كل شئ في حياتي
كانت كالملاك في بصري
ابذلت لها النفيس والغالي
كان ان اراها في بيتي زوجتا كل املي
كانت تحبني ..كنت اكثر من انها تحبني
وكانت تعشق عطر الزعفران
كنت كلما اذهب لرؤيتها احمل لها الزعفران معي
وفي يوم من الايام ..
وبينما نحن جالسين في ملتقانا
سالتني
حبيبي..ماذا لو فرقنا القدر ..ماذا لو توفت نفسي
ماذا تفعل
ودونما ارادة ..دون ان اسيطر على لساني
اقسمت لها ..برب العباد ..برب الجلالة والاكرام
اقسمت لها بكل الديانات ..بالانجيل والتوراة
اني لن اعشق غيرها..لن تدخل دونها قلبي
حتى الممات
وذات يوم ..تواعدنا على اللقاء
في نفس مكان لقائنا
كان يفصل لقائنا طريق
كانت تهم لتعبر الطريق
لتتشابك الايدي ..واهديها الزعفران
لكن ....
صدمتها سيارة هوجاء
غريبة سوداء
سقطت على الطريق بطولها
نائمة والدماء تغطيها
وشاء القدر.. ان تتوفى حبيبتي
حين كنت اريد اهم للقائها
وهمت على نفسي بعد ذلك هائما
افقد لذة العيش في دنيا ..فيها الدمع سلوتي
كيف كنت ساعيش بعالما فية النساء اصنافا
وغريزة الرجل تسري بجسدي
وانا قد قطعت لحبيبتي قسمي
ففضلت ان اعتزل الناس بغربتي
وهمت الى سفح الجبل هذا لاوفي عهدي
ان لا ارى النساء ..ولا الشيطان يامرني
الى ان جاءت منية عاشق غريب
لااحمل من الدنيا سوى زعفران حبيبتي
قضيت اياما وانا بين الكهوف ابكي
الى ان نسيت البكاء واصبح الانين بكائي
وذات يوم اصبحت وانا تحت الارض
هناك من يفعلون الخير اطمرو جثتي
واطمرو الزعفران بقبري
هذة بدون ان اطيل قصتي
لكن ..لما تبكي
قلت ..كيف اسمع هذة الماْساة ولا ابكي
قال ..امسح دموعك ياضيف وامضي
قد بزغ الفجر
لكن احب ان تتعلم ..ان من للحبيب يقسم
علية ان للقسم ولعهده يوفي
وفجاْة انقطع الصوت
وبقيت كاْنني اكلم نفسي
ياهذا ..ما اسمك ..ما اسمك حبيبتك
لاقول لمن يعرفك اني كلمتك وادليه بقبرك
ولم يجبني.....
ارجو ان تنال رضاكم ...منقول....